روسيا قاتلت في سوريا بـ68 ألف عسكري و«اختبرت» 300 سلاح

وزارة الدفاع أعلنت خسائر العام الماضي... الأسوأ منذ ثلاث سنوات

TT

روسيا قاتلت في سوريا بـ68 ألف عسكري و«اختبرت» 300 سلاح

كشفت وزارة الدفاع الروسية عن حصيلة عملياتها العسكرية في سوريا خلال العام المنصرم، وقالت بأن 68 ألف عسكري روسي خاضوا العمليات القتالية و«اكتسبوا خبرات قتالية عملية كبرى» بينهم 460 جنرالا وصفوا بأنهم قادوا الحرب في سوريا.
وعكست الحصيلة السنوية التي أعلنت عنها الوزارة أن روسيا عمدت إلى تحقيق أوسع فائدة ممكنة من الحرب السورية على صعيد تدريب قواتها ميدانيا، إذ لفتت نشرة خاصة أصدرتها إلى أن الجيش الروسي أرسل كل ضباط الصف والضباط من الرتب العليا لتنفيذ مهمات واكتساب خبرات عملية في سوريا. ورغم أن روسيا تؤكد رسميا أنها لم تنشر قوات برية في سوريا منذ تدخلها المباشر في نهاية سبتمبر (أيلول) 2015. فإن النشرة فاخرت بأن عدد العسكريين الذين خدموا في سوريا بلغ 68 ألف شخص بينهم «كل قادة الدوائر العسكرية الروسية وقادة جيوش القوات البرية وجيوش القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي وقادة الفرق العسكرية و96 في المائة من قادة الألوية والأفواج». وزادت أن النشاط العسكري الروسي جرى تحت قيادة وإشراف 460 جنرالا وصفوا بأنهم أداروا بشكل مباشر العمليات الحربية في سوريا.
وأضافت النشرة التي ترصد سنويا أبرز النشاطات العسكرية أن 87 في المائة من طواقم الطيران التكتيكي و91 في المائة من طواقم طيران الجيش و97 في المائة من طواقم طيران النقل العسكري و60 في المائة من طواقم الطيران الاستراتيجي، شاركت في العمليات العسكرية وتمكنت من «تطوير خبرات عملية خلال المهام التي كلفت بالقيام بها في سوريا».
وأكدت الوزارة أنه تم خلال العمليات العسكرية في سوريا اختبار أكثر من 300 طراز من الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية، بما فيها مقاتلات الجيل الخامس «سوخوي - 57»، ومنظومات الدفاع الجوي «بانتسير - إس 2»، ومدرعات «ترميناتور - 2» والروبوت القتالي «اوران - 9» المدرع وغير ذلك من صنوف جديدة من الأسلحة الروسية.
ولفتت إلى حصيلة العمليات العسكرية خلال العام المنصرم، على صعيد الخسائر لدى المعارضة السورية التي وصفت في النشرة بعبارة: «المجموعات الإرهابية والتشكيلات المسلحة غير الشرعية» مشيرة إلى أنه «تم القضاء في 2018 على أكثر من 23 ألف مسلح من عناصر هذه المجموعات في سوريا» وأضافت أن «الإرهابيين» تكبدوا «159 دبابة و57 عربة مدرعة وأكثر من 900 مدفع ونحو 3 آلاف سيارة مزودة بمدافع رشاشة من العيار الثقيل».
وأضافت إلى هذه الحصيلة أنه «منذ خريف 2015 تم القضاء على أكثر من 87 ألف مسلح في سوريا بينهم 830 من رؤوس الجماعات الإرهابية، وأكثر من 4.5 ألف مسلح من مواطني بلدان رابطة الدول المستقلة».
وزادت أن المسلحين خسروا منذ 2015 في سوريا، نحو ألف معسكر ميداني و10 آلاف مستودع للذخيرة والوقود و650 دبابة وأكثر من 700 عربة قتالية.
وذكّرت وزارة الدفاع الروسية، بأن «المجموعات الإرهابية، كانت تسيطر على 92 في المائة من أراضي سوريا عندما بدأ الجيش الروسي عملياته هناك في عام 2015، في مقابل أن الجيش السوري والقوات المساندة قد بسط سيطرته حتى الآن على 96.5 في المائة من أراضي سوريا».
