العادات القديمة في مانشستر يونايتد صنعت لاعبين عظماء وحطمت آخرين

قصص رواها نيفيل وسافيج عن الطقوس في غرف اللاعبين الناشئين تتطلب تدخل المسؤولين وإجراء تحقيقات جدية

فريق مانشستر يونايتد الشهير بنجومه الصغار عام 1993 وبينهم (داخل الدائرة) سافيج ونيفيل (غيتي)
فريق مانشستر يونايتد الشهير بنجومه الصغار عام 1993 وبينهم (داخل الدائرة) سافيج ونيفيل (غيتي)
TT

العادات القديمة في مانشستر يونايتد صنعت لاعبين عظماء وحطمت آخرين

فريق مانشستر يونايتد الشهير بنجومه الصغار عام 1993 وبينهم (داخل الدائرة) سافيج ونيفيل (غيتي)
فريق مانشستر يونايتد الشهير بنجومه الصغار عام 1993 وبينهم (داخل الدائرة) سافيج ونيفيل (غيتي)

اعترف نجم مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل بأنه قام بحركات مذلة لزميله السابق في الفريق كلايتون بلاكمور أمام جميع لاعبي الفريق الأول بالنادي، وذلك عندما كان لاعباً صاعداً في صفوف الشياطين الحمر.
وفي الحقيقة، لم يكن الأمر بالشكل الجدي وكان كلايتون بلاكمور يدرك هذه اللعبة، لكنها طريقة كان يتبعها اللاعبون القدامى مع أي عنصر جديد بالفريق. وقال نيفيل في سيرته الذاتية: «لا أستطيع أن أقول لكم كم هو مؤلم أن يحدث ذلك للاعب في السادسة عشرة من عمره أمام جمع من لاعبين يرى أنهم قدوته مثل مارك هيوز وبريان روبسون».
وكان هذا الأمر يعد تقليداً متبعاً في مانشستر يونايتد يتم فرضه على اللاعب الصاعد حديثاً للفريق الأول، لكي يندمج مع زملائه ويصبح «شيطاناً أحمر» جديداً وعضواً مقبولاً بين اللاعبين في غرفة خلع الملابس. ورغم الإهانة التي قد يشعر بها اللاعب الشاب في ذلك الموقف، فربما يكون من الأفضل بالنسبة له أن يقوم بهذا الأمر بدلاً من أن يرفض ويخاطر بتنفيذ إحدى العقوبات التي يفرضها عليه اللاعبون الكبار في الفريق.
وكانت إحدى هذه العقوبات تتمثل في وضع اللاعب الشاب على سرير العلاج وينظر إلى اللاعبين من خلال ثقب، بينما يصطف اللاعبون الآخرون لركل الكرة على وجهه. وفي بعض الأحيان، قد يعاقب اللاعب بموجة من اللكمات على ذراعه، أو الضرب على رأسه بكرة ملفوفة بمنشفة، وهي اللعبة التي تعرف باسم «بونغ». والأكثر من ذلك، تحكى روايات عن أن لاعباً شاباً صغير الحجم قد تم تقييده وتكميمه ووضعه في حقيبة لكي يتم نقله إلى ملعب «أولد ترافورد» على متن الحافلة.
وبغض النظر عن الاسم الذي يمكن أن يطلق على مثل هذه الأشياء، سواء «مزاح» أو «بلطجة»، فمن السهل أن نفهم الأسباب التي تجعل شخصيات قوية مثل غاري نيفيل وبول سكولز، ناهيك عن أولئك الذين ربما لم يكونوا أقوياء من الناحية الذهنية، أن يعربوا عن كرههم بعض الأشياء التي كانت تحدث في مانشستر يونايتد، بل وخوفهم في بعض الأحيان من مجرد الدخول إلى غرفة خلع الملابس.
قد يرى كثيرون من داخل وخارج لعبة كرة القدم أن هذه الأشياء تهدف في المقام الأول إلى التسلية والعمل على بناء شخصية اللاعبين الشباب ودمجهم سريعاً مع اللاعبين الكبار، كما أن الكثير من اللاعبين قد شاركوا في مثل هذه الأمور وهم يضحكون ويجدون متعة كبيرة في الأمر. وقد أصبحت مثل هذه القصص جزءاً من تاريخ مانشستر يونايتد وينظر إليها على نطاق واسع على أنها جزءاً أساسياً من عملية بناء شخصية أي لاعب صاعد حتى يتمكن من تحمل الضغوط بعد ذلك. يقول روبي سافيج، الذي تعرض لمثل هذه المواقف وهو لاعب شاب في مانشستر يونايتد، في سيرته الذاتية: «يجب أن تخضع أجيال لاعبي كرة القدم لمثل هذه الأشياء، التي لم تلحق الضرر بأي شخص».
