لقاء ظريف بشيوخ عشائر يثير انتقادات عراقية

التقى قادة «الحشد» في «أطول» رحلة خارجية له وطالب بـ«أولوية» لإيران في إعادة الإعمار

لقاء ظريف بشيوخ عشائر يثير انتقادات عراقية
TT

لقاء ظريف بشيوخ عشائر يثير انتقادات عراقية

لقاء ظريف بشيوخ عشائر يثير انتقادات عراقية

أثار لقاء وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عدداً من شيوخ العشائر، موجة انتقادات شديدة في الأوساط العراقية، إذ اعتبر ناشطون وسياسيون أنه «لا ينسجم مع طبيعة الأعراف الدبلوماسية الشائعة بين الدول».
وكان ظريف وصل إلى بغداد الأحد الماضي على رأس وفد سياسي واقتصادي كبير، وقام برحلات مكوكية إلى محافظات إقليم كردستان، ثم عاد إلى بغداد، ومنها إلى مدينة النجف ويتوقع أن يزور البصرة. ولم يسبق لمسؤول أجنبي أن أمضى هذا الوقت في العراق، حتى إن ظريف وصف زيارته بأنها «أطول رحلة أقوم بها لبلد في العالم».
وهاجم الوزير الإيراني خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع رجال أعمال في النجف، أمس، نظيره الأميركي مايك بومبيو الذي دعا إلى مواجهة إيران خلال زيارة للعراق الأسبوع الماضي، وقال: «لا يحق لبومبيو إطلاقاً أن يتدخل في قضايا إيران والعراق». وأضاف أن «علاقتنا مع العراق ليست مصطنعة مثل بعض الدول الأخرى، ونحن والعراق لدينا علاقات قبل وجود الولايات المتحدة، وسنواصل تلك العلاقات». واعتبر أن «علاقتنا مع العراق ليست متغطرسة، فنحن إخوة، وهذه أطول رحلة أقوم بها لبلد في العالم، وهذه علامة على الاهتمام والعلاقات الخاصة بيننا».
ووصف لقاءاته بالمسؤولين العراقيين بـ«الجيدة»، مشيراً إلى أنه أجرى لقاءات مع مسؤولين محليين وممثلين عن القطاع الخاص، إضافة إلى شيوخ عشائر في المدن العراقية. وأعرب عن أمله بأن تعود زيارته بنتائج مثمرة على القطاع الخاص، مضيفاً أنه أجرى اجتماعات مثمرة مع الغرفة التجارية في العراق.
وحاولت وسائل إعلام إيرانية توظيف زيارة ظريف للعراق في الأيام الماضية في سياق الحملة الدعائية التي أطلقت ضد الولايات المتحدة عقب زيارة سرية قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً لقاعدة أميركية في الأنبار.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن ظريف قوله إن «الرئيس الإيراني حسن روحاني سيسافر قريباً للعراق، ونأمل في أن نعد للزيارة بشكل جيد في الوقت الحالي».
وكان ظريف دعا إلى إعطاء الشركات الإيرانية الأولوية في عملية إعادة إعمار العراق، نظراً لـ«الدعم الذي قدمته إيران». وقال خلال لقاء مع قياديي فصائل «الحشد الشعبي» في مدينة كربلاء، مساء أول من أمس: «أدرك العالم حقيقة أن الولايات المتحدة لم تكن الجهة المتغلبة على (داعش) بل أنتم من هزمتم (داعش)، لذلك يمارسون كل الضغوط عليكم وعلينا».
