تونس: الشاهد يعلن رسمياً عن حزبه الجديد قبل نهاية الشهر

بعد طرده من {النداء} وخلافاته العلنية مع رئيس الجمهورية

تونس: الشاهد يعلن رسمياً عن حزبه الجديد قبل نهاية الشهر
TT

تونس: الشاهد يعلن رسمياً عن حزبه الجديد قبل نهاية الشهر

تونس: الشاهد يعلن رسمياً عن حزبه الجديد قبل نهاية الشهر

بعد ثمانية لقاءات تشاورية عقدها القائمون على المشروع السياسي الجديد، الذي يحمل اسم رئيس الحكومة التونسية (حزب الشاهد) داخل ثماني ولايات (محافظات)، من بينها سوسة والمهدية والكاف وجندوبة وبنزرت، جرى الاتفاق على أن يتم الإعلان، رسمياً، عن الحزب السياسي الجديد، الذي يتزعمه يوسف الشاهد في 27 من يناير (كانون الثاني) الحالي، على أن يكون المؤتمر التأسيسي للحزب خلال شهر مارس (آذار) المقبل.
وينتظر أن تكون مدينة المنستير، مسقط رأس الرئيس السابق الحبيب بورقيبة، مكان الإعلان عن تشكيل هذا الحزب، وذلك بعد عقد 24 اجتماعاً تشاورياً مع عدد من القيادات السياسية والاجتماعية، معظمها ينتمي إلى الأحزاب السياسية الوسطية، والبعض الآخر كان ينتمي في السابق إلى حزب النداء، قبل مغادرته إثر خلافات عميقة مع قياداته السياسية.
وكان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قد أعلن بدوره عن تأسيس حزب النداء من مدينة المنستير في 24 من مارس 2012، اعتباراً لأنها تحمل رمزية مهمة بالنسبة لعدد كبير من التونسيين، أهمها أنها مسقط رأس مؤسس الجمهورية الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، وهو ما فتح أبواب التنافس السياسي بين الطرفين على مصراعيها.
وبخصوص أهداف المشروع السياسي الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، قال سليم العزابي، المدير السابق للديوان الرئاسي، خلال اجتماع عقد بمدينة المهدية (وسط شرقي) إن القيادات السياسية التي تعمل على بلورة هذا المشروع السياسي «تسعى لتأسيس حزب وطني شعبي وديمقراطي، وتلافي الأخطاء التي وقع فيها حزب النداء»، على حد تعبيره.
وانتقد العزابي الوضع الحالي لحزب لنداء بقوله إن الحزب الفائز في انتخابات 2014 «وجد نفسه في صفوف المعارضة برئاسة أمين عام هارب، ومحل تفتيش من قبل المحكمة العسكرية»، في إشارة إلى سليم الرياحي. كما انتقد الاندماج السياسي بين حزبي النداء و«الاتحاد الوطني الحر»، الذي يقوده الرياحي، مبرزاً أن حزب النداء «نجح بفضل ماكينة انتخابية بالأساس، ولم ينجح في التحول إلى حزب سياسي».
وشارك في الاجتماعات التشاورية التي عقدها القائمون على المشروع السياسي الجديد ليوسف الشاهد، عدد من وزراء الائتلاف الحكومي الحالي، مثل إياد الدهماني الوزير المتحدث باسم الحكومة، وهشام بن أحمد وزير النقل الحالي. كما شهدت كذلك مشاركة مهدي بن غربية وفوزي عبد الرحمان ورياض المؤخر.
في غضون ذلك، أعلن رضا شرف الدين، المكلف إعداد المؤتمر الانتخابي لحزب النداء، أن موعد هذا المؤتمر سيكون يومي 2 و3 مارس المقبل، وهو ما سيفتح أبواب المنافسة السياسية على مصراعيها بين حزب النداء وحزب «أمل تونس»، الذي يسعى الشاهد إلى تزعمه، إعداداً للمشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
في السياق ذاته، أعلن حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي ورئيس الهيئة السياسية لحزب النداء، في تصريح إعلامي خلال اجتماع إعدادي لمؤتمر حزب النداء، عدم إمكانية وجود 3 مشروعات سياسية كبرى في البلاد، وأكد أن المكان «لا يتسع إلا لحركة النهضة التي تمثل الإسلام السياسي، وحزب النداء، مشروع الحركة الوطنية العصرية»، على حد تعبيره.
وانتقد السبسي الابن من شككوا في تاريخه السياسي، ومساهماته في المشهد السياسي، قائلاً إنه شارك في أول انتخابات برلمانية جرت سنة 1989 في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وورد اسمه ضمن قائمة انتخابية ضد والده الباجي قائد السبسي.
وكانت عدة قيادات سياسية معارضة قد كشفت خلال الانتخابات البرلمانية الجزئية المخصصة لانتخاب ممثل الجالية التونسية في ألمانيا بالبرلمان التونسي، التي جرت في ديسمبر (كانون الأول) 2017، عن مخطط للتوريث السياسي للسبسي الابن، من خلال ترشيحه لتولي منصب نائب في البرلمان عن ألمانيا، وتأمين دخوله البرلمان في مرحلة أولى، ثم تحدثت عن إمكانية تنحي محمد الناصر، رئيس البرلمان، لفائدة السبسي الابن في مرحلة لاحقة، ومن ثم الاقتراب من سدة الحكم في ظل تقدم والده في السن، وهو مخطط نفاه أكثر من مرة الرئيس الحالي من خلال التأكيد على ضرورة الالتزام بما تفرزه صناديق الاقتراع.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.