المدربون السود يصطدمون بالمحسوبية والعنصرية في دوري كرة القدم الأميركي

ملاك أندية البطولة الباحثة عن الانتشار معظمهم أقرباء وأصحاب مصالح... والقانون المنظم للعبة معيب

تود بولز مدرب نيويورك جيت أحد 5 تمت إقالتهم
تود بولز مدرب نيويورك جيت أحد 5 تمت إقالتهم
TT

المدربون السود يصطدمون بالمحسوبية والعنصرية في دوري كرة القدم الأميركي

تود بولز مدرب نيويورك جيت أحد 5 تمت إقالتهم
تود بولز مدرب نيويورك جيت أحد 5 تمت إقالتهم

ترك يوم «الاثنين الأسود» للدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، وهو اليوم الذي تُقيل فيه الأندية مدربيها بشكل روتيني مع انتهاء الموسم، البطولة بعدد قليل من المدربين المنتمين إلى الأقليات العرقية المختلفة. ومن بين الثمانية مدربين الذين تركوا مناصبهم هذا الموسم، كان هناك خمسة مدربين من أقليات عرقية، وهم ستيف ويلكس، ومارفن لويس، وفانس جوزيف، وهيو جاكسون، وتود بولز. وأقيل ويلكس من منصبه بعد عام واحد فقط في عمله.
وفي حين أن بعضا من هؤلاء المدربين الخمسة قد يتم استبدالهم بمدربين آخرين من الأقليات أيضا، فإن قرارات الإقالة هذه قد تركت الدوري في موقف صعب. وتجب الإشادة بروجر غودل، الذي أعطى أولوية كبرى لزيادة عدد المديرين الفنيين من الأقليات المختلفة في بطولة الدوري خلال توليه منصب مفوض الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية. وقد تم تعديل وتحسين «قانون روني»، الذي يُلزم جميع الفرق بإجراء مقابلة مع مرشح من الأقليات عند البحث عن تعيين مدير فني ومدير عام للنادي. وقد تبنت عدة فرق برامج تدريب داخلية للاعبين السابقين الذين يتطلعون لبدء مسيرتهم التدريبية، كما خصص الدوري نفسه المزيد من الموارد لتطوير المديرين الفنيين المنتمين للأقليات العرقية المختلفة.
ورغم أن اللاعبين السود يشكلون نحو 70 في المائة من هذه الرياضة، فإن بطولة الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية لا تضم الآن سوى ثلاثة مديرين فنيين فقط ممن ينتمون إلى الأقليات، وهم مايك توملين، وأنطوني لين، وهما أميركيان من أصل أفريقي، بالإضافة إلى رون ريفيرا، وهو من أصول لاتينية.
ومع ذلك، يجب التأكيد على أن هناك أمرين صحيحين، الأول هو أنه لا يوجد عدد كاف من المديرين الفنيين من الأقليات في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، والثاني هو أن جميع الإقالات التي حدثت يوم الاثنين كانت مبررة ومنطقية بالنظر إلى ما نعرفه عن الأمن الوظيفي في كرة القدم، فقد أقيل جوزيف من منصبه بسبب النتائج السيئة التي حققها نادي دنفر برونكوز، والتي تعد الأسوأ بالنسبة للنادي منذ بداية السبعينات من القرن الماضي، كما أقيل كل من باولز وجاكسون ولويس بسبب سوء النتائج أيضا.
لكن ربما تكون إقالة ويلكس هي الأشد قسوة، لأن هذا هو أول موسم له مع الفريق، وقد رأينا من قبل العديد من المديرين الفنيين وهم يعانون خلال أول موسم لهم، لكنهم يحصلون في غالب الأمر على المزيد من الوقت من أجل تطبيق أفكارهم وفلسفتهم. لكن من جهة أخرى، لم يكن فريق أريزونا كاردينالز تحت قيادة ويلكس يقدم مستويات سيئة فحسب، لكنها كانت كارثية وغير مسبوقة في حقيقة الأمر. وبالإضافة إلى ذلك، أقال نادي تيتانز مديره الفني مايك مونتشاك بعد موسم واحد فقط.
وربما تكون القضية الأكبر التي نواجهها الآن تتعلق بمن يتخذ قرارات تعيين وإقالة المديرين الفنيين، ولماذا يكون المدربون السود هم كبش الفداء دائما. واعتبارا من الآن، سيكون هناك مدير عام واحد من الأقليات في الدورة التدريبية لعام 2019. وتجب الإشارة إلى أن المديرين العامين هم الذين يلعبون الدور الأكبر في تعيين المديرين الفنيين. وقد تمت إقالة المدير العام لنادي رايديرز، ريجي ماكنزي، الشهر الماضي، بالإضافة إلى أن الأسطورة أوزي نيوسوم سيتقاعد في نهاية الموسم، ويترك المهمة لمساعده منذ فترة طويلة إريك ديكوستا صاحب البشرة البيضاء، وهو ما يعني أن كريس غرير سيكون المدير العام الوحيد من أصحاب البشرة السمراء في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية.
ويجب التأكيد على أن التنوع على مستوى صنع القرار هو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى التنوع في خلفيات وعرقيات المديرين الفنيين. وكتبت لورين ريفيرا، أستاذة بكلية كيلوغ للإدارة، في دراسة عام 2014 تقول: «التوظيف هو أكثر من مجرد عملية لفرز المهارات. إنها أيضاً عملية ملاءمة ثقافية بين المرشحين والقائمين بعملية التقييم والشركات. ويسعى أصحاب العمل إلى مرشحين لا يكونون مؤهلين للمنصب فحسب، لكنهم متشابهون معهم أيضا من الناحية الثقافية».
