وزير الطاقة الإماراتي: نتوقع بداية تصحيح توازن أسواق النفط نهاية الشهر الحالي

المزروعي قال إن ثوابت السوق لا تزال إيجابية ووصف علاقة «أوبك» مع واشنطن بـ«المكملة»

د. سلطان الجابر خلال مشاركته في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي انطلق أمس في أبوظبي (وام)
د. سلطان الجابر خلال مشاركته في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي انطلق أمس في أبوظبي (وام)
TT

وزير الطاقة الإماراتي: نتوقع بداية تصحيح توازن أسواق النفط نهاية الشهر الحالي

د. سلطان الجابر خلال مشاركته في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي انطلق أمس في أبوظبي (وام)
د. سلطان الجابر خلال مشاركته في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي الذي انطلق أمس في أبوظبي (وام)

قال سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة إن أسواق النفط ستشهد مزيدا من التصحيحات على مستوى الأسعار بنهاية يناير (كانون الثاني) الجاري نتيجة لاتفاق «أوبك» والمنتجين خارجها بخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر، معربا عن تفاؤله بأن يتحقق التوازن المطلوب بالأسواق في الربع الأول من هذا العام وذلك في ظل سعي «أوبك» إلى المحافظة على استقرار السوق وتوازن العرض والطلب.
‎وأعرب المزروعي عن تفاؤله بشأن المشهد الحالي للأسواق الذي أصبح أفضل مما كان عليه قبل عامين، مشيرا إلى أن ثوابت السوق لا تزال إيجابية وأن انخفاض الأسعار في الربع الرابع من العام الماضي بدأ يغير الاتجاه بعد ظهور نتائج شهر ديسمبر (كانون الأول)، وسيزيد هذا التعافي عند ظهور نتائج شهر يناير الحالي من خلال اتجاه العرض والطلب للاتزان قرب مستوى المخزون لمتوسط الخمس سنوات.
‎وفيما يتعلق بالعقوبات الأميركية على إيران قال المزروعي في تصريحات أمس في تصريحات أمس نقلتها وكالة أنباء الإمارات «وام» إن الخفض لا يشمل مشاركة إيران وفنزويلا وليبيا كون إنتاجهم قد انخفض وقد ينخفض مجدداً في المستقبل بسبب الأوضاع الاستثنائية لهذه الدول بما فيها العقوبات على بعضها.
‎وفيما يتعلق باحتمالية زيادة الإنتاج من قبل إيران قال المزروعي على هامش أعمال منتدى الطاقة العالمي التي انطلقت بأبوظبي أمس «إن ذلك مستبعد»، ومتوقعا تقليص إيران إنتاجها من النفط نتيجة العقوبات المفروضة عليها وعليه لن تشكل إيران خطرا على الاتفاق المبرم من قبل «أوبك» والدول من خارجها والذي يستهدف الحفاظ على توازن السوق.
وأوضح أن خفض الإنتاج سوف يعمل على التخلص من فائض المعروض في الأسواق، متوقعا أن التذبذب سوف يكون أقل عند تحقيق ذلك التوازن حيث ستتضح الصورة بشكل أفضل خلال النصف الأول من العام الحالي.
وكشف المزروعي خلال مشاركته في جلسه حوارية بمنتدى الطاقة العالمي أن هناك مشاورات لإنشاء مركز أبحاث مختص بالتطوير والأمان النووي بالمنطقة مقره الإمارات ويقدم المشورة الفنية في مجال مشاريع الطاقة النووية وتعزيز معايير السلامة والأمان.
وكانت منظمة الدول المنتجة للنفط «أوبك» قد اتفقت في ديسمبر (كانون الأول) على خفض إنتاج المنظمة بدءا من يناير بواقع 0.8 مليون برميل يوميا عن مستويات أكتوبر (تشرين الأول) فيما يساهم المنتجون المستقلون بتخفيضات إضافية قدرها 0.4 مليون برميل يوميا.
وأضاف أن متوسط سعر الخام بلغ 70 دولارا للبرميل في عام 2018. وأوضح أنه لا حاجة لأن يعقد كبار مصدري النفط اجتماعا استثنائيا قبل الاجتماع المقرر عقده في أبريل (نيسان) المقبل، ومؤكداً في الوقت ذاته أنه لا عداء بين «أوبك» وكبرى الدول المستهلكة للنفط مثل الولايات المتحدة، وقال «إننا نكمل بعضنا، لسنا أعداء هنا».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي وافقت الدول الأعضاء في أوبك إضافة إلى دول منتجة كبرى بقيادة روسيا على خفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من يناير (كانون الثاني) سعيا لتحقيق التوازن للسوق.
من جهته توقع محمد الرمحي وزير النفط والغاز العماني في كلمة أمام المؤتمر ذاته أن يتراوح السعر بين 60 و80 دولارا للبرميل في 2019. وقال الرمحي، الذي تشارك بلاده في اتفاق خفض إمدادات النفط دون أن تكون عضوا في أوبك، «تسير الأمور بشكل جيد». وقال أيضا إنه لا حاجة لاجتماع كبار المصدرين قبل أبريل (نيسان) المقبل.
وأكد الرمحي ثبات الارتفاع الأخير في أسعار النفط. وارتفعت الأسعار لأكثر من 20 في المائة منذ بلوغها أدنى مستوى لها خلال عامين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال وزير النفط العماني لقناة بلومبرغ إن الاتفاق بين أوبك وشركائها بما في ذلك روسيا وعمان يمكن أن يبقي الأسعار عند 60 دولارا للبرميل. ويرى الرمحي أنه سوف يتم تداول النفط الخام ببين 60 دولارا كسعر أدنى و70 دولارا للبرميل.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، لـ«بلومبرغ تي في» أيضا بأن السعر سيتراوح بين 60 و62 دولارا للبرميل.
من جهته أكد الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أن الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز يجب أن تتحلى بالمرونة والدقة وسرعة الاستجابة لكي تتمكن من تحقيق التوازن بين الظروف الآنية للسوق والنمو المستقبلي بعيد المدى في الطلب على الطاقة.
وأضاف الجابر «يشهد العالم انتشار الازدهار من المراكز التقليدية إلى مناطق جديدة بمعدلات غير مسبوقة، وهذا يؤكد على أن الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي ما تزال صلبة وقوية، حتى ولو حصل تباطؤ على المدى القصير».
وأضاف: «بحلول عام 2030. ستكون هنالك ثلاثة مليارات مستهلك جديد في العالم، ومع استمرار التقنيات الحديثة المتطورة في تعزيز التقدم البشري، فإن الطلب على الطاقة سيشهد زيادة كبيرة في العقود المقبلة. وهذا يؤكد أنه على شركات الطاقة زيادة التركيز على العوامل التي بإمكانها التحكم بها مثل رفع الكفاءة التشغيلية، مع التأهب لمواكبة زيادة الطلب المتوقعة مع دخول العالم إلى العصر الصناعي الرابع».
وبيّن أن استخدام التحليلات التنبؤية يسهم في خفض تكاليف الصيانة، والحد من عمليات إيقاف التشغيل وتجنب تعطل الأنظمة، موضحاً أن البيانات الضخمة تتيح اتخاذ قرارات فورية تستجيب لمتغيرات السوق واتجاهات القطاع، وذلك على نحو أسرع من المنافسين، مشيراً إلى أن «سلسلة الكتل» (بلوك تشين) تسهم في رفع الكفاءة من خلال إمكانية تتبع كل جزيء هيدروكربوني يتم إنتاجه، بدءاً من مرحلة الإنتاج وصولاً إلى البيع.
وأعلن الدكتور سلطان أحمد الجابر خلال المنتدى عن ترسية عقود أول منطقتين ضمن المناطق البرية والبحرية التي تم طرحها لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز من خلال مزايدة تنافسية كجزء من استراتيجية أدنوك لزيادة السعة الإنتاجية من النفط والغاز، وذلك على شركتي «إيني» الإيطالية و(بي تي تي) العامة للاستكشاف والإنتاج التايلاندية، مشيراً إلى أن المنطقتين تغطيان مساحة 8 آلاف كيلومتر مربع وتمثلان بداية مرحلة جديدة من الاستكشاف من شأنها تعزيز موارد أبوظبي وترسيخ مكانتها مزوداً عالمياً أساسيا للطاقة.
وينعقد «منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي» لمدة يومين بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة في دولة الإمارات، وشركة أدنوك وشركة «مبادلة للاستثمار» كجزء من أسبوع أبوظبي للاستدامة، ويجمع عدداً من المسؤولين الحكوميين وخبراء في قطاع الطاقة وقادة الفكر، لصياغة أجندة الطاقة العالمية لهذا العام، ومناقشة الآثار الجيوسياسية والجيواقتصادية بعيدة المدى لمتغيرات منظومة الطاقة.



الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.


الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، بينما سرعان ما استعادت السندات طويلة الأجل عافيتها بعد ضعفها المبكر، فيما يبدو أنه تصويت على الثقة في السياسة المالية «المسؤولة والاستباقية» التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وانخفض الين في البداية إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الفرنك السويسري، لكنه سرعان ما غيّر اتجاهه بعد تحذير من طوكيو بشأن تدخل محتمل في سوق العملات.

وحقق الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي فوزاً ساحقاً بحصوله على 316 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب الياباني في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد؛ ما منحها تفويضاً قوياً لتمرير برامج إنفاق ضخمة ووعدت بتخفيف الضرائب.

لكنها أكدت مراراً وتكراراً أن خططها التحفيزية لن تُلحِق ضرراً كبيراً بالوضع المالي للبلاد؛ وهو ما يُثير قلقاً بالغاً في الأسواق نظراً لأن اليابان تُعاني بالفعل أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت»: «تُقلل هذه النتيجة من حالة عدم اليقين السياسي وتُعزز فكرة عودة اليابان بقوة». وأضاف: «يتسع نطاق اهتمام المستثمرين ليشمل قطاعات أخرى غير تلك التي استفادت من سياسات تاكايتشي التجارية، مثل شركات التصدير، والشركات الدورية، والقطاع المالي، وقطاع الدفاع».

وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 3.9 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 56.363.94 نقطة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.3 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 3.783.57 نقطة.

وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد أبحاث «إن إل آي»: «الأمر لا يقتصر على إدارة مستقرة فحسب، بل يلوح في الأفق احتمال استمرار الإدارة لفترة طويلة».

أما بالنسبة لمؤشر نيكي، فقال إيدي: «لا أعتقد أنه سيستمر في الارتفاع بهذا المعدل. فلو ارتفع مباشرةً إلى 60 ألف نقطة، لكان ذلك مبالَغاً فيه بعض الشيء»، مضيفاً أنه قد يستقر في نهاية المطاف عند نحو 56 ألف نقطة.

وفي سوق الدين، انخفضت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً في البداية؛ ما أدى إلى ارتفاع العائدات بمقدار 6.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.615 في المائة. لكن سرعان ما تراجعت هذه الحركة، وارتفع العائد في آخر مرة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط ليصل إلى 3.56 في المائة.

وقال زهير خان، مدير محافظ استثمارية أول في بنك «يو بي بي»: «أعتقد أن ردة الفعل تشير إلى أن تاكايتشي نجحت في إقناع السوق بأنها ستكون قائدة قوية، لكنها لن تكون غير مسؤولة مالياً... لكن علينا الانتظار لنرى».

وأثارت ثورة مستثمري السندات في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما فازت تاكايتشي بزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي، حفيظة المستثمرين؛ ما دفعها إلى صياغة «سياستها المالية المسؤولة والاستباقية» الحالية، والتي أعلنتها في أول خطاب سياسي لها أمام البرلمان، وضمنت برنامج الحزب.

ومن منظور صنع السياسات، قد يكون فوز تاكايتشي الكبير هو أفضل نتيجة لمستثمري السندات؛ لأن الحزب الليبرالي الديمقراطي لن يضطر إلى تقديم تنازلات لأحزاب المعارضة التي تستهدف تخفيضات ضريبية أكبر وحوافز مالية أوسع.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة الشهر الماضي عندما تعهدت تاكايتشي مبدئياً بتعليق الضريبة على المواد الغذائية لمدة عامين، لكنه ظل أقل من ذلك بكثير خلال الأسبوعين الماضيين. وأعلنت تاكايتشي أنها لن تسد العجز المقدَّر بـ10 تريليونات ين (63.85 مليار دولار) بإصدار سندات جديدة. ومع ذلك، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، حيث صعد عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1996 عند 1.31 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 1.735 في المائة، وهو أعلى مستوى له وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي تعود إلى أبريل (نيسان) 2001. وتقدم عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.29 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل عشرين عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 3.165 في المائة.

وأشار المحللون إلى أن انخفاض منحنى العائد جاء نتيجةً لتوقعات المتداولين برفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في وقت سابق؛ ما سيمكّن الحكومة من تنفيذ حزمة تحفيزية بشكل أسرع، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة التضخم.

• السوق في حالة تأهب قصوى

وانخفض الين الياباني في بداية يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له على الإطلاق عند 203.30 ين مقابل الفرنك السويسري، متراجعاً بنسبة تصل إلى 0.4 في المائة مقابل اليورو و0.5 في المائة مقابل الدولار الأميركي.

إلا أن العملة سرعان ما استعادت توازنها بعد تصريح كبير مسؤولي العملة اليابانيين، أتسوكي ميمورا، بأن الحكومة «تراقب تحركات العملة من كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية»، محذراً من احتمالية تدخل الحكومة لشراء الين.

وسجل الين ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.5 في المائة عند 156.41 ين مقابل الدولار، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 185.38 ين مقابل اليورو، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 202.18 ين مقابل الفرنك السويسري.

وفي الشهر الماضي، ومع انخفاض قيمة الين إلى ما يقارب 160 يناً للدولار، أدت اتصالاتٌ مُبلّغ عنها من البنكين المركزيين الياباني والأميركي مع المُقرضين للتحقق من سعر الصرف (وهي إشارة تقليدية على احتمالية تدخل وشيك في سوق العملات) إلى انتعاشٍ سريعٍ إلى 152.10 ين للدولار في غضون أيام.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة المحللين في مجموعة «سوني» المالية: «لطالما كانت السوق مُدركة أن المزيد من ضعف الين قد يُؤدي إلى تدخلٍ من جانب الحكومة. وبعد انخفاضاتٍ كبيرةٍ في قيمة الين الأسبوع الماضي وسط توقعاتٍ بفوز تاكايتشي، كانت التوقعات الإيجابية مُبالَغاً فيها بالفعل بالنسبة لزوج الدولار/الين... ثم جاء تدخل ميمورا (بالتحذير من التدخل) وعدل الأوضاع».