قيادي بحزب العمال الكردستاني: إردوغان يسعى لكسب ود الأكراد في صراعه مع غولن

رأى أن الهدف المشترك بينهما هو القضاء على الشعب الكردي

قيادي بحزب العمال الكردستاني: إردوغان يسعى لكسب ود الأكراد في صراعه مع غولن
TT

قيادي بحزب العمال الكردستاني: إردوغان يسعى لكسب ود الأكراد في صراعه مع غولن

قيادي بحزب العمال الكردستاني: إردوغان يسعى لكسب ود الأكراد في صراعه مع غولن

دعا المتحدث الرسمي باسم اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني زاكروس هيوا أكراد تركيا إلى عدم التدخل في الصراع القائم حاليا بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان والداعية الإسلامي فتح الله غولن، معتبرا أن إردوغان سيسعى إلى كسب تأييدهم في هذه المعركة.
ورأى هيوا في اتصال مع «الشرق الأوسط» من مكتبه بجبل قنديل أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان سلم مقاليد إدارة الشرطة و«الجندرمة» والقضاء أيضا إلى جماعة فتح الله غولن والتي بدأت من خلال استغلال العلاقة مع إردوغان بترسيخ أقدامها في إدارات الدولة وخاصة في المناطق الكردية التي كانت خاضعة لحكم الجندرمة والجيش التركي، وبتسليمها شؤون القضاء أصبح لهذه الجماعة نفوذ قوي على مستوى الدولة، حتى أصبحت التشكيلات التابعة لهذه الجماعة بمثابة دولة داخل الدولة. وأضاف: «مغازلة إردوغان في بدايات حكمه لبعض الأحزاب القومية والإسلامية جرت عليه سلسلة من الصراعات التي تفجرت مؤخرا تحت يافطة محاربة الفساد، وكان إردوغان قد قدم وعودا كثيرة لتلك القوى السياسية من أجل ضمان بقائه في السلطة، ولذلك فإن ما يحدث اليوم هو جزء من الصراع المستتر بين الطرفين».
ورأى أن إردوغان «يدرك تماما استحالة القضاء على مظاهر الفساد الذي استشرى في البلاد بصورة غير مسبوقة والتي تحظى بدعم مراكز القوى الرئيسية كما يحدد ذلك أحد قيادات حزب العمال الكردستاني». وقال: «بأن إردوغان وفي سبيل مصلحة حزبه تحالف مع قوى إسلامية وسياسية كانت بالأساس تترصد للانقضاض عليه، وبذلك فقد فشل في كسب حلفاء لهم المصداقية في التحالفات السياسية، كما فشل فشلا ذريعا في وعوده بتصفير مشاكل تركيا مع دول الجوار، بدليل تورطه بالمستنقع السوري، وتدخلاته في الشأن المصري، ومشاكله مع الجانب العراقي ما جرت عليه الكثير من المشاكل الإقليمية».
وردا على سؤال عن أسباب انقلاب جماعة فتح الله على حليفهم إردوغان قال: «الأسباب تكمن باعتقادي في مسألة تقاسم الحصص، وأعتقد بأن الجماعة تريد لها حصة من جميع مغانم حزب إردوغان بما فيها الاتفاق النفطي الموقع بين إردوغان وحكومة إقليم كردستان، فهذه الجماعة التي تسيطر على مراكز مهمة في الدولة لا تريد أن يستأثر إردوغان وحزبه بالقسم الأكبر من الحصص وفي جميع المجالات، فكما قلت آنفا هي تعتبر نفسها دولة داخل دولة».
وحول تداعيات المواجهة الحالية على القضية الكردية ومبادرة السلام التي أطلقها زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل عبد الله أوجلان ومصير العملية برمتها قال هيوا «كان هناك تحالف قوي بين إردوغان وجماعة فتح الله غولن، وكان الهدف الأوحد الذي جمعهما هو القضاء على الشعب الكردي وقضيته القومية، وكانت جماعة غولن تركن إلى الحلول العسكرية للقضاء على القضية الكردية، فيما كان إردوغان يمارس سياسة احتوائها عبر الحروب النفسية، وإطلاق وعود فارغة غير قابلة للتنفيذ وسياسات التسويف والمماطلة، وبناء عليه فإن إردوغان سيحتاج بمعركته الحالية إلى دعم الشعب الكردي وهذا لن يتحقق من دون حل قضيته وإشاعة الديمقراطية الحقيقية في البلاد، فما زالت عملية السلام متعثرة بسبب وعود إردوغان، والسلام لا يتحقق بالطبع من طرف واحد ولا بد أن تكون هناك إرادة حقيقية لصنع السلام وإنهاء الصراع الدامي بين الكرد والدولة التركية لكي يتمكن إردوغان من إنجاح مساعيه بالقضاء على مراكز القوى بالداخل».
وكان عدد من أعضاء حزب السلام والديمقراطية الكردي الممثل بالبرلمان قد تعرضوا مؤخرا إلى ضغوطات كبيرة، حتى وصل الأمر برفع الحصانة عن النائبة صباحت تونجلي بتهمة دعمها لحزب العمال الكردستاني وردا على هذا الموقف قال هيوا: «الضغوطات موجودة ومستمرة منذ عقود طويلة، والضغوطات التي يتعرض لها البرلمانيون حاليا ليست جديدة والتهمة دائما جاهزة وهي دعم حزبنا، فهناك عشرة آلاف من الشباب الكردي ما زالوا رهن الاعتقال والاحتجاز في السجون التركية وبنفس هذه التهمة الملفقة».
وحول رؤيته لمسار الصراع الحالي خاصة أن تركيا مقبلة على الانتخابات التشريعية القادمة، قال: «إن إردوغان خسر بمواجهته الحالية الكثير من حلفائه، وأعتقد بأن موقفه سيكون ضعيفا في الانتخابات المقبلة، ورغم أنه حاول بزيارته الأخيرة برفقة مسعود بارزاني إلى مدينة آمد (ديار بكر) أن يغازل الأكراد ويكسبهم لصالحه، ولكن على الشعب الكردي أن لا يتدخل بهذا الصراع الجاري وأن يعتمد على نفسه ويدعم ممثليه الحقيقيين الذين يستطيعون تمثيله في البرلمان القادم».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.