مصر تنظّم كأس الأمم الأفريقية بعد غياب 13 عاماً... وصلاح أفضل لاعب في القارة

نالت 16 صوتاً من 18 لتفوز بحق استضافة الحدث القاري الكبير للمرة الخامسة

صلاح وماني قبل إعلان النتائج في دكار أمس (أ.ف.ب)
صلاح وماني قبل إعلان النتائج في دكار أمس (أ.ف.ب)
TT

مصر تنظّم كأس الأمم الأفريقية بعد غياب 13 عاماً... وصلاح أفضل لاعب في القارة

صلاح وماني قبل إعلان النتائج في دكار أمس (أ.ف.ب)
صلاح وماني قبل إعلان النتائج في دكار أمس (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حصول النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي، على جائزة أفضل لاعب في أفريقيا للعام الثاني على التوالي، تزامناً مع اختيار مصر، أمس، لتنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية المقررة الصيف المقبل.
وتفوق صلاح على زميله في ليفربول السنغالي ساديو ماني وعلى الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ لاعب أرسنال الإنجليزي، والذي توج باللقب في 2015، فيما فازت الجنوب أفريقية كريستينا كغلاتلانا بجائزة أفضل لاعبة متفوقة على النيجيرية أسيسات أوشولا وفرانشيسكا أورديغا.
وفاز المغربي أشرف حكيمي لاعب بروسيا دورتموند بجائزة أفضل لاعب شاب في أفريقيا، كما فاز هيرفي رينارد مدرب المغرب بجائزة أفضل مدرب للرجال، وفازت ديسيري إيليس مدربة منتخب جنوب أفريقيا بجائزة أفضل مدرب لفريق نسائي. وتسلم فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي جائزة أفضل اتحاد وطني. واختير منتخب موريتانيا كأفضل منتخب أفريقي للرجال في حين فاز منتخب نيجيريا بجائزة أفضل منتخب نسائي في القارة.
وعبر صلاح عن سعادته البالغة بالفوز بالجائزة للعام الثاني على التوالي، وقال إنها {جائزة كبيرة لي لأنني كنت أتابعها عندما كنت صغيراً وكنت أتمنى أن أفوز بها وهو ما تمكنت من تحقيقه العام الماضي. الفوز بها مرة أخرى كان بمثابة حلم آخر، وأنا فخور لتمكني من الفوز بها}. وأهدى الجائزة لبلده مصر ولكل زملائه في المنتخب وفريق ليفربول.
إلى ذلك، وعد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بتقديم {أفضل بطولة أفريقية في التاريخ}. وستعود بطولة الأمم الأفريقية إلى مصر بعد غياب 13 عاماً، مع إعلان الاتحاد القاري (كاف) اختيارها مضيفة للنسخة التي تم سحب تنظيمها قبل أسابيع من الكاميرون.
وبعد منافسة مع جنوب أفريقيا، صوتت اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري التي اجتمعت أمس، في العاصمة السنغالية داكار، لصالح استضافة مصر البطولة المقررة بين 15 يونيو (حزيران) و13 يوليو (تموز) المقبلين، والتي ستكون الأكبر في تاريخ البطولات القارية بمشاركة 24 منتخباً بدلاً من 16. وقال رئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد: «يسعدني أن أعلن لكم أن مصر ستستضيف بطولة أمم أفريقيا 2019».
وشهد اجتماع اللجنة التنفيذية حضور 20 عضواً مع غياب عضوين، حيث اعتذر ممثل دولة أنغولا عن الحضور بسبب ظروف مرضه، ولم يحضر الآخر لإيقافه. وأفاد الاتحاد الأفريقي بأن مصر حصلت على 16 صوتاً، مقابل صوت واحد فقط لصالح جنوب أفريقيا، وامتناع (....) واحد عن التصويت». وعلق أبو ريدة على الفوز الكبير في التصويت قائلاً: «هذه مسؤولية كبيرة. ثمة عمل كبير للقيام به قبل ستة أشهر فقط (من الموعد المقرر للبطولة). سنبدأ العمل على الفوز، التحديات ستكون مع الوقت. ستة أشهر. ثمة عمل كثير لكن يمكننا القيام به. لست قلقاً. وسنقوم بأفضل ما يمكن».
وحسم هذا الإعلان الترقب الذي ساد في أوساط اللعبة في القارة السمراء، منذ قرار الاتحاد أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، سحب تنظيم النسخة المقبلة من الكاميرون، على خلفية التأخر في إنجاز أعمال البنى التحتية ومنشآت الملاعب، إضافة إلى مخاوف من الوضع الأمني.
