ماذا بعد تصويت «بريكست» المصيري لبريطانيا؟

حكومة تيريزا ماي مهددة بفقدان شرعيتها فيما يتعلق بقضايا الانفصال عن أوروبا

مواجهة بين متظاهرين مؤيدين للانفصال عن أوروبا وآخرين من المعسكر الرافض أمام مجلس العموم البريطاني في لندن (أ.ب)
مواجهة بين متظاهرين مؤيدين للانفصال عن أوروبا وآخرين من المعسكر الرافض أمام مجلس العموم البريطاني في لندن (أ.ب)
TT

ماذا بعد تصويت «بريكست» المصيري لبريطانيا؟

مواجهة بين متظاهرين مؤيدين للانفصال عن أوروبا وآخرين من المعسكر الرافض أمام مجلس العموم البريطاني في لندن (أ.ب)
مواجهة بين متظاهرين مؤيدين للانفصال عن أوروبا وآخرين من المعسكر الرافض أمام مجلس العموم البريطاني في لندن (أ.ب)

ساعات ويتحدد مستقبل «بريكست»، ومعه مستقبل الاقتصاد البريطاني ومكانة لندن كعاصمة أوروبا المالية ولاعب أساسي في سياسات الاتحاد الأوروبي الخارجية.
أطلق عشرات النواب البريطانيين صباح اليوم آخر جولة من المناقشات البرلمانية، قبل تصويت حاسم يدعم اتفاق الخروج الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي، أو يرفضه ويمدّد فترة الغموض السياسي الذي تعاني منه البلاد منذ استفتاء يونيو (حزيران) 2016.
وبالنظر إلى تصريحات النواب، سواء من حزب ماي المحافظ أو العمال أو الديمقراطيين الأحرار أو ممثلي إيرلندا الشمالية، فإنه يبدو أن تيريزا ماي، رئيسة الوزراء، وحكومتها ستتكبّد هزيمة تاريخية هي الأسوأ لأي حكومة بريطانية منذ 100 عام. وفي حين يناقش النواب مواقفهم من اتفاق ماي في اليوم الخامس من الجلسات المخصصة لـ«بريكست»، تضاعف الحكومة من جهودها للضغط على النواب المحافظين وإقناعهم بدعمها لتخفيف حجم الخسارة.
في غضون ذلك، يعمل آخرون على بلورة خطط بديلة تُطرح على مجلس العموم خلال مهلة لا تتجاوز 3 أيام عمل، تنتهي الجمعة.

لماذا يعارض النواب اتفاق ماي؟
رغم اختلاف توجهاتهم السياسية، يجتمع غالبية النواب البريطانيين على رفض آلية «شبكة الأمان» التي ينص عليها الاتفاق، والتي تقضي بإنشاء «منطقة جمركية واحدة» تشمل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لا تطبَّق فيها أي أنظمة للحصص، أو رسوم جمركية على السلع الصناعية والزراعية.
ويعتبر الاتفاق، أنه يمكن اللجوء إلى هذه الآلية بعد الفترة الانتقالية (المتوقع استمرارها حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2020 والقابلة للتجديد)، إذا لم يتم إيجاد تسوية أفضل بحلول منتصف 2020 بين لندن وبروكسل.
وبينما يهدف هذا الحل، الذي يُفترض أن يكون مؤقتاً، إلى تجنيب عودة الحدود بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا، وحماية اتفاقيات السلام الموقعة عام 1998، إلا أنه يهدد في الوقت نفسه قدرة بريطانيا على إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع دول ثالثة، ويُخضع المملكة المتحدة إلى قوانين السوق المشتركة الأوروبية وقوانينها دون أن تشارك في التصويت عليها.

استراتيجية التخويف
ضاعفت ماي جهودها أمس واليوم للضغط على النواب المحافظين «المتمردين» عليها، واعتمدت خطاباً شديد اللهجة وصفه البعض بـ«التخويفي» خيّرت فيه المشرعين بين اتفاقها لـ«بريكست» أو تفكك المملكة المتحدة. وقالت ماي: إن رفض اتفاقها يهدد بـ«تقويض الديمقراطية» و«خذلان الناخبين» و«تفكيك المملكة المتحدة» بمحاولة كل من اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية الانفصال.
وتحتاج ماي إلى نحو 320 صوتاً لتمرير اتفاقها، أي غالبية بسيطة من الأصوات في مجلس العموم. وذكر بعض النواب، أن ماي قد تُهزم بما بين 150 إلى 200 صوت؛ ما سيؤدي إلى فقدان حكومتها شرعيتها فيما يتعلق بقضايا «بريكست». ولم يُخف ليام فوكس، وزير التجارة الدولية، هذه الحقيقة، واستبعد في تصريحات سبقت كلمة ماي في البرلمان أمس احتمال فوز الحكومة في تصويت اليوم. وعلى عكس المتمرّدين في حزبه الذين يرون في الاتفاق تهديداً لسيادة بريطانيا وتقييداً لحرياتها التجارية، أرجع فوكس الفشل المحتمل للاتفاق إلى «هيمنة النواب الداعمين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي على مجلس العموم».

سيناريوهات ما بعد الفشل
يفتح فشل المصادقة على اتفاق ماي الباب أمام سيناريوهات عدة، تشمل الخروج «دون اتفاق» وتأجيل تاريخ الخروج، والدعوة لانتخابات مبكرة، وحشد دعم كافٍ لتنظيم استفتاء شعبي جديد، وعودة ماي إلى بروكسل لإعادة التفاوض حول الاتفاق وإعادة طرحه على مجلس العموم، واستقالة ماي.
ومن بين كل هذه الاحتمالات، يبدو خيار تأجيل موعد الخروج المحدد بـ29 مارس (آذار) 2019 هو الأرجح. وذلك لأن المهلة المتبقية لـ«بريكست» قد لا تكون كافية لإعادة التفاوض حول اتفاق جديد، أو حتى تنظيم انتخابات مبكرة أو تنظيم استفتاء جديد، إن نجحت الأحزاب المعارضة في حشد الدعم الكافي.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».