مركز غوم التجاري في موسكو... رمز للبذخ وسط قلاع الشيوعية العتيقة

مركز غوم أفخم المراكز التجارية في العاصمة الروسية موسكو
مركز غوم أفخم المراكز التجارية في العاصمة الروسية موسكو
TT

مركز غوم التجاري في موسكو... رمز للبذخ وسط قلاع الشيوعية العتيقة

مركز غوم أفخم المراكز التجارية في العاصمة الروسية موسكو
مركز غوم أفخم المراكز التجارية في العاصمة الروسية موسكو

يعد «غوم» المركز التجاري الرئيسي في العاصمة الروسية موسكو، وهو من أكثر الأماكن التي يتردد عليها الزائرون، ولكن لا يجرؤ أي منهم على الإقدام وشراء شيء من مركز التسوق الأكثر تميزا في البلاد. وأقيم المركز العالمي للتسوق، والمعروف اختصارا باسم «غوم»، قبل 125 عاما، بجانب الكرملين وفي مواجهة الساحة الحمراء الشهيرة، وهما رمزان بارزان من رموز الشيوعية. تم افتتاح «غوم» في عام 1893 كسوق محلي، ولكنه سرعان ما أصبح وجهة التسوق الشهيرة وبقي كذلك حتى يومنا هذا.
ولدى من يملكون المال ويريدون إنفاقه الكثير من الخيارات داخل «غوم»، حيث الكثير من المحلات التي تبيع السلع الترفيهية الأجنبية، والأكشاك التي تبيع الكافيار مقابل آلاف من الدولارات.
وهناك كثير من المساومة في البيع والشراء، ما دام المرء لا يمانع التنازل عن مستوى الجودة. ويقول تيجموراس جوجوبيريدس، رئيس مركز التسوق: «هنا، لكل شخص خِيارُه... هل اشتري الملح مقابل بضعة دولارات أم أتجاوز ذلك إلى فئة أخرى؟». ولكن في الواقع، يعرض عدد قليل من المتاجر داخل المركز التجاري سلعا يمكن أن تكون في متناول سكان موسكو العاديين، الذين يبلغ متوسط دخل الواحد منهم في المتوسط 68 ألف روبل (1020 دولارا) شهريا.
وفي مركز «غوم»، تبلغ تكلفة قضاء الحاجة في المراحيض التاريخية ذات الأبواب مزخرفة المقابض 150 روبلا. وأوضحت وكالة الأنباء الألمانية أنه تم إغلاق المركز التجاري الذي افتتح في ظل حكم القيصري، مؤقتا خلال الحقبة السوفياتية. وفي عام 1953، بعد وفاة الديكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين، تم تجديد «غوم» وأصبح استثناء بارزا في خضم التقشف المادي للشيوعية.
والآن، في ظل نظام روسي رأسمالي جديد، تدفقت العلامات التجارية الأكثر شهرة والأعلى سعرا للأزياء في العالم في الممرات الموجودة تحت السقف الزجاجي لمركز التسوق. وتجرى إدارة «غوم» تحت مظلة العلامة التجارية الروسية الشهيرة للأزياء «بوسكو دي كيليجي»، التي يتردد أن مالكها ميخائيل كوسنروفيتش يتمتع بعلاقات شخصية وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ويأتي الطابع الخاص لمعقل الاستهلاكية أثناء الحقبة الاشتراكية السابقة من روعة الأجزاء الداخلية، حيث تتصل ممراته الرئيسية الثلاثة، التي تمتد لعدة طوابق، بجسور وأرصفة مزخرفة بالغة الرقة. ويصل حجم مركز «غوم» الذي يمتد على أكثر من 75 ألف متر مربع، اليوم إلى حجم 11 ملعبا لكرة القدم. وخلال التجول في الممرات، يمكن للزوار المرور عبر عصور مختلفة من التاريخ الروسي، بداية من روسيا القيصرية، ثم الحقبة السوفياتية وحتى عصر العمارة الحديثة.
ورغم ذلك، وفي موسكو المزدهرة التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة، هناك 200 مركز تسوق آخر بالإضافة إلى «غوم». وفي حين يتراجع عدد مراكز التسوق الجديدة في الكثير من مدن أوروبا، ثمة خطط في روسيا لإقامة ما لا يقل عن تسعة مراكز تسوق جديدة خلال الشهور القليلة المقبلة. وتسعى روسيا جاهدة إلى مواكبة مطالب الطبقة الوسطى المتنامية، وفقا لصحيفة «آر بي كيه» الاقتصادية. ولهذا السبب يبدو أن الاتجاه سيتواصل، رغم الأزمات. ولا يساور جوجوبيريدس قلق إزاء المنافسة في أي بقعة أخرى بالعاصمة الروسية، حيث يقول، وسط تردد أنغام موسيقية وأغان تثير الحنين إلى الحقبة السوفياتية السابقة: «نحن لسنا مجرد مركز للتسوق... نحن وجهة تمثل أجواء تثير العاطفة.» وفي فصل الشتاء، وخاصة خلال موسم عيد الميلاد (الكريسماس)، وبداية العام الجديد، يرتدي العاملون في «غوم» ملابس شخصية «جاك فروست» المرتبطة بالثلج للمساعدة في زيادة المبيعات. أما خلال الصيف، فيجذب المركز التجاري العملاء باستخدام «بلومبير»، وهو نوع من الآيس كريم كان شائعا في الحقبة السوفياتية.



تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

في تحول درامي لتوقعات الأسواق، حذر عمالقة إدارة الأصول في العالم من أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يضطر إلى «رفع» أسعار الفائدة بدلاً من خفضها، وذلك مع استمرار تداعيات الحرب في إيران التي تسببت في صدمة طاقة عالمية وهددت بخروج التضخم عن السيطرة.

وفي تصريحات حازمة على هامش مؤتمر «معهد ميلكن» في كاليفورنيا، قال دان إيفاسكين، مدير الاستثمار في عملاق السندات «بيمكو» (الذي يدير أصولاً بقيمة 2.3 تريليون دولار) لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن القفزة في أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلقت تحديات جديدة حالت دون تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأوضح إيفاسكين أن الأسواق يجب أن تتوقع استجابات مدروسة، بل وربما «تشديداً إضافياً» للسياسة النقدية إذا استدعى الأمر. وأضاف: «بينما يبدو التشديد أكثر وضوحاً في أوروبا وبريطانيا، إلا أنني لا أستبعده تماماً بالنسبة للولايات المتحدة أيضاً»، مشيراً إلى أن خفض الفائدة في ظل عدم اليقين التضخمي قد يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع العوائد طويلة الأجل.

الهروب للأصول العقارية

من جانبها، انضمت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة «فرانكلين تمبلتون» (التي تدير 1.7 تريليون دولار)، إلى جبهة التحذير، مؤكدة أن التضخم سيكون «من الصعب للغاية السيطرة عليه»، مما يجعل خفض الفائدة أمراً مستبعداً في المدى القريب.

وكشفت جونسون عن تحول في سلوك المستثمرين، الذين بدأوا يبحثون عن ملاذات آمنة في الأصول المحمية من التضخم، مثل العقارات، حيث ترتفع الإيجارات عادة مع زيادة الأسعار الإجمالية، مما يوفر حماية للمحافظ الاستثمارية.

انقسام تاريخي في «الفيدرالي»

يأتي هذا الجدل وسط انقسام غير مسبوق داخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فرغم تثبيت الفائدة في الاجتماع الأخير، سجل البنك أكبر عدد من المعارضين بين صناع السياسات منذ عام 1992.

وتشير البيانات إلى أن التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي (المقياس المفضل للفيدرالي) سجل 3.5 في المائة في مارس، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما وضع البنك المركزي في حالة ترقب شديد، رغم ضغوط دونالد ترمب المتكررة لخفض الفائدة.

ميراث باول وقيادة وارش المرتقبة

ومع اقتراب اليوم الأخير لجيروم باول في منصبه (15 مايو)، تترقب الأسواق تعيين كيفين وارش، الذي يتوقع إيفاسكين أن يسعى «لتضييق نطاق عمل (الاحتياطي الفيدرالي) وتقليل تواصله الإعلامي المكثف». ورغم تعيينه من قبل ترمب، فإن جونسون وإيفاسكين أعربا عن ثقتهما في أن وارش سيحافظ على استقلالية البنك في اتخاذ القرارات النقدية الجوهرية، مدفوعاً بالرغبة في الحفاظ على «إرث مهني طويل الأمد».


تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)
TT

تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)

أشارت النتائج الأولية الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء»، الأحد، إلى انخفاض مؤشر «الرقم القياسي للإنتاج الصناعي» في السعودية خلال مارس (آذار) الماضي بنسبة 14.1 في المائة، على أساس سنوي، فيما تراجع بنسبة 22.3 في المائة مقارنة مع شهر فبراير (شباط) السابق عليه.

ووفق التقرير، فإن «مؤشر الإنتاج الصناعي» تأثر خلال مارس بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر ونشاط الصناعة التحويلية. وشهد «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر» انخفاضاً بنسبة 22.2 في المائة خلال مارس، على أساس سنوي، وبنحو 36 في المائة قياساً بشهر فبراير الماضي.

وانخفض «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية» بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي؛ متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 11.6 في المائة، وصنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيماوية بنسبة 4.5 في المائة.

المقارنة الشهرية

وبخصوص الأداء الشهري لـ«المؤشر الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية»، فإن النتائج تُظهر انخفاض أداء المؤشر 0.7 في المائة؛ متأثراً بتراجع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 4.3 في المائة.

وسجل «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء» ارتفاعاً بنسبة 10.1 في المائة، في حين شهد «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، وذلك مقارنة بشهر مارس 2025.

وعند المقارنة بشهر فبراير يُظهر «المؤشر الفرعي» ارتفاعاً لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 4.3 في المائة، وزيادة «المؤشر الفرعي لإمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» 2.0 في المائة.


ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية أولى جلسات الأسبوع، على ارتفاع بنسبة 0.76 في المائة، عند مستوى 11115 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 4.9 مليار ريال.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 27.42 ريال بتداولات ناهزت 12 مليون سهم، وذلك في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 26 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إلى جانب الإعلان عن توزيعات نقدية.

وفي القطاع المصرفي، قفز سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.7 في المائة إلى 67.75 ريال، فيما ارتفع سهم «الأهلي» بنسبة 2 في المائة، ليصل إلى 40.08 ريال. كما ارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 0.8 في المائة إلى 77.55 ريال، عقب الإعلان عن نتائج الربع الأول.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 1 في المائة إلى 59 ريالاً.

وتصدّر سهم «رعاية» قائمة أكثر الأسهم انخفاضاً، بتراجع بلغ 10 في المائة عند 104.1 ريال، إثر إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 39 في المائة.