10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الدور الثالث لكأس إنجلترا

مغامرة كلوب تفشل... وفاريغاس يودع جماهير تشيلسي... وسولسكاير يواصل انتفاضته مع يونايتد

بادريج أموند يسجل من ركلة الجزاء ليمنح نيوبورت انتصاراً تاريخياً على ليستر (رويترز)
بادريج أموند يسجل من ركلة الجزاء ليمنح نيوبورت انتصاراً تاريخياً على ليستر (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات الدور الثالث لكأس إنجلترا

بادريج أموند يسجل من ركلة الجزاء ليمنح نيوبورت انتصاراً تاريخياً على ليستر (رويترز)
بادريج أموند يسجل من ركلة الجزاء ليمنح نيوبورت انتصاراً تاريخياً على ليستر (رويترز)

شهد الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي القليل من المفاجآت، أبرزها خسارة ليفربول أمام ولفرهامبتون وتوديع المسابقة مبكراً، وأيضاً انتصار نيوبورت كاونتي على ليستر سيتي، ونجاح بارنت، وأولدهام أثليتيك في تجاوز فرق لها باع بالمسابقة القديمة الكبيرة التي أثبتت أنها لم تضل طريقها نحو الإثارة والإبهار.
بعض المظاهر الإيجابية برزت بهذه المرحلة منها استمرار الأداء القوي من مانشستر سيتي وجاره يونايتد وتوتنهام حتى وإن تفاوت مستوى المنافسين.
وكشفت هذه الجولة أن نيكيتا يبدو واعداً للغاية، بينما من المحتمل أن يندم تشيلسي على رحيل فابريغاس، لكن ماذا عن كارول؟.
1- ليستر سيتي قد يندم على إراحة بعض لاعبيه
من يستطيع إقناع أي من مشجعي فرق نيوبورت، الذين ابتهجوا بانتصارهم على ليستر أن بطولة كأس إنجلترا فقدت أهميتها، فالمشهد الذي أظهره الجمهور خلال الاحتفال يؤكد أن المسابقة ما زالت تتمتع بكثير من الإثارة.
في ملعب نيوبورت ضمنت ركلة الجزاء الناجحة للاعب أموند في الدقيقة 85 فوزاً تاريخياً 2 - 1 على ليستر سيتي بطل الدوري الممتاز في 2016.
وشهد الفريق الويلزي المتواضع الذي وصل في السابق لدور الثمانية بكأس الاتحاد الأوروبي، تاريخاً متقلباً وأفلس في عام 1989، لكنه نجح في إصلاح الأمور والعودة مجدداً وببطء من أدنى مسابقات الدوري.
بالنظر إلى الإنجازات التي حققها فريق نيوبورت في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي - فقد نجح الفريق الذي يشارك بدوري الدرجة الثانية (الثالثة فعلياً) الموسم الماضي في الفوز على ليدز يونايتد ودفع توتنهام هوتسبر نحو مباراة إعادة الموسم الماضي - وخلال مواجهة الدور الثالث من هذا الموسم التي أقيمت الأحد أثبت الفريق أنه منافس ثقيل على ليستر سيتي بقيادة المدرب كلود بويل. وزادت المباراة صعوبة بالنظر إلى منحه راحة لكل من الحارس كاسبر شمايكل واللاعبين المؤثرين هاري ماغواير وبن تشيلويل وويلفريد نيدي وجيمي فاردي. ومع هذا، كان يحق لبويل اعتقاد أن ينجح الفريق الذي بعث به للمشاركة في البطولة في إحراز تقدم، لكن بالنظر إلى عدم وجود مباراة في منتصف الأسبوع أمام ليستر وعدم مشاركة الفريق في بطولات أخرى، فإن المرء لا يسعه سوى أن يغفر لجماهير النادي التي قطعت رحلة طويلة حتى جنوب ويلز شعور الإحباط والغضب اللذين سيطرا عليها أثناء رحلة العودة بسبب الهزيمة المذلة التي تعرض لها فريقها.
أما النادي الآخر المشارك بالدوري الممتاز والذي سقط كذلك الأحد، فولهام، فله بعض العذر على الأقل بالنظر إلى أنه يخوض معركة للفرار من الهبوط ستظل شغله الشاغل حتى مايو (أيار). في المقابل، يحتل ليستر سيتي المركز السابع في جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز وأثبت بفوزه على مانشستر سيتي وتشيلسي الشهر الماضي أنه قادر على تقديم أداء بالغ القوة. ورغم أنه من المعروف أن فترة أعياد الكريسماس تؤثر سلباً على حماس اللاعبين، تظل الحقيقة أن كأس الاتحاد الإنجليزي لا يمنح فرصة ثانية لأحد.
2- ويلوك يفرض نفسه ونيكيتا يهدر فرصه في آرسنال
كان ينبغي أن تتضمن قائمة هدافي آرسنال في المواجهة التي خاضها على أرض بلومفيلد رود اثنين من اللاعبين البالغين 19 عاماً، في الوقت الذي قدم اللاعبون الصاعدون الذين أولاهم المدرب أوناي إيمري ثقته أداء مبهراً أمام بلاكبول. من جهته، تمكن جو ويلوك، لاعب خط وسط المنتخب الإنجليزي أقل عن 20 عاماً، من استغلال الفرص التي سنحت له بتسجيل هدفين وقدم أداءً بارعاً تميز بردود أفعال قوية ومستوى جيد من الوعي، ولم يحل بينه وبين تسجيل ثلاثية أهداف (هاتريك) لصالح آرسنال سوى قرار صائب من الحكم باحتساب مخالفة تسلل.
أما إيدي نيكيتا، فلم يكن على المستوى ذاته من الدقة، فقد أهدر ثلاث فرص سنحت له قبل نهاية الشوط الأول. ومع هذا، قدم المهاجم المولود في منطقة لويشام أداء واعداً خلال المباراة. ونجح نيكيتا في تقديم مستوى متميز من السرعة والحركة وبراعة لافتة في اللمسة الأولى للكرة في مواجهة النادي الخصم الذي يشارك بدوري الدرجة الأولى. وكان من المبهر حرص اللاعب على ألا توثر الفرص التي أهدرها على مجمل أدائه خلال المباراة. وفي الدقيقة 64 من المباراة، دفع المدرب بألكسندر لاكازيت بدلاً منه، الأمر الذي ينبغي أن ينظر إليه نيكيتا باعتباره مؤشراً على استمرار وجود عقبات في طريقه.
3- يجب على هيدرسفيلد الإنفاق لدعم هجومه
تعرض هيدرسفيلد لخروج قاسٍ من كأس الاتحاد أمام بريستول سيتي، ليرتفع عدد هزائمه المتتالية إلى تسع هذا الموسم، بينما لم يحرز سوى فوزين فقط طوال الموسم، ما يشير إلى أن مجلس إدارة النادي بحاجة إلى استغلال الانتقالات الشتوية بأقصى درجة ممكنة من أجل منح المدرب ديفيد فاغنر فرصة للنضال، مع ضرورة التركيز على ضم هداف إلى صفوف الفريق كأولوية أولى.
كان فاغنر غارقاً في الضحك بالفعل قبل أن يكمل المراسل سؤاله الذي بدأه بالكلمات التالية: «لحسن الحظ أنت اليوم في موسم انتقالات يناير (كانون الثاني)، وبالتالي باستطاعتك ضم لاعبين جدد إلى النادي...» وسارع مدرب هيدرسفيلد إلى الرد، قائلاً: «نظرياً، يبدو هذا صحيحاً. إلا أن الجميع على علم بالظروف التي نمر بها داخل النادي، وأننا مالياً لا ننتمي إلى الفئة الأولى من الأندية». جدير بالذكر أن الفريق الذي يتولى فاغنر تدريبه يقبع في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز وتفصله عن منطقة الأمان ثمانية نقاط.
وأضاف المدرب الألماني: «سننظر في أمر ما يمكننا فعله وما لا يمكننا فعله».
