ديربي ساخن بين آرسنال وتشيلسي... وليفربول وسيتي يواجهان كريستال بالاس وهيدرسفيلد

يونايتد يأمل مواصلة سلسلة انتصاراته على حساب برايتون... واختبار سهل لتوتنهام أمام فولهام في الدوري الإنجليزي

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات استعدادا لموقعة آرسنال اليوم (رويترز)  -  إيمري مدرب آرسنال يأمل العودة للانتصارات اليوم (رويترز)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات استعدادا لموقعة آرسنال اليوم (رويترز) - إيمري مدرب آرسنال يأمل العودة للانتصارات اليوم (رويترز)
TT

ديربي ساخن بين آرسنال وتشيلسي... وليفربول وسيتي يواجهان كريستال بالاس وهيدرسفيلد

لاعبو تشيلسي خلال التدريبات استعدادا لموقعة آرسنال اليوم (رويترز)  -  إيمري مدرب آرسنال يأمل العودة للانتصارات اليوم (رويترز)
لاعبو تشيلسي خلال التدريبات استعدادا لموقعة آرسنال اليوم (رويترز) - إيمري مدرب آرسنال يأمل العودة للانتصارات اليوم (رويترز)

تبرز مواجهة ديربي لندن بين آرسنال وضيفه تشيلسي اليوم في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لأهميتها في السباق نحو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين يخوض ليفربول المتصدر ووصيفه مانشستر سيتي اختبارين سهلين ضد كريستال بالاس ووهيدرسفيلد.
على ملعب «الإمارات» سيحاول آرسنال الخامس ضرب عصفورين بحجر واحد من خلال إلحاق الهزيمة بمنافسه الرابع وتقليص الفارق معه إلى ثلاث نقاط والخروج من تذبذب مستواه في الآونة الأخيرة بخسارته ثلاث مرات في آخر ست مباريات في الدوري المحلي.
وفقد آرسنال بإشراف الإسباني أوناي إيمري، في الآونة الأخيرة، زخم الأداء الذي قدمه في الفترة من أغسطس (آب) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2018 عندما خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات دون خسارة.
وتبرز الأزمة الفعلية في خط دفاع «المدفعجية»، حيث تلقت شباك الفريق 32 هدفا في 22 مباراة، هي الأعلى بين فرق مقدمة الترتيب، إلا أن إيمري كان واقعيا بتأكيده عدم امتلاك ناديه حاليا للموارد المالية المطلوبة لتعزيز صفوفه في الفترة الشتوية، إلا إذا كانت صفقة على سبيل الإعارة.
ورغم استبعاد المدرب لصانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل عن بعض المباريات الأخيرة، فإن الأمور لم تتحسن على صعيد النتائج.
وأعرب إيمري عن ثقته بقدرة الفريق على تأمين مركز مؤهل لدوري الأبطال (المركز الرابع هو آخر المراكز المؤهلة) بقوله: «لا زلنا نملك الوقت لتحقيق هذا الهدف. كنا ندرك أننا سنواجه بعض الصعوبات خلال هذا الإجراء».
وأضاف: «الأهم هو أن ندرك أن الصعوبات ستأتي ورغم ذلك نواصل عملية التطوير والهدف هو وضع آرسنال حيث يستحق لكن الأمور تحتاج إلى وقت».
واعتبر لاعب وسط آرسنال السابق الفرنسي إيمانويل بيتي أن إيمري في حاجة إلى إعادة بناء الفريق محذرا من أن الأجواء قد تتغير فجأة إلى الأسوأ ضد المدرب واصفا بأن «الفوز ضروري» على تشيلسي.
وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «ديلي ميرور» أمس: «آرسنال ليس جيدا بما يكفي للمنافسة على اللقب... هذا الفريق يملك إمكانية احتلال المركز الثالث أو الرابع. هكذا هي الأمور منذ سنوات هنا»، معتبرا أنه كان يتوقع «ثورة في النادي» بعد رحيل المدرب الفرنسي أرسين فينغر نهاية الموسم الماضي بعد 22 عاما من المسؤولية، إلا أن ذلك «لم يحصل».
وفي مقابل الأزمة الدفاعية لآرسنال، تبدو أزمة تشيلسي هجومية إذ اكتفى لاعباه الفرنسي أوليفييه جيرو والإسباني ألفارو موراتا بتسجيل ستة أهداف فيما بينهما، ويبدو الأخير في طريقه إلى أتلتيكو مدريد، بينما تؤشر التقارير الصحافية إلى أن النادي اللندني في طريقه لإتمام التعاقد مع الأرجنتيني غونزالو هيغواين مهاجم يوفنتوس المعار إلى ميلان الإيطاليين.
ويدرك الإيطالي ماوريتسيو ساري مدرب تشيلسي قدرات هيغواين جيدا، إذ سبق له أن أشرف على تدريبه في صفوف نابولي عندما قدم اللاعب أفضل موسم له في كرة القدم الإيطالية (2015 - 2016) مع 36 هدفا، قبل الانتقال إلى يوفنتوس مقابل 90 مليون يورو.
ومن شأن انتقال هيغواين أن يعيد البسمة إلى نجم الفريق البلجيكي إدين هازارد الذي اضطر مدربه إلى إشراكه كرأس حربة في حين يفضل اللاعب التمركز على الجهة اليسرى من الجبهة الأمامية.
