عقوبات أوروبية على 11 شخصاً و5 مؤسسات موالية للنظام السوري

TT

عقوبات أوروبية على 11 شخصاً و5 مؤسسات موالية للنظام السوري

قرر المجلس الأوروبي في بروكسل، أمس، إضافة 11 من رجال الأعمال وخمس شركات، إلى لائحة العقوبات الأوروبية المفروضة ضد النظام السوري والمتعاونين معه.
وقال بيان أوروبي: إن الأمر يتعلق برجال أعمال وشركات متخصصة في تطوير العقارات وغيرها من المشروعات المدعومة من النظام السوري.
والأشخاص الجدد هم: أنس طلس، وهو رئيس مجموعة «طلس غروب»، وله مصانع وأنشطة في قطاعات متعددة في الاقتصاد السوري، ومن «خلال نشاطاته التجارية واستثماراته يستفيد أنس طلس من النظام، كما يدعم في الوقت نفسه النظام السوري، ففي عام 2018 دخلت مجموعة (طلس) في مشروع مشترك، مع شركة (شام دمشق) القابضة بقيمة 23 مليار ليرة سورية، لإنشاء مشروع سكني تجاري فاخر مدعوم من النظام».
والشخص الثاني، هو نظير أحمد جمال الدين، وله مشروعات استثمارية في مجال الصناعة والبناء وهو «مؤسس وأكبر المساهمين في شركة (أبيكس) لتطوير المشروعات، التي دخلت في مشروع مشترك بقيمة تقارب 35 مليون دولار لبناء مدينة ماروتا، وهو مشروع مدعوم من النظام».
والثالث مازن الطرازي، وله مشروعات في مجال البناء والطيران، و«شريك أيضاً صفقة لبناء مدينة ماروتا مع شركة (شام دمشق) لتطوير المشروعات». والرابع هو سامر زهير فوز، والخامس هو رجل الأعمال خلدون الزعبي رئيس شركة «أمام» القابضة.
والسادس رجل الأعمال حسام القطرجي، وهو أيضاً عضو برلمان عن حلب، والسابع يدعى محمد عاصي رئيس شركة «أمان دمشق»، والثامن رجل الأعمال خالد الزبيدي.
والتاسع رجل الأعمال حيان محمد ناظم قدور، وهو المساهم الرئيسي في شركة «أكسيد» للتطوير والاستثمار. والعاشر هو أيضاً مساهم في الشركة نفسها ويدعى معن رزق الله هيكل، والحادي عشر نادر قلعي وهو أكبر مساهم في شركة «قلعي» للاستثمار، ومساهم بنسبة 50 في المائة في شركة تقوم ببناء مدينة سياحية، في غراند تاون ومدعومة من النظام.
أما الكيانات، فهي «روافد دمشق» الخاصة المساهمة، وشركة «أمان دمشق»، وشركة «بونيان دمشق» الخاصة، وشركة «المطورين» المساهمة الخاصة، وشركة «ميرزا» المشاركة أيضاً في مشروع إنشاء ماروتا.
وبالتالي، أصبحت لائحة العقوبات الأوروبية تشمل الآن 274 شخصاً و76 كياناً، ويخضعون للتدابير التقييدية التي تشمل حظر السفر، وتجميد الأصول، وتشمل العقوبات الأوروبية حالياً حظراً نفطياً وقيوداً على بعض الاستثمارات، وتجميداً لأصول البنك المركزي السوري في دول الاتحاد الأوروبي، وقيود التصدير على المعدات والتكنولوجيا التي قد تستخدم في القمع الداخلي أو الأجهزة والمعدات التي قد تستخدم لتعطيل أو اعتراض عمل الإنترنت أو الاتصالات الهاتفية.
وقد بدأ فرض العقوبات الأوروبية ضد سوريا في 2011، وتتم مراجعتها بشكل سنوي، وستكون المراجعة القادمة في مطلع يونيو (حزيران) المقبل.
وقال بيان أوروبي تلقينا نسخة منه: إن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بإيجاد حل سياسي دائم وذي مصداقة للنزاع في سوريا على النحو المحدد في قرار مجلس الأمن رقم 2254 وفي بيان جنيف 2012، وكما ورد في استراتيجية الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا التي تبناها التكتل الموحد في أبريل (نيسان) 2017.
