رئيس وزراء اليابان يبحث عن أصدقاء في الخارج مع تراجع بريقه في الداخل

شعبية شينزو آبي تتدنى بسبب كثرة تجواله بين العواصم وخططه لمراجعة المهام السلمية للجيش

شينزو آبي
شينزو آبي
TT

رئيس وزراء اليابان يبحث عن أصدقاء في الخارج مع تراجع بريقه في الداخل

شينزو آبي
شينزو آبي

حاول رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إبراز مهاراته الكروية عندما كان في العاصمة البرازيلية الأسبوع الماضي، إذ ركل الكرة مع زيكو، الذي كان في يوم ما مدربا للفريق الوطني الياباني. وكان لرئيس الوزراء أيضا لقاء ودي مع رئيسة البرازيل ديلما روسيف، إذ وقعا على صفقات في قطاع الطاقة.
وقبل ذلك بأسبوع عندما كان في المكسيك، زار آبي رفقة زوجته آكي الآثار القديمة في منطقة تيوتيهواكان، حيث التقطا الصور مع الرئيس المكسيكي إنريكي بيينا نييتو وزوجته أنجليكا ريفيرا. ولاحقا، أشاد نييتو بالتحولات الجريئة التي شهدها الاقتصاد الياباني على يد رئيس الوزراء آبي.
ثم عاد آبي إلى اليابان مساء أول من أمس عقب جولة دامت عشرة أيام زار خلالها خمس دول في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وهي أكبر وآخر جولة خارجية يقوم بها خلال رئاسته للوزراء. وفي الوقت الذي هبطت فيه طائرته في مطار طوكيو، يكون آبي زار 47 دولة منذ انتخابه على رأس الحكومة للمرة الثانية أواخر عام 2012.
وبات آبي في وقت وجيز واحدا من أكثر رؤساء الوزراء تجوالا في التاريخ الياباني. وصرح للصحافيين خلال مؤتمر صحافي عقد الشهر الماضي بأنه «يعمل حتى ينال منه العرق» أثناء رحلاته حول العالم، بحثا عن حلفاء للمساعدة في مواجهة الصين الصاعدة وعقد صفقات في مجال الطاقة للمساعدة في تعزيز الاقتصاد الياباني. لكن قد يكون هناك سبب آخر وراء شغفه بالتجوال يتمثل في الحفاوة التي يلقاها من مستقبليه في الخارج والتي تعد أفضل من حفاوة الداخل.
أثناء جولة آبي إلى دول أميركا اللاتينية الأسبوع الماضي، طرح موقع «اليابان اليوم» الإخباري سؤالا على قرائه حول ما إذا كان متوسط رحلات رئيس الوزراء الخارجية لرحلتين بالشهر العام الحالي يعد كثيرا للغاية أم لا. وعلق أحد القراء قائلا: «في الحقيقة، قد لا يعد أمرا سيئا لو بقي آبي خارج اليابان بشكل مستمر».
وخلال السنة الأولى من توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2012، ظلت شعبية آبي مرتفعة وكان ينظر إليه على نطاق واسع بأنه الرجل الذي يمكنه السيطرة على الأمور عقب فترة من الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد. وعلى مدى السنوات الثمانية الماضية، منذ انتخاب آبي لأول مرة رئيسا للحكومة (فترة رئاسته تلك انتهت مبكرا عام 2007 جراء مشاكل صحية)، شهد البلد اختيار خمسة رؤساء للوزراء.
وجرت إعادة انتخابه مع تفويض قوي للإصلاح، ودشن خطة «اقتصاديات آبي» الطموحة التي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد ووضعت رؤية لليابان «الطبيعية»، الخالية من عوائق فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. ولقيت خططه تلك ترحيبا في بلد ظلت الصين تلقي بظلالها عليه اقتصاديا وسياسيا. لكن الآن، يبدو أن البريق بدأ يخفت بعيدا، إذ أظهرت استطلاعات أخيرة للرأي انخفاضا حادا في شعبيته. وأبرز استطلاع نشرته صحيفة «نيكي» الأسبوع الماضي أن نسبة التأييد المحلي لآبي انخفضت بخمس نقاط منذ الاستطلاع الأخير، إلى نسبة 48 في المائة، وهي أدنى نسبة يسجلها آبي خلال فترة حكمه وتعد هبوطا حادا من المستوى القياسي الذي بلغه من قبل بنسبة 76 في المائة خلال أول ستة أشهر من توليه السلطة. كما أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «سانكي»، وهي صحيفة محافظة ومن المطبوعات الداعمة بشدة لآبي، أن نسبة 46 في المائة ممن شملهم الاستطلاع غير راضين عن معالجة الحكومة لقضايا الاقتصاد.