4- آيو يسجل وصبر هودجسون أوشك على النفاد
إذا قسنا على الحالة المزاجية التي كان عليها روي هودجسون المدير الفني لكريستال بالاس بعد تجاوز فريقه بصعوبة عقبة غريمبسي الباسل الذي كان يشارك بـ10 لاعبين فقط، وذلك بفضل الهدف الثاني الذي أحرزه جوردان آيو عبر الكثير من المباريات، يبدو أن هذا سيكون شهراً طويلاً أمام المدرب. وبعد انسحابه من اتفاق إعارة لضم دومينيك سولانكي من ليفربول، لا تزال مسألة العثور على مهاجم تشكل حاجة ملحة أمام هودجسون، وذلك بالنظر إلى المشقة التي يكابدها ألكسندر سورلوث أمام المرمى، وإن كانت العودة الوشيكة لكريستيان بينتيكي والتألق المفاجئ لآيو قد يمنحان المدرب بعض الوقت لالتقاط الأنفاس.
من جانبه، يبدو من المحتمل أن تجري إطالة أمد فترة استعارة المهاجم الغاني حتى نهاية الموسم، في الوقت الذي ادعى هودجسون أنه حتى لم يسمع باسم جوش ماجا، لاعب سندرلاند، بعدما دارت أقاويل الأسبوع الماضي عن قرب انتقاله إلى كريستال بالاس. وقال مدرب المنتخب الإنجليزي السابق: «لم يذكر اسمه أمامي، ولا أقضي وقتاً في مشاهدة مباريات سندرلاند».
5- رحيل فابريغاس قد يتحول لشبح يطارد ساري
كان تشيلسي منهمكاً في التأكيد على أن الاتفاق لم يحسم بعد، لكن دموع لاعبه الإسباني سيسك فابريغاس أثناء خروجه من ملعب ستامفورد بريدج والإشادات التي انطلقت من زملائه أوحت بعكس ذلك. وقد شارك فابريغاس فيما يبدو على نحو شبه مؤكد في مباراته الأخيرة مع تشيلسي أمام نوتنغهام فورست بالكأس، وسط أنباء عن قرب رحيله متجهاً إلى موناكو. ورغم أنه كان عنصراً هامشياً في صفوف الفريق، لا يملك المرء سوى التساؤل حول مدى حكمة قرار السماح برحيله في منتصف الموسم. كان فابريغاس قد شكل الداعم الأساسي لجورجينيو باعتباره صانع الألعاب المتمركز في العمق، الدور الذي قد يكون الأهم في إطار نظام اللعب الذي يعتمد عليه ماوريسيو ساري.
من جهته، قال ساري منذ بضعة أسابيع: «سنواجه مشكلة حقيقية من دون سيسك»، ربما لأن البدائل تتمثل في إيثان أمبادو الموهوب لكنه لا يزال بحاجة كبيرة لصقل مهاراته، وديفيد لويز؟ من جهته، قال اللاعب البرازيلي الذي يشارك في مركز قلب الدفاع: «نحن بحاجة إلى 20 لاعباً على الأقل للتدوير فيما بينهم».
6- لامبارد أظهر أنه خبير بمجال التدريب
شعرت بأن المشهد يبدو غير مألوف عندما رأيت فرانك لامبارد مدرب ديربي كاونتي يتصرف على النحو المعتاد من المدربين، وطرح عدد من الاعتبارات التي يمكن أن تبرر حال فريقه. ومن بين الاعتبارات التي طرحها لامبارد سفر فريقه لخوض مواجهة أمام ليدز يونايتد في دوري الدرجة الأولى خلال عطلة هذا الأسبوع قبل خوض مباراة إعادة أمام ساوثهابمتون في إطار بطولة كأس الاتحاد، ورغب لامبارد في التأكيد على أن فريقه سيتعرض لأعباء جسام في خضم محاولاته التشبث بمكانه في المربع الذهبي أو على الأقل في المنطقة المؤهلة لتصفيات الترقي للدوري الممتاز.
قال المدرب: «نحن على وشك دخول مرحلة مهمة للغاية الآن، وسنواجه اختباراً تلو الآخر. وسننافس أمام فرق قوية، وخلفنا مباشرة يقف كل من آستون فيلا وستوك سيتي بميزانيات ضخمة.
لقد اضطررت لمنح ميسون ماونت راحة في مباراة الكأس، لكن لا يتوفر لدي سوى لاعبين فقط في مركز قلب خط الوسط، وبالتالي يلعب الاثنان. ولا أقصد من حديثي الشكوى، فقد وافقت على هذا العمل وأن أدرك ما يحمله من مسؤوليات. كما أن إنفاق القدر الأكبر من المال لا يعني بالضرورة أنك ستفوز، لكنني أخشى من تعرض اللاعبين للإرهاق ولست أنا الوحيد الذي يردد هذا القول.
7- ديفيز أمام خطر فقدان طريقه داخل إيفرتون
في ظل الظروف المثالية، لم يكن ماركو سيلفا مدرب إيفرتون ليقدم أندريه غوميز كلاعب بديل في منتصف المباراة التي خاضها السبت. خلال المباريات الأخيرة، بدا لاعب خط الوسط البرتغالي مرهقاً وكانت تلك فرصة يحتاج إليها بشدة كي يستريح، إلا أن إيفرتون رغب في إعادة التأكيد على سيطرته على زمام المباراة أمام لنكولن سيتي، ولذلك جرى الدفع بغوميز.
أما مسألة مشاركة غوميز بديلاً لتوم ديفيز، فلا تمثل مفاجأة كبيرة بالنظر إلى أداء اللاعب البالغ 20 عاماً الذي جاء مفتقراً إلى الفاعلية بدرجة كبيرة حتى قرار المدرب الاستعانة ببديل له. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يبدو فيها اللاعب الذي قضى صباه داخل إيفرتون، على هذا المستوى الضعيف، ويبدو مثل روس باركلي من قبله في مواجهة خطر أن يضل طريقه إلى غوديسون بارك.
كان ديفيز الذي شارك بتسع مباريات بالدوري الممتاز هذا الموسم، قد بدا صفقة ناجحة للغاية تحت قيادة المدرب الهولندي السابق رونالد كويمان، لكن بعد تعاقب اثنين من المدربين لاحقاً، تبدو الآن الصورة مختلفة تماماً ويبدو أن اللاعب عجز عن استغلال الفرصة التي سنحت أمامه، من المحتمل ألا يحصل على أخرى مثلها قريباً.
8- ثورة سولكاير مستمرة داخل مانشستر يونايتد
يستمتع النرويجي أولي غونار سولسكيار مدرب مانشستر يونايتد بأسبوع دافئ مع فريقه في دبي في وقت يشعر اللاعبون تحت قيادته بأن باستطاعتهم الآن إنجاز الموسم في مركز يؤهلهم للمشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا. وجاء فوز الفريق أمام ريدينغ بنتيجة 2 - 0 في الكأس ليشكل خامس فوز على التوالي تحت قيادة المدرب المؤقت. وبعد سد الفجوة لتصبح ست نقاط قياساً إلى تشيلسي، فإن المركز الرابع يبدو الآن الهدف الأساسي أمام سولسكيار.
وقال المدرب: «أعتقد أن اللاعبين يحصلون على مزيد من الثقة والزخم يوماً بعد آخر». وسوف يشكل مستوى أداء مانشستر يونايتد أمام توتنهام هوتسبر خلال رحلة الأحد المقياس الأفضل لتحديد الصورة التي سيكون عليها الفريق خلال الفترة المقبلة.
من جهته، قال النرويجي: «لقد قدموا أداءً جيداً بحق، دائماً ما كان هذا الفريق في مقدمة أندية الدوري الممتاز. لدينا مواجهة مقبلة أمام هاري كين أحد أفضل المهاجمين على مستوى العالم وكريستيان إريكسن وسون يونغ وديلي إلى - علينا دراسة السبيل الأمثل للعب في مواجهتهم.»
9- ولفرهامبتون يتألق وكلوب يدفع الثمن
نجح ولفرهامبتون من الإطاحة بليفربول من مسابقة كأس إنجلترا للموسم الثاني على التوالي بالفوز عليه 2 - 1.
وكان ولفرهامبتون أخرج ليفربول من المسابقة ذاتها الموسم الماضي عندما تغلب عليه 2 - 1 في إنفيلد رود في دور الـ32.
ودفع ليفربول ومدربه الألماني يورغن كلوب ثمن الدفع بتشكيلة معظمها من البدلاء حيث لم يشرك من البداية سوى جيمس ميلنر والكرواتي ديان لوفرين، وعندما حاول الزج بمحمد صلاح وفيرمينو لتصحيح الأوضاع كان الوقت قد فات.
وأضاف ولفرهامبتون ليفربول إلى قائمة ضحاياه هذا الموسم بعد فوزه على تشيلسي وتوتنهام وإرغامه مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وآرسنال على التعادل في الدوري، كما رد اعتباره لخسارته أمام ليفربول على أرضه صفر - 2 في الدوري ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
لكن هل كان كلوب يريد بتشكيلته الاحتياطية منح لاعبيه راحة أم أنه غامر غير عابئ من آثار الخسارة على أساس أنه يريد على التركيز في مسابقتي الدوري ودوري أبطال أوروبا فقط.
لم يكن ليفربول على موعد من أي مباريات أخرى خلال منتصف الأسبوع وكان بمقدور كلوب إشراك مجموعة أكبر من اللاعبين المهمين، لكن مغامرته كلفته الخروج من المسابقة الثانية هذا الموسم بعد كأس الرابطة المحلية، وبات أمامه التتويج بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 29 عاما ومسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه، لإنقاذ موسمه وتفادي الخروج خالي الوفاض للموسم الرابع على التوالي.
المؤشر الصعب هو تجدد القلق المعتاد من جماهير ليفربول مع حلول النصف الثاني من الموسم، خصوصاً أن الخسارة هي الثانية على التوالي للفريق بعد سقوطه بالنتيجة ذاتها أمام مانشستر سيتي في الدوري الخميس الماضي.
10- اللعب المعتاد غير المرغوب يفاقم مأساة نيوكاسل يونايتد
احتاج نيوكاسل يونايتد إلى ركلة جزاء متأخرة من مات ريتشي ليتعادل مع بلاكبيرن روفرز (فريق الدرجة الأولى) ويضمن خوض مباراة إعادة.
ولا نملك سوى رفع القبعة إجلالاً للاعبي بلاكبيرن البارعين، برادلي داك وتشارلي مولغرو لتعزيزهما مستوى أداء الفريق، لكن الواقع يشير إلى أن الدراما الكبرى داخل نيوكاسل يونايتد تجري خارج الملعب هذه الأيام. وللأسف، عادة ما تتسم هذه المأساة بطابع كوميدي.
على سبيل المثال، شهدت عطلة نهاية الأسبوع تسريباً مدبراً لخطاب من بيتر كينيون (المدير التنفيذي السابق لناديي مانشستر يونايتد وتشيلسي) إلى مايك آشلي مالك نادي نيوكاسل يعبر خلاله عن أمله في أن يتيح الكونسرتيوم مزيداً من الوقت لشراء نيوكاسل يونايتد. وهناك تلميح منفصل إلى أن الكيانين التجاريين الهائلين اللذين يترأسهما كينيون وغاري كوك قد يتوليا بصورة ما إدارة شؤون النادي في صورة ائتلاف. وقد يعمل كينيون وكوك رئيسين تنفيذيين معاً؟.
في تلك الأثناء، يبدو المدير الفني للفريق رافاييل بينيتيز تحت ضغوط شديدة لتوقيع اتفاق تمديد لتعاقده لمدة عام. جدير بالذكر أن تعاقده الحالي ينتهي في مايو، والمدرب يرفض التمديد إلا بشروط شراء أشلي بعض اللاعبين الجدد هذا الشهر. ومن المؤكد أن بينيتيز لن يسعد بمباراة الإعادة مع بلاكبيرن في إدوود بارك الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.