البرلمان الأوروبي: اتفاقية التجارة مع سنغافورة تمهد لاتفاقيات مماثلة بجنوب شرقي آسيا

يؤدي إلى إلغاء التعريفات الجمركية

TT

البرلمان الأوروبي: اتفاقية التجارة مع سنغافورة تمهد لاتفاقيات مماثلة بجنوب شرقي آسيا

صوتت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، الخميس، لصالح اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وسنغافورة واتفاقية حماية الاستثمار، وقال البرلمان الأوروبي: إن الاتفاقية ستؤدي إلى إلغاء جميع التعريفات تقريباً في غضون خمس سنوات، وستكون بمثابة نقطة انطلاق لاتفاقيات مماثلة للتجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول أخرى في منطقة جنوب شرقي آسيا.
وستدخل الاتفاقية مع سنغافورة للتجارة الحرة حيز التنفيذ فور التصويت النهائي عليها في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي يوم 12 فبراير (شباط) المقبل، بينما ستدخل اتفاقية حماية الاستثمار حيز التنفيذ عقب التصديق عليها من الدول الأعضاء في الاتحاد، وستحل محل اتفاق حول حماية الاستثمار موقّع حالياً بين سنغافورة و13 دول أوروبية.
وخلال جلسة الخميس في بروكسل، صوت 26 عضواً لصالح الاتفاقية مقابل 11 صوتاً وامتناع عضو عن التصويت، ثم جرى اعتماد القرار بعد إدخال تعديلات طلبتها المفوضية بموافقة 25 عضواً ورفضها 12 عضواً.
وقال البرلمان الأوروبي: «ستقوم الاتفاقية بإزالة جميع الرسوم الجمركية تقريباً بين الطرفين على أبعد تقدير خلال خمس سنوات، وسيحرر الاتفاق، التجارة في الخدمات، ويحمي المنتجات الأوروبية الفريدة ويفتح سوق المشتريات السنغافورية. وتتضمن الاتفاقية تعزيز حقوق العمال وحماية البيئة».
وقال أعضاء لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: إن هذا الاتفاق هو أول اتفاق تجاري ثنائي بين الاتحاد الأوروبي ودولة عضو في رابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان)، وبالتالي يمكن أن تكون الصفقة بمثابة نقطة انطلاق، لصفقات للتجارة الحرة مستقبلية بين المنطقتين.
ومن بين البنود الأساسية للاتفاق، إزالة الحواجز غير الجمركية، وستعترف سنغافورة باختبارات سلامة الاتحاد الأوروبي للسيارات وبعض الإلكترونيات، بما في ذلك الأجهزة المنزلية أو المحولات، كما ستقبل سنغافورة أيضاً علامات وسمات الاتحاد الأوروبي الخاصة بالملابس والمنسوجات.
وستحمي سنغافورة 190 من المعطيات الجغرافية في الاتحاد الأوروبي لصالح منتجي الأغذية والمشروبات في الاتحاد الأوروبي، وبالنسبة للمشتريات العامة سيكون هناك مزيد من إمكانية وصول السلع والخدمات إلى سنغافورة. وبالنسبة للخدمات، سيتم تحرير الخدمات المالية والبريدية والاتصالات والنقل وتكنولوجيا المعلومات والاعتراف المتبادل بمؤهلات المهندسين المعماريين والمحامين والمهندسين، وبالنسبة للتنمية المستدامة ستنفذ سنغافورة اتفاقيات حقوق العمل الأساسية واتفاق باريس بشأن التغير المناخي والإدارة المستدامة للغابات ومصايد الأسماك.
وتعتبر سنغافورة حتى الآن الشريك الأكبر للاتحاد الأوروبي في منطقة «آسيان»، حيث تمثل ما يقرب من ثلث التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«آسيان» في مجال السلع والخدمات، كما يوجد ما يقرب من ثلثي الاستثمارات بين المنطقتين فيها، حيث هناك أكثر من 10 آلاف شركة أوروبية لديها مكاتب إقليمية في سنغافورة.
ويوم الاثنين الماضي، اتفق الاتحاد الأوروبي مع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) على رفع مستوى العلاقات بينهما إلى «علاقات استراتيجية». جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الوزاري الـ22 بين الاتحاد الأوروبي ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).
وتضم رابطة «آسيان» كلاً من بروناي، وكمبوديا، وإندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وفيتنام، وماينمار.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.