واختتم البيان بالقول: إن الاتحاد الأوروبي «يعتقد أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للنزاع، ويدعم بقوة عمل المبعوث الأممي وإجراء محادثات سورية في جنيف وتدخل العقوبات حيز التنفيذ فور نشرها في الجريدة الرسمية» أمس.
كما قرر المجلس فرض عقوبات على تسعة أفراد وكيان واحد بموجب نظام جديد للعقوبات على خلفية استخدام وانتشار الأسلحة الكيمياوية، وهو النظام الذي بدأ العمل به منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
وجاء الإعلان على العقوبات على هامش اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين.
وقال بيان أوروبي، تلقينا نسخة منه: إن العقوبات تشمل شخصين من المديرية العامة لهيئة الأركان للقوات المسلحة الروسية، إلى جانب الرئيس ونائب الرئيس للمديرية العامة لهيئة الأركان للقوات المسلحة الروسية، وهي الجهة المسؤولة عن الحيازة والنقل والاستخدام للأسلحة الكيماوية، وجاء ذلك على خلفية استخدام غاز الأعصاب في مارس (آذار) من العام الماضي في بريطانيا.
وقال البيان: إن العقوبات شملت أيضاً الكيان السوري المسؤول عن تطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية، وهو مركز البحوث والدراسات العلمية، فضلاً عن خمسة من المسؤولين المشاركين مباشرة في أنشطة مركز الدراسات والبحوث العملية السوري، وهذا الكيان موجود في لائحة العقوبات الأوروبية ضد النظام السوري.
وتشمل العقوبات التي جرى الإعلان عنها الاثنين في بروكسل، حظر السفر إلى الاتحاد الأوروبي، وتجميد الأرصدة والأصول للأشخاص والكيانات، إضافة إلى هذا يمنع الأفراد والكيانات والهيئات التابعة للاتحاد الأوروبي من توفير الأموال لتلك الأشخاص والكيانات المدرجة في لائحة العقوبات.
واختتم بيان أوروبي بالقول: إن هذا القرار يساهم في جهود الاتحاد الأوروبي لمكافحة انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية التي تشكل تهديداً خطيراً للأمن الدولي، وسيتم نشر الأسماء والكيانات في الجريدة الرسمية اعتبارا من أمس.
واعتمد الاتحاد الأوروبي يوم 15 أكتوبر الماضي آلية جديدة لفرض عقوبات ضد أشخاص ومؤسسات مسؤولة عن استخدام السلاح الكيماوي.
وكانت قمة الاتحاد الأوروبي في نهاية يونيو الماضي قد اتفقت على ضرورة وضع آلية جديدة لحل قضية استخدام وانتشار الأسلحة الكيميائية بأسرع ما يمكن.
وقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً في هجوم وقع في أبريل الماضي على مدينة دوما السورية، التي كانت تحت سيطرة المعارضة السورية في ذلك الوقت. وتتهم القوى الغربية الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيماوية في ذلك الهجوم وهجمات أخرى – وهي اتهامات ترفضها الحكومة السورية.
كما تتهم الحكومات الغربية موسكو بالوقوف وراء الهجوم بغاز الأعصاب الذي استهدف سيرغي سكريبال وابنته في مدينة سالزبري البريطانية العام الماضي، وهو اتهام نفته روسيا.
ولعب الحادث الذي وقع في مارس الماضي دوراً رئيسياً في دفع الاتحاد الأوروبي إلى وضع نظام عقوبات جديد في أكتوبر؛ ما يسمح للتكتل باستهداف أفراد وكيانات في حال ضلوعهم في الهجمات الكيماوية.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended