الأخضر السعودي يتطلع إلى دور الـ16 الآسيوي من البوابة اللبنانية

اليمن يخوض مواجهة صعبة أمام العراق... وإيران تلتقي فيتنام

جانب من استعدادات الأخضر لمواجهة اليوم (الشرق الأوسط)
جانب من استعدادات الأخضر لمواجهة اليوم (الشرق الأوسط)
TT

الأخضر السعودي يتطلع إلى دور الـ16 الآسيوي من البوابة اللبنانية

جانب من استعدادات الأخضر لمواجهة اليوم (الشرق الأوسط)
جانب من استعدادات الأخضر لمواجهة اليوم (الشرق الأوسط)

يأمل المنتخب السعودي المنتشي برباعيته ضد كوريا الشمالية، بالاستفادة من المعنويات المهزوزة للبنان، عندما يلتقيان اليوم (السبت) في دبي ضمن الجولة الثانية من المجموعة الخامسة لكأس آسيا 2019 في كرة القدم.
وكان الأخضر دكّ مرمى كوريا الشمالية برباعية في أولى مبارياته بالبطولة.
وبقيادة مدربه الأرجنتيني خوان أنتونيو بيتزي، بطل كوبا أميركا 2016 والذي تم التعاقد معه في ديسمبر (كانون الأول) 2017 خلفاً للهولندي برت فان مارفيك، قدم «الصقور الخضر» مستوى سلساً من دون ضغوط، وساعدهم في ذلك إكمال المنتخب الكوري الشوط الثاني بعشرة لاعبين.
في المقابل، سقط لبنان أمام قطر بثنائية اختصرها مدربه المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش بإلغاء الحكم هدفاً لفريقه في الشوط الأول؛ ما أثار استياء لاعبيه وجماهيره المحتشدة في مدينة العين.
وتبدو الفوارق كبيرة بين المنتخبين، فالسعودية حققت ثاني أعلى نتيجة في الجولة الأولى بعد فوز إيران على اليمن 5 - صفر، وكشفت عن مكامن هجومية عدة للقائد الجديد: سالم الدوسري، وفهد المولد، وصاحب الهدف الجميل هتان باهبري.
لكن تشكيلة بيتزي التي استبعد عنها المهاجم محمد السهلاوي، وخسرت سلمان الفرج وعبد الله الخيبري للإصابة عشية البطولة، قد تفتقد للظهير ياسر الشهراني المصاب بكاحله ضد كوريا الشمالية، في حين أعلن الجهاز الفني جهازية قائد الدفاع عمر هوساوي. وخلافاً للفورة الهجومية السعودية، لم يحظ اللبنانيون بأي فرصة على مرمى قطر، باستثناء الهدف الملغى للظهير علي حمام، ليتواصل عقمه الهجومي في المباريات الست الأخيرة.
ويبحث لبنان عن فوزه الأول في النهائيات التي بلغها لأول مرة عبر التصفيات، بعدما خاض نسخة 2000 مضيفاً وخرج من الدور الأول.
ونجحت السعودية برباعيتها الأولى في تحقيق أول فوز افتتاحي في النهائيات منذ 1996 عندما أحرزت اللقب وعلى أرض الإمارات، وتأمل اليوم في حسم تأهلها مبكراً إلى دور الـ16.
كما حافظ الحارس محمد العويس على نظافة الشباك السعودية للمرة الأولى في عشر مباريات ضمن البطولة القارية، منذ الفوز على البحرين 4 - صفر في دور المجموعات لنسخة 2007.
وكانت بداية مشوار السعودية في كأس آسيا رائعة منذ 1984، فأحرزت ألقاب 1984 و1988 و1996، وحلت ثانية في 1992 و2000، لكنها في النسخ الأربع الأخيرة ودّعت باكراً ثلاث مرات من الدور الأول في ظل بداية بطيئة. وبعد 1996، خسر ثلاث مرات وتعادل مرتين في مبارياتها الافتتاحية.
ونجح بيتزي في إبعاد شبح الضغوط الافتتاحية عن لاعبيه وعزلهم بشكل تام عن وسائل الإعلام، على اعتبار أن «المباراة الأولى تكون عصبية في العادة، وأردنا تفادي ما حصل لأستراليا البطلة أمام الأردن».
ومن المتوقع أن تشهد المباراة حضوراً جماهيرياً كثيفاً؛ إذ قام الاتحاد السعودي بتوزيع تذاكر مجانية على جماهيره، في حين تأمل الجالية اللبنانية في الإمارات بتكرار تواجدها الكثيف بعد حضور نحو ثمانية ألف متفرج في مواجهة قطر بالعين.
والتقى المنتخبان مرتين في تصفيات كأس العالم 2010، فازت فيهما السعودية، في حين تقاسم المنتخبان فوزين في سبع مباريات ودية.
من جانبهما، يسعى منتخبا إيران والعراق إلى حسم تأهلهما إلى دور الـ16 من بطولة كأس آسيا 2019 لكرة القدم في الإمارات، عندما يلتقيان فيتنام واليمن على التوالي السبت في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة.
وفاز كل من المنتخبين في الجولة الأولى؛ إذ صنعت إيران بإشراف المدرب البرتغالي كارلوس كيروش أكبر نتيجة حتى الآن في البطولة بتغلبها على اليمن 5 - صفر، بينما تخطى العراق بصعوبة عقبة فيتنام 3 - 2.
ويتشارك المنتخبان الصدارة بثلاث نقاط مع أفضلية للأول بفارق الأهداف، وفوزهما سيضمن لهما التأهل، في ظل تأهل بطل ووصيف كل من المجموعات الست، إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات حلت في المركز الثالث.
