الرميثي: الصوت السعودي أقوى تدشين لمسيرتي نحو الكرسي الآسيوي

المرشح الإماراتي قلل من تأثير المشاركة الأسترالية في بطولات القارة

محمد الرميثي («الشرق الأوسط»)
محمد الرميثي («الشرق الأوسط»)
TT

الرميثي: الصوت السعودي أقوى تدشين لمسيرتي نحو الكرسي الآسيوي

محمد الرميثي («الشرق الأوسط»)
محمد الرميثي («الشرق الأوسط»)

أكد اللواء محمد الرميثي المرشح الإماراتي في انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المقبلة، أن إعلان الاتحاد السعودي منحه صوته في الانتخابات سيمثل دفعة قوية في طريقه للمنصب الكبير. وقال إنه يحمل الكثير من الخطط للارتقاء بكرة القدم في القارة الصفراء.
وقلل الرميثي في حوار لـ«الشرق الأوسط» من تأثير دخول أستراليا منافسات الكرة في آسيا، مشيراً إلى أن ذلك لا يحمل أي عواقب سلبية وأنها دخلت قارة آسيا من خلال التصويت بالإجماع في الكونغرس القاري وهي أفادت واستفادت، مشيراً إلى أن رفع عدد منتخبات كأس العالم إلى 48 منتخباً سيعزز مقاعد المنتخبات الآسيوية التقليدية ولن يكون بعدها أي حديث عن تضييق أستراليا لفرص تأهل بعض المنتخبات.
وتحدث الرميثي الذي يشغل منصب نائب رئيس اللجنة العليا لبطولة كأس آسيا عن كثير من الأمور بشأن البطولة القارية، وأيضاً حظوظ المنتخب المستضيف (الإمارات) في التقدم نحو الأدوار النهائية.
> ماذا يعني لكم إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم منحكم صوته في سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وكيف ترون حظوظكم في الفوز بهذا المنصب من أمام الرئيس الحالي الشيخ سلمان بن إبراهيم وكذلك سعود المهندي؟
- موقف الاتحاد السعودي هو أفضل تدشين لمشوار كسب الأصوات، وذلك استناداً على قوة العلاقة بين السعودية والإمارات وما تحمله من ثقل على جميع الأصعدة، وأعتقد أن الأنظمة واللوائح تحظر التوسع في الحديث عن الانتخابات قبل شهر على الأقل من انطلاقتها، وهناك خطة عمل تشمل زيارات وأموراً كثيرة سيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحافي في الموعد المسموح به نظامياً.
> هل هناك خطوط عريضة يمكن الكشف عنها؟
- هناك بكل تأكيد خطط كثيرة ولكن لن يتم الكشف عنها التزاماً بالأنظمة واللوائح، ونحن حريصون بكل تأكيد على أن ترتقي الكرة الآسيوية لمكانة متقدمة دائماً.
> هناك نتائج كبيرة سجلتها الجولة الأولى في بطولة كأس آسيا الحالية من قبل منتخبات قوية مثل الفوز السعودي على كوريا الشمالية بالأربعة والفوز الإيراني على اليمن بالخمسة، هل تعتقد أن زيادة عدد المنتخبات أضعف المنافسة؟
- بالعكس، أرى أن من أهم عوامل التطوير أن تمنح المنتخبات المصنفة على أنها ضعيفة فرصة الاحتكاك مع المنتخبات القوية من أجل أن تتطور، لا يجب أن تبقى الأمور كما كانت سابقاً، ففي البطولة الماضية في أستراليا كان عدد المنتخبات 16 منتخباً، وفي نسخة 1996 التي أقيمت في الإمارات كان العدد 12، ولذا أعتقد أن من المهم تعزيز الاحتكاك وهذا ما سيحصل أيضاً في نهائيات كأس العالم، يجب أن تتطور وتتقدم كرة القدم بشكل دائم ويكون الاحتكاك موجوداً ولا يقتصر على أفكار محددة تستمر طويلاً.
> كيف ترى الأصوات التي تنادي بإبعاد أستراليا عن قارة آسيا، وما الذي أضافه الأستراليون للبطولة برأيك؟
- بكل تأكيد لم تنضم أستراليا للقارة الآسيوية إلا من خلال التصويت بالإجماع في الكونغرس الآسيوي ولم يكن القرار فردياً، بل إن هناك موافقة واضحة على انضمامها وهي الآن باتت تحت المظلة القارية وحصدت البطولة الماضية التي نظمتها ولذا أعتقد أنها ستستمر معنا في القارة الصفراء.
