الجيش الأوكراني يقترب من معقل المتمردين.. ومقتل 3 مدنيين في دونيتسك

مسؤول روسي يدعو إلى إنقاذ الوضع الإنساني في شرق أوكرانيا

مواطنة تجتاز حاجزا للأمن الأوكراني في مدينة ديبالسيفو (إ.ب.أ)
مواطنة تجتاز حاجزا للأمن الأوكراني في مدينة ديبالسيفو (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأوكراني يقترب من معقل المتمردين.. ومقتل 3 مدنيين في دونيتسك

مواطنة تجتاز حاجزا للأمن الأوكراني في مدينة ديبالسيفو (إ.ب.أ)
مواطنة تجتاز حاجزا للأمن الأوكراني في مدينة ديبالسيفو (إ.ب.أ)

تعرضت دونيتسك، معقل الانفصاليين الموالين للروس في شرق أوكرانيا، أمس، لضربة جوية للمرة الأولى، فيما كثف الجيش الأوكراني تحركاته، وخسر 18 من جنوده في المعارك الدائرة بين الطرفين.
وأعلنت بلدية دونيتسك في بيان أن «قطاع كالينينسكي تعرض خلال الليل لضربة جوية تركت حفرة كبيرة على الطريق، وتضرر أنبوب غاز بسبب شظايا القذيفة»، وقالت إن خبراء متفجرات يعملون في الموقع لتفكيك قذيفة لم تنفجر.
وذكر البيان أن الضربة الجديدة «لم توقع ضحايا مدنيين»، لكنه أشار في المقابل إلى مقتل ثلاثة مدنيين خلال 24 ساعة في قصف مدفعي طال مناطق أخرى من المدينة.
ويعد هذا الهجوم أول قصف جوي على حي قريب من وسط المدينة التي كانت تضم مليون نسمة قبل بدء المعارك في منتصف أبريل (نيسان) الماضي.
وكان الطيران الأوكراني قد قصف في مايو (أيار) الماضي مطار دونيتسك الدولي الواقع في ضواحي المدينة، والذي سيطر عليه انفصاليون موالون لروسيا.
ولم يكن بوسع متحدث باسم الجيش الأوكراني، ردا على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية، أن يحدد مصدر الضربة الجوية الليلية.
وفي المقابل، قال المتحدث أوليكسي دميتراشكيفسكي إن «الطوق بدأ يضيق حول دونيتسك ولوغانسك وغورليفكا»، معاقل الانفصاليين في شرق أوكرانيا. وأضاف أن «القوات تتجمع وتعزز حواجزها، ونحن نعد لتحرير هذه المدن» من أيدي الانفصاليين.
من جانب آخر، قتل 18 جنديا أوكرانيا في معارك بشرق البلاد في الساعات الـ24 الماضية، حسبما أعلن أندري ليسنكو، المتحدث العسكري الأوكراني أمس. وقال خلال مؤتمر صحافي إن «18 عسكريا أوكرانيا قتلوا وأصيب 54 آخرون بجروح».
وتقضي استراتيجية كييف المعلنة حتى الآن محاصرة الانفصاليين في دونيتسك حتى يستنفدوا كل مواردهم، بهدف عزلهم عن الحدود الروسية التي تأتي منها الأسلحة والمقاتلون كما تقول السلطات الأوكرانية والغرب، الذي برر بذلك العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة التي فرضت على روسيا.
وكان السفير الروسي في الأمم المتحدة قد دعا، أول من أمس، مجلس الأمن إلى «اتخاذ تدابير عاجلة» حيال تدهور الوضع الإنساني في شرق أوكرانيا.
ووصفت روسيا التي كانت قدمت طلبا لعقد اجتماع مجلس الأمن، الوضع في دونيتسك ولوغانسك بأنه «كارثي»، مبدية أسفها لمواصلة كييف «تكثيف عملياتها العسكرية».
وتشتد المعارك منذ أيام حول دونيتسك، كبرى مدن حوض دونباس، التي كانت تضم مليون نسمة قبل المعارك، مما يبعث مخاوف من وقوع هجوم، ويزيد من مخاطر حصول اشتباكات دامية.
ومع تشديد الضغوط دعت رئاسة الأركان الأوكرانية المدنيين إلى الفرار من المناطق الانفصالية، وحددت لذلك «ممرات إنسانية» في دونيتسك، حيث طلبت من الانفصاليين الالتزام بوقف إطلاق النار. وبالفعل غادر جزء كبير من السكان المدينة التي باتت شوارعها مهجورة، ومتاجرها مغلقة.
وأشارت أرقام نشرتها الأمم المتحدة، أول من أمس، إلى فرار 285 ألف شخص على الأقل من شرق أوكرانيا، أغلبهم (168 ألفا) إلى روسيا، في حركة نزوح تتصاعد باستمرار، حيث بلغت 1200 شخص يوميا منذ أسبوعين.
ويثير مصير المدنيين قلقا متزايدا، وخصوصا في لوغانسك المحرومة من المياه والكهرباء. واتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الانفصاليين بمنع معالجة المدنيين من خلال احتلال المستشفيات، والاستيلاء على سيارات إسعاف وأدوية، منتهكين بذلك القواعد الإنسانية السارية وقت الحروب. وردت روزماري ديكارلو، مساعدة السفير الأميركي في الأمم المتحدة أن «بوسع روسيا وضع حد للعنف وذلك بوقف دعمها للانفصاليين وإرغامهم على تسليم السلاح وتطبيق خطة السلام التي طرحها الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو».
وعلى الحدود تفاقم الوضع الأمني خلال اليومين الماضيين، مع إطلاق مناورات عسكرية روسية بمشاركة أكثر من مائة طائرة، عدتها كييف «استفزازا». وقالت إن «روسيا تحشد 45 ألف جندي على الحدود الأوكرانية».
من جهتها، قالت واشنطن إن هذه المناورات «ليس من شأنها سوى زيادة حدة التوتر»، فيما أكدت الخارجية الأميركية أن لديها أدلة جديدة على أن روسيا «تدرب الانفصاليين وتزودهم بالأسلحة والعتاد».
وعلى صعيد متصل بالأزمة قال حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أمس، إن تعزيز الوجود العسكري الروسي عند الحدود مع أوكرانيا يوجد «موقفا خطيرا»، محذرا من أن موسكو قد ترسل جنودا للبلاد تحت ذريعة أنهم في مهمة حفظ سلام.
وقالت أوانا لونجيسو المتحدثة باسم الناتو في بيان «نحن لن نضرب أخماسا في أسداس بشأن ما يدور في ذهن روسيا، ولكنا نستطيع أن نرى ما تفعله على أرض الواقع، وهذا يمثل مصدر قلق لنا». وأشارت إلى حشد قرابة 20 ألف جندي مستعدين لخوض القتال.
وأضافت أن «البناء العسكري الروسي يصعد من الموقف ويقوض الجهود الرامية للتوصل لحل دبلوماسي للأزمة. هذا موقف خطير».
وأوضحت المتحدثة أن الناتو يخشى أن «تستخدم موسكو ذريعة القيام بمهمة إنسانية أو حفظ السلام كمبرر لإرسال جنود لشرق أوكرانيا». واتهمت المتحدثة روسيا بأنها السبب في تدهور الموقف الإنساني في أوكرانيا.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».