كيف نجح بيلسا في أن يكون معشوق جماهير نادي ليدز؟

المدير الفني العبقري قاد الفريق لصدارة ترتيب دوري الدرجة الأولى ومنح المدينة الثقة بالعودة للممتاز

بيلسا يوجه لاعبي ليدز من حدود الملعب ليقود الفريق لصدارة الدرجة الأولى  -  بيلسا اعتاد الجلوس على «دلو» لمتابعة التدريبات
بيلسا يوجه لاعبي ليدز من حدود الملعب ليقود الفريق لصدارة الدرجة الأولى - بيلسا اعتاد الجلوس على «دلو» لمتابعة التدريبات
TT

كيف نجح بيلسا في أن يكون معشوق جماهير نادي ليدز؟

بيلسا يوجه لاعبي ليدز من حدود الملعب ليقود الفريق لصدارة الدرجة الأولى  -  بيلسا اعتاد الجلوس على «دلو» لمتابعة التدريبات
بيلسا يوجه لاعبي ليدز من حدود الملعب ليقود الفريق لصدارة الدرجة الأولى - بيلسا اعتاد الجلوس على «دلو» لمتابعة التدريبات

نقترب بسرعة من الذكرى الستين لنشر رواية «بيلي لاير»، أو كما يحب البعض أن يطلق عليها اسم «كتاب ليدز». وفي هذه الرواية الكلاسيكية للكاتب البريطاني الشهير كيث ووتر هاوس، يفشل البطل في تحقيق أحلامه وينتهي به المطاف بتدمير فرصته في تحقيق السعادة ويتخلى عن صديقته ليز، التي تجسد شخصيتها في الفيلم جولي كريستي.
ونحن نقترب أيضا وبسرعة من الذكرى المئوية لتأسيس نادي ليدز يونايتد. وخلال معظم فترات هذه المائة عام، كان النادي - تماما مثل المدينة - يمثل مرادفاً لتدني الإنجازات. ومنذ أن قرر رئيس النادي، بيتر ريسدال، إنفاق الكثير من الأموال والقيام بما يمكن أن نطلق عليه «انقلابا سيئ السمعة» في عام 2004 أصبح نادي ليدز يونايتد يعيش في كابوس حقيقي.
صحيح أن الفريق كان يقدم مستويات رائعة بقيادة دون ريفي خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي، وفاز النادي بقيادة هيوارد ويلكنسون بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1992 لكن على مدى السنوات الـ26 الماضية لم يحقق النادي أي إنجاز يذكر، ربما باستثناء الصعود من دوري الدرجة الثالثة.
ومنذ أن هبط ليدز يونايتد من الدوري الإنجليزي الممتاز قبل 14 عاما، بدأ النادي يترنح بسبب الأزمات المالية، ويعاني من اليأس والإحباط، وهبط إلى دوريات أدنى وعانى من الإفلاس وباع أفضل لاعبيه الشباب.
وقبل سبعة أشهر فقط من الآن، تعاقد رئيس النادي أندريا رادريزاني مع المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، الذي نجح في تغيير كل شيء داخل النادي وقاده لصدارة جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى، رغم هزيمة الفريق الأسبوع الماضي على ملعبه. لقد نجح بيلسا في بناء الفريق الذي كان في مخيلته، وقلب كل الأمور رأسا على عقب داخل النادي العريق.
وبقيادة المدير الفني الأرجنتيني المخضرم البالغ من العمر 63 عاما، أصبح ليدز يونايتد يقدم كرة قدم جميلة نالت إعجاب واستحسان مديرين فنيين كبار مثل الإسباني جوسيب غوارديولا والأرجنتيني ماوريسيو بوكتينيو والفرنسي زين الدين زيدان. وقد كان بيلسا بمثابة المعلم والملهم لهؤلاء المديرين الفنيين الثلاثة، ويكفي أن نعرف أن غوارديولا قد سافر إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وقطع مسافة 185 ميلا للتحدث مع معلمه مارسيلو بيلسا، الذي وصفه بأنه «أفضل مدير فني في العالم».
