«دافوس» ينطلق غداً وسط غياب واسع للقادة

الثورة التكنولوجية والتحديات البيئية في مقدمة اهتمامات المنتدى

«دافوس» ينطلق غداً وسط غياب واسع للقادة
TT

«دافوس» ينطلق غداً وسط غياب واسع للقادة

«دافوس» ينطلق غداً وسط غياب واسع للقادة

غياب قادة العالم، لا خطاباتهم المرتقبة، هو الذي يخيّم على المنتدى الاقتصادي الدولي في دافوس هذا العام عشية انطلاق أعماله، ويثير تساؤلات حول نجاح هذا الملتقى الذي يجمع نخبة العالم المالية والسياسية والاقتصادية لمدة أيام في الجبال السويسرية البيضاء.
وفي كل سنة، تغتنم نخبة «وول ستريت» وبورصات لندن وباريس وفرنكفورت وهونغ كونغ وطوكيو فرصة منتدى «دافوس» للاجتماع بالنخبة السياسية العالمية والاجتماع بوفود رئاسية، بعيداً عن العدسات الإعلامية. حتى إن البعض يعتبر «دافوس» موعداً سنوياً لتحديد الأجندة السياسية والاقتصادية الدولية للعام الجديد، والبحث عن سبل حلّ مختلف الأزمات، سواء كانت مالية كأزمة 2007 - 2008، أو تداعيات العولمة وتهميشها للفئات الضعيفة، أو مواكبة الثورة الصناعية الرابعة التي نعيشها اليوم. إلا أن قادة أبرز الدول المؤثرة على الساحة العالمية اختاروا، أو أُجبروا بسبب أزمات داخلية على التغيب عن هذه الفعالية الدولية.
فقد اعتذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووفده الذي يضم وزيري الخارجية مايك بومبيو والخزانة ستيف منوتشين عن الحضور هذا العام بسبب الإغلاق الحكومي، بعدما كان سيد البيت الأبيض «نجم» المنتدى العام الماضي. وكذلك الحال بالنسبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يواجه عاشر أسبوع من مظاهرات «السترات الصفراء»، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي تكبّدت أفدح هزيمة برلمانية منذ نحو قرن، ورئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي يستعد لخوض انتخابات عامة في أبريل (نيسان) المقبل بشعبية متدنية.
في المقابل، أكد منظمو «المنتدى الاقتصادي العالمي» أن «ممثلي دول تشكل ربع إجمالي الناتج الداخلي العالمي» سيحضرون المناسبة، مذكّرين بأن أكثر من 900 مشارك أميركي ينتظر حضورهم يمثلون عددا من أقوى المجموعات في العالم.
وفي مقدمة القادة الحاضرين، رئيس البرازيل الجديد جاير بولسونارو، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الحكومة الإيطالية جوسبي كونتي، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس العراقي برهم صالح، والرئيس الأفغاني محمد أشرف غني، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، ورئيس الوزراء الليبي فايز السراج، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ونائب الرئيس الصيني وانغ كيشان، ورئيس الحكومة الياباني شينزو آبي.
وللسنة الثانية على التوالي، ستركز أعمال المنتدى على تحديات «الثورة الصناعية الرابعة». وستبحث الجلسات الـ350 التي ستنطلق رسميا غدا الثلاثاء وتستمر حتى الجمعة على محورين أساسيين؛ الأول يهتم بضرورة تعزيز التعاون الدولي في الوقت الذي نشهد فيه صعوداً للحركات القومية واليمينية المتطرفة، والثاني يدور حول سبل مواكبة الاقتصاد الدولي الثورة التكنولوجية والمخاطر البيئية الجسيمة التي تشهدها الكرة الأرضية.
وفيما تطغى الصبغة الاقتصادية عادة على المنتدى، إلا أن التغيرات السياسية البارزة حظيت بأكبر جزء من اهتمام الحاضرين خلال السنوات القليلة الماضية، مع فرض الصين نفسها لاعباً أساسياً في الساحة الدولية كما كان واضحاً من خطاب الرئيس شي جينبينغ في عام 2016، وترويج الرئيس ترمب لبرنامج «أميركا أولا» أمام مئات السياسيين والاقتصاديين الأوروبيين العام الماضي. ورغم غياب اللاعبين الرئيسيين هذا العام، فإن قضايا «بريكست» والانتخابات البرلمانية الأوروبية، والحروب التجارية بين واشنطن وبكين هي المهيمنة على أعمال المنتدى.
كما ستسلط الأضواء هذا العام على الأزمة البيئية التي نشهدها، مع إلقاء البريطاني ديفيد أتنبورو خطابا بارزا الثلاثاء، وعقد جلسات حول الغابات بعد أن أظهرت دراسة نشرها المنتدى المخاوف من أنماط الطقس القاسية ومخاطر تعطل مجموعة من القطاعات بينها النقل واللوجستيات.
وفي مقابل الإقبال الدولي الكبير على المنتدى الذي يستقبل سنوياً نحو 3000 مشارك، فإنه يواجه انتقادات محلية ودولية تتهم المنتدى بخلق فضاء آمن لعالم الأعمال لكي يضغط على الحكومات دون رقابة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتتراوح رسوم عضوية المنتدى من بين ما يعادل 60 ألفاً إلى 600 ألف دولار، تسمح لممثلي الشركات الدولية بحضور دافوس وغيره من الاجتماعات على مدار العام.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.