ويقوم صانعو القرار على الأرجح بتعيين أولئك الذين يبدون مثلهم أو يشبهونهم أو ينتمون لنفس الدوائر الاجتماعية أو يكون لديهم نفس التجارب الاجتماعية. وفي هذا الصدد، تجب الإشارة إلى أن ملاك الأندية في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية لا يوجد من بينهم سوى اثنين فقط من الأقليات العرقية، وبالتالي فعندما يتقدم شخص غير أبيض لمقابلة عمل في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، فإنه على الأرجح سيواجه مجموعة من الوجوه البيضاء التي عاشت تجارب اجتماعية مختلفة عن تلك التي عاشها.
وبالتالي، فإن الكثير من هذه الصناعة يعتمد على العلاقات الشخصية الوثيقة. وتجب الإشارة أيضا إلى أن 22 ناديا من أصل الـ32 ناديا الذين يلعبون في الدوري الأميركي مملوكون لنفس الشخص أو العائلة لمدة 20 عاماً على الأقل، ولديهم مدربون ومديرون تنفيذيون على علاقة خاصة بهم. ومن هذا المنطلق، يمكن القول بأن مالك نادي أوكلاند رايدرز، مارك ديفيس، لم يعين جون غرودن لأنه أفضل شخص لهذا المنصب، لكنه فعل ذلك لأنه يحبه. ولم يقل غرودن ماكينزي من منصبه ويعين مايك مايوك في منصب المدير العام للنادي لأن مايوك لديه سجل حافل في هذه اللعبة، لكنه فعل ذلك لأنه هو ومايوك لديهما العديد من الخلفيات والأشياء المشتركة.
وفي الماضي، ساعد هذا الأمر بعض مرشحي الأقليات أيضاً، حيث إن توني دونغي، الذي أصبح أول مدير فني أسود يفوز بلقب الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية «سوبر بول» عندما قاد كولتس للفوز على بيرز في عام 2007. ظل يدافع لفترة طويلة عن الأقليات الأخرى. وعلاوة على ذلك، قام دونغي بتعيين طاقمه المساعد من مدربي الأقليات واستغل مكانته في اللعبة لجذب الانتباه إلى قضية التنوع، وقد نجح في ذلك.
ويمثل دونغي ومساعدوه السابقون نسبة تصل إلى 43 في المائة من المديرين الفنيين السود المعينين في المسابقة خلال العقدين الماضيين، و39 في المائة منذ بدء تطبيق «قانون روني». إنه أمر محزن ومشجع في نفس الوقت، لأن نفس قواعد المحاباة تنطبق على الجميع، وليس على البيض فقط. لقد قام دونغي بتمكين مساعديه من الأقليات المختلفة، والذين تحولوا فيما بعد ليصبحوا مديرين فنيين ويُمكنوا مساعديهم من الأقليات وهكذا. لكن ليس هناك الكثير من مدربي الأقليات بقدرات وإمكانيات دونغي.
وخلال العام الماضي، قام الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية بتعديل قوانينه في محاولة لمنع تكرار ما حدث من ديفيس مع غرودن، وبات يتعين الآن على مالكي الأندية أن يحضروا جميع المقابلات الشخصية المتعلقة بتعيين المديرين الفنيين. وقد ولى ذلك العهد الذي كانت تقام فيه المقابلات الشخصية مع شخص ملون لمجرد الالتزام بـ«قانون روني» وليس بروحه.
وقال مدير فني أميركي من أصول أفريقية كان يعمل في السابق في الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية لشبكة «سي بي إس سبورتس» في عام 2016: «كنت تجد نفسك بين المطرقة والسندان وتواجه ضغوطا من تحالف فريتز بولارد للموافقة على حضور أي مقابلة تعرض عليك من أجل مصلحة تلك القضية، حتى لو شعرت بأنه يتم استغلالك فقط، ولذلك فأنت لا تريد أن تخزلهم».
وقد غير المسؤولون بالدوري الوطني لكرة القدم الأميركية القانون الآن، بحيث بات يتعين على مالكي الأندية وصانعي القرار إجراء مقابلة مع مرشح من خارج النادي أو شخص ما من القائمة المعتمدة مسبقا من بطولة الدوري أو ما تسمى بـ«قائمة التطوير المهني» التي يضعها الدوري. إنه ليس الحل الأمثل بكل تأكيد، لكنه مجرد البداية.
وتجب الإشارة إلى أن عدد المديرين التنفيذيين البيض أكثر من عدد نظرائهم من الأقليات، كما أن الأشخاص المسؤولين عن التعيين يقومون بتعيين أشخاص من خلفيات مشابهة، وبالتالي يتم تعيين مدربين بيض أكثر من المدربين المنتمين للأقليات العرقية الأخرى.
ويطالب المرشحون من الأقليات العرقية بالحصول على فرصة عادلة للتنافس على الوظائف العليا في رياضتهم. ولكي يتحقق ذلك الأمر، يتعين على الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية أن يعيد التفكير في القواعد والقوانين المنظمة للعبة. صحيح أن «قانون روني» قد ساعد في إحراز بعض التقدم، لكنه لا يزال قانونا معيبا، وبالتالي فإن السبيل الوحيد للتقدم هو مزيد من التنوع على المستوى التنفيذي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.