طهران مستاءة من الأوروبيين وتصر على «صواريخ الفضاء»

روحاني للمرة الثانية يرد على تحذيرات فرنسية وأميركية

الرئيس الإيراني يلقي خطاباً بمحافظة غلستان شمال البلاد أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني يلقي خطاباً بمحافظة غلستان شمال البلاد أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران مستاءة من الأوروبيين وتصر على «صواريخ الفضاء»

الرئيس الإيراني يلقي خطاباً بمحافظة غلستان شمال البلاد أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني يلقي خطاباً بمحافظة غلستان شمال البلاد أمس (الرئاسة الإيرانية)

أصر الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، على عدم تراجع طهران من خطة إطلاق صواريخ إلى الفضاء لإرسال قمرين صناعيين إلى مدار الأرض خلال أيام، وبالتزامن قلّل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، من تحذيرات واشنطن وباريس بشأن انتهاك القرار 2231، مشدداً على أن بلاده «لن تنتظر الإذن من الآخرين»، وذلك في وقت أعرب عن استياء طهران من تعطل الآلية المالية المقترحة إلى الجانب الإيراني للالتفاف على العقوبات الأميركية.
وأراد روحاني، أمس، من كنبد كاووس في شمال شرقي البلاد، توجيه رسائل إلى الأوروبيين تبدد المخاوف بشأن التكنولوجيا المستخدمة في الصواريخ، مشيراً إلى أن القمر الصناعي المزمع إطلاقه «يستقر على بُعد 600 كلم في مدار الأرض».
وقال روحاني: «لا نخشى مؤامرة الأعداء وسنتخطى المشكلات»، مشيراً إلى أن أميركا «لن تتمكن من تركيع إيران».
ورغم تأكيد روحاني البعد التقني (العلمي) فإنها المرة الثانية في غضون أسبوع التي يتحول فيها إطلاق الصواريخ إلى «بيت القصيد»، مما يدعم رغبة روحاني في توجيه رسائل سياسية إلى الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي. ويوم الخميس قال روحاني إن إرسال الصواريخ «سيحدث في أسابيع».
كانت فرنسا قد دعت، الجمعة، إلى الوقف الفوري لكل الأنشطة المرتبطة بالصواريخ الباليستية التي يمكن أن تحمل رؤوساً نووية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول: «تُذكّر فرنسا بأن البرنامج الصاروخي الإيراني لا يتفق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231».
ودعت فون دير مول، إيران إلى «الوقف الفوري لكل الأنشطة المرتبطة بالصواريخ الباليستية التي يمكن أن تحمل أسلحة نووية، بما في ذلك التجارب التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».
وسبق التحذير الفرنسي تلاسن بين طهران وواشنطن حول حدود القرار 2231، وتأثير الخطط الصاروخية الإيرانية على سلامته.
في سياق متصل، جدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رفض طهران للمواقف الأميركية والفرنسية «المغلوطة»، وقال إنها «ليست مجدية»، لافتاً إلى «حق الحصول على التكنولوجيا التي تفتح على مسار التنمية»، وقال إن طهران «لن تنتظر الإذن من الآخرين».
وزعم قاسمي أن التكنولوجيا كانت موضوع مشاورات بين طهران ودولة أوروبية لم يذكرها بالاسم، متهماً تلك الدولة الأوروبية بـ«التخلي عن تنفيذ اتفاق» بهذا الشأن. وأضاف: «بتراجع الأوروبيين عن الوعود أحرزنا تقدماً»، نافياً وجود «تعارض» بين إطلاق الصواريخ والقرار 2231 الذي يوصي بتجنب تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
ورغم الانسحاب من الاتفاق النووي فإن الولايات المتحدة لم تتحرك في مجلس الأمن بشأن القرار 2231 في مجلس الأمن. ويقابل ذلك، تحفظ إيران في تقديم شكوى في مجلس الأمن على الرغم من احتجاجها على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.
