حكومة جنوب السودان والمتمردون يوافقان على وقف إطلاق النار مع بدء مفاوضات أديس أبابا

نائب وزير الخارجية في جوبا لـ : عودة مشار لمنصب نائب الرئيس مستحيلة

جنود في جيش جنوب السودان بجوار بندقية آلية على إحدى العربات في مدينة ملكال شمال شرق العاصمة جوبا (رويترز)
جنود في جيش جنوب السودان بجوار بندقية آلية على إحدى العربات في مدينة ملكال شمال شرق العاصمة جوبا (رويترز)
TT

حكومة جنوب السودان والمتمردون يوافقان على وقف إطلاق النار مع بدء مفاوضات أديس أبابا

جنود في جيش جنوب السودان بجوار بندقية آلية على إحدى العربات في مدينة ملكال شمال شرق العاصمة جوبا (رويترز)
جنود في جيش جنوب السودان بجوار بندقية آلية على إحدى العربات في مدينة ملكال شمال شرق العاصمة جوبا (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإثيوبي عن انطلاق المفاوضات بين وفدي حكومة دولة جنوب السودان والمتمردين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مساء أمس، بعد أن وافق نائب الرئيس المقال رياك مشار على وقف إطلاق النار، بعد الاتصالات التي قامت بها الأمم المتحدة ودول «إيقاد» (شرق أفريقيا). وأكدت جوبا أنها ستذهب إلى المفاوضات، لكنها لن تناقش تقاسم السلطة مع مشار، بينما حذر زعيم المتمردين من التدخل العسكري الذي أعلنه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، في حال رفض وقف إطلاق النار.
وأشارت تقارير إخبارية، أمس، إلى لقاء المبعوث الأميركي الخاص دونالد بوث مع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، واتصاله هاتفيا بنائبه المقال رياك مشار، في محاولة لرأب الصدع بين طرفي الصراع في جنوب السودان.
وقال بوث للصحافيين في جوبا إن «التزام الطرفين باللقاء أولى الخطوات، لكنها مهمة للغاية».
وأكد نائب وزير الخارجية في جنوب السودان بشير بندي لـ«الشرق الأوسط»، صباح أمس، أن بلاده سترسل وفدا إلى المفاوضات مع المتمردين إلى أديس أبابا، موضحا أن «الرئيس سلفا كير سيختار وفد الحكومة، وسيعلن عن ذلك». وقال إن حكومة بلاده ظلت ملتزمة بالحوار ولم ترفضه، على الرغم من مواصلة المتمردين العمليات العسكرية بالهجوم على عدد من المدن آخرها مدينة (بور) في ولاية جونقلي، حيث قتل كثير من المواطنين.
وأضاف بندي أن حكومته وافقت على الفور بالمقترحات التي قدمتها دول «إيقاد»، وأن مشار هو من رفضها، مشيرا إلى «مهلة الـ(إيقاد) لوقف إطلاق النار ستنتهي اليوم (أمس)، وعلى مشار أن يختار بين مواصلة القتال ومواجهة الدول الأفريقية كلها أو وقف إطلاق النار والبدء في الحوار».
وأكد بندي أن قضايا التفاوض بين حكومته والمتمردين لا تشمل المشاركة في السلطة، وأن «إعادة رياك مشار إلى منصبه السابق كنائب للرئيس من سابع المستحيلات»، مشددا على أن الحوار يقتصر على أسباب الخلاف والوصول إلى حلول مرضية، إلى جانب وقف إطلاق النار عبر آلية للمراقبة، وإطلاق سراح المعتقلين وبحث القضايا الإنسانية، مشيرا إلى أن «إطلاق سراح المعتقلين المشاركين في الانقلاب مشروط بإجراءات قانونية».
وأفاد المسؤول الحكومي بأن حكومته لديها واجبات دستورية حول حماية أراضيها وممتلكات شعبها، ولن تقبل العبث بالانقلابات أو التمرد على الدولة. وقال: «لا يمكن التفاوض مع مشار، وما زالت قواته تهاجم مدينة بور، والاشتباكات خلفت أعدادا كبيرة من القتلى»، نافيا تدخل القوات الأوغندية في القتال الدائر في بور ومناطق أخرى، مشددا على أن مشار يقود تمردا قبليا، وليس سياسيا.
من جانبها، قالت الحكومة الإثيوبية إن مشار (زعيم المتمردين) أكد لها أنه سيرسل فريقا من جانبه للتفاوض، ولا يعلم إن كان من بينهم الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية الحاكم باقان أموم، وعضوا المكتب السياسي دينق ألور وكوستي منايبي، وهم ما زالوا رهن الاعتقال، حيث ترفض جوبا إطلاق سراحهم.
وكان مشار أعلن في بيان صحافي عن موافقته الفورية على وقف العدائيات، قبل انتهاء المهلة التي منحتها دول الـ«إيقاد» للدخول في مفاوضات مباشرة مع جوبا، مساء أمس، عادّا أن الجيش الأوغندي تورط في القتال الدائر في جنوب السودان. وقال إن «تدخل (الرئيس الأوغندي يوري) موسيفيني سيزيد الأوضاع سوءا وسيؤثر على المنطقة بأسرها»، داعيا لإيقاف تدخل الحكومة الأوغندية وتأجيج النزاع، من خلال دعمها المسلح والقتال إلى جانب سلفا كير.
ودعا مشار الاتحاد الأفريقي ودول «إيقاد» والمجتمع الدولي للضغط على حكومة كير لإطلاق سراح المعتقلين (الذين سيقودون فريقه للتفاوض في أديس أبابا) دون شروط. وتبقى ثمانية معتقلين، بعد أن أفرج عن كل من وزير التعليم العالي السابق عضو المكتب السياسي في الحزب الحاكم بيتر ادوك، ودينق دينق مدير مكتب مشار.
وفي سياق الأحداث الميدانية، أبلغ شهود عيان من داخل مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي شرقي البلاد «الشرق الأوسط» أن المدينة تشهد قتالا عنيفا بعد دخول قوات تابعة لرياك مشار، وأضاف الشهود أن أجزاء واسعة من المدينة باتت في قبضة قوات «الجيش الأبيض»، التي تقاتل إلى جانب مشار، وأنها تسيطر على الطريق الرابط بين المدينة وجهتها الجنوبية، مشيرين إلى أن المدينة بدأت تخلو من سكانها، وأنهم سمعوا أصوات طائرات تحوم فوق سماء بور.
وأكد نائب وزير الخارجية في جنوب السودان بشير بندي لـ«الشرق الأوسط» صحة المعلومات حول القتال الدائر في مدينة بور، بعد أن دخلت قوات تابعة لمشار المدينة، وقال إن المعارك ما زالت جارية هناك.
وكان الرئيس الأوغندي قد قال للصحافيين في جوبا: «لقد أمهلنا ريك مشار أربعة أيام للرد (على عرض وقف إطلاق النار)، وإذا لم يرد فسنلاحقه كلنا، وهذا هو ما اتفقنا عليه في نيروبي.. وسنهزمه».



غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».