الأرجنتين ومرارة الخروج من مأزقها الاقتصادي

خفض الأسعار أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة

أكسيل كيسيلوف، وزير الاقتصادي الأرجنتيني، في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
أكسيل كيسيلوف، وزير الاقتصادي الأرجنتيني، في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين ومرارة الخروج من مأزقها الاقتصادي

أكسيل كيسيلوف، وزير الاقتصادي الأرجنتيني، في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
أكسيل كيسيلوف، وزير الاقتصادي الأرجنتيني، في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

لا تتخلف الأرجنتين يوميا عن سداد ديونها. إنها فقط تبدو كذلك.
حسنا، ليس ذلك عادلا بصورة تامة. بعد كل شيء، فقد مرت 13 سنة منذ أن فعلت الأرجنتين ذلك لآخر مرة. وليس هذا سيئا بالنسبة للأرجنتين، والتي تخلفت لثماني مرات حتى الآن في تاريخها الذي يبلغ 200 عام. ولكن المرة الأخيرة كانت أغربها جميعا. لم تتخلف الأرجنتين عن السداد لعجزها عن سداد حملة السندات. بل جاء عجزها بسبب قاض في نيويورك الذي منعها من سداد حملة السندات – وليس لأنها أيضا سددت صناديق التحوط التي كانت تحتفظ بها من أجل صفقة أفضل على ديونها القديمة المتعثرة.
أجل: أجبرت الأرجنتين على العجز الآن، بسبب أنها لن تدفع السندات التي تخلفت عن سدادها في عام 2001. أأصابكم الارتباك؟ حسنا، هذا ما تريدون معرفته.
1. ذات مرة – منذ مائة عام مضت، على وجه التحديد – كان لدى الأرجنتين خامس أكبر اقتصاد في العالم. غير أن عقودا من السياسات السيئة، والحكومات الرديئة وضعف الكفاءة بوجه عام تحولت تلك القوة الجامحة إلى قصة تحذيرية حول العجز وخفض قيمة العملة. وبحلول حقبة التسعينات، رغم ذلك، اعتقدت الأرجنتين أنها وجدت العلاج أخيرا لحالة التضخم الخلقي: ويكمن في الاستعانة بآلان غرينسبان لقيادة سياساتها النقدية عن طريق ربط البيزو بالدولار.
وقد نجحت الخطة، حتى انهارت. فقد انخفض التضخم وجاء رأس المال الأجنبي، ولكن على حساب استحالة تنفيذ السياسة المعاكسة. لذلك، حتى إذا ضربت هزة اقتصادية كبيرة الأرجنتين، فلن تكون قادرة على خفض أسعار الفائدة لتخفيف وقع الصدمة، لأن ربط عملتها يعني أنه يمكنها القيام بذلك إذا فعله بنك الاحتياطي الفيدرالي. وذلك، بطبيعة الحال، هو بالضبط ما حدث حينما انهارت عملات أوروبا والبرازيل كثيرا لدرجة أن صادرات الأرجنتين صارت مبالغا فيها بمنتهى الجدية في عام 1998.
تحتاج الأرجنتين إلى عملة بيزو أضعف، ولكنها لا تستطيع الحصول عليها – ليس من دون التخلي عن ربط عملتها بالدولار. وبدلا من ذلك، أجبرت على خفض الأسعار عن طريق خفض الأجور. والمشكلة، رغم ذلك، أن ذلك الإجراء أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وهبوط الإيرادات الضريبية. مما ترك الأرجنتين في مأزق لا تستطيع الخروج منه. فعليها زيادة الضرائب وخفض الإنفاق من أجل طمأنة المستثمرين حول العجز، لكن ذلك جعل من الركود أسوأ حالا – مما عصف بكافة المدخرات. بعبارة أخرى، كان التقشف هو العلاج والمرض في آن واحد. لذا لم يكن إلا مرضا فعلا.