في المباراة الأولى على استاد آل نهيان في أبوظبي، تبدو إيران حاملة اللقب ثلاث مرات أعوام 1968 و1972 و1976 في مأمن من المفاجآت عندما تواجه فيتنام.
ويحتل منتخب إيران المركز الـ29 عالمياً والأول آسيوياً في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، وشكّل فوزه على اليمن استكمالاً للأداء القوي الذي ظهر به في مونديال روسيا 2018، واقترابه من العبور إلى دور الـ16 عن المجموعة الثانية التي ضمت إسبانيا، والبرتغال، والمغرب.
وما زال الإيرانيون يشعرون بمرارة الخروج من الدور ربع النهائي لنسخة 2015 في أستراليا أمام العراق بركلات الترجيح بعد مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 3 - 3 وهم يريدون الذهاب أبعد من ذلك في البطولة الراهنة. وغاب علي رضا جهانبخش، أحد أفضل لاعبي كيروش، عن المباراة الأولى لعدم جهوزيته بدنياً بسبب إصابة عضلية تعرض لها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بيد أن الوقوع في مجموعة سهلة نسبياً سيتيح له استعادة تدريجياً للعودة في الأدوار الإقصائية، ويتوقع أن يشكل مع سردار أزمون ثنائياً هجومياً فتاكاً متى ما سنحت الفرصة لظهورهما معاً.
وبالنسبة إلى كيروش، فهو يسعى إلى الوصول بفريقه إلى أعلى منصة التتويج، مع احتمال أن تكون مشاركته هذه الأخيرة مع المنتخب.
ورغم أن كفة إيران ستكون راجحة، بيد أنه يتوجب على لاعبيها الحذر من منتخب فيتنام الذي وقف الند للند أمام العراق في الجولة الأولى وصمد حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت هدف الفوز 3 - 2 لـ«أسود الرافدين» من ضربة حرة نفذها بإتقان علي عدنان لاعب أتالانتا برغامو الإيطالي.
وتسعى فيتنام في مشاركتها الثانية إلى تحقيق مفاجأة وبلوغ الدور الثاني بعدما سبق لها أن حققت إنجاز التأهل إلى ربع النهائي في مشاركتها الأولى عام 2007 حين كانت بين المنظمين الأربعة إلى جانب تايلاند وماليزيا وإندونيسيا.
وفي المباراة الثانية في الشارقة، يتوقع أن يواجه العراق مهمة سهلة نسبياً أمام اليمن الساعي للظهور بصورة مخالفة عن مباراة إيران واستغلال أخطاء ارتكبها «أسود الرافدين» في مباراتهم الأولى.
وطرح الأداء العراقي المتذبذب في المباراة الأولى علامات استفهام حول قدرة بطل 2007 على الذهاب بعيداً في البطولة الراهنة بإشراف المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش.
ويخوض العراق تجربته التاسعة في البطولة، وبلغ نصف نهائي نسخة 2015 قبل أن يخرج أمام كوريا الجنوبية. ويسعى الفريق تحقيق فوزه الثاني وضمان التأهل قبل المواجهة القوية ضد إيران في الجولة الثالثة.
ويعتمد كاتانيتش على تشكيلة متوازنة يبرز فيها لاعبون صاعدون منهم مهند علي وهمام طارق صاحبا الهدفين الأول والثاني في المباراة الأولى. من جانبه، لن يلام منتخب اليمن في حال لم يكتب له تحقيق المفاجأة، خصوصاً أنه يخوض غمار البطولة للمرة الأولى في تاريخه، وذلك في خضم الأوضاع التي تشهدها البلاد.
ويعول اليمن، بقيادة المدرب السلوفاكي يان كوسيان، على علاء الصاصي، لاعب السيلية القطري، وعبد الواسع مطيري، صاحب خمسة أهداف في التصفيات، والمدافع مدير عبد ربه.
وسيكون اليمن مطالباً بتحسين أدائه عن المباراة الأولى، ولا سيما لجهة الفاعلية الهجومية؛ إذ لم يسدد لاعبوه أي كرة بين الخشبات الثلاث.


مقالات ذات صلة

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

الرياض تحتضن قرعة كأس آسيا 2027 أبريل المقبل

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً، استضافة العاصمة السعودية، الرياض، قرعة نهائيات كأس آسيا 2027، حيث تقرَّرت إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية من اجتماع سابق للجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 (الشرق الأوسط)

اللجنة المنظمة لـ«آسيا 2027»... نموذج يعكس نضج التجربة السعودية

تأسست اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا في السعودية ككيان مستقل يضطلع بكامل مسؤوليات التخطيط والتنفيذ والتشغيل، في نهج يتماشى مع متطلبات الاتحاد القاري.

بدر بالعبيد (الرياض )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.