لكن هذا ليس صحيحاً بالضرورة، فقد علمت خلال الأيام القليلة الماضية أن لاعباً سابقاً في مانشستر يونايتد، وهو الآن في الأربعينات من عمره، ما زال يعاني من آثار ذلك حتى اليوم ويشبهه باضطراب ما بعد الصدمة. وقد عانى لاعب آخر من القلق والاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس، وغير ذلك من المشكلات النفسية الأخرى بسبب ما كان يفترض أنها أكثر سنوات حياته متعة وإثارة. وقد علمت صحيفة «الأوبزرفر» أن والد أحد اللاعبين يستكشف إمكانية إنشاء مجموعة عمل لتقديم الدعم اللازم لأي لاعب آخر تأثر سلبياً بمثل هذه الأشياء. ولا تزال هذه الفكرة في مرحلة البلورة في الوقت الحالي، ولن تقتصر فقط على لاعبي مانشستر يونايتد، لكنها ستشمل أيضاً لاعبي الأندية الأخرى الذين يعانون من مشكلات مماثلة.
ولكي أكون واضحاً، فإن المطلوب الآن لا يتمثل في حصول هؤلاء اللاعبين على تعويضات بسبب ما حدث لهم، ولا حتى تقديم الاعتذار لهم، لكن المطلوب هو الاعتراف بأنه لم يكن من المفترض أن تسير الأمور على هذا النحو، وأنه قد كان هناك شكل من أشكال التجاوز، والاعتراف أيضاً بأن البيئة التي ساهمت في خلق الكثير من اللاعبين العظماء قد كان لها عواقب وخيمة على لاعبين آخرين.
ومع ذلك، فأنا لست متأكداً من أن المسؤولين في مانشستر يونايتد سيقومون بهذا الأمر. وفي وقت سابق من هذا العام، كتب محامي النادي، باتريك ستيوارت، إلى أحد الآباء يخبره بأن هناك عدداً من «المراجعات» بشأن ما حدث على مدى العقد الماضي. لكن ستيوارت أشار إلى أنه لم يتم العثور على أي شيء يدعم ادعاءات الآباء، مضيفاً أنه لا جدوى من تكرار مثل هذه المزاعم ما لم تظهر أدلة جديدة.
وعندما سألت مسؤولي مانشستر يونايتد عما إذا كانوا سيقبلون بأن النادي قد شهد في وقت ما بعض الأشياء التي تسخر من اللاعبين الشباب، لم يعلق النادي على الأمر واكتفى بإصدار بيان يؤكد فيه على الأهمية التي يوليها لرفاهية اللاعبين الشباب. وقال في البيان: «رغم أنه من الصعب تحديد وجود أو مدى هذه الممارسات في الأوقات الماضية، فإن النادي يأخذ هذه الأمور على محمل الجد».
لكن هل الأمر بهذه الصعوبة حقاً؟ وهل يعي مانشستر يونايتد أن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين السابقين - ديفيد بيكهام وكيث غيليسبي ورايان غيغز، وعدداً كبيراً من اللاعبين الآخرين الذين لا يتسع المجال هنا لذكر أسمائهم - الذين تحدثوا بصراحة عما كان يحدث في الماضي، وفي بعض الحالات كرسوا الآلاف من الكلمات في سيرتهم الذاتية للحديث عن مثل هذه الأمور؟
وإذا كان من الصعب للغاية إثبات الحقيقة، فهل يستطيع النادي توجيه الدعوة للاعبه السابق نيكي بات للحديث عن ذكرياته في تلك السنوات (إنه يشغل الآن منصب المدير الفني لأكاديمية الناشئين على أي حال)؟ وإذا لم يستطع النادي القيام بذلك، فهل يمكنه مشاهدة الفيلم الوثائقي «جيل عام 1992» الذي يتحدث فيه نجوم هذا الجيل عن تلك الأمور بشكل مكثف؟ وهل يعجز لمانشستر يونايتد عن الوصول إلى أي من اللاعبين الآخرين الذين ليسوا أسماء مألوفة وشهيرة، لكنهم تحدثوا بشكل عام عن تجاربهم الخاصة فيما يتعلق بهذا الأمر؟ في الحقيقة، لا ينبغي أن يكون الأمر صعباً على الإطلاق إذا كان مانشستر يونايتد يريد أن يصل إلى الحقيقة بشأن ما حدث!
