الاتحاد الأوروبي يهدد مادورو بالاعتراف بغوايدو رئيساً خلال «8 أيام»

خوان غوايدو
خوان غوايدو
TT

الاتحاد الأوروبي يهدد مادورو بالاعتراف بغوايدو رئيساً خلال «8 أيام»

خوان غوايدو
خوان غوايدو

في أول موقف أوروبي رسمي وازن من التطورات الأخيرة في الأزمة الفنزويلية قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيز إن بلاده ستعترف بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً شرعيا لفنزويلا إذا لم يبادر نظام نيكولاس مادورو إلى الدعوة لإجراء انتخابات عامة في فترة لا تتجاوز ثمانية أيام. وأضاف سانتشيز في مؤتمر صحافي حاشد عُقد في مقر رئاسة الحكومة لم يُجب فيه عن أي أسئلة «لا نسعى إلى تنصيب أو إزاحة حكومات، ما نريده هي الديمقراطية وانتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا». وبعد انقضاء أقل من ساعة على إعلان سانتشيز بادرت ألمانيا وفرنسا إلى توجيه طلب مماثل للرئيس الفنزويلي، مما يدل على تنسيق في التحركات والمواقف بين مدريد وباريس وبرلين. وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسباني إن هذه الخطوة «بمثابة اعتراف فعلي بشرعية رئاسة غوايدو» إذ من المؤكد أن مادورو لن يدعو لإجراء انتخابات قبل نهاية الأسبوع المقبل. وأشارت هذه المصادر إلى أن مهلة الأيام الثمانية هي لإفساح المجال أمام توحيد المواقف الأوروبية كي يكون الاتحاد الأوروبي هو الذي يعلن الاعتراف بغوايدو كرئيس شرعي لفنزويلا وليس إسبانيا وحدها.
ويُذكر أن مادورو كان قد وجه انتقادات شديدة لرئيس الإسباني ودعاه إلى «إجراء انتخابات في إسبانيا»، مدركاً أن للموقف الإسباني تأثيره ليس فقط داخل الاتحاد الأوروبي نظراً لأهمية العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بين إسبانيا وفنزويلا، بل في المحيط الأميركي اللاتيني خاصة أن حكومة مدريد الحالية اشتراكية وتربطها صلات وثيقة بالأنظمة اليسارية التي رفضت حتى الآن الاعتراف برئاسة زعيم المعارضة الفنزويلية. وفي تصريحات لاحقة ضد الموقف الإسباني دعا مادورو السفير الإسباني وطاقمه الدبلوماسي «إلى مغادرة كاراكاس إذا كانوا غير مرتاحين للوضع في فنزويلا»، وأضاف «نرفض موقف إسبانيا وعنصريتها وعقدة التفوق التي تسكنها... فليذهبوا بسرعة وسنكون سعداء لرحيلهم».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر إسباني رفيع أن سانتشيز قد حسم أمره وقرر الاعتراف بغوايدو، أياً كان الموقف الأوروبي في نهاية الأسبوع المقبل، لكنه يفضل أن يكون الاعتراف جماعياً بعد إقناع بعض الدول التي ما زالت على تحفظها من الاعتراف بالرئاسة الفنزويلية الجديدة. وكان سانتشيز قد أكد في كلمته أن «إسبانيا هي التي وجهت دائماً موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة الفنزويلية»، مضيفاً «أن فنزويلا تعيش منذ سنوات عديدة أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية خانقة، ونعمل مع شركائنا الأوروبيين لكي يتمكن الشعب الفنزويلي من الإعراب عن رأيه بحرية».
وكان رئيس الوزراء الإسباني قد اتصل هاتفياً برئيس البرلمان الفنزويلي من منتجع «دافوس» السويسري حيث كان يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي، وأعرب له عن «الإعجاب بشجاعته»، بعد أن كان قد أجرى اتصالات مع رؤساء كولومبيا والإكوادور وكوستاريكا الذين ألحوا عليه الإقدام على خطوة الاعتراف بغوايدو. وتجدر الإشارة إلى أن موقفاً موحداً من الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالرئيس الفنزويلي الجديد يقتضي الموافقة عليه بالإجماع من الدول الأعضاء التي يُخشى أن بعضها يتعرض للضغط من موسكو التي أعلنت تأييدها لنظام مادورو وانتقدت التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لفنزويلا، محذرة من مخاطر اندلاع حرب أهلية. وأفادت معلومات أن مجموعة من أفراد أجهزة الأمن التابعة للرئاسة الروسية قد وصلت مساء الجمعة إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس بهدف تأمين الحماية الشخصية لمادورو.
ويحذر مراقبون خبراء في الوضع الفنزويلي من أن الاصطفاف السريع وراء موقف الإدارة الأميركية والاعتراف برئاسة غوايدو، وما أعقبه من موقف صريح مؤيد لنظام مادورو من موسكو وبكين، قد يدفع الأزمة نحو طريق مسدود والبلاد نحو دوامة من العنف تقضي على ما تبقى من إمكانات للنهوض الاقتصادي وتُغرق فنزويلا في حرب أهلية مفتوحة. ويشير هؤلاء المراقبون إلى أن الدعم الروسي والصيني لمادورو سيُفشِل أي محاولة في مجلس الأمن لتغيير مسار الأزمة ويحولها إلى مسرح آخر للتجاذبات بين الأقطاب الثلاثة الكبرى. ويشير مطلعون عن كثب على موازين القوى في فنزويلا إلى أن نظام مادورو يعتمد كلياً على القوات المسلحة التي يعود لقياداتها الفصل في القرارات الأساسية، والتي تعتمد بدورها على دعم المخابرات الكوبية التي تغلغلت في شعاب الأجهزة الأمنية الفنزويلية منذ عهد شافيز. وليس مستغرباً، في رأي هؤلاء، أن رئيس البرلمان الذي أعلن توليه رئاسة الجمهورية بالوكالة، يضاعف جهوده منذ أيام لاستمالة القيادات العسكرية واعدا إياها بالعفو إذا انشقت عن مادورو، لأنه يدرك جيداً أنه لن يتمكن من تفعيل رئاسته من غير موافقة القوات المسلحة، أياً كان الدعم الذي يـأتيه من الخارج.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».