«الجنرالات غاضبون» لخفض القوات الأميركية في الصومال

حديث عن «استقالات جماعية» في «البنتاغون» رداً على قرار ترمب

«البنتاغون»
«البنتاغون»
TT

«الجنرالات غاضبون» لخفض القوات الأميركية في الصومال

«البنتاغون»
«البنتاغون»

قال مصدر مقرب من البنتاغون أمس السبت، إن «غضب الجنرالات قد طفح»، إشارة إلى أخبار يوم الجمعة بأن الرئيس دونالد ترمب، بعد قراراته المفاجئة والخطيرة بسحب القوات الأميركية من سوريا، وتخفيض عدد القوات الأميركية في أفغانستان، قرر تخفيض عدد القوات الأميركية في الصومال.
وأضاف المصدر بأن عدداً من الجنرالات وكبار العسكريين يفكرون في تقديم استقالات جماعية غضباً من قرارات ترمب. وأشار المصدر إلى استقالة الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس في الشهر الماضي، بعد إعلان ترمب سحب القوات الأميركية من سوريا. وإلى غضب جنرالات متقاعدين عبروا عنه في أراء في صحف أميركية، وإلى «غضب جنرالات صامتين» في البنتاغون وفي قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
قال تلفزيون «إن بي سي» أول من أمس، إن ترمب يفكر «في الحد من الوجود الأميركي العسكري في الصومال، وأيضاً، تقليص الضربات الجوية التي تستهدف مواقع وعناصر حركة الشباب الإرهابية هناك».
ونقلت القناة التلفزيونية عن «مصادر في الحكومة الأميركية»، بأن ترمب «يعتقد أن حركة الشباب لا تشكل خطراً مباشراً على الولايات المتحدة، لأن القوات الأميركية تمكنت من قتل الكثيرين من قادتها، رغم أنها تستمر تمثل تهديداً للحكومة الصومالية وللدول المجاورة».
ونقلت القناة التلفزيونية تصريح متحدث باسم البنتاغون قال فيه: «لم تطرأ في الفترة الأخيرة تغييرات على السياسة المتعلقة بالعمليات الأميركية في الصومال، ونواصل دعم جهود الحكومة الفيدرالية الصومالية لمحاربة حركة الشباب هناك».
وقالت صحيفة «هيل» (تصدر في واشنطن، وتتخصص في أخبار الكونغرس) أول من أمس إن جنرالات البنتاغون «يدرسون توقع أوامر من ترمب بتخفيض عدد القوات الأميركية التي تشترك في الحرب ضد الإرهاب في أفريقيا». وإن قادة «أفريكوم» (القيادة الأميركية لأفريقيا) صاروا يتوقعون أوامر من ترمب عن ذلك.
من جهته، قال موقع «إنكويستر»، أمس السبت، الذي يتابع التطورات العسكرية الأميركية، إن توقع تخفيض عدد القوات الأميركية في الصومال يعود إلى «إيمان الرئيس ترمب بأن حركة الشباب لا تهدد الولايات المتحدة خاصة، ولا تهدد الدول الغربية عامة».
جاءت هذه الأخبار عن سياسة ترمب في الصومال رغم أن ترمب كان، في العام الماضي، أمر البنتاغون بالتشدد ضد تنظيم الشباب هناك. في ذلك الوقت، بعد غارة جوية أميركية قتلت 100 من مقاتلي «الشباب»، قال مصدر في البنتاغون بأن قواته زادت من عملياتها العسكرية في القرن الأفريقي، وزاد التعاون مع دول أفريقية مجاورة، مثل إثيوبيا وكينيا. وأضاف المصدر بأن أوامر الرئيس ترمب: «تهدف إلى القضاء على تنظيم الشباب، مثل القضاء على تنظيم داعش في العراق وسوريا، والذي نفذه البنتاغون حسب أوامر الرئيس».
وأشار المصدر إلى شعار «زيرو توليرنس» (تسامح صفر) الذي كان غرد به الرئيس ترمب، خلال الحملة الانتخابية، تجاه المنظمات الإرهابية. وان عملية «زيروايزيشن» (التصفير) صارت جزءا من الاستراتيجية العسكرية الأميركية في الحرب ضد الإرهاب.
وقال المصدر: «يؤمن الرئيس بأن تلكؤ إدارة الرئيس السابق (باراك أوباما) تجاه «تصفير» المنظمات الإرهابية هو سبب استمرار هذه المنظمات، بل زيادة أعدادها ونشاطاتها.
في ذلك الوقت، قالت وكالة «أسوشييتدبرس» عن قتل 100 من مقاتلي الشباب في غارة واحدة: «كانت الغارة الجوية الأميركية الأكثر دموية ضد جماعة الشباب المتطرفة في الصومال في غضون عام تقريبا». وأضافت الوكالة بأن أكبر غارة جوية أميركية هناك قبل هذه كانت في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017، وأسفرت عن قتل نحو 50 من مقاتلي الشباب. وأنه، خلال هذا العام، نفذ السلاح الجوي الأميركي أكثر من 20 غارة جوية، بما في ذلك ضربات طائرات درون (من دون طيار)، ضد تنظيم الشباب.
وقالت الوكالة إن البنتاغون يرى تنظيم الشباب بأنه «أكثر الجماعات المتطرفة فتكاً في أفريقيا جنوب الصحراء».


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).