المنامة غاضبة من الدوحة: تغرون مواطنينا وتجنسونهم

وكيل «الداخلية» يؤكد إغراء الدوحة للمواطنين دون مراعاة الأنظمة > القضاء يسقط جنسية تسعة أدينوا بتشكيل جماعة إرهابية

المنامة غاضبة من الدوحة: تغرون مواطنينا وتجنسونهم
TT

المنامة غاضبة من الدوحة: تغرون مواطنينا وتجنسونهم

المنامة غاضبة من الدوحة: تغرون مواطنينا وتجنسونهم

دعت المنامة المواطنين الذين حصلوا على جنسيات قطرية إلى ضرورة حماية أوضاعهم القانونية والحفاظ عليها، وذلك «تعقيبا على قيام دولة قطر بتجنيس أفراد بعض العوائل البحرينية من خلال إغرائهم بالحصول على بعض المزايا وقد خصت قطر عوائل محددة وفئة من دون الفئات الأخرى وذلك من غير مراعاة القوانين المنظمة لذلك في مملكة البحرين».
وأعرب الشيخ راشد آل خليفة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة في البحرين «عن ثقته في أن قطر الشقيقة ستعمل على مراجعة موقفها في هذا الشأن، حيث إن تجنيسها لمواطنين بحرينيين ينعكس سلبا على أمن المملكة ومصالحها الوطنية العليا».
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء البحرينية (بنا) أمس، أهاب وكيل الوزارة بمواطني البحرين ضرورة الالتزام بأحكام القانون حتى لا يضار أي منهم جراء مخالفته لقانون الجنسية البحريني الصادر عام 1963. وتعديلاته الأخيرة التي نظمت مسألة اكتساب الجنسية الأجنبية، وتحديد الآثار السلبية في حال الحصول على جنسية دولة أجنبية دون الالتزام بما نصت عليه أحكام هذا القانون، وقالت الوزارة في بيانها الأمر الذي ينعكس سلبا على المواطنين في أوضاعهم ومراكزهم القانونية.
وكيل الوزارة أكد أن الاتفاقيات الكثيرة المبرمة في إطار مجلس التعاون الخليجي، تتيح لمواطني دول المجلس الكثير من المزايا منها الحق في العمل والتملك والتنقل بين دول المجلس، ما يعني أن السعي لاكتساب جنسية أي من دول المجلس ليس أمرا ضروريا لنيل هذه المزايا، مشيدا في هذا الإطار بما تم الاتفاق عليه بشأن آلية تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بتاريخ 17 أبريل (نيسان) 2014. الذي يتضمن التأكيد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس حرصا على أمنها الجماعي.مؤكدا على أن بلاده تعمل مع دول المجلس على احتواء هذه المسألة «بما يتماشى مع اتفاق الرياض وينسجم والعلاقات الأخوية بين البحرين وقطر».
وكان وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة انتقد في وقت سابق ما وصفه بـ«المشروع القطري» لإغراء البحيرينيين بالجنسية القطرية بدعوى الانتماء العائلي.
وفي الفترة التي جرى فيها سحب سفراء البحرين والسعودية والإمارات من الدوحة قال وزير الخارجية البحريني إن «قطر تجنس فقط السنة من القبائل العربية وتغلق الباب أمام الشيعة البحرينيين، مضيفا أن «قطر تجنس بحرينيين وهذا يؤثر على استقرار بلدنا، كما نرفض التمييز بين المواطنين».
وفي جانب اخر، أصدر القضاء البحريني أمس، أول حكم بإسقاط الجنسية على أساس جنائي بحق تسعة مواطنين بحرينيين أدين منهم أربعة بتهمة تشكيل جماعة إرهابية وخمسة آخرين بالانضمام إليها.
وقضت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة برئاسة القاضي علي الظهراني أمس حكمها على 14 بعضهم متهم بتشكيل خلية إرهابية وآخرون بالانضمام إليها، وفئة ثالثة بالتخابر مع دولة أجنبية وحيازة أسلحة. وتراوحت الأحكام بالسجن بين 5 و15 سنة، وبراءة أحدهم، وإسقاط الجنسية عن تسعة مدانين منهم. وكانت مملكة البحرين قد اتخذت قرارا بسحب الجنسية من 31 شخصا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، بينهم عشرة مقيمين في الخارج، إلا أن الحكم الذي صدر يوم أمس هو الأول من نوعه، حيث أسقطت الجنسية عن تسعة مواطنين مدانين في تهم تتعلق بالإرهاب. أمام ذلك قال وائل بو علاي رئيس النيابة الكلية لـ«الشرق الأوسط» إن احتمال إسقاط الجنسية عن مدانين في قضايا إرهابية مستقبلا أمر وارد. وأضاف: «يتوقع صدور مثل هذه الأحكام في الفترة المقبلة لأن القانون الجديد جعل عقوبة إسقاط الجنسية أمرا وجوبيا على المحكمة ولم يترك مجالا للقاضي للتقدير في هذا الشأن».
وتابع بو علاي: «الحكم الأول بإسقاط الجنسية يعود إلى التعديل الجديد على قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية الذي أجراه المجلس الوطني (النواب والشورى)». وقالت المحامية ريم خلف أمس: «إن إسقاط الجنسية كان بناء على تهم تأسيس جماعة إرهابية والانضمام إليها». يشار إلى أن التهم الموجهة للمتهمين هي التخابر مع دولة أجنبية وتأسيس جماعة إرهابية، ووجهت للمتهمين تهمة بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني وقبول «عطية» من الحرس الثوري، فيما وجهت لآخرين في نفس القضية تهمة تشكيل جماعة إرهابية وحيازة أسلحة والتدريب عليها. وفي بيان صدر عن النيابة العامة البحرينية صرح وائل بوعلاي المحامي أن النيابة العامة باشرت التحقيق في القضية فأسندت للمتهمين تهم التخابر مع من يعملون لمصلحة إيران للقيام بأعمال عدائية ضد مملكة البحرين بعد أن ثبت من خلال التحقيقات أنهم تخابروا مع الحرس الثوري الإيراني ووافقوا على تنظيم جماعة إرهابية الغرض منها الإخلال بأمن واستقرار البلاد. وأسسوا وأداروا على خلاف أحكام القانون تلك الجماعة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام القانون وكان الإرهاب من وسائلها.



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.