الشيخة حسينة «مرتاحة الضمير» عقب فوزها الكبير

لجنة الانتخابات في بنغلاديش ترفض إعادة الاقتراع

مؤتمر صحافي للشيخة حسينة في دكا أمس (أ.ب)
مؤتمر صحافي للشيخة حسينة في دكا أمس (أ.ب)
TT

الشيخة حسينة «مرتاحة الضمير» عقب فوزها الكبير

مؤتمر صحافي للشيخة حسينة في دكا أمس (أ.ب)
مؤتمر صحافي للشيخة حسينة في دكا أمس (أ.ب)

قالت رئيسة وزراء بنغلاديش، الشيخة حسينة، في مؤتمر صحافي لها أمس، إنها «مرتاحة الضمير» بعد الفوز الساحق لحزبها في الانتخابات النيابية التي انتقدتها المعارضة، واصفة إياها بأنها «مهزلة».
و رفض رئيس لجنة الانتخابات في بنغلاديش، أمس، الدعوات لإجراء اقتراع جديد بعد اتّهامات واسعة من المعارضة بحدوث عمليات تزوير في الانتخابات التي جرت الأحد وحققت فيها رئيسة الوزراء الشيخة حسينة فوزا ساحقا.
وطالبت المعارضة بإعادة تنظيم الانتخابات، مندّدة بخروقات واسعة شملت ترهيب الناخبين وحشو صناديق الاقتراع واستهداف الأمن لمعارضي حسينة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال رئيس اللجنة نور الهدى إن الاقتراع تم «بنجاح»، مع مشاركة 80 في المائة من الناخبين المسجلين البالغ عددهم 104 ملايين. وقال نور الهدى للصحافيين: «لن نجري انتخابات جديدة. لا مجال لذلك». وأضاف: «إذا وقعت أي حوادث معزولة في أي مركز (اقتراع) فعلينا التحقيق بشأنها. لم تصلنا أي شكوى بشأن حدوث تجاوزات بعد. وسنجري تحقيقا في حال وردت شكاوى».
وفاز حزب رابطة عوامي الحاكم وحلفاؤه بـ288 من مقاعد البرلمان البالغ مجموعها 300، واعتبر الحزب الحاكم أن شكاوى المعارضة «غير منطقية». وقال متحدث باسم رابطة عوامي: «نرفض مزاعمهم، ونطلب منهم بكل تواضع سحب تصريحاتهم» في هذا الشأن.
وشابت الاقتراع أعمال عنف أسفرت عن مقتل 17 شخصا على الأقل في مواجهات اندلعت بين أنصار الطرفين وبين ناشطي المعارضة والشرطة.
وقُتل 13 شخصاً في مواجهات اندلعت بين مؤيدي حزب رابطة عوامي الحاكم وأنصار حزب بنغلاديش القومي المعارض، بحسب الشرطة، بينما قتلت قوات الأمن التي أكدت أنها كانت تحرس مراكز الاقتراع ثلاثة أشخاص آخرين. وقُتل أحد عناصر الشرطة بعدما هاجمه ناشطون من المعارضة، وفق ما ذكر مسؤولون.
ويُنسب إلى حسينة (71 عاما) تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة الآسيوية الفقيرة خلال حكم استمر عقدا من دون انقطاع، واستقبال اللاجئين الروهينغا الفارين من ميانمار المجاورة.
لكنها متّهمة بالتمسك بالسلطة والتضييق على المعارضة، ولا سيما مع الحكم الذي صدر بحق زعيمة المعارضة خالدة ضياء بالسجن 17 عاما.
وتحدث الناطق باسم حزب بنغلاديش القومي سيّد معظم حسين العال للصحافيين عن «تجاوزات» في الاقتراع لملء 221 من مقاعد البرلمان الـ300 التي جرى التنافس عليها.
وقال العال إن الناخبين «منعوا من دخول مراكز الاقتراع. وتم إجبار الناخبات على وجه الخصوص على التصويت لصالح «المركب»، في إشارة إلى شعار رابطة عوامي.
من جانبه، قال الناطق باسم لجنة الانتخابات في بنغلاديش أسد الزمان لوكالة الصحافة الفرنسية إن الهيئة «تلقت شكاوى عدة عن حصول تجاوزات»، مشيرا إلى أن التحقيق جار في هذا الشأن.