ويبدو أن الهبوط الملحوظ في شعبية آبي يرتبط بقراره إعادة تفسير الدستور السلمي الياباني لما بعد الحرب من أجل السماح بالدفاع الجماعي عن النفس، ما يعني على نطاق واسع أن الجيش الياباني يمكنه الدفاع عن حلفائه، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية، والقيام بأنشطة أخرى محظورة في الوقت الحالي مثل حماية قوات حفظ السلام اليابانية في الخارج. ويمكن لشعبية آبي أن تشهد مزيدا من التدهور إذا مضى قدما في خطط زيادة ضريبة الاستهلاك بحلول نهاية العام.
يطلق على دبلوماسية آبي وصف «الدبلوماسية التي تأخذ منظورا شموليا على خريطة العالم»، وفقا للترجمة الإنجليزية للحكومية الرسمية. ولكن باللغة اليابانية، فإنها تعني «الدبلوماسية التي تستعلي على أراضي العالم». ويقول كويشي ناكانو، وهو أستاذ للعلوم السياسية في جامعة صوفيا بطوكيو: «ينقل ذلك صورة آبي الذي يفضل لعب دور السياسي الذي يطوف أرجاء العالم»، مشيرا إلى أن آبي قام بزيارة أكثر زوايا العالم غموضا خلال رحلاته. ويضيف ناكانو: «يظن أنه يجعل اليابان أكثر وضوحا للعالم. ولكن بالطبع، فإن القادة الذين يتعين عليه زيارتهم لم يزر أيا منهم حتى الآن، مثل قادة الصين وكوريا».
كان آبي يفضل الترويج لقوس الحرية والازدهار، المرتكز في أساسه على فكرة أنه ينبغي على اليابان تشكيل التحالفات مع كل الدول باستثناء الصين. وذلك ببساطة أمر غير واقعي، على حد تعبير ناكانو. وأضاف: «لا توجد دولة في العالم من مصلحتها الاختيار بين اليابان أو الصين. لا توجد دولة في العالم بذلك الغباء».
غير أن بعض المحللين يقولون إنه يتحتم على اليابان، على أدنى تقدير، أن تحاول الموازنة بين دبلوماسية الصين المتعلقة بالطاقة وأن آبي يتخذ بالفعل المسار الصحيح في محاولاته لاكتساب مزيد من الأصدقاء حول العالم. وتقول صحيفة «يوميوري شيمبون»، أكثر الصحف اليابانية انتشارا، في مقالة افتتاحية صدرت نهاية هذا الأسبوع: «لم تكن الصين أقل نشاطا في جانب زيادة العلاقات مع دول أميركا اللاتينية، بهدف تأمين المصادر الطبيعية لصالحها»، في إشادة منها بالدبلوماسية النشيطة لرئيس الوزراء آبي. وكانت تشير بذلك إلى الزيارة الأخيرة التي أداها الرئيس الصيني تشي جينبينغ إلى البرازيل. وقالت الصحيفة أيضا: «ينبغي على اليابان تعليق أهمية كبيرة على بناء العلاقات المتبادلة مع الشركاء في دول أميركا اللاتينية، والتأكيد على الفرق بينها وبين الصين في أسلوب التعامل مع تلك الدول».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)
TT

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا، وفقا لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وحددت الهيئة مركز الزلزال عند 38.129 درجة شمالا و143,848 درجة شرقا، على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.

