إردوغان في الميزان.. إخفاقات وهزائم حولها لصالحه

قبل أيام من انتخابات الرئاسة التركية

إردوغان في الميزان.. إخفاقات وهزائم حولها لصالحه
TT

إردوغان في الميزان.. إخفاقات وهزائم حولها لصالحه

إردوغان في الميزان.. إخفاقات وهزائم حولها لصالحه

واجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أزمات متكررة، منذ صيف العام الماضي، تسببت في تراجع صورته في الغرب إلى أدنى مستوى لها، في الوقت الذي تستعد فيه بلاده لإجراء انتخابات رئاسية يهدف إردوغان من خلالها إلى الفوز بمنصب الرئاسة، لكن كثيرا من نجاحات حكومته يؤثر على الكثيرين من الأتراك.
ويتنافس في الانتخابات الرئاسية التركية ثلاثة مرشحين، هم رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأكمل الدين
إحسان أوغلو، المرشح التوافقي لعدد من أحزاب المعارضة، أبرزها «الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية»، أكبر حزبين معارضين، و«صلاح الدين دميرطاش» مرشح حزب «الشعوب الديمقراطي»، وستجري الانتخابات داخل تركيا في العاشر من الشهر الحالي.
وفي حال لم يتمكن أي من المرشحين الثلاثة الحصول على الأغلبية المطلوبة من أصوات الناخبين، وحسمها في الجولة الأولى، ستكون هناك جولة ثانية يوم 24 من الشهر ذاته.
وفيما يلي عرض موجز لأبرز نجاحات إردوغان والأزمات التي واجهته خلال فترة حكمه، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
* الأزمات:
احتجاجات جيزي: بدأت الاحتجاجات ردا على خطط الحكومة للبناء على أرض جيزي بارك، في وسط إسطنبول. في نهاية مايو (أيار) 2013. أدى الاحتجاج المحلي إلى اندلاع المظاهرات على مستوى البلاد، حيث قوبلت بحملة قمع شديدة من قبل الشرطة. أثار عنف الشرطة حملة احتجاجات دولية، رغم أن إردوغان وصف ضباط الشرطة بـ«الأبطال».
فضيحة الفساد: اعتقال عشرات الأشخاص المرتبطين بحزب العدالة والتنمية بقيادة إردوغان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على ذمة شبهة فساد. واستقال أربعة وزراء من الحكومة، واضطر إردوغان لإجراء تعديل في حكومته. وقامت الحكومة بإعفاء المحققين من مناصبهم واستبدال آخرين بهم، حيث قوبلت محاولة إردوغان بممارسة قدر أكبر من السيطرة على القضاء برفض من جانب المحكمة الدستورية.
التنصت على الهواتف: قبل الانتخابات المحلية في نهاية مارس (آذار) الماضي، التي حولها إردوغان إلى تصويت على الثقة في سياساته، وجرى نشر المكالمات الهاتفية على شبكات التواصل الاجتماعي، وتسببت هذه المكالمات في إثارة الشكوك حول شيوع الفساد في الدائرة الضيقة المحيطة بإردوغان، وحظرت الحكومة الدخول إلى موقعي «تويتر» للتواصل الاجتماعي و«يوتيوب» لمشاركة مقاطع الفيديو، ورفعت المحكمة الدستورية الحظر فيما بعد.
سوما: كان الحادث الذي وقع في منجم للفحم في سوما في مايو الماضي هو الأسوأ في تاريخ صناعة التعدين بالبلاد، وأودى بحياة 301 من عمال المناجم. ولم تعلن الحكومة التركية مسؤوليتها السياسية عن حدوث الانفجار والحريق تحت الأرض.
غولن: يحمل إردوغان الحركة القوية بقيادة رجل الدين المسلم فتح الله غولن المسؤولية عن معظم الأزمات السياسية الداخلية في تركيا، ويتهم إردوغان حليفه السياسي السابق، الذي يعيش حاليا في الولايات المتحدة، بإنشاء دولة «موازية»، ومحاولة الإطاحة به. وعملت حكومة إردوغان بقوة ضد أنصار غولن المزعومين، الذين يُشتبه في أنهم تسللوا إلى الشرطة والقضاء.
السياسة الخارجية: فشلت سياسة إردوغان في حل المشاكل مع الجيران وتردت علاقات بلاده مع معظم الدول في المنطقة، وظلت عملية انضمامها للاتحاد الأوروبي تراوح مكانها.
* النجاحات:
* الاقتصاد: يمثل الأداء الاقتصادي في تركيا أساس قوة إردوغان، وعلى مدار أكثر من 11 عاما أمضاها على رأس الحكومة التركية، تضاعف دخل الفرد ثلاث مرات تقريبا، وفقا لأرقام البنك الدولي، وانخفض عدد الذين يعيشون في فقر من أكثر من 20 في المائة إلى 3.‏2 في المائة في عام 2012. في عام 2013، نما الاقتصاد بنسبة أربعة في المائة.
البنية التحتية: جرى تشييد الطرق والمطارات وخطوط السكك الحديدية عالية السرعة ومحطات الطاقة. وافتتح إردوغان في العام الماضي نفق السكك الحديدية تحت مضيق البوسفور.
الصراع الكردي: إردوغان هو أول رئيس حكومة يحاول حل النزاع المسلح على مدار 30 عاما مع حزب العمال الكردستاني المحظور. ولا يزال وقف إطلاق النار ساريا حتى الآن. وفي الشهر الماضي، أقر البرلمان التركي قانونا يهدف إلى تسهيل إعادة دمج مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
الجيش: لقد نجح إردوغان في إبقاء المؤسسة العسكرية، التي نفذت عدة انقلابات في الماضي، في ثكناتها. وقضت الإصلاحات الدستورية في عام 2010 بمثول ضباط الجيش أمام محكمة مدنية في حال تصرفهم بشكل غير دستوري.
الاعتزاز بالنفس: لقد غرس سلوك إردوغان المتسم بالثقة بالنفس في أنصاره شعورا بالفخر لكونهم أتراكا. يشعر الكثيرون من الأتراك بأنه غير مُرحّب بهم في أوروبا نتيجة المحادثات التي استمرت طويلا بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ويعتقد الأتراك العاملون في بلدان مثل ألمانيا أنهم يحظون بمعاملة مواطنين من الدرجة الثانية.
يُذكر أن انتخابات الرئاسة التركية المرتقبة هي الأولى التي ينتخب فيها الشعب التركي رئيس الجمهورية بصورة مباشرة، وفق التعديلات الدستورية
التي جرت عام 2010، بعد أن كان البرلمان التركي هو من يختار رئيس البلاد.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.