في أواخر عام 2001. كان من العسير على الأمور أن تزداد سوءا. وصلت البطالة إلى نسبة 20 في المائة، وكان هناك شوط يجري على عملة البيزو – مع المصارف التي كانت تمتلكها – حيث حاول الشعب تحويل أموالهم إلى دولارات. وحاولت الحكومة منع تشغيل العملة عن طريق وقف المسحوبات، ولكن لم يؤد ذلك إلا إلى نشوب الاحتجاجات العنيفة. لذا، وفي النهاية، فعلت الأرجنتين ما كانت دوما تفعله: تعثرت وخفضت القيمة.
كان العجز البالغ 100 مليار دولار – وهو الأكبر من نوعه في ذلك الوقت – يعد أكثر الأشياء عقلانية التي فعلتها حكومة الأرجنتين في أي وقت مضى. والآن، لا يعني ذلك أنه لم تكن هناك تكاليف. فلقد خرجت البلاد من الأسواق الرأسمالية الدولية منذ ذلك الحين، مما أدى إلى قصور في النمو. ولكن ليس بقدر ما كان سيفعله البديل – الدوامة الانكماشية. وفي واقع الأمر، شهد الاقتصاد الأرجنتيني نموا جيدا خلال الاثني عشر عاما الماضية، رغم الانتكاسات في التضخم ذي الرقمين.
2. بالعودة إلى دورها الاعتيادي كدولة منبوذة ماليا، حاولت الأرجنتين أن تتصرف بشكل يبدو جيدا حيال التزاماتها. في عام 2005 و2010. عرضت على أصحاب الديون المتعثرة – والتي لا تزال تتداول وفق تخفيضات عميقة – «سندات صرف» جديدة والتي سددت 35 سنتا على الدولار للسندات الجديدة. وكان عرضا لم يستطيعوا رفضه. فإذا رفض المستثمرون، فلن يحصلوا على شيء. ولا يبدو الأمر وكأنهم يستطيعون إجبار الأرجنتين على دفع المزيد. كم عدد الانقسامات التي يعاني منها وول ستريت؟ ذلك هو السبب وراء نسبة 93 في المائة من حملة السندات القديمة تقبلوا السندات الجديدة.
3. كيف كان التفكير حيال الـ7 في المائة المتبقية؟ حسنا، كانت في معظمها صناديق التحوط التي اشترت دين الأرجنتين المتعثر برخيص الأسعار، وظنوا أنهم قد يرفعون دعوى للحصول على صفقة أفضل. صفقة أفضل بكثير. وقالوا: إن فقرة قطع الكعكة في السندات القديمة – والمعروفة باسم باري باسو – تعني أنه على الأرجنتين أن تدفع لهم بالكامل إذا دفعت سندات الصرف بالكامل.
إنها مسألة «المعاملة بالمثل». وكما يوضح جوزيف كوتريل، أن فقرات باري باسو تقول: إنه يجب على المقترضين التعامل مع كافة حملة السندات بنفس الطريقة. لا يمكنك الدفع للبعض، وليس للآخرين. لا يبدو الأمر مؤذيا. ولكن هل يؤذي حقا؟ يقول حملة صناديق التحوط بأنها تعني فعلا أن الأرجنتين لا يمكنها إجبار إعادة هيكلة الديون، وأن السندات المتعثرة وسندات الصرف متساوية فعلا، لذلك إذا دفعت الأرجنتين لأحدهما ينبغي أن تدفع للجميع.
4. إنها حجة ذكية، لكن الذكاء ليس كافيا لجعل الدولة تسدد ما لم تكن ترغب حقا في السداد. ذلك هو السبب في أن هذا النزاع القانوني قد انتقل من حالة الغموض إلى اللامعقول. ليس لأن الأمر يدور حول كسب القضية فحسب. بل إنه حول جعل الأرجنتين تقبل ما لديك. فلنضرب مثلا بمؤسسة اليوت للإدارة، وهي أكثر حملة صناديق التحوط عدوانية داخل وخارج قاعات المحاكم. فقد قضت أفضل فترة من العقد الماضي في مقاضاة الأرجنتين من أجل التسوية لقاء المزيد. وحينما فشلت، تحولت إلى طلب الأقل، حسنا، تبعا للأساليب التقليدية لجر الدولة إلى مائدة المفاوضات. ومرة أخرى في عام 2012، جاءت اليوت بدولة غانا للاستحواذ على القارب الأرجنتيني كمدفوعات جزئية لما تدعي أنه من مستحقاتها. ولكن حتى تكتيك الذراع القوية هذا لم يكن كافيا لجعل الأرجنتين أكثر تعاونا. ولقد تم الإفراج عن القارب في نهاية المطاف دون التوصل إلى اتفاق.