وعلى عكس المدن الأخرى، جرت عملية التصويت في دكا بهدوء عموما مع انتشار قوات الأمن في الشوارع وإغلاق معظم الطرق. لكن الناخبين في المناطق الريفية تحدثوا عن تعرضهم للترهيب. وأفاد أطيار رحمن بأنه تعرض للضرب من قبل أنصار الحزب الحاكم في منطقة نارايان غانج وسط البلاد. وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «قالوا لي ألا أشغل نفسي (بالتصويت)، سندلي بصوتك عنك».
وقالت المعارضة إن الهدف من الاضطرابات كان هو ثني الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم، بينما تحدّث مسؤولون في مراكز الاقتراع عن نسب مشاركة ضئيلة في أنحاء البلاد.
ومع سقوط قتلى الأحد، يرتفع إلى 21 عدد الأشخاص الذين أكدت الشرطة مقتلهم منذ إعلان إجراء الانتخابات في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني). وذكرت الشرطة أنها أطلقت النار على أنصار للمعارضة اقتحموا مركز تصويت في بلدة بشكالي (جنوب)، وقتلوا أحدهم «دفاعا عن النفس».
وفي حادث منفصل، قُتل شخص برصاص الشرطة بعد محاولته سرقة صندوق اقتراع. وتفيد المعارضة بأن أكثر من 15 ألفا من ناشطيها اعتقلوا خلال الحملة الانتخابية، ما قوض قدرتها على حشد قاعدة أنصارها.
واعتقلت السلطات 17 من مرشحي المعارضة بتهم يقولون إنها ملفقة، فيما رفضت المحاكم التي تعتبرها المعارضة خاضعة لسيطرة الحكومة، ترشح 17 آخرين. وندّدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ومجموعات دولية أخرى بعمليات القمع، مؤكّدة أنها أشاعت جوا من الخوف قد يثني أنصار أحزاب المعارضة عن الإدلاء بأصواتهم.
وأعربت واشنطن كذلك عن قلقها إزاء مصداقية الانتخابات في الدولة ذات الغالبية المسلمة، فيما دعت الأمم المتحدة إلى مزيد من الجهود الكفيلة إجراء انتخابات نزيهة. وتنقّلت القيادة في بنغلاديش في العقود الثلاثة الماضية بين الشيخة حسينة وخالدة ضياء، اللتين كانتا حليفتين قبل أن تصبحا خصمين.
وحسينة هي ابنة الرئيس الأول لبنغلاديش الشيخ مجيب الرحمن. وفازت بسهولة في انتخابات عام 2014 التي قاطعها حزب بنغلاديش القومي مشككا بنزاهتها. واتّهمت منظمات حقوقية إدارتها بخنق حرية التعبير من خلال تشديد قوانين الإعلام وإخفاء معارضين قسرا.
وترفض حسينة اتهامها بالتسلط، لكن المحللين يقولون إن حكومتها شنت حملة القمع خشية تصويت الناخبين الشبان لصالح حزب بنغلاديش القومي. كما واجهت حكومتها انتقادات في وقت سابق هذا العام لتصديها بقسوة لمظاهرات طلابية حاشدة استمرت لأسابيع.
والأحد، أفاد مسؤولون بأنه تم حجب بث قناة «جامونا تي في» الإخبارية الخاصة منذ مساء السبت. وقال رئيس تحرير المحطة، فهيم أحمد، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مشغلي محطات الكابل أوقفوا بث «جامونا تي في» من دون توضيح الأسباب». ولا يزال من الممكن متابعة القناة عبر الإنترنت. ويعرف عن القناة المملوكة من قبل مجموعة «جامونا» تغطيتها المستقلة.
وفي السياق ذاته، أفاد سبعة صحافيين بأنهم تعرضوا لاعتداءات من قبل أنصار الحكومة في حوادث متفرقة أصيب عدد منهم خلالها بينما تم تخريب معداتهم. ومنع ناشطون مؤيدون للحكومة صحافيين، من التقاط الصور في بعض مراكز الاقتراع.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.