عودة سوق دبي للارتفاع مع صعود غالبية البورصات الخليجية

الأسهم الأردنية ترتفع بدعم من كافة قطاعاتها

جانب من تداولات البورصة الكويتية
جانب من تداولات البورصة الكويتية
TT

عودة سوق دبي للارتفاع مع صعود غالبية البورصات الخليجية

جانب من تداولات البورصة الكويتية
جانب من تداولات البورصة الكويتية

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4734.76 نقطة بدعم قاده قطاع الخدمات. وارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.71 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10552.48 نقطة بدعم قاده قطاع شركات الاستثمار المتعدد. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة الكويتية ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7172.45 نقطة بدعم قاده قطاع النفط والغاز. بينما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13076.33 نقطة بضغط من قطاع الصناعات. وفي المقابل ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.54 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1494.03 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك التجارية. بينما تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7336.4 نقطة. وفي المقابل ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2132.99 نقطة.

* السعودية ترتفع بدعم من غالبية قطاعاتها

* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 74.14 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة ليغلق عند مستوى 10552.48 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع شركات الاستثمار المتعدد، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، قام المستثمرون بتناقل ملكية 215.7 مليون سهم بقيمة 8.5 مليار ريال نفذت من خلال 144.2 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 96 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.89 في المائة تلاه قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.34 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 2.00 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 1.18 في المائة.
وسجل سعر سهم العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.98 في المائة وصولا إلى سعر 132.25 ريال تلاه سهم اتحاد الخليج بنسبة 9.74 في المائة وصولا إلى سعر 28.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم المتحدة للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 2.47 في المائة وصولا إلى سعر 27.60 ريال تلاه سهم الخضري بواقع 2.42 في المائة وصولا إلى سعر 50.50 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 723.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 130.0 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 504.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 20.20 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 25 مليون سهم تلاه سهم دار الأركان بواقع 13.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 14.30 ريال.

* سوق دبي ترتفع بدعم قطاع الخدمات

* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.18 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 473476 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتباين أداء الأسهم القيادة، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 1.56 وأرابتك بنسبة 0.99 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.62 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.61 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.26 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.29 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.17 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 227.1 ألف سهم بقيمة 455.8 درهم نفذت من خلال 4248 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع تراجع قطاع العقارات بنسبة 1.09 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 1.78 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.81 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.46 في المائة وصولا إلى سعر 0.840 درهم تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 2.640 في المائة وصولا إلى سعر 0.934 درهم، في المقابل سجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 6.410 في المائة وصولا إلى سعر 0.716 درهم تلاه سهم بنك دبي التجاري واقع 3.760 في المائة وصولا إلى سعر 6.400 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 110.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 4.100 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 77 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.090 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 58.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.514 درهم تلاه سهم ديار للتطوير بواقع 43 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.240 درهم.

* ارتفاع طفيف في البورصة الكويتية

* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.66 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل عند مستوى 7172.45 نقطة بدعم قاده قطاع النفط والغاز. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 123.4 مليون سهم بقيمة 14.8 مليون دينار نفذت من خلال 3524 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 6.37 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 3.76 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع السوق الموازي بنسبة 7.13 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 4.32 في المائة.
وسجل سعر سهم تحصيلات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.062 دينار تلاه سعر سهم ريم بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم لؤلؤة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.016 دينار تلاه سعر سهم عمار بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 دينار. واحتل سهم صفاة طاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 20 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0375 دينار تلاه تويل خليج بواقع 14.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.041 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع

* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 27.12 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13076.33 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.7 مليون سهم بقيمة 829.7 مليون ريال نفذت من خلال 7182 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.74 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.73 في المائة، وفي المقابل تراجع الصناعات بنسبة 0.86 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 9.72 في المائة وصولا إلى سعر 79.00 ريال تلاه سهم المستثمرين بنسبة 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 56.40 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.42 في المائة وصولا إلى سعر 118.7 ريال تلاه سعر سهم صناعات قطر بنسبة 2.53 في المائة وصولا إلى سعر 169.6 ريال. واحتل سهم مزايا قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم تلاه سهم السلام بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم الإسلامية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 105 مليون ريال تلاه سهم مزايا قطر بواقع 72 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع

* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.02 نقطة أو ما نسبته 0.54 في المائة ليغلق عند مستوى 1494.03 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.4 مليون سهم بقيمة 5.3 مليون دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 31.94 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.58 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.43 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.268 دينار تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 2.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.830 دينار، وفي المقابل تراجع سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 2.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.049 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 16.9 مليون دينار تلاه سهم شركة ناس بواقع 121.1 ألف دينار.

* العمانية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها

* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.43 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 7336.4 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.3 مليون سهم بقيمة 5.6 مليون ريال نفذت من خلال 1065 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.49 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.22 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.11 في المائة.
وسجل سعر سهم الأسماك العمانية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.096 ريال تلاه سعر سهم البنك الأهلي بواقع 1.39 في المائة وصولا إلى سعر 0.219 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال تلاه سعر سهم الأنوار لبلاط السيراميك بواقع 3.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.556 ريال. واحتل سهم البنك الأهلي بواقع 2.8 مليون سهم تلاه سهم بنك مسقط بواقع 1.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.724 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.3 مليون ريال تلاه سهم العمانية للاتصالات بواقع 816.6 ألف ريال وصولا إلى سعر 1.735 ريال.

* البورصة الأردنية ترتفع

* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.38 في المائة لتقفل عند مستوى 2132.99 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.3 مليون سهم بقيمة 5.6 مليون دينار نفذت من خلال 3288 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 58 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 39 شركة واستقرار أسعار أسهم 47. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 1.57 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.20 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.08 في المائة.
وسجل سعر سهم الاستثمارات العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.38 في المائة وصولا إلى سعر 3.20 دينار تلاه سهم بنك سوستيه جنرال - الأردن بواقع 6.74 في المائة وصولا إلى سعر 0.95 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مصانع الخزف الأردنية بواقع 8.54 في المائة وصولا إلى سعر 1.07 دينار تلاه سعر سهم الأردنية للتعمير بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.11 دينار. واحتل سهم الأردن ديكابولس للأملاك بواقع 832 ألف دينار تلاه سهم البنك العربي بواقع 509.4 ألف دينار.



«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.


الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.