وكشف بوكتينيو، الذي تعاقد معه بيلسا وهو لاعب صغير في سن المراهقة في الأرجنتين، أن بيلسا الذي كان يشغل منصب المدير الفني لنادي نيولز أولد بويز في ذلك الوقت زار منزله لتفقد ساقيه وهو نائم! وقد كانت هذه القصة واحدة من الكثير من القصص التي تؤكد على أسطورة المدير الفني الملقب بـ«المجنون».
ولدى وصوله إلى نادي ليدز يونايتد، طلب بيلسا من نجوم الفريق أن يجمعوا القمامة من الملعب، كما يقوم بوزن اللاعبين صباح كل يوم، ويمنعهم في بعض الأحيان من العودة إلى المنزل في الليل. وعلاوة على ذلك، قام بيلسا بوضع سرير في مركز التدريب، وغالباً ما ينام هناك.
وعندما سأل بيلسا، عن متوسط عدد الساعات التي يعملها أي مشجع من أجل الحصول على ثمن تذكرة لحضور إحدى مباريات الفريق. ولم يكن من الواضح ما هي المعايير التي استندت عليها الحسابات، لكن قيل له إن ثمن التذكرة يتطلب العمل لثلاث ساعات تقريبا.
وبعد ذلك، جمع المدير الفني الأرجنتيني لاعبيه وطلب منهم أن يقوموا خلال الثلاث ساعات التالية بجمع القمامة من حول المركز التدريبي للنادي، لأنه أراد أن يعلمهم درسا مهما للغاية وهو أن جمهور النادي يقوم بعمل شاق لساعات طويلة من أجل أن يأتي ويشاهدهم ويشجعهم في المباريات، وبالتالي يتعين عليهم أيضا أن يبذلوا قصارى جهدهم من أجل إسعاد هذه الجماهير.
ويُعرف عن بيلسا تعاطفه مع العمال وعشقه للانضباط وروح الفريق، وقبل كل شيء، الغرابة وعدم القدرة على التنبؤ بما سيقوم به، وهذا هو السبب الذي جعله يُلقب بـ«المجنون».
وفي نادي أتلتيك بلباو الإسباني، قام بيلسا ذات مرة بزيارة أحد الأديرة وطلب من الراهبات أن يصلين من أجل فريقه. ومنع مساعديه من حضور المباريات لأنهم لم يؤدوا بشكل جيد في التدريبات. وردا على سؤال حول ما إذا كان بيلسا مجنونا حقا كما يقول الناس، قال مهاجم نادي أتلتيك بلباو: «لا، إنه أكثر جنونا مما يقولون».
وكما يكتشف جمهور ليدز يونايتد الآن، فإن جنون بيلسا قد وصل لدرجة أنه يشاهد مباريات الفريق وهو يجلس على دلو، لأن ذلك يجعله يشاهد الملعب من مستوى أعلى وأفضل. ورغم أن بيلسا قد يكون مديرا فنيا غريب الأطوار، لكن جماهير ليدز يونايتد تعشقه وتنتظر تصريحاته الصحافية مثل طلاب الجامعة الذين يجلسون في محاضرات أستاذهم الذي يكنون له كل الاحترام والتقدير.
منذ اليوم الأول لبيلسا في ليدز كان من الواضح أن النادي لن يكون كما كان في السابق، خاصة في ظل الإشارة إلى القصص الأسطورية التي تتحدث عن اهتمام الأرجنتيني بأدق التفاصيل، للدرجة التي جعلته يضع إصبعه على الأسطح المختلفة لملعب تدريب الفريق لكي يرى ما إذا كان هناك غبار أم لا، وتساءل ذات مرة عن سبب وجود بصمة قدم على أحد الحوائط على مسافة نحو نصف ياردة من الأرض! وقيل له إن ذلك ربما يكون قد حدث لأن شخصا ما قد اتكأ ووضع قدمه على الحائط، ورد المدير الفني الأرجنتيني قائلا: «هذا يدل على أن هذا الشخص لا يقدر معنى النظافة، وهذا غير مقبول!».