5. ولكن الآن يبدو أن الممتنعين قد وجدوا في نهاية الأمر ما يحتاجونه لجعل الأرجنتين تدفع لهم: قاض من نيويورك. لاحظ في عام 2012، حكم القاضي توماس غريسا أن الممتنعين كانوا على حق حيال باري باسو: لا يمكن للأرجنتين أن تدفع سندات الصرف دون أن تدفع للممتنعين كذلك. والآن، إذا كان ذلك هو كل ما قاله، فقد استمرت الأرجنتين في تجاهل عواقبه. ولكن كان هناك المزيد. أعلن غريسا أيضا أنه إذا لم تبدأ الأرجنتين في الدفع للممتنعين، فسوف تتعرض أي مؤسسة مالية ساعدت في دفع سندات الصرف للازدراء. بعبارة أخرى، يمكن لغريسا أن يمنع الأرجنتين من الدفع لأي شخص.
ترك ذلك للأرجنتين الخيار: إما أن تدفع للممتنعين، أو يمكنها العجز عن سداد سندات الصرف رغم قدرتها على ذلك واستعدادها للدفع لهم.
6. اختارت الأرجنتين العجز عن السداد. وكانت هناك مليارات الأسباب وراء ذلك. إنها مدينة لكافة الممتنعين بمبلغ 15 مليار دولار، وسداد ذلك المبلغ قد يخلق بلايين الالتزامات الجديدة. وذلك لأن سندات الصرف لديها فقرات (الحقوق على العروض المستقبلية) والتي، حتى نهاية العام الحالي، تعدهم بما يحصل عليه الممتنعون.
هذا وضع يخسر فيه الجميع. الممتنعون ليسوا سعداء، بسبب أنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم. وحملة سندات الصرف ليسوا سعداء، بسبب أنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم أيضا. والأرجنتين ليست سعيدة، بسبب أنها أجبرت على إعلان العجز عن السداد الذي لم ترده – وبالتالي، وعند هذه النقطة، لا يمكنها المعاناة من أي أضرار تطول سمعتها.
7. هناك طريقتان لإنهاء تلك المعضلة: صفقة مع الممتنعين أو صفقة مع حملة سندات الصرف. وفي الحالة الأولى، سوف يحصل الممتنعون على نوع من التسوية (المستترة)، وسوف يوافق حملة سندات الصرف على التنازل عن الحقوق على العروض المستقبلية، والتي عرض بعضهم القيام بذلك فعلا. وفي الحالة الثانية، سوف لن يحصل الممتنعون على شيء، وسوف يوافق حملة سندات الصرف على مبادلة أخرى، وهذه المرة حيال السندات التي تقام حصريا في الأرجنتين – خارج سيطرة القاضي غريسا.
أو ربما لن تنتهي هذه المعضلة أبدا.
يعد ذلك من أغبى حالات التعثر في التاريخ. وكما يشير فليكس سالمون، أنه ربما جعل سندات الصرف في حالة مزرية فعليا. وذلك بسبب أن الأرجنتين سوف – افتراضا – تدفع لهم بالكامل عند نقطة معينة، ولكن، في نفس الوقت، تتحصل السندات على فائدة بنسبة 8 في المائة على المدفوعات المتأخرة. وهي لمسة لطيفة لمعركة يمكن لأحدنا أن يحبها: هي تدور حول لا شيء. حسنا، لا شيء تقريبا. إنها حول ما إذا كانت الأرجنتين أو اليوت للإدارة سوف يحصلون على بضعة بلايين الدولارات. وهذا كل شيء. إن الاقتصاد الأرجنتيني يعاني الركود فعلا، وربما لن يسوء الوضع أكثر من ذلك. فسوف تتحسن الأوضاع – مما يعني لهم المزيد من التضخم – في كلتا الحالتين. وكذلك الحال لدى البلدان الأخرى التي لديها شروط الإجراءات الجماعية في ديونهم للحيلولة دون حالات باري باسو الأرجنتينية.
ووفق هذا المعدل، يمكن للأرجنتين فعليا العجز عن السداد ديونها يوميا – على الأقل لفترة من الزمن.

* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).