وبعدما أعاد الاتحاد فتح باب الترشح للاستضافة، تقدمت كل من مصر وجنوب أفريقيا بطلبي ترشيح، وكان من المفترض أن يرسو الخيار على أحدهما إثر اجتماع للجنة التنفيذية للاتحاد القاري كان سيُعقد، اليوم، قبل أن يعلن الـ«كاف» تقديم الموعد إلى أمس.
وتوجه أحمد بالشكر إلى البلدين وقال: «تقدما لنجدة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عندما رأينا أن تطور الأعمال في الكاميرون لم يكن وفق ما يجب».
وقال أبو ريدة: «الفوز بتنظيم كأس الأمم الأفريقية يُحسب للشعب المصري والرئيس السيسي الذي أكد لنا عبر وزير الشباب والرياضة، أن كل أجهزة الدولة ستعمل لإنجاح هذا الحدث الكبير».
ووعد رئيس اتحاد الكرة المصري بأن «تخرج البطولة بالشكل الذي يليق بصورة مصر الجديدة حكومةً وشعباً».
وقال أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصري: «ثقة كبيرة أن نحصل على 16 صوتاً من بين 18 صوتاً. سنجتمع مع الاتحاد المصري وسنشكّل لجنة للإعداد للبطولة بهدف إسعاد الشعب المصري».
وأضاف: «سننسق مع اتحاد كرة القدم لمتابعة الاستادات التي ستستضيف مباريات البطولة واتخاذ كل الخطوات التنفيذية والإدارية المتعلقة بإقامة المنتخبات والوفود الأفريقية واستقبالها وكل ما يتعلق بالأمور التنظيمية للبطولة للخروج بها في أبهى صورة».
ووجه مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، التهنئة إلى الشعب المصري، وطالب المسؤولين الرياضيين بسرعة الانتهاء من جميع استعدادات تنظيم البطولة.
وقال بيان لمجلس الوزراء: «وجه مدبولي باستغلال البطولة على الوجه الأمثل لصالح التعاون مع دول القارة في إطار مساعي الدولة لتعميق التعاون مع كل دول القارة خصوصاً أن مصر تترأس الاتحاد الأفريقي هذا العام».
من جانبه كشف طارق بوشماوي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أن هناك أسباباً قوية رجحت ملف مصر على جنوب أفريقيا في سباق تنظيم كأس الأمم الأفريقية 2019 أبرزها الدعم الحكومي الكامل.
من جهته، اعتبر وزير الرياضة المصري أشرف صبحي، أن اختيار بلاده على حساب جنوب أفريقيا يمثل «ثقة كبيرة جداً، وإن شاء الله تكون مصر على قدر هذه الثقة وتقوم بتنظيم بطولة تليق بالبلاد».
وقال مصدر باتحاد الكرة المصري لـ«الشرق الأوسط»، إن «نيجيريا امتنعت عن التصويت، بينما أعطت ليبيريا صوتها للملف الجنوب أفريقي، وهو الصوت الوحيد الذي حصلت عليه جنوب أفريقيا».
وتعد تلك هي خامس مرة تنظم فيها مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية، آخرها كانت عام 2010. وتحمل مصر الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة بسبع مرات، علماً بأن لقبها الأخير يعود إلى عام 2010، وكان الثالث توالياً. وأحرزت مصر لقب البطولة ثلاثاً من المرات الأربع التي استضافتها فيها (1959 أيام الجمهورية العربية المتحدة، و1986، و2006، بينما حلت ثالثة في نسخة 1974 التي آلت إلى زائير التي باتت تعرف حالياً باسم جمهورية الكونغو الديمقراطية).
وستقام البطولة على 8 استادات: القاهرة، والسلام، والدفاع الجوي، والكلية الحربية، وبرج العرب، والإسكندرية، والإسماعيلية، والجيش بالسويس. وسبق لمصر تنظيم كأس العالم للشباب، على تلك الملاعب عام 2009، وستقام البطولة في 4 مدن: القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والسويس، بينما ستكون استادات: بتروسبورت، وجهاز الرياضة العسكري، والمقاولون العرب، لاستضافة التدريبات للمنتخبات المشاركة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.