السعودية تفتح باب الاستثمار الرياضي أمام القطاع الخاص عبر إنشاء 11 ملعبا

فرص عمل بالآلاف يوفرها «برنامج الملك عبد الله لتنفيذ الملاعب»

المهندس معتز المعشوق أثناء إلقائه كلمة «أرامكو» وسط حضور كثيف من رجال الأعمال والمهتمين («الشرق الأوسط»)
المهندس معتز المعشوق أثناء إلقائه كلمة «أرامكو» وسط حضور كثيف من رجال الأعمال والمهتمين («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تفتح باب الاستثمار الرياضي أمام القطاع الخاص عبر إنشاء 11 ملعبا

المهندس معتز المعشوق أثناء إلقائه كلمة «أرامكو» وسط حضور كثيف من رجال الأعمال والمهتمين («الشرق الأوسط»)
المهندس معتز المعشوق أثناء إلقائه كلمة «أرامكو» وسط حضور كثيف من رجال الأعمال والمهتمين («الشرق الأوسط»)

فتحت شركة أرامكو السعودية، أمس، الباب على مصراعيه أمام شركات القطاع الخاص السعودي للتأهل لتصميم وبناء وتجهيز 11 مدينة رياضية، أمر خادم الحرمين الشريفين بتنفيذها في 11 منطقة سعودية، وكلفت شركة أرامكو الإشراف على تنفيذها.
ويوم أمس، عقد في غرفة الشرقية الملتقى الذي دعت إليه «أرامكو السعودية»، الخاص بالشركات الإنشائية والمكاتب الهندسية السعودية، لتنفيذ «برنامج الملك عبد الله لإنشاء الملاعب الرئيسة في مناطق المملكة»، بحضور عدد كبير من رجال الأعمال السعوديين الذين يمثلون الكثير من الشركات الوطنية في مجال الإنشاءات والمكاتب الهندسية في جميع أنحاء السعودية.
وتوقع محمد حسين البرمان وهو عضو لجنة المقاولات بالغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية لـ«الشرق الأوسط» أن يكلف الملعب الواحد بحسب المواصفات، مبلغا لا يقل عن 200 مليون ريال بكونه ملعب كرة قدم فقط يتسع لـ45 ألف متفرج وليس مدينة رياضية كما هو الحال لمدينة الملك عبد الله بمدينة جدة.
وقال إن «(أرامكو) مطالبة من باب مسؤوليتها الوطنية بأن تمنح الشركات والمؤسسات السعودية النصيب الأكبر إن لم يكن الكلي من هذه المشاريع التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين وتهدف في المقام الأول إلى تطوير الحركة الشبابية والرياضية وقطاعات المقاولات والهندسة، كما تهدف إلى تعزيز الثقة بالمنتج الوطني وتقليل الاعتماد على المنتج الأجنبي خصوصا أن السعودية تعيش تطورا كبيرا في عدة مجالات ومن بينها المجال الصناعي». وأضاف البرمان في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن «المواصفات التي وضعتها (أرامكو) تعتمد على مقاييس وجودة عالية وهناك شركات ومؤسسات سعودية قادرة على الإيفاء بهذه المتطلبات ولا يمنع أن توجد الشركات الأجنبية ذات الخبرة العالية في هذه المشاريع دون أن يخرج السعوديون من هذه المشاريع العملاقة دون فوائد تذكر وهم أولى بخيرات هذه المشاريع في كل القطاعات سواء المقاولات أو الصناعة أو التجارة والتوريد أو الإسمنت والخرسانة وغيرها، وخصوصا أن الشركات الأجنبية التي تفوز غالبا بعقود مع (أرامكو) تعتمد في إنجاح مشاريعها على المنتج السعودي وشراء مواد من الداخل وخصوصا في مجال المقاولات ومتعلقاتها من الخرسانة والإسمنت».
وفي كلمته الافتتاحية، قال عبد الرحمن العطيشان، رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، إن هذا اللقاء يشكل فرصة مهمة للاطلاع على كثير من الفرص الاستثمارية الكبرى، والعمل مع «أرامكو السعودية» في بيئة عمل عالية المهنية.