> الشيخ عيسى بن راشد وهو الشخصية الرياضية الكبيرة في الخليج بل والوطن العربي تحدث صراحة عن أن أستراليا «دخيلة» على القارة الآسيوية وأعلن أنه غير مؤيد لاستمرارها ووجه لوماً مباشراً لرئيس الاتحاد الآسيوي السابق محمد بن همام كونها دخلت عضواً في الاتحاد القاري في عهده، هل تعتقد أن موقف الشيخ عيسى كان متشدداً تجاه الأستراليين؟
- كما ذكرت أستراليا دخلت بموافقتنا جميعاً في الكونغرس الآسيوي الذي سبق انضمامها، وهي باتت ضمن إطار القارة الآسيوية وحديث الشيخ عيسى بن راشد الرجل الرياضي الكبير والمقدر من الجميع، هو رأي شخصي وله ما يبرره من جانب الشيخ نفسه، ولذا أقول إن الأستراليين باتوا جزءاً من آسيا منذ اللحظة الأولى للموافقة على انضمامهم.
> ماذا استفادت كرة القدم الآسيوية من انضمام أستراليا وأيضاً ماذا استفاد الأستراليون من وجودهم في القارة؟
- أعتقد أن الكرة الأسترالية متطورة وكان انضمامها إلى آسيا من أسباب رفع قوة التنافس بين المنتخبات والفرق في كل المناسبات، وحتى الأستراليين لو لم يكونوا مستفيدين من الوجود في القارة الآسيوية لما استمروا، ولكن بكل تأكيد أيضاً هم استفادوا.
> البعض يعتقد أن وجود أستراليا في القارة الآسيوية أفقدها مقعداً أساسياً في كأس العالم لأنها باتت من المنتخبات القادرة على حصد بطاقة التأهل بسهولة وبسبب وجود لاعبين كثر في القارة الأوروبية، كيف ترى ذلك؟
- الحديث عن المقاعد الآسيوية في كأس العالم سيكون حديثاً من الماضي، لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم برئاسة السويسري إيفانتيتو بات يتحدث عن رفع عدد المنتخبات إلى 48 وهذا يعني أن مقاعد القارة الآسيوية سترتفع إلى 8 مقاعد، فلتضمن أستراليا مقعد كما يتردد دائماً ويكون على المنتخبات التقليدية في قارة آسيا التنافس على المقاعد السبعة المتبقية للقارة.
> ما رأيك في الخسارة التي تعرض لها المنتخب الأسترالي في بداية المشوار أمام الأردن، خصوصاً أنه حامل اللقب؟
- المنتخب الأسترالي الحالي لا يوازي نظيره كان في نسخة 2015 التي استضافها وحقق لقبها، لقد اختلفت بوضوح قوة المنتخب الأسترالي وفي المباراة الافتتاحية لم يظهر أنه «مرعب» ولكن أعتقد أن المباريات الأولى للمنتخبات لا تكون مقياساً نهائياً إلا أن ذلك لا يغير القناعة أن مستواه الفني والمتوقع منه أقل مما كان في النسخة الماضية. وبالنسبة للمنتخب الأردني فهو منتخب استحق الفوز وكان على مستوى تطلعات مسؤوليه وأنصاره، ولا يعني انتقاد مستوى المنتخب الأسترالي التقليل من الفوز الأردني الذي يسجل بكونه من أهم الانتصارات للمنتخبات العربية في البطولة القارية الحالية.
> على ذكر المنتخبات العربية في البطولة القارية، كيف رأيت أداء المنتخبات في الجولة الأولى؟
- أعتقد أن المنتخب الأردني قدم مستوى ونتيجة ممتازة ضد أستراليا، وأيضاً المنتخب السعودي قدم مباراة قوية ومميزة جداً، وقد حضرت جانباً منها أمام المنتخب الكوري الشمالي، وحقيقة كنت أتمنى لو أنني بقيت لنهاية المباراة التي كانت فعلاً ممتعة من المنتخب السعودي الذي أعاد هيبته بقوة وأثبت أنه من المنتخبات المشرفة دائماً وأعتقد أنه قادر على المواصلة في البطولة. أيضاً المنتخب العراقي كان جيداً في شوط أمام فيتنام وأرى أنه استفاد كثيراً من الدورة الودية الدولية التي خاضها في السعودية بمشاركة منتخبين عالميين هما البرازيل والأرجنتين، أيضاً مباراة سوريا وفلسطين كانت جيدة فنياً وأعتقد أن مجموعة منتخبات الشام وأستراليا ستكون مثيرة.
> هناك أحاديث عن وجود سوق سوداء لبيع التذاكر وخصوصا في مباريات المجموعة التي تضم أستراليا وسوريا والأردن وفلسطين، حتى أن هناك من يتحدث أن سعر التذكرة وصل في مباراة سوريا وفلسطين إلى 400 درهم إماراتي، وأيضاً هناك من يتحدث عن استمرار السوق السوداء قبل مباراة منتخب سوريا ضد الأردن، ما ردكم على مثل هذه الاتهامات كلجنة منظمة؟
