آلاف الروس عالقون بالخارج بسبب إفلاس وكالات سفرهم وتراجع الروبل

عدد المسافرين للخارج انخفض بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة مع العام الماضي

تراجع سعر الروبل خفض القدرة الشرائية للروس
تراجع سعر الروبل خفض القدرة الشرائية للروس
TT

آلاف الروس عالقون بالخارج بسبب إفلاس وكالات سفرهم وتراجع الروبل

تراجع سعر الروبل خفض القدرة الشرائية للروس
تراجع سعر الروبل خفض القدرة الشرائية للروس

وجد الآلاف من السياح الروس أنفسهم عالقين في الخارج بعد إفلاس عدة وكالات سفر روسية، خصوصا بسبب تراجع سعر الروبل. وتسبب هذا الوضع في إفساد إجازات 50 ألف سائح روسي منذ مطلع الصيف.
وأعلنت شركة «لابيرينت» الروسية السبت الماضي وقف أنشطتها، مما أدى إلى «بقاء 27 ألف روسي في الخارج دون بطاقات سفر للعودة» إلى ديارهم وفقا لتعداد أولي أجراه أمس مكتب «تور - إيد» لوكالات السفر الروسية في الخارج.
وقالت إيرينا تيورينا المتحدثة باسم «روستوريزم»؛ النقابة الروسية لقطاع السياحة، لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذا العدد خفض إلى 16 ألفا بعد ساعات، ثم إلى 12 ألفا في المساء بعد تنظيم 40 رحلة لإعادتهم. و«لابيرينت» هي رابع وكالة سفر تعلن إفلاسها خلال ثلاثة أسابيع. ونتيجة لذلك، بقي 50 ألف سائح روسي عالقين في الخارج جراء توتر السوق السياحية الروسية جزئيا بسبب الأزمة الأوكرانية. وساهم اختبار القوة بين موسكو والغرب في تدهور سعر الروبل، في حين كان الاقتصاد الروسي يواجه انكماشا.
وقالت شركة «لابيرينت» في بيان: «للوضع الاقتصادي والسياسي آثار سلبية على عدد الحجوزات» وإن تراجع سعر الروبل «خفض القدرة الشرائية للروس».
وقالت إيرينا شيغولكوفا، المتحدثة باسم الوكالة الفيدرالية للسياحة الروسية، لإذاعة «صدى موسكو»: «نخشى من أن تكون هذه بداية انتقال العدوى». وفي حين يتوقع أن يكون للعقوبات الغربية الجديدة التي تقررت الأسبوع الماضي وقع تدريجي على الاقتصاد، تراجع سعر الروبل 11 في المائة منذ سبتمبر (أيلول) 2013.
وقالت تيورينا إن عدد الروس المسافرين إلى الخارج انخفض بنسبة 30 إلى 50 في المائة مقارنة مع العام الماضي، وكذلك عدد السياح الآتون إلى روسيا بالنسبة نفسها.
وتأثرت خصوصا وكالات السفر التي حجزت مقاعد على رحلات تشارتر بأعداد كبيرة لدى بدء الموسم السياحي.
والشهر الماضي قال مدير وكالة «سولفكس تور»: «بدأ الأمر مع ارتفاع سعر صرف الدولار واليورو، ثم حصل إلغاء حجوزات مرتبط بحظر مغادرة البلاد». وفرضت روسيا أخيرا قيودا على سفر المسؤولين الذين يتولون مناصب استراتيجية إلى الخارج.
وقالت تيورينا: «وكالة (لابيرينت) لم تسدد ثمن أي فندق والآن في معظم دول العالم بدأت عملية طرد السياح الروس من المنتجعات السياحية». وأضافت: «بدأت تركيا منذ أمس (الأحد) بطرد سياحنا من فنادقها، وتركيا هي الوجهة الرئيسة للروس للاستجمام، وعددهم الإجمالي 3.5 مليون سائح».
وبث تلفزيون «إن تي في» الروسي صورا لعراك بالكراسي بين سياح روس وموظفين في فندق في «كوناكلي» (جنوب) حيث كانوا ينزلون.
وهددت السلطات الروسية بنشر «لائحة سوداء» بالشركات السياحية الأجنبية التي «تسيء معاملة» المواطنين الروس لوقف التعامل معها.
وهناك 1500 من السياح الروس عالقون في بلغاريا، كما ذكر وزير الاقتصاد البلغاري برانيمير بوتيف الذي أكد أن ثلاث وكالات سفر بلغارية اقترحت أن تأخذ على عاتقها تكاليف إقامة هؤلاء الأشخاص وإعادتهم إلى ديارهم.
وهاجم رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف بشدة أمس وكالات السفر في كلمة ألقاها، وطلب من السلطات مراقبة أموال هذه الشركات وإغلاق تلك التي لا تملك احتياطيا كافيا.
وقال ميدفيديف بغضب: «كل وكالات السفر هذه تعمل على نهج خاطئ، فهي تبيع أماكن ثم تقول: نأسف ليس لدينا ما يكفي من الزبائن» لتأمين الخدمة.
وأعلن القضاء الروسي فتح تحقيق بتهمة الاختلاس بحق وكالتي «لابيرينت» و«نيفا» اللتين أعلنتا إفلاسهما الشهر الماضي.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.