وأضاف الوزير الذي تحدث بالفارسية خلال اللقاء: «إذا قررت شركة أوروبية أو أميركية المجيء إلى العراق للقيام بأعمال وإعمار، فإن تكاليف تلك الشركة لحماية عمالها وكوادرها في العراق أكثر مما تنوي إنفاقه من أجل إعادة الإعمار والبناء... لكن عندما تقرر شركة إيرانية أن توجد في العراق لتنفيذ مشروعات، فضلاً عن قلة تكاليفها وعدم حاجتها للإنفاق على حمايتها، فإنها تأتي حباً في الإمام الحسين والأشقاء الذين أتوا للعراق ووقفوا إلى جانب الحشد الشعبي». وأعرب القيادي في «الحشد الشعبي» أبو عمار الجبوري عن «امتنان» الفصائل لإيران. وقال إن «السبب الرئيسي لصمود العراق بوجه الإرهاب هو وقوف إيران إلى جانبنا... استطعنا أن نقف ونرد هذه الهجمة من قبل أميركا وإسرائيل. الكل يرفض دخول الأميركيين للعراق».
وخلال زيارته الطويلة للعراق، أجرى ظريف سلسلة اجتماعات مع مسؤولين عراقيين من الشيعة والسنة والأكراد وقيادات من «الحشد الشعبي»، إضافة إلى اجتماعه في بغداد بمجموعة من شيوخ العشائر. وأثار الاجتماع الأخير موجة انتقادات شديدة.
ويعتقد رئيس التحرير السابق لجريدة «الصباح» الكاتب فلاح المشعل أن زيارة ظريف الطويلة «تتجاوز الأهداف الاقتصادية إلى غايات تعبوية وتوجيهية لكثير من الخطوط السياسية الموالية لإيران، إضافة إلى استجلاء آثار زيارة بومبيو، وما ينبغي أن تكون عليه المواقف للأطراف العراقية».
وقال المشعل لـ«الشرق الأوسط» إن لقاء ظريف مع عدد من شيوخ العشائر «خطوة غير مسبوقة، ولا تنسجم مع الأعراف الدبلوماسية، لكونه لقاءً تعبوياً ويشكل خرقاً للسيادة العراقية، وهو بروباغندا ومحاولة لتوغل إيران في العمق العشائري العراقي».
وأضاف: «كنت أتمنى أن تكون محاضرة السيد ظريف في إحدى الجامعات العراقية أو مراكز البحوث، ويدعى إليها كتاب وصحافيون وأساتذة مختصون بالعلوم السياسية ليُكشف فيها عن فلسفة إيران إزاء العلاقات الدولية واحتمالات المواجهة مع أميركا وتطورات الشرق الأوسط وغيرها مما ينفع المتابع العراقي».
ويتفق الناشط والكاتب ناصر الياسري مع المشعل على أن «لقاء ظريف بشيوخ العشائر يقع خارج إطار الأعراف الدبلوماسية وكان الأولى أن تقتصر اجتماعاته على المسؤولين السياسيين». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «بعض المحسوبين على شيوخ العشائر لا تهمهم الجهة التي تجتمع بهم، وعادة ما يعرضون خدماتهم على كل من هب ودب، فمرة تراهم مع الحكومة وأخرى مع الأميركيين وثالثة مع الإيرانيين، وهكذا».
ورأى أن «إيران تريد أن تحصل على الدعم من شيوخ العشائر في حالة حدوث أي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة... يعتقدون أن بعض المشايخ قادرون على تحريك أتباعهم ضد أميركا إن تطلب الأمر وهذا مستبعد بتقديري».
ورأى الصحافي مصطفى ناصر أن لقاء ظريف بشيوخ العشائر «أمر غير مقبول وكنا نتوقع منه بصفته وزيرا للخارجية أن يسعى إلى فتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي مع العراق، لا أن يهتم بشؤون العشائر، وهو أمر يؤكد تنامي النفوذ الإيراني في العراق الذي ننتقده دائماً».
وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «بقاء ظريف هذه الفترة الطويلة في العراق رسالة إلى الأميركيين مفادها أننا نتحرك بأريحية في العراق، فيما لا يستطيع الأميركيون ذلك». وأنحى باللائمة على السلطات العراقية وأحزابها لأنها «لا تريد صناعة دولة محترمة والبلاد تدفع ثمن ذلك، وإلا لكان ظريف أو ترمب أو أي مسؤول أجنبي التزم بالتقاليد الدبلوماسية الشائعة بين الدول».



