البحرين تحبط أربع عمليات إرهابية لتهريب أسلحة إيرانية وسورية

رئيس الأمن: سنخاطب الدول المعنية بعد اكتمال التحقيقات

اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام في البحرين خلال مؤتمر صحافي في المنامة أمس («الشرق الأوسط»)
اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام في البحرين خلال مؤتمر صحافي في المنامة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

البحرين تحبط أربع عمليات إرهابية لتهريب أسلحة إيرانية وسورية

اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام في البحرين خلال مؤتمر صحافي في المنامة أمس («الشرق الأوسط»)
اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام في البحرين خلال مؤتمر صحافي في المنامة أمس («الشرق الأوسط»)

أعلنت البحرين أمس إحباط أربع عمليات إرهابية، جرى خلالها توقيف 17 مشتبها فيه، هم بحرينيون وسعودي، إضافة إلى إحباط تهريب شحنة أسلحة وذخائر إيرانية وسورية كانت قادمة من العراق عن طريق البحر. كما أعلنت تفكيك سيارة مفخخة، وكشف مواقع لتخزين الأسلحة والذخائر والمتفجرات في داخل البلاد.
وقال رئيس الأمن العام بالبحرين اللواء طارق الحسن أمس، في مؤتمر صحافي في المنامة أمس، بأن الأجهزة الأمنية في بلاده تمكنت يومي السبت والأحد الماضيين من إحباط أربع عمليات نوعية، ورصد أكثر من مؤشر يكشف الصلة بينها. وقال: إن العملية الأولى تتعلق بإبطال مفعول سيارة مفخخة بعد أن اشتبهت دوريات إدارة العمليات في سيارتين متوقفتين في موقعين مختلفين بالحورة. واتضح بعد فحص بياناتهما بوجود بلاغ عن سرقة إحداهما. كما كشف أن قوات خفر السواحل البحرينية أحبطت تهريب 13 مطلوبا أمنيا بينهم سعودي كانوا يستقلون قاربا باتجاه إيران وتم القبض عليهم على بعد 10 أميال بحرية من السواحل البحرينية. وفي العملية الثالثة عن مصادرة أسلحة وذخائر إيرانية وسورية كانت قادمة من العراق عبر قارب، جرى إيقافه عرض البحر. كما أكد كشف مخازن أسلحة في الداخل في عملية رابعة.
ووصف اللواء طارق الحسن في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، من لندن، العمليات التي جرى إحباطها بالخطيرة، وقال: إن الأجهزة الأمنية بدأت التحقيق فورا لمعرفة كافة التفاصيل، مشيرا إلى أن الجهات الدبلوماسية ستقوم لاحقا بمخاطبة الدول المعنية، بعد اكتمال المعلومات. وقال: إن اعترافات الموقوفين دلت على وجود آخرين موجودين في البحرين جرى اعتقالهم، كما كشفت عن وجود مخازن أسلحة جرى مصادرتها.
وأشار الحسن إلى أن من بين الأسلحة والمتفجرات المهربة قنابل إيرانية الصنع، كانت قادمة من العراق حيث نسق لعملية التهريب مواطن بحريني مقيم في العراق وتولى مواطنان بحرينيان عملية تهريب الأسلحة. وقال: إن التحقيقات الأولية مع أربعة من المقبوض عليهم كشفت عن تلقيهم تدريبات في إيران والعراق على صنع المتفجرات والتهريب بمختلف الطرق التي تحتاجها العمليات الأمنية النوعية.
وقال اللواء الحسن لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك تواصلا أمنيا بين وزارة الداخلية البحرينية ونظيرتها السعودية لمعرفة الوضع الأمني للمواطن السعودي الذي تم القبض عليه ضمن ركاب القارب المتجه إلى إيران. وأضاف: «لم يتحدد بعد ما إذا كان على إحدى قوائم المطلوبين الذين تتبعهم وزارة الداخلية السعودية»، وشدد على أن الأمن البحريني ما زال يتحرى عن مدى علاقته بأحداث أمنية سواء في السعودية أو البحرين.
