مقتل فلسطيني وجرح عشرات بمواجهات في غزة والضفة

عدد قياسي من الفلسطينيين ضحايا رصاص الاحتلال

متظاهرون فلسطينيون يسيرون وسط الغازات المسيلة للدموع خلال الاشتباكات شرق مدينة غزة أمس (أ. ف. ب)
متظاهرون فلسطينيون يسيرون وسط الغازات المسيلة للدموع خلال الاشتباكات شرق مدينة غزة أمس (أ. ف. ب)
TT

مقتل فلسطيني وجرح عشرات بمواجهات في غزة والضفة

متظاهرون فلسطينيون يسيرون وسط الغازات المسيلة للدموع خلال الاشتباكات شرق مدينة غزة أمس (أ. ف. ب)
متظاهرون فلسطينيون يسيرون وسط الغازات المسيلة للدموع خلال الاشتباكات شرق مدينة غزة أمس (أ. ف. ب)

قتل فلسطيني وأصيب عشرات بجروح واختناقات في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، في الجمعة الـ40 لاحتجاجات «مسيرات العودة». وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة استشهاد الشاب كرم محمد فياض (26 عاما) إثر إصابته برصاصة قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق خان يونس. وذكرت الوزارة أن ثمانية فلسطينيين أصيبوا برصاص الاحتلال، وبينهم مسعفة وصحافي.
كما أصيب عشرات المتظاهرين بالرصاص الحي والمطاط والاختناق لدى اقترابهم من السياج الحدودي شرق قطاع غزة. وبدأ آلاف الفلسطينيين بعد صلاة ظهر أمس، التوافد إلى خيام العودة، المقامة على أطراف شرق قطاع غزة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل، بعدما دعت الهيئة العليا لمسيرات العودة في غزة إلى أوسع مشاركة شعبية في احتجاجات أمس تحت شعار: «لن نساوم على حقنا بالعيش بكرامة». وتطالب الاحتجاجات برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أواسط العام 2007، وأعلنت إسرائيل عن استئناف إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة إلى جنوب أراضيها لأول مرة منذ أسابيع.
وفي الضفة الغربية، قمعت قوات الاحتلال احتجاجات سلمية، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، ووقعت المواجهات في كفر قدوم وفي بلعين، حيث سار المتظاهرون في اتجاه الجدار الفاصل في منطقة أبو ليمون.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة، أيمن رباح غريب من بلدة طمون جنوب طوباس، أثناء مروره على حاجز عناب شرق طولكرم.
وفي القدس، أكد خطيب المسجد الأقصى الدكتور إسماعيل نواهضة، أن عام 2018 كان قاسياً وصعباً على الشعب الفلسطيني عامة، وعلى القدس والمسجد الأقصى بشكل خاص. وقال في خطبة صلاة الجمعة في الأقصى: «لقد شهدت الأراضي الفلسطينية بالعام (2018) أحداثاً جساما، وجراحا دامية؛ إذ تعرّضت المدن الفلسطينية إلى اجتياحات متكررة من قبل الاحتلال، واعتقالات لشبابنا وأبنائنا ونسائنا، وحصار خانق، ومصادرة مساحات شاسعة من الأراضي وتجريفها واقتلاع الأشجار لصالح بناء مستوطنات عليها، كما تعرضت دور العبادة والمؤسسات التعليمية إلى اعتداءات وانتهاكات». وأضاف: «أمّا القدس فقد تعرضت لاعتداءات متكررة طالت قدسية المدينة ومكانتها السياسية والدينية، وتغيير لمعالمها العربية الإسلامية، وهدم لبيوتها، وتسريب بعض عقاراتها من قبل أصحاب النفوس المريضة».
وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، أن الممارسات الإسرائيلية وما تسببت به من إصابات في صفوف الفلسطينيين خلال العام 2018، بلغت رقماً قياسياً لم يعرف له مثيل منذ أيام «الانتفاضة الثانية» التي انتهت في سنة 2005، وذكر التقرير السنوي للمكتب أن 295 فلسطينياً قتلوا وأكثر من 29 ألفا أصيبوا بجروح خلال العام 2018 على يد القوات الإسرائيلية.
وجاء في التقرير أن نحو 61 في المائة من القتلى (180) و79 في المائة من المصابين (أكثر من 23.000) أصيبوا في سياق مظاهرات «مسيرة العودة الكبرى»، التي تنظَّم بمحاذاة السياج الحدودي. وفي أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، كان 57 من القتلى ونحو 7.000 من المصابين الفلسطينيين دون الثامنة عشرة من العمر. وكان 28 من الفلسطينيين الذين قتلوا على يد القوات الإسرائيلية خلال العام 2018، من أفراد الجماعات المسلحة في قطاع غزة، و15 ممن نفّذوا هجمات أو هجمات مزعومة ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية. وبالمقابل قُتل ما مجموعه 14 إسرائيلياً على يد فلسطينيين خلال هذا العام وأُصيبَ ما لا يقّل عن 137 آخرون بجروح.
