السودان ينشط استثماراته النفطية مع الولايات المتحدة

السودان ينشط استثماراته النفطية  مع الولايات المتحدة
TT

السودان ينشط استثماراته النفطية مع الولايات المتحدة

السودان ينشط استثماراته النفطية  مع الولايات المتحدة

بدأت بالخرطوم مباحثات أميركية - سودانية جديدة للتوسع في مشاريع نفطية مع أكبر عدد من الشركات الأميركية.
وشهدت الخرطوم لقاء بين وفد من السفارة الأميركية بالخرطوم، برئاسة الملحق التجاري للسفارة، ضم ممثلين لشركة «بيكر هيوز» الأميركية التي تعمل حالياً في عدد من الحقول في جنوب وشرق البلاد، والمدير العام لشركة «سودابست» عاطف مصطفى أبشر، إحدى أذرع وزارة النفط والغاز السودانية، المسؤولة عن الاتفاقات والتعاملات مع الشركات العالمية التي ترغب في الاستثمار النفطي في السودان.
وتم الاتفاق بين الطرفين على استئناف أنشطة الشركة الأميركية، وأن تقوم «بيكر هيوز» والملحق التجاري بالسفارة الأميركية بالخرطوم بدور المسوق والمروج لفرص استثمارية في قطاعات الاستكشاف والاستخراج والنفط في السودان.
وقال مصدر مطلع في وزارة النفط والغاز والمعادن لـ«الشرق الأوسط» إن السودان يعول على «بيكر هيوز» في استقطاب استثمارات أميركية عالية التقنية.
ووفقاً للمصدر، ستنفذ «بيكر هيوز» مشروع مدينة الغاز الصناعي، المطروح في مناقصة السودان الدولية لاستثمار 15 حقلاً نفطياً في البلاد. ويعتمد هذا المشروع على تكنولوجيا الزيت الصخري الأميركية في استخراج الغاز الطبيعي. وينص عقد الشركة الأميركية على التعاون مع «سودابست» النفطية في خدمات المنبع، وتنفيذ مشروعات الغاز والغاز المصاحب، بجانب التعاون في مجال قطع الغيار لآليات حفر آبار البترول وسوائل الحفر وخدمات المصافي.
وبدأت وزارة النفط السودانية منذ بداية العام الحالي في تلقي عروض من شركات نفط دولية للدخول في الاستثمار في 15 مربعاً نفطياً، كان السودان قد طرحها للاستثمار عبر مناقصة عالمية منذ مارس (آذار) عام 2017، ثم أعاد طرحها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
كما طرح السودان نهاية مايو (أيار) الماضي عدداً من الحقول للاستثمار العالمي. وأبرز المشروعات المطروحة للاستثمار مدينة للغاز الصناعي، تتطلع البلاد للاستفادة منها في الصناعات المرتبطة بالغاز، وذلك بـ«مربع 8» الذي يقع بولاية سنار، في جنوب شرقي البلاد.
وتتضمن الفرص الأخرى المطروحة للاستثمار النفطي في السودان زيادة السعة التخزينية لمصفاة الخرطوم التي تعمل حالياً بطاقة 90 ألف برميل يومياً، وتغطي استهلاك البلاد من المواد البترولية بنسبة 80 في المائة.
كذلك تشمل المشروعات السودانية النفطية المطروحة للاستثمار مد خطوط الأنابيب من مناطق الإنتاج والتخزين للوصول إلى أطراف البلاد، إلى جانب استخراج نفط وغاز في عدد من المواقع التي تحتاج إلى تكنولوجيا عالية واستثمارات ضخمة.
وأجاز مجلس الوزراء السوداني قبل 4 أشهر عدة إجراءات تهدف لرفع إنتاج البلاد النفطي خلال العام الحالي، بعائد يصل إلى مليار دولار.
وتسابق الصين دول العالم في الاستثمار النفطي في السودان، بعد توقيع الخرطوم وجوبا في يونيو (حزيران) الماضي اتفاقية لإعادة تشغيل حقول النفط في جنوب السودان، المتوقفة من 5 سنوات، والتي بدأت بالفعل الفترة الماضية بإنتاج 20 ألف برميل يومياً، ترتفع إلى 360 برميلاً في اليوم خلال 3 سنوات.
وتدني إنتاج السودان من النفط من 500 ألف برميل يومياً، كان ينتجها قبل انفصاله عن جنوب السودان عام 2011، إلى 125 ألف برميل خلال الأعوام التي تلت الانفصال، ثم شهد الإنتاج تدنياً آخر بداية العام الجاري، إذ بلغ 72 ألف برميل يومياً فقط.
وأعلن السودان في فبراير (شباط) الماضي عن ارتفاع مخزونه من البترول إلى 165 مليون برميل، بعد اختبار أول بئر في حقل الراوات الذي يقع بين السودان وجنوب السودان. وترفع عمليات الاستكشاف الحالية بالحقل مقدرة الإنتاج لتصل إلى 40 ألف برميل في اليوم.
ووقع السودان منتصف العام الجاري عقوداً مع شركات «cnpc» الصينية، و«ongc» الهندية، و«بتروناس» الماليزية، لتحصيل رسوم عبور النفط الخام المنتج في دولة جنوب السودان من مربعات (1، 2، 4).
واتفقت الأطراف الموقعة على سعر 14 دولاراً للبرميل، عبارة عن رسوم معالجة ونقل من هجليج إلى ميناء بشائر (شرق السودان) للصادر، وذلك عبر خط أنابيب شركة «بترولاينز» السودانية لخام النفط «بتكو». وستسري بأثر رجعي منذ انفصال السودان في عام 2011.
كما أعلن السودان في يونيو (حزيران) الماضي عن دخول حقل الوحدة بجنوب السودان دائرة الإنتاج بنهاية هذا العام، وهو واحد من أربعة حقول نفطية تم الاتفاق على إعادة تشغيلها بعد أن دمرتها حروب الجنوب والآثار السلبية لانفصال جنوب السودان عن شماله.
يذكر أن السودان اتفق الشهر الماضي مع العراق على أن يمده بالنفط مقابل أن تخصص الخرطوم مساحات زراعية شاسعة للاستثمارات العراقية.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.