بوتين يطالب الحكومة الروسية بتحقيق نتائج اقتصادية «عملية»

صورة أرشيفية لموقع إنتاجي بمجال الألمنيوم في روسيا (رويترز)
صورة أرشيفية لموقع إنتاجي بمجال الألمنيوم في روسيا (رويترز)
TT

بوتين يطالب الحكومة الروسية بتحقيق نتائج اقتصادية «عملية»

صورة أرشيفية لموقع إنتاجي بمجال الألمنيوم في روسيا (رويترز)
صورة أرشيفية لموقع إنتاجي بمجال الألمنيوم في روسيا (رويترز)

طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحكومة الروسية بالعمل على تحقيق نتائج «على أرض الواقع» وليس «على الورق وفي التقارير»، وشدد بصورة خاصة على ضرورة مراقبة معدلات التضخم، والعمل لتحقيق خطة التنمية الاقتصادية وتوفير الشروط الضرورية لذلك. بيد أن تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية كما حددها الرئيس الروسي، ودخول روسيا نادي «أكبر 5 اقتصادات عالمياً»، مهمة معقدة للغاية؛ وفق ما يرى أليكسي كودرين، رئيس غرفة الحساب الروسية، وتتطلب، على حد قوله، تدابير سياسية «تخلق النمو الاقتصادي». وفي الشأن ذاته، يرى خبراء أن نمو الاقتصاد الروسي أمر ممكن، إلا إنه يتطلب بالضرورة رفع مستوى إنتاجية العمل، التي تتخلف روسيا فيها عن الاقتصادات الكبرى بما بين 200 و500 في المائة.
وكان الرئيس بوتين ترأس اجتماعا للحكومة الروسية، بحث بصورة خاصة الوضع الاقتصادي وخطة التنمية. وطالب الفريق الاقتصادي في الحكومة بالعمل على تحقيق نتائج فعلية، وبصورة خاصة «ضمان نمو إنتاجية العمل، وجذب الاستثمارات، بما في ذلك وبالدرجة الأولى الاستثمارات الخاصة». كما شدد الرئيس الروسي على ضرورة مراقبة معدلات التضخم بشكل دائم، واتخاذ تدابير لضبط الأسعار في السوق ومكافحة الاحتكار والتلاعب، وأشار إلى أن الأولويات الرئيسية للتنمية الاقتصادية تمت بلورتها ضمن «مشروعات التنمية القومية»، لافتاً إلى أن الحكومة اتخذت القرارات ذات الصلة لتنفيذ تلك المشروعات. وأكد ضرورة المراجعة الشاملة سنويا لنتائج العمل في هذا الاتجاه.
وكان بوتين أعلن بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في مارس (آذار) الماضي، عن خطة اقتصادية شاملة عرضها على شكل «مشروعات قومية» ترمي إلى تحقيق تنمية شاملة، ونمو اقتصادي بمستويات تضع روسيا على قائمة أكبر 5 اقتصادات عالمياً.
«إلا إن المشروعات القومية وحدها غير كافية لتحقيق أهداف سياسة بوتين الاقتصادية»... هذا ما قاله أليكسي كودرين رئيس غرفة الحساب الروسية. وأضاف في تصريحات نقلتها عنه وكالة «تاس»: «من الصعب جداً تحقيق نمو بنسبة 3 في المائة سنوياً، إنها مهمة صعبة جداً، والعدد الكبير من المشروعات القومية لن يحلها... وتلك المشروعات غير كافية لبلوغ مستويات نمو اقتصادي تنقلنا إلى نادي أكبر 5 اقتصادات عالمياً». وعبر عن قناعته بأنه لتنفيذ تلك المهمة «فنحن بحاجة إلى تدابير سياسية إضافية من شأنها أن تؤدي إلى النمو الاقتصادي».
وأشار كودرين بعد ذلك إلى جملة عقبات، يرى أنها تعرقل النمو، منوها بأن «القوى العاملة تتقلص، والعمالة المهاجرة التي عوضت عن النقص خلال السنوات السابقة، لن تكون بالمستويات ذاتها الآن. ومع ذلك لا ينمو الدخل الحقيقي للمواطنين، وهبوط العملة الوطنية دفع بالعمالة المهاجرة خارج السوق الروسية»، وقال إن هذا الوضع يؤثر بصورة سلبية على النمو الاقتصادي. ويرى أيضا أن الثقة بالسلطات عامل مهم لتحقيق النمو الاقتصادي، «الأمر الذي يتطلب أيضاً جملة من الخطوات الإضافية في مجال بنية الدولة، وتحديداً إصلاح منظومة الإدارة، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد».
من جانبه، رأى ديمتري بيشالنيكوف، رئيس «رابطة عموم روسيا لمؤسسات الأعمال المتوسطة والصغيرة»، أن «نمو الاقتصاد الروسي أمر ممكن»، وأشار إلى أن روسيا تتخلف عن الاقتصادات الكبرى في إنتاجية العمل بنحو ما بين 200 و500 في المائة. وعبر عن قناعته بأن هذا التخلف يشكل إمكانات هائلة للنمو، ووصفه بأنه «نفط آخر؛ لكن يجب أن نعرف كيف نستخرجه»، موضحاً أن الاستفادة من تلك الإمكانات تتطلب «بناء منظومة تتميز بالحد الأدنى من التحكم من جانب الدولة، وبأقل عدد ممكن من المسؤولين»، داعياً إلى «أسس وقواعد جديدة في العملية الإنتاجية، تساهم في تغيير ثقافة ومحفزات العمل، وتجعل إنتاجية العمل مربحة». وشدد على أنه لا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي دون نمو إنتاجية العمل.



تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.