وأكد اللواء الحسن أن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف مستودع للأسلحة والمتفجرات في «القرية». وقال: إن ذلك جاء استكمالا لأعمال البحث والتحري وعلى إثر عملية ضبط القارب الذي حاول تهريب كمية من المتفجرات والأسلحة والذخائر عبر المياه الإقليمية للبحرين إلى داخل البحرين.
من جانبه أكد الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء البحريني أن الحكومة ستتعامل بحزم مع الجماعات الإرهابية وستحبط محاولاتها للإخلال بالأمن والاستقرار. كما وجه وزارة الداخلية إلى مواصلة جهودها في تعقب الجماعات الإرهابية والقبض عليها واتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القانون على الإرهابيين وتقديمهم للعدالة، كما حث شعب البحرين إلى اليقظة والوعي لما تحيكه الفلول الإرهابية ضد أمن الوطن واستقراره.
وقال الأمير خليفة، بأن الحكومة لن تسمح أبدا بزعزعة الأمن والاستقرار موجها إلى ضرورة الوقوف على الكيفية التي تسللت بها هذه الأسلحة والمتفجرات إلى المملكة. وأشاد رئيس الوزراء بجهود الأجهزة الأمنية في ضبط مستودع متفجرات وذخائر في منطقة القرية ونجاحها في إحباط محاولة تهريب عدد من المطلوبين إلى خارج المملكة، كما أكد أن ضبط هذه الكمية الكبيرة من الأسلحة والمتفجرات التي لو نجح الإرهابيون في استخدامها لتسببوا في إحداث دمار كبير في الأنفس والممتلكات، وهو ما يثبت النوايا الخبيثة للجماعات الإرهابية لزعزعة أمن واستقرار الوطن وترويع الآمنين فيه وتهديد ممتلكاتهم، مشددا على أن الحكومة لن تقبل به أبدا وستواجهه بكل حزم وعزم.
وأعرب رئيس الوزراء عن الأسف لتستر المجموعات الإرهابية خلف الإصلاح والسلمية في الوقت الذي تبين الممارسات يوما بعد يوم أنها مجرد جماعات إرهابية ارتضت أن تكون أداة تستغل لتنفيذ أهداف أجنبية في بلادها.
وفي رده على أسئلة الصحافيين أكد رئيس الأمن العام أن القارب الذي كان على متنه 13 من المطلوبين كانوا يحاولون الهروب إلى خارج المملكة في اتجاه إيران، حسب اعترافات الموقوفين. وبالنسبة للقارب الثاني الذي كان يحاول تهريب متفجرات وأسلحة وذخائر إلى داخل البحرين أوضح رئيس الأمن العام أن هذا القارب التقى بمركب قادم من العراق خارج المياه الإقليمية، حيث تسلم شحنة الأسلحة، وأبحروا بها نحو المياه الإقليمية للمملكة، وجرى ضبطه والقبض عليهما، مشيرا إلى اعتراف الموقوفين حيث أكدا أنه جرى تدريبهم في إيران على عمليات قتال واستخدام السلاح والمتفجرات وعمليات التهريب وتخزين الأسلحة والمتفجرات.
وأضاف الحسن أن أحد المقبوض عليهم أقر بأنه بترتيب من شقيقه الموجود في العراق قام بتجهيز هذه الشحنة، وإرسالها إليه حتى يتسلمها في البحر ويقوم بإدخالها إلى مملكة البحرين.
وفي رد على سؤال حول وجود أطراف خارجية تدعم أطراف أخرى في الداخل سيما بعد الكشف عن اشتمال الأسلحة المضبوط عليها قنابل يدوية إيرانية الصنع، وصواعق مكتوب عليها صنع في سوريا، أكد اللواء طارق الحسن أنه بناء على الأدلة فإن هناك أطرافا تم تدريبهم في معسكرات في دول مثل إيران والعراق.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.