كل ما يمكن قوله فعلاً في هذا الأمر هو أنه عندما كتب ديفيد غيل، الرئيس التنفيذي للنادي في ذلك الوقت، إلى الوالد نفسه في عام 2012، فإنه أكد على أنه قرأ الفقرات ذات الصلة من السير الذاتية لكل من نيفيل وسافيج. وقال غيل: إن المحتوى الذي قرأه قد أثار المزيد من الأسئلة، مشيراً إلى أنه قد «فحص الأمر مرة أخرى مع السير أليكس فيرغسون والموظفين المعنيين، وأكدوا أنهم ليسوا على علم بوقوع مثل هذه الأمور داخل النادي».
وفي هذه الحالة، فقد حقق اللاعبون الذين تحدثوا عن هذه الأمور شيئاً نادراً للغاية، مع الأخذ في الاعتبار سمعة فيرغسون الراسخة بأنه يعلم كل صغيرة وكبيرة داخل النادي. ووفقاً لمسؤولي مانشستر يونايتد، لم يكن أحد يعرف أي شيء حتى تقدم أحد الآباء بشكوى في ذلك الوقت. لكن من المؤسف أن غيل لم يحدد من كان يقصده عندما قال: «الموظفون المعنيون»، في الوقت الذي يؤكد فيه نيفيل في سيرته الذاتية على أن بعض المديرين الفنيين كانوا يبدون سعداء وهم يغضون الطرف عما يحدث!
وكانت أسوأ عقوبة يتعرض لها اللاعب الشاب، وفقا لنيفيل، هي تجريده من ملابسه تماماً، ويقول عن ذلك: «أعتقد أن المدربين كانوا ينظرون إلى ذلك على أنه جزء من تعليمنا؛ لأنهم كانوا ينظرون من نوافذ ملعب كليف (ملعب التدريب القديم في مانشستر يونايتد) ويرون متدرباً يدور حول الملعب وهو لا يرتدي شيئاً سوى حذائه، لكنهم يغضون الطرف عما يحدث».
وأشار نيفيل إلى أن كل شيء قد خرج عن السيطرة، عندما أعرب لاعب لآخر عن انزعاجه الشديد من العقوبات التي فضعت عليه. ويقول نيفيل: «لقد سمع كيدو بما حدث واتخذ قراراً بأن يتدرب جميع اللاعبين الصغار معاً». ويقصد نيفيل بكيدو المدير الفني لفريق الشباب بالنادي آنذاك ومساعد فيرغسون فيما بعد، بريان كيد.
وخلاصة القول هنا هي، أنه سواء كان المسؤولون يتذكرون هذه الأشياء أم لا، فهناك الكثير من الأدلة التي تؤكد حدوث ذلك، وبالتالي فإنه من العار ألا يقبل مسؤولو مانشستر يونايتد بما حدث ويقرون بأنه حقيقة. ويتذكر سافيج، على سبيل المثال، أن بعض زملائه في الفريق كانوا يشعرون بالهلع إزاء ما قد يحدث عندما يعودون إلى غرفة خلع الملابس؛ وهو الأمر الذي كان يشتت تركيزهم في التدريبات.
ومع ذلك، يشير سافيج أيضاً في سيرته الذاتية إلى أن الأمر لم يكن مزعجاً بالنسبة له، وأنه كان يرى الأمر على أنه مجرد تحدٍ حتى يتحول اللاعب الشاب إلى لاعب محترف، مشيراً إلى أن بعض اللاعبين قد تقبلوا الأمر والبعض الآخر لم يتقبله، وكان من بين هؤلاء اللاعبين من أصبحوا فيما بعد من أفضل اللاعبين في تاريخ إنجلترا على الإطلاق. وقد اقتنع اللاعبون المحظوظون بأن هذه الأشياء تساعد على تقوية العلاقة بين اللاعبين، ويجب الإشارة أيضاً إلى أن مثل هذه الأمور لا تقتصر على مانشستر يونايتد وحده، أو حتى على لعبة كرة القدم دون غيرها.
ويجب التأكيد أيضاً على أن مثل هذه الأمور قد لا تكون مضحكة ومسلية لبعض اللاعبين، لكنها تترك أثراً سيئاً في نفوسهم، ويكفي أن نعرف أن لاعباً في أحد الأندية قد أصيب بصدمة بسبب «طلائه باللون الأسود» خلال ثمانينات القرن الماضي، أو لاعباً آخر يعاقب بما يسمى «إبريق الشاي»، حيث يتم وضع وعاء ساخن على أرداف اللاعب. لقد كانت هذه أمور قاسية، وإذا أراد مسؤولو مانشستر يونايتد أن يعرفوا بالضبط تفاصيل ما كان يحدث؛ فإن الأمر لن يكون صعباً على الإطلاق؛ لأنه سيتعين عليهم فقط توجيه بعض الأسئلة للاعبين ذوي الصلة وقراءة السير الذاتية لهؤلاء اللاعبين ومشاهدة الفيلم الوثائقي الذي يتحدثون فيه عن ذلك. لكن ربما يكون السؤال المناسب هو: هل يريدون حقاً أن يعرفوا ما حدث؟



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.