ما الذي ستغيره الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية؟

آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)
آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)
TT

ما الذي ستغيره الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية؟

آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)
آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

الإجراءات الجديدة بشأن الضفة الغربية المحتلة التي أعلنتها إسرائيل ولقيت إدانة دولية واسعة، تشكل وفق خبراء خطوة أخرى نحو الضم عبر تسهيل شراء المستوطنين للأراضي، وإضعاف السلطة الفلسطينية وتطويق الفلسطينيين في جيوب معزولة بشكل متزايد.

ولم يكشف نص الإجراءات للرأي العام، لكن قسما منها نشر في بيانات وزارية. فيما يلي التبعات الرئيسية المتوقعة للتدابير الجديدة التي لا يُعرف تاريخ دخولها حيز التنفيذ بالضبط، ولكنها لا تتطلب مصادقة من جهة أخرى بعد إقرارها في المجلس الوزاري الأمني.

رفع القيود عن بيع الأراضي

تسهّل الإجراءات الجديدة على المستوطنين الإسرائيليين شراء الأراضي، بما في ذلك عبر إلغاء قانون يعود لعقود كان يحظر على اليهود شراء الأراضي مباشرة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. حتى الآن، كان المستوطنون الإسرائيليون يشترون الأراضي عبر شركات. أما مع القواعد الجديدة، فلن يحتاج الإسرائيليون أو الشركات الوسيطة إلى تصريح خاص من الدولة لشراء الأراضي.

أشاد وزير المالية اليميني المتطرف سموتريتش المقيم هو نفسه في مستوطنة، بـ«يوم تاريخي للاستيطان في يهودا والسامرة»، وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية. وأكد أن الإجراءات «ستسمح لليهود بشراء الأراضي في يهودا والسامرة كما يفعلون في تل أبيب أو القدس».

باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني.

في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية، ازداد عدد المستوطنات التي تمت الموافقة عليها في الضفة الغربية بشكل كبير، ليبلغ رقما قياسيا قدره 52 مستوطنة في عام 2025، وفق منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية التي تعارض النشاط الاستيطاني.

ويدعو منذ سنوات وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهما من أبرز شخصيات اليمين المتطرف، إلى ضم الضفة الغربية.

يقول الباحث السياسي الفلسطيني علي الجرباوي لوكالة الصحافة الفرنسية «يخبرنا سموتريتش وبن غفير وآخرون منذ فترة طويلة إن هذه هي سياستهم. والآن أصبحت حقيقة واقعة».

تطويق الفلسطينيين في جيوب

تعزز هذه الإجراءات أيضا سيطرة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية خاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية. وبموجب اتفاقيات أوسلو، تم تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق ألف وباء وجيم، وقد تم نقل المنطقتين الأوليين، اللتين تمثلان حوالى 40% من الأراضي، إلى السيطرة والإدارة الفلسطينية.

وبحسب سموتريتش، ستوسع الإجراءات الجديدة نطاق السيطرة الإسرائيلية على المنطقتين من أجل مكافحة «المخالفات المتعلقة بالمياه، والأضرار التي تلحق بالمواقع الأثرية، والانتهاكات البيئية التي تلوث المنطقة بأكملها».

لكن فتحي نمر، الخبير في مركز الأبحاث الفلسطيني «الشبكة»، يؤكد أن هذا التصريح «الفضفاض للغاية» قد يستخدم لتهجير فلسطينيين. ويشاطره الرأي علي الجرباوي الذي يعتبر أن ما يريده الإسرائيليون «هو حشر الفلسطينيين في قطع صغيرة من الأرض، مدنهم الرئيسية عمليا، و(جعلها) جيوبا معزولة، وابتلاع بقية الأرض».

بدوره، يعتبر يوناتان مزراحي من منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أن الخطوات ستضعف السلطة الفلسطينية بشكل إضافي. ويوضح «تمضي إسرائيل قدما في الضم، وهذا أمر شهدناه خلال السنوات الثلاث الماضية، لكن ما يكتسب أهمية أيضا في هذه الحالة هو أن إسرائيل قررت كذلك إضعاف السلطة الفلسطينية».