- في الحقيقة تصلنا تقارير منتظمة من الاتحاد الآسيوي بشكل دائم، وهي تقارير موثقة بكل تأكيد، ولكن الواضح أن هناك عزوفاً في شراء التذاكر للمباريات مع أن المجموعة التي ذكرت والتي تضم منتخبات دول الشام تشهد منافسة كبيرة دائماً، وهناك رغبة في شراء التذاكر، لكن هناك ضرورة في أن يتم فتح السوق للجميع من أجل البيع بعد تحديد وقت محدد لشراء جماهير المنتخبات المعنية. وفيما يتعلق بالسوق السوداء، فليس هناك إثباتات موثقة حصلت عليها تجزم بحصول ذلك، ولكن بشكل عام لا يمكن السيطرة على السوق السوداء، هذا يحصل في كأس العالم والبطولات الأوروبية الكبرى و«البريمر ليغ» ولذا الحديث على أنها موجودة في أي بطولة يتم تداوله، وأعيد القول إن حالة العزوف في شراء التذاكر أو التأخر عن الشراء هو من يجعلها متاحة بشكل أكبر كلما اقترب موعد المباراة. وأنا أستغرب من ضعف الحضور مع أن الإمارات تضم جميع جاليات المنتخبات المشاركة.
> هناك تخوف من خروج المنتخب الإماراتي من بطولة آسيا خصوصاً أنه لم يقدم المستوى المتوقع في مواجهة الافتتاح ضد المنتخب البحريني، هل تعتقد أن الكابوس ممكن أن يزول عبر مواجهة اليوم ضد المنتخب الهندي؟
- بكل تأكيد لم تكن البداية على مستوى التطلعات ولكن في مباريات الافتتاح عادة يكون هناك صعوبات كبيرة على المنتخبات وهذا لا يقلل من قيمة المنتخب البحريني الذي قدم مستوى جيداً، والجميع شاهد أن هناك صعوبات تعرضت لها أكبر المنتخبات مثل أستراليا التي خسرت المباراة الأولى ضد الأردن وهي حامل اللقب، وبالتالي لا يمكن الحديث أن هناك منتخباً قدم كل ما لديه وهناك جولة ثانية ستكون أكثر قوة على ما أعتقد خصوصاً أن جميع المنتخبات بنهاية مباراة الأمس بين سلطنة عمان وأوزبكستان، ولذا أعتقد أن الجولة الثانية ستكون أفضل من الناحية الفنية مع بدء الحسابات في التأهل والعبور للدور الثاني.
> هل تعتقد أن المنتخب الإماراتي تعرض لضغوط كبيرة في الافتتاح؟
- الواضح أن هناك ضغوطاً رغم أننا سعينا بكل ما نستطيع إلى إبعادهم عن هذه الضغوط التي بكل تأكيد لها آثار سلبية، استمرار المنتخب الإماراتي المستضيف يمثل أهمية بالغة للبطولة من كل النواحي بغض النظر عن كون هذا المنتخب يعتبر من أفضل المنتخبات القارية، ولذا يجب أن يبقى وينافس وبحكم منصبي كرئيس للهيئة العامة للرياضة وكذلك نائب رئيس اللجنة التنظيمية العليا للبطولة يهمني بشكل كبير وأساسي أن تنجح البطولة من كل النواحي من حيث التنظيم والحضور القوي للمنتخبات وبكل تأكيد من استمرار المنتخب الأبيض في دائرة المنافسة.
> كيف ترى مواجهة المنتخب الإماراتي أمام المنتخب الهندي اليوم؟
- أعتقد أن المنتخب الهندي قدم أداءً قوياً في المباراة الأولى ولن تكون مواجهته سهلة، لكن الأكيد أن المنتخب الإماراتي لا يريد التفريط في مزيد من النقاط، ولذا ننتظر من الأبيض أن يكون على قدر التطلعات والثقة ويتقدم خطوة قوية نحو العبور وطي صفحة البداية الضعيفة في البطولة أو لنقل الأقل من التوقعات.


مقالات ذات صلة

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

الرياض تحتضن قرعة كأس آسيا 2027 أبريل المقبل

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً، استضافة العاصمة السعودية، الرياض، قرعة نهائيات كأس آسيا 2027، حيث تقرَّرت إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية من اجتماع سابق للجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 (الشرق الأوسط)

اللجنة المنظمة لـ«آسيا 2027»... نموذج يعكس نضج التجربة السعودية

تأسست اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا في السعودية ككيان مستقل يضطلع بكامل مسؤوليات التخطيط والتنفيذ والتشغيل، في نهج يتماشى مع متطلبات الاتحاد القاري.

بدر بالعبيد (الرياض )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.