غالباً ما كان يوصف ليدز يونايتد بأنه «أكثر عمالقة إنجلترا نوما»، لأنه ابتعد عن البطولات والألقاب منذ زمن بعيد، وقد حاول النادي كثيرا منذ هبوطه لدوري الدرجة الأولى عام 2004 العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، وخاض الكثير من التجارب واعتمد على الكثير من المديرين الفنيين من أجل تحقيق هذا الهدف، لكن يمكن القول بأن تجربة النادي مع بيلسا حتى الآن هي الأكثر إثارة وتشويقا وإيجابية.
إنهم يعشقونه في المدينة لأنه مهووس بعمله وبرفع معدلات اللياقة البدنية للاعبين، كما يحبون طريقته المختلفة في التدريب وتواضعه الجم خارج الملعب، وإصراره على أن يكون طول عشب الملعب مثاليا للاعبين. إنهم يحبون الكرة الجميلة التي يقدمها الفرق تحت قيادة بيلسا، والتي تعتمد في المقام الأول على الضغط المتواصل على حامل الكرة من أجل استعادتها وعدم منح الفريق المنافس أي فرصة أو وقت لالتقاط الأنفاس والاحتفاظ بالكرة لأطول فترة ممكنة. وعلاوة على ذلك، يردد الجمهور أغنيات حول الدلو الأزرق الذي يجلس عليه بيلسا وهو يشاهد المباريات، ويتغنون باسمه تقديرا لما يقدمه مع الفريق.
لقد نجح بيلسا في تغيير الطريقة التي يفكر بها اللاعبون والطريقة التي يلعبون بها، بل ونجح في تغيير نظرتهم للحياة ككل وليس لكرة القدم فحسب. ويمكن القول أيضا بأنه نجح في توحيد المدينة التي كانت تعاني من الانشقاق والانقسام. وقد أظهر الاستفتاء الأخير حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن 50.3 في المائة من سكان المدينة قد صوتوا من أجل البقاء في حين صوت 49.7 في المائة من أجل الخروج، وهو ما يعكس حجم الانقسام الكبير الذي كانت تعاني منه المدينة، لكن بنسبة 100 في المائة اجتمعوا على حب بيلسا.
وبالتالي، فجماهير ليدز تحب بيلسا لأنه نجح في توحيد المدينة مرة أخرى، ولأنه لعب دورا كبيرا في إحياء مدينة عظيمة. في الواقع، يمكن القول إن بيلسا قد ضخ قدرا كبيرا من «الهواء النقي» لكرة القدم بأكملها، إن جاز التعبير. وفي ظل اقتصاد متضخم باستمرار - عقود البث التلفزيوني الخرافية، وأسعار تذاكر المباريات التي ترتفع بصورة جنونية، والانفصال عن المجتمعات التقليدية - ساعد بيلسا في استعادة روح «اللعبة الجميلة» مرة أخرى.
ويمتلك بيلسا سيرة ذاتية مميزة للغاية، حيث تولى قيادة المنتخب الأرجنتيني، وأصبح بطلا في تشيلي بسبب النتائج الرائعة التي قدمها مع المنتخب الوطني هناك، ويحظى بشعبية طاغية واحترام كبير في ناديه المحلي نيولز أولد بويز في مدينة روزاريو الأرجنتينية الذي دربه للمرة الأولى منذ 28 عاما وحقق معه نجاحات كبيرة جعلت النادي يطلق اسمه على الملعب الخاص بالفريق. كما تولى بيلسا أيضا قيادة عدد من الأندية في المكسيك وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وحقق بها نجاحات ملموسة.
وفي عام 2019 يأمل بيلسا في قيادة ليدز يونايتد للتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، والجميع في المدينة على ثقة تماما في قدرته على القيام بذلك.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.