ولم تتضمن البيانات المتاحة معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الزلزال.


خبراء: انهيار جليدي ربما يكون السبب في سيول نيبال

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
TT

خبراء: انهيار جليدي ربما يكون السبب في سيول نيبال

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)

كشف خبراء ‌استندوا إلى صور أقمار اصطناعية من شركة «بلانيت لابس» أن السيول القاتلة التي وقعت اليوم الأربعاء بالقرب من الحدود بين ​نيبال ومنطقة التبت الصينية ربما نجمت عن انفصال جزء سفلي من نهر جليدي وسقوط هذا الجزء في قاع الوادي على عمق مئات الأمتار، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم يتضح بعد سبب انهيار الكتلة الجليدية، لكن مسؤولين من نيبال أشاروا إلى زلزال وقع في المنطقة قبل دقائق من السيول كسبب محتمل للكارثة.

صورة جوية لنهر تريشولي قبل الفيضان الهائل في 23 أغسطس 2026 (أعلى) وبعد الفيضان (أ.ف.ب)

ويساور السلطات على الجانبين القلق ‌من أن ‌يكون العدد الإجمالي للضحايا أعلى بكثير ​من ‌الجثث ⁠التي ​جرى انتشالها ⁠حتى الآن، والتي يبلغ عددها نحو 100 جثة. وأعلنت الحكومة في نيبال فقدان أكثر من 300 مسافر أجنبي.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية، اطلعت عليها «رويترز»، من شركة «بلانيت لابس» للمنطقة قبل الكارثة وبعدها أن سفح الجبل الذي كان يكتسي بالخضرة أصبح الآن مغطى بالرواسب البنية. وقال ⁠فيكرام جوبتا، المتخصص في الجيولوجيا الهندسية ‌والأستاذ بجامعة سيكيم الهندية: «تأكد أن ‌جزءاً كبيراً من الكتلة الجليدية انهار، ​مما أدى إلى وقوع ‌الكارثة، وربما شملت السيول أو جرفت معها كمية كبيرة ‌من الصخور، والرواسب».

وذكر عالم الأرض دان شوجار، الأستاذ المشارك في جامعة كالجاري، أن الصور تظهر ذوبان كمية كبيرة من الثلج على ما يبدو خلال الساعات الأربع العشرين التي ‌سبقت الكارثة.

صورة جوية لنهر تريشولي بعد فيضان هائل في تشابتوك بنيبال (أ.ف.ب)

وأضاف: «كانت بعض الأنهار الجليدية في الوادي مغطاة بالثلج بالأمس، أما اليوم فمعظمها جليد ⁠مكشوف. ⁠بعبارة أخرى (وأنا لم أطلع على أي بيانات من محطات الأرصاد الجوية بعد)، فمن المحتمل أن الطقس كان دافئاً».

وفي عام 2023، ذكرت الأمم المتحدة أن جبال نيبال المغطاة بالثلوج فقدت ما يقارب ثلث جليدها في غضون ما يزيد قليلاً عن 30 عاماً بسبب الاحتباس الحراري.

وأشارت تقارير أولية أيضاً إلى أن زلزالاً وقع في المنطقة ربما يكون قد تسبب في حدوث انهيار جليدي، وتسبب في السيول، لكن الجيولوجي براكاش بوكاريل ​قال إنه لا ​يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك هو السبب وراء هذه المأساة.


