المدنيون يغادرون شرق أوكرانيا.. واليابان تفرض عقوبات على روسيا

أكثر من نصف مليون نازح منذ أبريل جراء الاضطراب الأمني

المدنيون يغادرون شرق أوكرانيا.. واليابان تفرض عقوبات على روسيا
TT

المدنيون يغادرون شرق أوكرانيا.. واليابان تفرض عقوبات على روسيا

المدنيون يغادرون شرق أوكرانيا.. واليابان تفرض عقوبات على روسيا

يواصل المدنيون النزوح من دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا بعدما أعلن الجيش الأوكراني أن قواته تضيق الخناق على هذه المدينة، وحث الانفصاليين على السماح للسكان بالرحيل وسط مخاوف من أزمة إنسانية.
ويأتي تقدم الجيش الأوكراني في شرق البلاد تزامنا مع نقل المزيد من أشلاء ضحايا تحطم الطائرة الماليزية إلى هولندا لتحديد الهويات، فيما انضم خبراء ماليزيون إلى التحقيق الهولندي - الأسترالي في موقع الكارثة.
وقال المتحدث الأمني الأوكراني، آندري ليسنكو للصحافيين إن «قوات مشاركة في عملية مكافحة الإرهاب الأوكرانية احتلت مدينة ياسينوفاتا على بعد 19 كلم شمال دونيتسك». وأضاف أن «السيطرة على البلدة أتاحت تطويق دونيتسك من الشمال وإغلاق قناة مهمة لإمداد الإرهابيين بالأسلحة والتكنولوجيا». وأشار إلى أن التحضيرات لهجوم على المدينة جارية حاليا، دون إعطاء تفاصيل إضافية.
وقد حققت القوات الحكومية تقدما كبيرا في شرق البلاد الشهر الماضي، وأعلنت أنها على وشك قطع إمدادات الانفصاليين في دونيتسك من الحدود الروسية ومن لوغانسك، ثاني أكبر معقل للانفصاليين.
لكن القوات الأوكرانية لا تزال تتعرض لنيران الانفصاليين، حيث أعلن ليسنكو مقتل خمسة جنود وإصابة 14 آخرين في الأيام الماضية.
وأشارت كييف أيضا إلى أنها تتفاوض على عودة نحو 300 جندي أرغموا على الانسحاب إلى روسيا بعد ساعات على قصف بالصواريخ وقذائف الـ«هاون» من الحدود.
وقالت أجهزة الأمن الروسية إن حرس الحدود وافقوا على السماح للجنود الأوكرانيين بالعبور بعدما وافقوا على التخلي عن أسلحتهم. وأعلنت روسيا أن أكثر من 400 جندي أوكراني كانوا يشاركون في العملية بشرق البلاد دخلوا الأراضي الروسية بناء على طلبهم بعد تسليم أسلحتهم.
وقال مسؤول إقليمي في جهاز الأمن الروسي أمس الاثنين كما نقلت عنه وكالتا «إيتار تاس» و«إنترفاكس» إن الجنود الأوكرانيين «طلبوا تأمين ممر إنساني ليل الأحد - الاثنين» على الحدود الروسية - الأوكرانية.
ودونيتسك التي كان تعداد سكانها مليون نسمة قبل بدء الأعمال الحربية محاصرة بالكامل تقريبا فيما تتواصل حركة النزوح منها.
وقد نزح أكثر من مائة ألف شخص إلى مناطق أخرى في أوكرانيا منذ اندلاع النزاع في أبريل (نيسان) الماضي، بحسب الأمم المتحدة، فيما تقول روسيا إن نصف مليون شخص آخرين عبروا إلى أراضيها. وقد أوقع النزاع أكثر من 1150 قتيلا منذ اندلاعه.
وعلى صعيد آخر، استمرت أعمال البحث عن أشلاء ضحايا تحطم الطائرة الماليزية.
وغادرت طائرة تنقل مزيدا من أشلاء الضحايا وأغراضهم الشخصية إلى هولندا لبدء عملية تحديد الهويات. وجرى نقل 220 نعشا حتى الآن إلى هولندا. ومع وصول فريق الخبراء إلى موقع تحطم الطائرة، سمع دوي إطلاق نار.
على صعيد آخر، ذكرت تقارير إخبارية أن اليابان فرضت اليوم (الثلاثاء) عقوبات جديدة على روسيا بسبب «تعديها الحالي على السيادة الأوكرانية عن طريق التأييد المستمر للانفصاليين الموالين لها».
وأفادت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو» بأن الإجراءات بدأ تطبيقها فور تصديق حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي عليها رسميا صباح اليوم، وذلك بعد إعلان قرار بهذا الخصوص الأسبوع الماضي، مع قيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتكثيف الضغط بالفعل على موسكو عن طريق فرض مزيد من العقوبات.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.