اللافت أن نشرة وزارة الدفاع أهملت الإشارة إلى خسائر الجانب الروسي خلال العام المنصرم، علما بأن الخسائر الروسية في الأرواح بلغت خلال 2018 أعلى مستويات منذ التدخل الروسي المباشر قبل ثلاث سنوات، إذ قتل أكثر من 60 عسكريا من القوات النظامية الروسية، فيما تكبد «المرتزقة» الروس الذين يحاربون إلى جانب النظام ضمن تشكيلات «جيش فاغنر» خسائر فادحة قدرت بنحو 300 قتيل، لقي الجزء الأكبر منهم (217 قتيلا) مصرعهم في فبراير (شباط) الماضي عندما استهدفت طائرات أميركية خمس وحدات من هذا الجيش بقصف مركز أثناء محاولتها الاقتراب من مناطق سيطرة قوات كردية قرب حقل نفطي في ريف دير الزور. بينما لقي آخرون مصرعهم في معارك مختلفة خلال العام المنصرم، وفقا لمعطيات كشفت عنها وسائل إعلام روسية لاحقا. ولم تعترف موسكو على المستوى الرسمي إلا «بسقوط عشرات من المتطوعين الروس بين قتيل وجريح» وفقا لبيان الخارجية الروسية في مارس (آذار) الماضي.
وعلى مستوى خسائر الجيش الروسي المعلنة رسميا، فقد خسرت روسيا أربع طائرات خلال 2018. إذ تم استهداف مقاتلة روسية من طراز «سخوي25» قرب إدلب في 3 فبراير (شباط) بنيران المعارضة السورية، ولقي قائدها مصرعه بإطلاق النار عليه أثناء محاولته الهبوط بمظلته، واستعادت روسيا جثته بعد مرور أيام على الحادث بمساعدة تركية.
وتحطمت طائرة شحن حربية من طراز «أنطونوف» أثناء محاولتها الهبوط في قاعدة «حميميم» في 6 مارس (آذار) ما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 39 عسكريا بينهم ضباط وجنرالات. وأعلن «جيش الإسلام» في اليوم التالي مسؤوليته عن استهداف الطائرة، لكن وزارة الدفاع نفت صحة المعطيات، ورجحت أن يكون عطلا فنيا وراء الحادث. واللافت أن نتائج التحقيق في تحطم الطائرة لم تعلن بعد ذلك.
كما تحطمت مقاتلة من طراز «سوخوي30» أثناء محاولتها الإقلاع من قاعدة «حميميم» في 3 مايو (أيار) ما أسفر عن مقتل طيارين كانا على متنها.
وفي سبتمبر (أيلول) قتل 15 عسكريا كانوا على متن طائرة من طراز «ايلوشين 20» تعرضت لنيران الدفاعات الجوية السورية. واتهمت موسكو إسرائيل التي كانت طائراتها تقوم في التوقيت ذاته بشن غارات على مواقع إيرانية في سوريا، باستخدام الطائرة الروسية كستار لتنفيذ عمليتها ما أسفر عن إصابتها من طريق الخطأ.
وبرغم أن الرئيس فلاديمير بوتين أعلن في حينها أن الحادث نجم عن «مصادفات مأساوية» لكن العلاقات الروسية – الإسرائيلية شهدت توترا متواصلا منذ ذلك الوقت، خصوصا مع إعلان روسيا نشر صواريخ «إس300» في سوريا ضمن إجراءات أخرى لتعزيز دفاعاتها في هذا البلد، في المقابل واصلت إسرائيل شن هجمات جوية على مواقع في سوريا برغم انقطاع التنسيق مع الروس.
وعموما تشير مصادر رسمية لوزارة الدفاع أن روسيا خسرت منذ بداية تدخلها في سوريا 112 قتيلا و8 طائرات حربية و11 مروحية، بينما تشير مصادر مستقلة إلى أن خسائر روسيا في مجال الطائرات والمروحيات بلغ ضعفي هذا العدد على الأقل. وقال أمس رئيس لجنة الدفاع في مجلس الفيدرالية (الشيوخ) الروسي بأن بلاده «تعلمت في التجربة السورية كيف تحارب بأقل خسائر ممكنة» في إشارة إلى خسائر روسيا الفادحة في الحرب الجورجية في العام 2008، وقبل ذلك في حرب أفغانستان. وعقد البرلماني الروسي مقارنة مع حرب أفغانستان مشيرا إلى أن روسيا خسرت في السنوات الثلاث الأولى لتدخلها في أفغانستان 4.8 ألف قتيل و60 دبابة و400 آلية مدرعة و15 مقاتلة و97 مروحية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.