أميركا تُعلن إحباط محاولة «قرصنة صينية» لمؤسسات حكومية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
TT

أميركا تُعلن إحباط محاولة «قرصنة صينية» لمؤسسات حكومية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها عطّلت عملية «قرصنة صينية» كانت مسؤولة عن اختراق شبكات تابعة لوزارة العدل الأميركية ووكالة الفضاء «ناسا» ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ومجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية الحساسة الأخرى.

مصادرة نطاقات إلكترونية

وقالت وزارة العدل الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها صادرت نطاقات إلكترونية كانت تستخدمها منصتان للاختراق عُرفتا باسم «QScan» و«QTRouter»، مشيرة إلى أنهما استُخدمتا في إطار حملة القرصنة.

وأظهرت إفادة قضائية أن من بين الجهات التي استهدفتها المجموعة وزارة الطاقة الأميركية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، والمعاهد الوطنية للصحة، إضافة إلى 4 شركات لم تُكشف أسماؤها في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وتنفي بكين بصورة متكررة مسؤوليتها عن أنشطة القرصنة الإلكترونية.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن المنصتين كانتا تُداران من قبل شركة مقرها الصين تُدعى «نانجينغ شينجيووي لتكنولوجيا الشبكات»، وإن من بين عملائها وزارة أمن الدولة الصينية، وهي جهاز الاستخبارات المدنية في البلاد، بالإضافة إلى جيش التحرير الشعبي الصيني.

وحسب الإفادة القضائية، استُخدمت البنية التحتية الإلكترونية التابعة للمجموعة منذ عام 2018 على الأقل لاختراق بنى تحتية حيوية وشبكات حساسة أخرى داخل الولايات المتحدة وفي أنحاء مختلفة من العالم.

ويقول خبراء يتابعون أنشطة القرصنة الصينية إن شركات خاصة متعاقدة تنفذ بصورة متكررة عمليات اختراق بارزة لحساب جهات حكومية صينية مختلفة. وقال داكوتا كاري، المحلل المتخصص في الشؤون الصينية لدى شركة الأمن السيبراني «سنتينل وان»: «خلال العقد الماضي، ازداد بصورة كبيرة عدد الشركات التي تقدم خدمات هجومية إلكترونية متخصصة».

واشنطن تصعد الانتقادات

وفي سياق آخر، أعربت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن «قلق بالغ» إزاء إدانة الصين الفنان البارز غاو تشن، المعروف بأعماله التي انتقدت الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحُكم على غاو بالسجن 3 سنوات، وفق منظمة «المدافعون الصينيون عن حقوق الإنسان»، ومقرها الولايات المتحدة، التي كانت قد أفادت العام الماضي بتوجيه اتهامات إليه بـ«إهانة الأبطال والشهداء».

وكان الفنان، البالغ 70 عاماً، قد انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2022، لكنه اعتُقل في أغسطس (آب) 2024 داخل مرسمه في ضواحي بكين خلال زيارة إلى الصين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «لدينا مخاوف كبيرة بشأن قضية غاو تشن»، مشيراً إلى أن الاتهامات تتعلق بأفعال يُزعم أنها وقعت قبل سنوات من إقرار القانون الذي أُدين بموجبه.

وأضاف المتحدث أن دبلوماسيين من السفارة الأميركية في بكين، إلى جانب «عدد من البعثات الدبلوماسية الأخرى»، حاولوا حضور جلسة النطق بالحكم، الثلاثاء، لكن سلطات المحكمة منعتهم من الدخول.

ويأتي الانتقاد العلني من واشنطن قبل أقل من شهر من زيارة دولة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة؛ حيث يُتوقع أن يستضيفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واشتهر غاو تشن وشقيقه غاو تشيانغ في مطلع الألفية بأعمال فنية تناولت موضوعات سياسية حساسة في الصين، من بينها الثورة الثقافية، واحتجاجات ميدان تيانانمين، وإرث ماو تسي تونغ، الذي حكم الصين منذ عام 1949 حتى وفاته عام 1976.