وأشار التقرير إلى أنه سجّل في هذا العام 265 حادثة قَتَل فيها المستوطنون الإسرائيليون فلسطينيين أو أصابوهم بجروح، أو ألحقوا أضراراً بالممتلكات الفلسطينية، مما شكّل زيادة بلغت 69 في المائة بالمقارنة مع العام 2017، ونتيجة لذلك، قُتلت امرأة فلسطينية، وأُصيبَ 115 آخرون بجروح (وقد قُتل مستوطنين إسرائيليين فلسطينيين اثنين مشتبه بهم بتنفيذ هجمات). وتشمل الأضرار التي الحقها مستوطنون بالممتلكات الفلسطينية نحو 7.900 شجرة و540 مركبة.
وكانت هنالك 181 حادثة قُتل فيها مستوطنون وغيرهم من المدنيين الإسرائيليين في الضفة الغربية على يد فلسطينيين أو الحقوا الضرر بالممتلكات الإسرائيلية، بانخفاض بنسبة 28 في المائة بالمقارنة مع العام السابق. ومع ذلك، ارتفع عدد القتلى الإسرائيليين في هذه الهجمات خلال العام 2018 إلى سبعة قتلى بالمقارنة مع العام 2017.
ويؤكد التقرير أنه في العام 2018، هدمت السلطات الإسرائيلية أو صادرت 459 مبنًى يعود للفلسطينيين في الضفة الغربية، ومعظمها في المنطقة (ج) والقدس الشرقية، وأغلبيتها الساحقة بحجة الافتقار إلى رخص البناء التي تصدرها إسرائيل، والتي يستحيل الحصول عليها تقريباً، أكثر قليلا مما كانت عليه في العام 2017، وتسببت هذه الحوادث في تهجير 472 فلسطينياً، بمن فيهم 216 طفلاً و127 امرأة. وفي المنطقة (ج) وحدها، ما يزال أكثر من 13.000 أمر هدم بانتظار تنفيذها، بما فيها 40 أمراً يستهدف المدارس.
وتطرق التقرير إلى تواصل الحصار البري والبحري والجوي الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة بحجة المخاوف الأمنية، ولا يُسمح لسكانه بالخروج منه إلا على أساس استثنائي. وعلى المتوسط الشهري، خلال العام 2018 سجّل خروج 9.200 من حملة التصاريح من غزة عبر معبر إيرز الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، وهو ما يشكّل ارتفاعا قدره 33 في المائة بالمقارنة مع العام 2017، وانخفاضا قدره 35 في المائة عن المتوسط الذي سُجِّل في العامين 2015 و2016، وفُتِح معبر رفح الذي يخضع للسيطرة المصرية بصورة منتظمة منذ شهر مايو (أيار)، حيث سُجِّل خروج نحو 56.800 فلسطيني على مدى العام 2018، وهو عدد يزيد على المتوسط الذي بلغ أقل من 19.000 في الفترة 2015 و2017.
وبلغ معدل الموافقة على طلبات الحصول على تصريح لموظفي الأمم المتحدة المحليين مغادرة غزة 59 في المائة خلال العام 2018، مقارنة بنسبة 47 في المائة في العام 2017، ومع ذلك، انخفض العدد الإجمالي للطلبات المقدمة في العام 2018 بنسبة 24 في المائة، ويرجع ذلك أساسا إلى عدد أكبر من الموظفين الذين تمّ رفضهم لأسباب أمنية وتمّ حظرهم للتقديم لمدة 12 شهراً، حالياً 131 مقارنة بـ41 موظفاً بنهاية عام 2017.
ولا يزال معبر كرم أبو سالم، الذي تسيطر عليه إسرائيل، هو المعبر الذي يكاد يقتصر على نقل البضائع إلى قطاع غزة ومنه، كما سُمح بنقل قدر محدود من الواردات عبر بوابة صلاح الدين على الحدود مع مصر. وفي المتوسط الشهري، دخلت نحو 8.300 شاحنة محملة بالبضائع إلى غزة من المعبريْن في العام 2018، وهي أقل بنسبة 17 في المائة دون المتوسط المعادل في العامين المنصرمين، بينما خرجت 209 شاحنات من غزة في المتوسط، معظمها إلى أسواق الضفة الغربية، وهي نفس النسبة التي كانت عليها في الفترة 2016 - 2017.
ولا تزال القيود مفروضة على الوصول إلى مناطق صيد الأسماك والأراضي الزراعية القريبة من السياج داخل غزة.
وأشار التقرير إلى أن نحو 1.3 مليون من الناس في قطاع غزة (68 في المائة من سكانه)، يعانون من انعدام الأمن الغذائي في العام 2018، ويُعزى ذلك أساساً إلى الفقر، إذ ارتفعت هذه النسبة من 59 في المائة في العام 2014، ووصل معدل البطالة في غزة إلى متوسط يقارب 53 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2018، وهو رقم قياسي لم يسبق له مثيل، وبلغ معدل البطالة في أوساط الشباب 69 في المائة. وفي المقابل، يعاني 12 في المائة من الفلسطينيين في الضفة الغربية من انعدام الأمن الغذائي، بالمقارنة مع 15 في المائة في العام 2014، بينما بلغ معدل البطالة في المتوسط 18 في المائة. وبينما ازدادت الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة خلال العام 2018، طرأ تراجع ملموس على مستويات التمويل المطلوب لتنفيذ التدخلات الإنسانية: ولم يَجْرِ تسلم سوى 221 مليون دولار من مبلغ قدره 540 مليون دولار طُلب في خطة الاستجابة الإنسانية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.