وفي حين يتطلع آرسنال للمركز الرابع، يتوجب عليه الحذر من خسارة مركزه الحالي لصالح مانشستر يونايتد الذي حسن نتائجه بشكل لافت منذ إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الشهر الماضي، وفاز في المباريات الخمس في الدوري مع النرويجي أولي غونار سولسكاير. ويخوض يونايتد في هذه المرحلة مباراة سهلة على الورق عندما يستضيف برايتون اليوم على ملعبه أولد ترافورد.
وفاز يونايتد في المباريات الست التي خاضها منذ تعيين سولسكاير مدربا مؤقتا حتى نهاية الموسم، (5 في الدوري وواحدة في الكأس)، ويأمل الفريق في مواصلة هذه السلسلة المثالية للاقتراب من المربع الذهبي.
وأتى الفوز الأهم الذي حققه يونايتد في المرحلة الثانية والعشرين، وذلك على حساب توتنهام ثالث الترتيب في عقر دار الأخير المؤقت ملعب ويمبلي اللندني، حيث خرج «الشياطين الحمر» منتصرين بفضل هدف للمهاجم ماركوس راشفورد وتألق حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا.
وقال سولسكاير أمس: «كما قلت في السابق، نخوض كل مباراة كمدربين أو لاعبين في صفوف مانشستر يونايتد ونحن نفكر بأننا سنفوز بها، إنها طبيعة هذا النادي».
وأضاف: «خضنا ست مباريات جيدة لكن المباراة التالية هي الأهم. لا يمكن أن تكون ثقتنا بالنفس زائدة عن اللزوم لأنها قد تصبح تراخيا يجب أن نحذر منه».
وتابع: «أريد من اللاعبين أن يثقوا بأنفسهم لكن ألا يتراخوا لأن الفارق كبير جدا بين الأمرين. أريد من اللاعبين خوض كل المباريات بثقة عالية وأن يقوموا بمراوغات وإثارة الجمهور لأن ذلك هو الأساس».
وكشف سولسكاير عن إصابة لاعب الوسط البلجيكي مروان فيلايني في ربلة الساق، ما سيبعده لفترة قد تمتد أربعة أسابيع. ولم يشارك فيلايني سوى كبديل في مباراتين منذ تولى النرويجي تدريب الفريق. لكن بعدما أشارت تقارير إلى إمكانية رحيل الدولي البلجيكي في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، استبعد سولسكاير ذلك وأشاد به قائلا: «يملك خصالا مميزة، كلنا يعرف ميزات فيلايني. أنه يبذل جهودا كبيرة للعودة عندما يصادف ذلك خوضنا لمباريات القمة».
كما استبعد سولسكاير، رحيل لاعب الوسط الاسكوتلندي سكوت ماكتوميني إلى سلتيك على سبيل الإعارة. وسيعود التشيلي أليكسيس سانشيز لصفوف مانشستر يونايتد اليوم بعدما غاب عن انتصار فريقه 1 - صفر على توتنهام الأحد الماضي بسبب مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية.
وفي الصراع على اللقب، يخوض ليفربول اختبارا سهلا على ملعبه ضد كريستال بالاس على رغم من معاناته من أزمة دفاعية بعدما انضم الظهير الأيمن ترنت ألكسندر - أرنولد إلى لائحة المصابين في الخط الخلفي، مع الكرواتي ديان لوفرين وجو غوميز والكاميروني جويل ماتيب، في حين أعار الفريق ظهيره الأيمن ناثانيال كلاين إلى بورنموث.
ويتوقع أن يعمد المدرب الألماني يورغن كلوب مجددا لإشراك لاعب وسطه البرازيلي فابينيو في مركز قلب الدفاع إلى جانب الهولندي فيرجيل فان دايك.
وأشاد كلوب بفابينيو الذي احتاج إلى فترة للتأقلم مع أجواء الدوري الإنجليزي بعد انتقاله من موناكو الفرنسي الصيف الماضي مقابل 51 مليون دولار بقوله: «يملك الذكاء دفاعيا ويستطيع شغل أكثر من مركز».
وإذا كان ثلاثي خط الهجوم المؤلف من المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو ماني يشكلون نقطة الثقل في الفريق، فإن خط الدفاع ومن ورائه الحارس البرازيلي أليسون بيكر ساهما في محافظة فريقهما على نظافة شباكه 13 مرة في 22 مباراة.
ويبحث ليفربول عن لقبه الأول في الدوري منذ 1990. وأشارت تقارير صحافية إنجليزية إلى أنه سينتقل بعد مباراة اليوم على ملعبه أنفيلد، إلى دبي لإقامة معسكر تدريبي لبضعة أيام.
ويتصدر الفريق الترتيب بفارق أربع نقاط عن حامل اللقب مانشستر سيتي. وسيحل الأخير ضيفا على هيدرسفيلد الذي رحل عنه مدربه الألماني ديفيد فاغنر بالتراضي مع مجلس الإدارة.
أما ثالث الترتيب توتنهام، فيحل غدا ضيفا على فولهام، في بداية فترة صعبة سيفتقد خلالها لمهاجميه هاري كين الذي ستبعده إصابة في الكاحل حتى مارس (آذار)، والكوري الجنوبي سون هيونغ مين الذي التحق بمنتخب بلاده في منافسات كأس آسيا 2019 في الإمارات.
وتقام اليوم معظم مباريات المرحلة، فيلتقي ولفرهامبتون مع ليستر سيتي، واتفورد مع بيرنلي، بورنموث مع وستهام، نيوكاسل مع كارديف سيتي وساوثهامبتون مع إيفرتون.


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».