الفلبين: استفتاء لمنح المسلمين حكماً ذاتياً في الجنوب المضطرب

توقعات بموافقة أغلبية صريحة

TT

الفلبين: استفتاء لمنح المسلمين حكماً ذاتياً في الجنوب المضطرب

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمس في المنطقة الواقعة جنوبي الفلبين، التي دمرتها الصراعات، وسط إجراءات أمنية مشددة قصد إجراء استفتاء للتصديق على قانون إقامة منطقة مسلمة جديدة ذات حكم ذاتي.
وقالت اللجنة العليا للانتخابات في الفلبين (كوميليك) إن أكثر من 2.83 مليون ناخب مسجل في خمس مقاطعات، ومدينتين في منطقة مينداناو الجنوبية، يحق لهم التصويت في الاستفتاء، الذي استمر حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس بالتوقيت المحلي.
وستجرى جولة ثانية في السادس من فبراير (شباط) المقبل في مقاطعتين أخريين في مينداناو.
وقال جيمس جيمينيز، المتحدث باسم «كوميليك»، إنه سيتم فرز الأصوات يدويا، ومن المتوقع الإعلان عن النتائج بعد أربعة أيام.
من جهته، حث سلفادور بانيلو، المتحدث باسم رئيس الفلبين ردوريغو دوتيرتي، الناخبين على الخروج والإدلاء بأصواتهم «لرسم مصيرهم»، من خلال قبول أو رفض «قانون بانجسامورو»، الذي يهدف إلى تأسيس منطقة بانجسامورو، التي تتمتع بالحكم الذاتي لمسلمي مينداناو.
وقال بانيلو في بيان عشية الاستفتاء إن «قانون (بانجسامورو) هو تشريع تاريخي في سعينا للسلام الدائم في مينداناو، لأن هذا سيصحح المظالم التاريخية، التي ارتكبت ضد شعب مورو». موضحا أن الرئيس سيحترم أي قرار سيتخذه الناخبون في الاستفتاء.
وسيحل الكيان الجديد، الذي سيتمتع بالحكم الذاتي، محل منطقة الحكم الذاتي الحالية في مينداناو المسلمة، التي تغطي حاليا خمس مقاطعات، يسيطر عليها المسلمون في جنوب الفلبين. وقد ظل الكيان الحالي يعتمد بشكل كبير على الحكومة الوطنية؛ لأنه لا يتمتع بالاستقلال المالي.
وسيكون لمنطقة الحكم الذاتي الجديدة تغطية أوسع واستقلال مالي أكبر، مع تخصيص الحكومة الوطنية لحصتها تلقائياً من دخل الدولة المستمد من المنطقة.
ويأتي استفتاء أمس، الذي طال انتظاره، تتويجا لعملية سلام لإنهاء عقود من الصراع الانفصالي في منطقة تعاني من الفقر والجريمة والتطرف الديني.
ويتوقع بشكل كبير أن تصوت أغلبية صريحة بـ«نعم»، وهو ما سيمنح صلاحيات تنفيذية وتشريعية ومالية للمنطقة، التي شهدت مقتل أكثر من 120 ألف شخص خلال الصراع، الذي استمر على مدى أربعة عقود، وجعلها واحدة من أفقر المناطق في آسيا، وعرضة لخطر تسلل الجماعات المتطرفة.
وستستمر الحكومة المركزية في الإشراف على الدفاع والأمن والسياسة الخارجية والنقدية، وتعيين سلطة انتقالية، تديرها جبهة تحرير مورو الإسلامية، التي يتوقع أن تهيمن على المنطقة بعد انتخابات في 2022.
من جهته قال مراد إبراهيم، رئيس الجبهة لقناة (سي إن إن) الفلبينية أمس: «نحن واثقون من أن (نعم) ستفوز... وإذا لم يكن هناك تزوير أو ترهيب فستكون هناك موافقة ساحقة».
وستكون هذه النتيجة، بحسب مراقبين، بمثابة دفعة مطلوبة بشدة للرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، الذي ما زال يتمتع بشعبية كبيرة بين الفلبينيين. لكنه يواجه صعوبات حتى الآن في تحقيق أهداف برنامجه السياسي الطموح.
وتم التفاوض على خطة «بانجسامورو» في عهد رؤساء سابقين، لكن دوتيرتي الرئيس السابق لبلدية مدينة دافاو في مينداناو لمدة 22 عاما، هو الذي كان له الفضل في ضمان حصول الخطة على دعم الكونغرس، وهو الأمر الذي لم تتمكن الإدارة السابقة من تحقيقه.
وكان دوتيرتي قد ناشد الناخبين الأسبوع الماضي الموافقة على الخطة، وإظهار أنهم يريدون السلام والتنمية والقيادة المحلية التي «تمثل حقا احتياجات الشعب المسلم وتتفهمها».



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».