موجز أخبار

زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو
زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو
TT

موجز أخبار

زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو
زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو

زعيمة المعارضة الأوكرانية تدشن حملتها لانتخابات الرئاسة
كييف - «الشرق الأوسط»: دشنت زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو حملتها للانتخابات الرئاسية. وقالت تيموشينكو إن أولويات سياستها الخارجية ستتمثل في اندماج أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي مما يساعد بلدها على مقاومة ما وصفته بالعدوان الروسي. وقالت: «علينا أن نصبح عضوا في حلف شمال الأطلسي على الفور. ليس أمامنا وقت للتردد». وأظهرت استطلاعات للرأي أن تيموشينكو المرشحة الأوفر حظا للفوز في الانتخابات التي تجري في 31 مارس (آذار) والإطاحة بالرئيس الحالي بترو بوروشينكو الذي وصل إلى الحكم بعد فوزه باكتساح في انتخابات عقب ثورة في 2014 لكن شعبيته تراجعت بسبب تقاعسه في القضاء على الفساد. وكانت تيموشينكو رئيسة للوزراء وسجنت في عهد الرئيس السابق الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش الذي فاز عليها في الانتخابات الرئاسية عام 2010 وأطاحت به ثورة شعبية بعد أربع سنوات. وبعد خروجها من السجن، منيت تيموشينكو بهزيمة رئاسية أخرى أمام بوروشينكو.

بريانكا غاندي تدخل عالم السياسة قبيل الانتخابات في الهند
نيودلهي - «الشرق الأوسط»: دخلت بريانكا غاندي، 47 عاما، سليلة أبرز العائلات السياسية في الهند، اليوم الأربعاء عالم السياسة رسميا، وذلك قبل الانتخابات العامة المقررة في مايو (أيار) المقبل. وقام راهول غاندي، شقيقها ورئيس حزب المعارضة الرئيسي في الهند «المؤتمر الوطني الهندي»، بتعيين بريانكا في منصب الأمين العام للحزب، بحسب بيان للحزب. وكان أعضاء المؤتمر الوطني الهندي يطالبون منذ فترة طويلة بضرورة أن تتولى بريانكا، التي تشبه الشخصية الكاريزمية لجدتها رئيسة الوزراء السابقة الراحلة أنديرا غاندي، منصبا رسميا في الحزب. وقدمت عائلة نهرو غاندي ثلاثة من رؤساء الوزراء: جواهر لال نهرو الذي كان أول رئيس وزراء للهند والجد الأكبر لراهول وبريانكا، وجدتهما أنديرا غاندي ووالدهما راجيف غاندي. وكثيرا ما ينتقد «حزب بهاراتيا جاناتا» الحاكم في الهند وغيره من الأحزاب حزب المؤتمر بسبب ما يصفونه بأنه يمثل «المعترك السياسي لسلالة الأسرة السياسية».

أول انتخابات تشريعية في تايلند منذ انقلاب 2014
بانكوك - «الشرق الأوسط»: أعلن أمس الأربعاء أن الانتخابات التشريعية في تايلند، الأولى منذ انقلاب مايو (أيار) 2014، ستتم في 24 مارس (آذار) المقبل. وهذه الانتخابات أرجئت مرارا من جانب العسكريين الذين يتولون الحكم. لكن الملك أعطى موافقته الأربعاء، ما دفع اللجنة الانتخابية إلى الالتئام أمس. واقترحت الحكومة العسكرية الأربعاء على اللجنة الانتخابية عدم تحديد موعد قريب من مراسم تتويج الملك المقررة بين الرابع والسادس من مايو، وخصوصا أنه «حدث تاريخي استثنائي». وكان الجيش مهد الأرضية السياسية لهذه الانتخابات عبر إقرار دستور أثار جدلا كبيرا في 2016 مع مجلس للشيوخ عين العسكريون جميع أعضائه وله كلمته في تعيين رئيس الحكومة.
كذلك، استغل رئيس الوزراء برايوت شان - أو - شا هذه الفترة الزمنية للتأكد من ولاء الكثير من الأحزاب الحديثة العهد. وبدأ حملة منذ أشهر في المناطق الريفية في البلاد بهدف اجتذاب الناخبين. وتبدو المعارضة ضعيفة في مواجهته، بعد الإطاحة في 2006 و2014 باثنين من قادتها البارزين، يينغلوك شيناوترا وشقيقها تاكسين، اللذين لا يزالان في المنفى.