السيطرة على مواقع دينية

تسمح الإجراءات الجديدة أيضا لإسرائيل بإدارة موقعين دينيين مهمين في جنوب الضفة الغربية: الحرم الإبراهيمي، وهو موقع مقدس للديانات التوحيدية الثلاث في الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية، ومسجد بلال (قبر راحيل) قرب بيت لحم.

وتدخل التدابير الإسرائيلية تغييرات على لوائح بلدية الخليل حيث يعيش مستوطنون إسرائيليون تحت الحماية العسكرية. سيتم نقل سلطة إصدار تراخيص البناء في أجزاء معينة من المدينة، وخاصة حول الحرم الإبراهيمي، إلى دائرة تنسيق أعمال الحكومة (كوغات)، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع ومكلفة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية.

ودانت أسماء الشرباتي، نائبة رئيس بلدية الخليل، هذا الإجراء «الخطير» الذي يسمح «بتوسيع البؤر الاستيطانية (في الخليل) بوتيرة سريعة للغاية». وبالمثل، فإن مسجد بلال، الخاضع حاليا لإدارة بلدية بيت لحم، سيخضع لإدارة إسرائيلية جديدة ستستحدث لهذا الغرض.


تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)
فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)
TT

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)
فرق «الدفاع المدني» تواصل عملها في المناطق المتضررة شمال شرقي سوريا (وزارة الطوارئ)

وسط تحذيرات من منخفض جوي يتوقع وصوله الثلاثاء ويستمر حتى فجر الجمعة، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، المنظمات الإنسانية الدولية والأممية، إلى تحرك فوري ومنسق يدعم فرق «الدفاع المدني» والاستجابة المحلية بالمعدات الثقيلة ومضخات المياه والوقود، لضمان استمرار عمليات الإنقاذ والإجلاء المتضررين من العواصف والفيضانات الأخيرة التي ضربت شمال غربي سوريا، الأحد، بصفتها كارثة طبيعية.

وأدت العاصفة المطرية يومي السبت والأحد، إلى تضرر أكثر من 5 آلاف شخص موزعين على 24 مخيماً للنازحين، وسط تحذيرات من منخفض جوي من الثلاثاء وحتى فجر الجمعة.

المخيمات السورية المتضررة بالفيضانات (وزارة الطوارئ)

وفي آخر حصيلة جديدة للأضرار التي ألحقتها العاصفة الجوية والفيضانات في ريفي محافظتي إدلب واللاذقية، أعلنت محافظة إدلب تضرر 24 مخيماً يضم 931 عائلة، بما يعادل 5 آلاف و142 شخصاً. وتوزعت الأضرار بين كلية وجزئية؛ إذ شهد 17 مخيماً انهيارات كاملة أدت إلى تضرر 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها، في حين تعرضت 7 مخيمات أخرى لأضرار جزئية أثرت على 437 عائلة.

وأدت عاصفة مطرية السبت في شمال وغرب سوريا، إلى تشكّل سيول جارفة، كما تسبب فيضان نهر العاصي في جرف وغمر عدد من الخيام القائمة قريباً من مجاري المياه الموسمية في منطقة خربة الجوز، ما استدعى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة وفتح 7 مراكز إيواء مؤقتة في المدارس لاستقبال المتضررين بريف إدلب.

صورة متداولة لغرق مخيم خربة الجوز بريف إدلب الغربي غالبية قاطنيه نازحون من اللاذقية

وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إنه تم تسجيل غرق 30 منزلاً في بلدة الشيخ حسن بريف اللاذقية، بالإضافة إلى47 منزلاً في محافظة إدلب. وبلغ عدد العوائل التي تضررت أماكن سكنها بشكل كلي، أكثر من 650 عائلة وضرر جزئي أكثر من 1300 عائلة. كما تم إخلاء المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء نتيجة السيول وغرق المشفى في منطقة خربة الجوز غرب إدلب.

وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غرب سوريا

وقالت الوزراة إن الجهود تركزت على تصريف المياه وفتح الطرق في المناطق التي تعرضت لهطولات مطرية. وتم فتح أكثر من 28 طريقاً بين فرعي ورئيسي. وواصلت فرق «الدفاع المدني» السوري لليوم الثالث على التوالي، الاستجابة لمخيمات خربة الجوز غرب إدلب، وجرى رفع سواتر ترابية بالقرب من مجرى النهر للحد من تدفق المياه إلى الخيام، وفتح ممرات مائية بهدف تصريف مياه الأمطار والوقاية من تشكل السيول داخل المخيمات، وسط تحذيرات من منخفض جوي جديد يبدأ بالتأثير على سوريا، بدءاً من مساء الثلاثاء 10 فبراير (شباط)، ويستمر حتى فجر الجمعة.

نصائح في أثناء العواصف

ودعت وزارة الطوارئ إلى وقف عمليات الصيد والإبحار، بدءاً من مساء الثلاثاء، بسبب ارتفاع الموج وحركة الرياح النشطة، والابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات، خصوصاً في المناطق الساحلية، وفصل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية الحساسة، وتجنب استعمال الهاتف في المناطق المفتوحة أثناء العواصف الرعدية القوية، وعدم الوقوف قرب الأشجار المنفردة والمسطحات المائية والمناطق المرتفعة أثناء العواصف الرعدية القوية.

من جانبها، أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نداء إغاثة عاجلاً دعت فيه المنظمات الإنسانية الدولية والأممية إلى تحرك فوري ومنسق لتأمين خيام بديلة مقاومة للعوامل الجوية ومواد إيواء طارئة، إلى جانب الأغطية والألبسة الشتوية والمواد الغذائية والأدوية الأساسية. كما دعت إلى دعم دولي عاجل لفرق «الدفاع المدني» والاستجابة المحلية بالمعدات الثقيلة ومضخات المياه والوقود، لضمان استمرار عمليات الإنقاذ والإجلاء.

المخيمات السورية المتضررة بالفيضانات (وزارة الطوارئ)

وقالت الشبكة في بيان لها، الاثنين، إن المخيمات المتضررة تنتشر ضمن نحو 1150 مخيماً لا تزال قائمة في شمال سوريا، منها 801 مخيم في ريف إدلب و349 مخيماً في ريف حلب، وتؤوي أكثر من مليون نازح يعيشون في ظروف إنسانية ومناخية شديدة القسوة، مع نقص حاد في البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي وتدابير الاستجابة للطوارئ المناخية.

مساعدات من الرقة إلى المتضررين من السيول في ادلب (وزارة الطوارئ)

وطالبت الشبكة الحكومة السورية بالعمل على إيجاد حلول وقائية ومستدامة، تشمل تحسين شبكات التصريف، وإعادة تقييم مواقع المخيمات المعرضة للفيضانات ونقلها إلى مناطق أقل خطراً، ودعم مشاريع انتقال تدريجي إلى مساكن أكثر أماناً، إضافة إلى توجيه نداء عاجل للجهات المانحة لتوفير تمويل سريع ومرن يسد فجوة التمويل الإنساني المتفاقمة.

في شأن متصل، وفي إطار الاستجابة الأهلية للكارثة، وصلَت قافلةُ مساعدات مقدمة من أهالي مدينة الرقة إلى مدينة سرمدا، تلبيةً للأسر المتضررة جرّاء العاصفة، كما زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، محافظة إدلب، حيث عقدت اجتماعاً مع المحافظ محمد عبد الرحمن، لبحث الأوضاع الإنسانية وسبل التخفيف من معاناة قاطني المخيمات.


مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)
صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)
TT

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)
صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

قالت مصادر من الشرطة وأخرى طبية، إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

وقال مهندسون في مجمع مصفاة «بيجي»، على بعد نحو 180 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد، إنهم شاهدوا جثة واحدة على الأقل، وإن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على الحريق. وأضاف مهندسون في المصفاة أن الحريق لم يؤثر على عمليات الإنتاج.