مصر تبدأ أولى خطوات طروحات الشركات العامة في 2019

مؤشرات إلى توجه لخفض أسعار الفائدة

أجلت الحكومة تنفيذ برنامج الطروحات أكثر من مرة بسبب تقلبات في أسواق المال العالمية والمحلية (رويترز)
أجلت الحكومة تنفيذ برنامج الطروحات أكثر من مرة بسبب تقلبات في أسواق المال العالمية والمحلية (رويترز)
TT

مصر تبدأ أولى خطوات طروحات الشركات العامة في 2019

أجلت الحكومة تنفيذ برنامج الطروحات أكثر من مرة بسبب تقلبات في أسواق المال العالمية والمحلية (رويترز)
أجلت الحكومة تنفيذ برنامج الطروحات أكثر من مرة بسبب تقلبات في أسواق المال العالمية والمحلية (رويترز)

قال مسؤول حكومي مصري الاثنين إن بلاده اختارت تحالف المجموعة المالية هيرميس وسيتي بنك لإدارة طرح حصة إضافية من شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، كما اختارت تحالف بنك الاستثمار سي آي كابيتال وبنك الاستثمار رينسانس كابيتال لطرح حصة إضافية من شركة أبو قير للأسمدة ببورصة مصر.
وكان آخر طرح أولي لشركات حكومية في البورصة في 2005 حينما بيعت أسهم المصرية للاتصالات وأموك وسيدي كرير للبتروكيماويات. وقال مسؤول حكومي لـ«رويترز» طالبا عدم نشر اسمه: «نعم تحالف هيرميس - سيتي بنك فاز بإدارة طرح الإسكندرية لتداول الحاويات وتحالف سي آي كابيتال - رينسانس فاز بإدارة طرح أبو قير للأسمدة».
وتعكف الحكومة المصرية على برنامج لبيع أسهم عشرات الشركات المملوكة لها على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس سنوات القادمة في قطاعات مثل البترول والخدمات والكيماويات والشحن والخدمات البحرية والعقارات للمساعدة في دعم المالية العامة للدولة.
وأجّلت الحكومة توقيت تنفيذ برنامج الطروحات أكثر من مرة بسبب تقلبات في أسواق المال العالمية والمحلية. ونشرت صحيفة «المال» الاقتصادية أمس عن مصادر لم تسمها أن هيرميس فازت مع سيتي بنك في مناقصة إدارة طرح 30 في المائة إضافية من شركة الإسكندرية لتداول الحاويات في بورصة مصر.
وكانت الرئاسة المصرية أعلنت في يناير (كانون الثاني) 2016 أنه سيتم طرح حصص من الشركات والبنوك الحكومية «الناجحة» في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، وهو ما لم يتم إلى الآن.
وتأتي خطوة الطرح في وقت أشار فيه تقرير لـ«سيتي غروب» إلى أن مصر الأكثر جاذبية بين الأسواق المبتدئة في عام 2019، والذي أشار إلى أن الحكومة المصرية «تمضي قدما في حزمة طموحة من الإصلاحات، وبينما واجه برنامج صندوق النقد الدولي الذي بدأ في عام 2016 بعض التأخيرات، فإن من المتوقع أن يدعم البرنامج استقرار الاقتصاد الكلي، مدعوما بإنتاج الغاز والسياحة».
وأشار التقرير الذي نشرته «إنتربرايز» إلى عدد من المميزات الإضافية في مصر، ومنها أن تقييمات الأصول منخفضة، والشركات تحقق نموا متزايدا في أرباحها، بما يخالف الاتجاه في الأسواق المبتدئة، في حين أن معدل النمو الاقتصادي أعلى من المتوسط.
ولا تتوقع «سيتي غروب» حدوث انخفاض كبير في قيمة الجنيه المصري على المدى القريب. وقال التقرير إنه «على الرغم من الارتفاع الأخير في التضخم، فإننا نتوقع استقرار العملة ونرى صعودا في القطاع المالي (البنك التجاري الدولي)، والإنشاءات (أوراسكوم)، والعقارات والقطاع الاستهلاكي (إيديتا، جهينة)».
وفي غضون ذلك، أبدى وزير المالية المصري محمد معيط في تصريحات نُشرت الاثنين آماله في خفض أسعار الفائدة بعد تراجع معدلات التضخم في ديسمبر (كانون الأول). وهبط التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 12 في المائة في ديسمبر الماضي، من 15.7 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني). ونقلت «رويترز» عن معيط قوله: «أتمنى انخفاض سعر الفائدة خاصة بعد تراجع معدلات التضخم لكن لا أعرف متى يحدث ذلك».
وكانت أحدث خطوة للبنك المركزي المصري على صعيد أسعار الفائدة في مارس (آذار) 2018، عندما خفض العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة 100 نقطة أساس إلى 16.75 في المائة و17.75 في المائة على الترتيب.
وعانت مصر من معدلات تضخم شديدة الارتفاع منذ قرار البنك المركزي في نوفمبر 2016 تحرير سعر صرف الجنيه في إطار اتفاق قرض حجمه 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي. وقد تشير تصريحات معيط إلى اتجاه داخل المجموعة الاقتصادية الوزارية يحبذ السير نحو خفض أسعار الفائدة من أجل تنشيط النمو.
ومن جهة أخرى، قالت وزارة المالية أمس إنه لم يتحدد موعد بعد لإصدار سندات في السوق الآسيوية ولا قيمة الإصدار أو العملة. ويأتي بيان الوزارة بعد أن قال مصدران حكوميان مطلعان لـ«رويترز» الأحد إن مصر تنوي إصدار سندات مقومة بالين الياباني بملياري دولار هذا الأسبوع على أن توجه الحصيلة لسداد مديونيات على الهيئة العامة للبترول.
وكانت مصر جمعت في أبريل (نيسان) من العام الماضي 2.46 مليار دولار من بيع سندات مقومة باليورو لأجل ثماني سنوات و12 عاما عند 4.75 و5.625 في المائة على الترتيب.
وأضافت الوزارة في بيانها أمس أن الجولات الترويجية لطرح السندات الدولية ستنتهي في فبراير (شباط) المقبل، وستشمل دولا خليجية. وقالت إن طرح السندات الدولية سيكون محدود القيمة في البداية لبناء منحنى عائد.
وتبلغ احتياجات مصر التمويلية في موازنة 2018 - 2019 نحو 714.637 مليار جنيه (نحو 40 مليار دولار)، منها 511.208 مليار جنيه (28.7 مليار دولار) في شكل أدوات دين محلية، والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد.
وأمام مصر جدول سداد ديون خارجية صعب للعامين القادمين، وهي تحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل. وبلغ الدين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) الماضي بزيادة 17.2 في المائة على أساس سنوي.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).