وقال العطيشان: «لقد دأبت (غرفة الشرقية) على تهيئة الفرص لعقد مثل هذه الملتقيات التي تزيد من زخم المناخ الاستثماري في السعودية». كما تحدث في بداية اللقاء عبد الحكيم العمار عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية ورئيس لجنة المقاولات، مشيرا إلى الفرص الاستثمارية التي توفرها مشاريع برنامج خادم الحرمين الشريفين لبناء 11 ملعبا رياضيا، عادا هذه المشاريع تمثل «فرصة ثمينة للشركات المحلية لتثبت جدارتها بإظهار المستوى العالي الذي تتسم به في تنفيذ المشاريع على أعلى المواصفات»، مشيرا إلى أن المكاتب الاستشارية المحلية باستطاعتها محاكاة طموحات ومعايير «أرامكو السعودية»، مؤكدا استعداد قطاع المقاولات لمواجهة تلك التحديات.
بدوره، تحدث المهندس معتز المعشوق، المدير العام للمشاريع في «أرامكو السعودية»، عن «برنامج الملك عبد الله لإنشاء الملاعب الرئيسة في مناطق المملكة»، وقال إنه «سيسهم في تنمية القطاع الرياضي والشبابي». وعبر عن اعتزاز الشركة بما ستتيحه لها هذه الفرصة من الوجود في 11 منطقة من مناطق المملكة لبناء منشآت رياضية حديثة، وكذلك لبناء شراكات جديدة مع مقاولين جدد لم يسبق العمل معهم.
وقال: «إن (أرامكو السعودية) تفخر بشراكتها الرائدة مع القطاع الخاص التي أثمرت عن كثير من المشاريع العملاقة، وبروز كثير من رجال الأعمال الذين يتصدرون اليوم المشهد في القطاع الخاص عبر مساهمتهم في تنفيذ كثير من المشاريع الحيوية». وتحدث عن النجاحات التي حققتها الشركة في تنمية قطاعي التوريد والمقاولات بالسعودية، حيث أشار إلى أنه في العام الماضي فقط بلغت قيمة مشتريات «أرامكو» التي جرت ترسيتها على موردين من السوق المحلية، أكثر من 23 مليار ريال سعودي، تشكل نسبة 75 في المائة من إجمالي مشتريات الشركة. كما بلغت قيمة عقود مقاولات الخدمات التي جرت ترسيتها على شركات وطنية ما نسبته 92 في المائة من إجمالي مقاولات الشركات التي جرت ترسيتها. ومن جانب آخر، قدم مسؤولو «أرامكو السعودية» خلال اللقاء عرضا تعريفيا عن أبعاد وملامح المشاريع الـ11 ملعبا، مشيرين إلى أنواع المقاولات والأعمال التي تستلزمها تلك المشاريع؛ كالأعمال الهندسية، ودراسات التربة، وتهيئة المواقع والبنية التحتية، وتوفير الخدمات العامة ومباني المكاتب والسكن المؤقتة لفرق العمل في تلك المشاريع، وخدمات الأمن والسلامة، ومقاولات الإنشاءات، ومقاولات أعمال الكهرباء والميكانيكا والسباكة والهياكل الفولاذية والسفلتة والزراعة والواجهات والتشطيب والأنظمة التقنية. كما قدم مسؤولو الشركة بيانات عن الكميات التقديرية للمواد الرئيسة اللازمة لمراحل الإنشاء، والأعمال اللوجيستية المختلفة المرتبطة بها. فرسم العرض بذلك صورة تقريبية لمتطلبات تنفيذ تلك المشاريع والتوطين وبرامج تدريب السعوديين التي تشترطها الشركة فيها، وذلك لتوضيح حجم القدرات اللازمة للشركات والمكاتب الهندسية الراغبة في دخول تلك المشاريع. كما تحدث مسؤولو الشركة خلال العرض عن مزيد من التفاصيل عن أنواع التحديات المرتقبة في تنفيذ البرنامج.
من ناحيته، قال فضل البوعينين الخبير الاقتصادي السعودي «سيستفيد الاقتصاد السعودي بشكل كبير، خصوصا أن هذه المشاريع (الملاعب) موزعة على عدد مناطق المملكة وليس مدينة واحدة حيث إن كل مدينة سيوجد بها إنشاء لهذه الملاعب ستنشط حركة المقاولات فيها وكذلك النقل والتجارة وغير ذلك». ويعزو البوعينين ذلك إلى أن النشاط يتسع رقعته في المناطق التي ستحتضنها حيث إن محيط المشاريع سيحظى بالاهتمام والإعمار. ولهذا، شدد البوعيني على ضرورة أن اختيار أمانات المناطق الأراضي المناسبة لاحتضان هذه المشاريع.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).