مجلس النواب الأميركي يمنع الانسحاب من حلف الأطلسي
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أقر مجلس النواب الأميركي الثلاثاء تشريعا يهدف إلى منع انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، في تحذير للرئيس دونالد ترمب من محاولة الإقدام على مثل هذه الخطوة. وأقر المجلس الذي يقوده الديمقراطيون مشروع القانون بدعم من الحزبين الرئيسيين إذ حصل على موافقة 357 نائبا مقابل 22، وجاءت كل الأصوات الرافضة من الجمهوريين. ويحال مشروع القانون بعد ذلك إلى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون حيث لا يزال مستقبله غامضا برغم طرح إجراء مشابه هناك. وقال مشرعون ديمقراطيون في مؤتمر صحافي قبل التصويت إنهم يشعرون بالقلق من التقارير عن قلة تقدير الرئيس الجمهوري للحلف الذي تأسس قبل 70 عاما ويضم الولايات المتحدة وكندا وحلفاء في أوروبا. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأسبوع الماضي أن ترمب أبلغ مستشاريه عدة مرات خلال العام 2018 بأنه يريد الانسحاب من حلف الأطلسي.

تعيين صيني مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة للمرة الأولى
نيويورك - «الشرق الأوسط»: عين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء سفيرا صينيا هو هوانغ تشيا مبعوثا خاصا جديدا إلى منطقة البحيرات العظمى في شرق أفريقيا، للمرة الأولى بالنسبة للصين ما يدل على تنامي دورها في المنظمة الدولية. وقال مصدر دبلوماسي صيني لوكالة الصحافة الفرنسية «إنه أول مبعوث خاص صيني»، لأن الأمم المتحدة تقول إنه ليس لديها علم بسابقة مماثلة منذ نحو عشرين عاما. والصين الضالعة كثيرا دبلوماسيا واقتصاديا في أفريقيا، أصبحت في الآونة الأخيرة ثاني مساهم مالي في الأمم المتحدة بعد الولايات المتحدة، وهي المكانة التي كانت تحتلها اليابان. والصين العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي تملك حق النقض وهي مساهم كبير أيضا في إرسال قوات ضمن مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث ينتشر أكثر من 2500 جندي صيني ضمن بعثات في مالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان ولبنان. ومنطقة البحيرات العظمى التي تحاول الأمم المتحدة إرساء الاستقرار فيها منذ عدة سنوات تضم دولا مثل بوروندي وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا.

الولايات المتحدة تعتزم الطلب من كندا تسليمها مديرة «هواوي»
واشنطن - «الشرق الأوسط»: أكدت الولايات المتحدة الثلاثاء أنها تخطط لتسلّم المديرة المالية في شركة الاتصالات الصينية العملاقة «هواوي» من كندا، حيث تم توقيفها بطلب أميركي، مع اقتراب المهلة النهائية لتقديم طلب الاسترداد في 30 يناير (كانون الثاني).
وقال المتحدث باسم وزارة العدل مارك رايموندي: «سوف نستمر بالسعي لتسلّم المتهمة السيدة مينغ وانتشو، وسوف نحترم جميع المهل بموجب معاهدة تبادل المطلوبين بين كندا والولايات المتحدة». واعتقلت مينغ ابنة مؤسس هواوي في مطار فانكوفر في الأول من ديسمبر (كانون الأول) بطلب من الولايات المتحدة التي تتهمها بانتهاك العقوبات الدولية المفروضة على إيران. ثم أطلق سراحها بكفالة بلغت 10 ملايين دولار كندي، وهي الآن بانتظار عقد جلسة الاستماع المخصصة لتسليمها. ووفق الاتفاقيات بين البلدين، أمام الولايات المتحدة 60 يوما بعد الاعتقال الذي يتم بناء على طلبها من أجل تقديم طلب تسلّم رسمي من كندا.



الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».