ولفت قاسمي إلى «إيران مستاءة من الأوروبيين»، مشيراً إلى أنها وجهت إنذارات إلى الأوروبيين. ومع ذلك، حاول أن يقطع الطريق على الشكوك الداخلية بشأن الوعود الأوروبية، مشيراً إلى «انطباع» إيراني بـ«رغبة أوروبية لتفعيل الآلية المالية»، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى «تأخر»، وعزا الأمر إلى أن «أوروبا أظهرت أنها لا تملك الأرضية المناسبة لتحقيق الآلية المالية الخاصة، لتعرضها لضغوط أميركية».
وكان لافتاً، أمس، أن قاسمي حمل في مؤتمره الأسبوعي ملفات شكّلت ضغطاً نفسياً على الحكومة الإيرانية والجهاز الدبلوماسي على مدى الأيام القليلة الماضية.
وقال قاسمي: «نحن مستاؤون، ولقد وجّهنا ملاحظاتنا إلى الأوروبيين، لكننا لم ننتظرهم منذ البداية وتابعنا طريقنا بجدية وسنتابع ولن ننتظر القرارات الأوروبية». ونوه إلى أن الآلية الأوروبية «اختبار» لطهران بشأن اتخاذ القرارات المطلوبة في تحديد العلاقات والاستثمارات الإيرانية على الصعيد الأوروبي. وختم بالقول: «الأوروبيون يأملون بتفعيل الآلية»، مضيفاً: «لا يمكن القول بأن القضية انتهت وأن الآلية لم تدخل حيز التنفيذ».
وفي نفي ضمني لوجود اتصالات بين الحكومة والدول الأوروبية بشأن ملفات حقوق الإنسان وتطوير الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي، دافع قاسمي ضمناً عن توجه حكومة روحاني إلى التقارب مع أوروبا، موضحاً أن «نقاشنا مع أوروبا بناءً على نظرتهم إلى الاتفاق النووي والآلية المالية الخاصة، وهذا الموضوع الوحيد الذي نتابعه»، معرباً عن رفض إيراني لإثارة القضايا الأخرى.
وبموازاة التعليق على قضايا، انتقد قاسمي جهات داخلية تتهم الخارجية الإيرانية بـ«العجز والانفعال».
وكان قاسمي يرد على اتهام وزير الخارجية الإيراني بـ«الانفعال» في تعامل مع الأوروبيين على الصعيد الأوروبي.
وبعد ساعات من مؤتمر قاسمي، دخل وزير الخارجية الإيراني إلى دائرة الجدل بين الأوساط الإيرانية حول تقديمه الاستقالة من منصبه، ونفى في تغريدة عبر حسابه في «تويتر» صحة ما تداولته المواقع الإيرانية.
في شأن متصل، نقل موقع البرلمان الإيراني «خانه ملت»، عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حشمت الله فلاحت بيشه، أن قضية استقالة ظريف وخروج إيران من الاتفاق النووي «فبركة إعلامية» و«محاولة للتذبذب في السياسة الخارجية»، مضيفاً أنه لم يلمس أي دليل على استقالة ظريف في آخر اجتماع بين الجانبين.



تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.


مسؤول أميركي: استهداف مستودع ذخيرة في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: استهداف مستودع ذخيرة في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودعاً كبيراً للذخيرة في مدينة أصفهان بوسط إيران، بعدد كبير من القنابل الخارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الثلاثاء..

ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأحد، مقطع فيديو دون تعليق على منصة «تروث سوشيال»، يُظهر سلسلة من الانفجارات تضيء السماء ليلاً. وقال المسؤول للصحيفة إن اللقطات توثق الهجوم.

إلى ذلك، أظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها.

ونقلت «فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد.

وفي طهران، دوّت انفجارات وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

امرأتان من جمعية الهلال الأحمر الإيراني تقفان في حين يتصاعد عمود كثيف من الدخان من غارة أميركية-إسرائيلية على منشأة لتخزين النفط في طهران في 8 مارس 2026 (أ.ب)

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».