الجيش الوطني الليبي يحرر 22 مخطوفاً من قبضة «داعش»

انتحاري يفجّر نفسه... والبعثة الأممية تدعو الأفرقاء لتغليب المصلحة الوطنية

الجيش الوطني الليبي يحرر 22 مخطوفاً من قبضة «داعش»
TT

الجيش الوطني الليبي يحرر 22 مخطوفاً من قبضة «داعش»

الجيش الوطني الليبي يحرر 22 مخطوفاً من قبضة «داعش»

شن الجيش الوطني الليبي عملية نوعية على فلول تنظيم داعش في الدروب الصحراوية بجنوب البلاد، وتمكن من تحرير 22 مخطوفاً من بلدتي الفقهاء وتازربو، وتصفية عدد من أفراد التنظيم «الإرهابي»، بينما فجّر انتحاري نفسه صباح أمس أمام مركز شرطة بمنطقة غدوة، التي تبعد 70 كيلومتراً عن مدينة سبها، وسط استنفار أمني واسع.
وقال العميد أحمد المسماري، الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة، في بيان أمس، إن وحدات القوات المسلحة «قضت على (الدواعش)، وحررت مختطفي الفقهاء وتازربو بالدوائر الزراعية في منطقة غدوة»، فيما أوضح المنذر الخروطش، الناطق باسم «اللواء 73»، أن الاشتباكات التي دارت بين القوات المسلحة والعناصر الإرهابية في منطقة غدوة أسفرت عن تحرير 22 أسيراً من منطقتي الفقهاء وتازربو، كانت الجماعات الإرهابية قد اختطفتهم الشهرين الماضيين، مشيراً إلى أن العملية أسفرت أيضاً عن مقتل جندي وإصابة 12 آخرين.
وأضاف الخروطش في تصريحات لقناة «ليبيا» الإخبارية، أمس، أن «إرهابيين اثنين فجرا نفسهما أثناء الاشتباكات»، لافتاً إلى أن «من يقود هؤلاء الإرهابيين شخص يمني الجنسية».
ولم تقع خسائر بشرية أو مادية بسبب تصرف الانتحاري، الذي فجر نفسه أمام مركز شرطة
غدوة، باستثناء بعض الإصابات البسيطة بين أفراد الشرطة، وفقاً لمصدر أمني، وصف التفجير بأنه «رد على العملية التي قامت بها قوات الجيش الوطني على معقل (داعش)».
وتبين من خلال الصور التي تناقلها رواد التواصل الاجتماعي، أمس، وجود أشلاء جثة أمام مدخل مركز شرطة غدوة، فيما قال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إنها «تعود لشخص من ذوي البشرة السمراء».
من جهته، قال المحامي علي إمليمدي، أحد أبناء مدينة سبها لـ«الشرق الأوسط»، إن «الانتحاري لم يتمكن من دخول المركز»، لافتاً إلى أن مجموعة من شباب العسكريين من مدينتي تراغن والقطرون، تعمل مع الجيش الوطني، هي التي حررت الرهائن.
وأضاف إمليمدي أن «شباب الجنوب وأهله يواجهون الإرهاب بشجاعة دون خوف، وهم مستمرون في ذلك دفاعاً عن بلدهم مهما كلفهم ذلك من خسائر».
وكان تنظيم داعش قد هاجم بلدات في الجنوب الليبي، وخطف وقتل عددا من مواطنيها. وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي هاجم التنظيم بلدة تازربو، النائية في عمق صحراء جنوب، وقتل 10 أفراد من الشرطة، وخطف 11 مدنياً في عملية هي الثانية من نوعها في أقل من شهر.
وفي نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، هاجم التنظيم المتشدد أيضا نقطة للشرطة في بلدة الفقهاء جنوب ليبيا، وخطف عدداً من أفراد الأمن.
في شأن آخر، فضّلت البعثة الأممية لدى ليبيا أن تبدأ عامها الجديد في البلاد، بدعوة جميع الليبيين بتنحية الخلافات جانبا، والاتجاه نحو المصالحة والإنجاز، وتغليب المصلحة الوطنية ليكون عام 2019 عاما للتوافق وتحقيق طموحات الليبيين.
وأضافت البعثة في تغريدة على حسابها عبر موقع «تويتر»: «بحلول العام الجديد، تتقدم بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بأصدق الأمنيات للشعب الليبي، متمنية أن يكون 2019 عاماً للتوافق والإنجاز والسمو على الخلافات، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والمضي قدماً بمسؤولية نحو تحقيق آمال الليبيين وطموحاتهم»، مجددة التزام الأمم المتحدة «بدعم جميع جهود بناء الدولة الموحدة القادرة».
يأتي ذلك في وقت تتواصل مبادرة «توحيد الجهود الأمنية على كامل التراب الليبي»، التي أطلقتها وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، حيث أفاد بيان منسوب للوزارة، أمس، بأن مدير أمن طرابلس العميد سالم قريميدة، عقد اجتماعاً مع مدير أمن بنغازي العميد عادل العرفي، لمناقشة مبادرة توحيد الأجهزة الأمنية بينهما، التي تكللت بتكليف مديري أمن طرابلس وبنغازي لمناقشة بنود هذه المبادرة وصياغتها في شكلها الحالي.
وأضافت الوزارة في بيانها أن «المبادرة تأتي نتيجة للتحديات التي تواجهها الدولة، وفي مقدمتها قضية الإرهاب، مما يتطلب إبعاد المؤسسة الأمنية عن التجاذبات السياسية وإعادة توحيدها، وربط المنظومات الأمنية بكامل التراب الليبي، ومنها منظومات الجنايات، والجوازات، وشؤون الضباط».
وكان وزير الداخلية فتحي باش أغا قد وجّه، مساء أول من أمس، رؤساء المصالح والأجهزة والإدارات العامة، ومديريات الأمن في حكومة الوفاق الوطني بالتواصل، رسمياً، مع نظرائهم في المنطقة الشرقية.
إلى ذلك، حثّ العميد الصادق مفتاح اللواطي، مدير أمن أجدابيا، رؤساء الوحدات الأمنية وأقسام الشرطة على «الالتزام والانضباط في العمل، والحفاظ على الأداء الأمني الصحيح من أجل تأمين المدينة تفاديا لأي خروقات أمنية».
وقالت مديرية الأمن في بيان، أمس، إن «مدير الأمن اطلع خلال الاجتماع على استعدادات الأقسام والمراكز والوحدات الأمنية التابعة للمديرية في تأدية أعمالها لتأمين مدينة أجدابيا والمناطق التابعة لها بالشكل الذي لا يسمح بوقوع أي خروقات أمنية».
في شأن آخر، وارت جمعية السلام للأعمال الخيرية في بني وليد 9 جثث لمهاجرين غير شرعيين، كانت داخل ثلاجات المستشفى بالمدينة منذ فترة طويلة. وأضافت الجمعية في بيان، أمس، أن مكاتب انتشال الجثث والهجرة والصحة بالجمعية «دفنوا تلك الجثث أول من أمس في الصحراء القريبة من المدينة».



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.