مؤسسات القطاع الخاص في تونس تعاني من ضعف قدراتها التنافسية

تراجع الاستثمارات الخارجية المباشرة في تونس بنسبة 24.6 في المائة

تراجعت الاستثمارات الأجنبية في تونس على وجه العموم بنسبة 27.5 في المائة
تراجعت الاستثمارات الأجنبية في تونس على وجه العموم بنسبة 27.5 في المائة
TT

مؤسسات القطاع الخاص في تونس تعاني من ضعف قدراتها التنافسية

تراجعت الاستثمارات الأجنبية في تونس على وجه العموم بنسبة 27.5 في المائة
تراجعت الاستثمارات الأجنبية في تونس على وجه العموم بنسبة 27.5 في المائة

سجلت الاستثمارات الخارجية المباشرة في تونس تراجعا بنسبة 24.6 في المائة، وذلك نتيجة تواصل ضبابية الوضع الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لقرارات التوجه برؤوس الأموال الأجنبية إلى تونس. وتقف التهديدات الأمنية والسياسية على رأس قائمة المخاطر التي تتهدد رؤوس الأموال الأجنبية في توجهها للاستثمار في السوق التونسية التي تعرف ارتفاعا على مستوى مؤشر المخاطر المحيطة بالاستثمار.
وأشارت إحصائيات قدمتها الوكالة التونسية للنهوض بالاستثمار الأجنبي، إلى أن قيمة هذه الاستثمارات قدرت بنحو 545 مليون دينار تونسي (قرابة 340 مليون دولار) خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الحالية. وتوجهت معظم الاستثمارات نحو قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والسياحة والعقارات.
وتراجعت الاستثمارات الأجنبية في تونس على وجه العموم (المباشرة وغير المباشرة) نسبة 27.5 في المائة وذلك وفق التقرير السنوي لمؤتمر منظمة الأمم المتحدة حول الاستثمار. ولم يتجاوز حجم الاستثمار الأجنبي في تونس حدود 1080 مليون دولار أميركي خلال سنة 2013 مقابل 1783 مليون دولار خلال سنة 2012. واستحوذ القطاع الصناعي على أكثر من نصف الاستثمارات الأجنبية سنة 2013.
وتلقى تونس منافسة حادة في مجال جلب الاستثمارات الأجنبية من قبل دول عربية مجاورة على رأسها المغرب ومصر. ودعا وزير الاقتصاد والمالية التونسية ومحافظ البنك المركزي التونسي في تشخيصهما للوضع الاقتصادي والمالي في تونس إلى التعويل على الإمكانيات الذاتية وعدم انتظار تدفق الأموال الأجنبية لإنعاش الاستثمارات التونسية. وأكدا في تصريحات إعلامية ضرورة إعادة الاعتبار لثقافة الإنتاج وخلق الثروة من خلال مؤسسات الإنتاج التونسية.
إلا أن دراسة قدمها المعهد التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية) أكدت أن المؤسسات التونسية الناشطة في القطاع الخاص، تعاني الكثير من المصاعب في ضمان استمرارية الإنتاج وفتح أبواب التشغيل أمام التونسيين، وهو ما يتناقض مع الطموحات الحكومية في ضخ دماء جديدة للاقتصاد التونسي المتعثر.
ودعا أكثر من فاعل اقتصادي إلى التعويل على المؤسسة التونسية بتوفير ظروف التطور والنهوض ببيئة الاستثمار، إلا أن وضعية معظم المؤسسات التونسية غير مشجعة على تعويض التراجع الكبير في نسق الاستثمارات الخارجية التي غالبا ما تكون مرفقة بجلب التكنولوجيا المتطورة وانتداب الكوادر التونسية.
وأظهرت الدراسة التي أعدها المعهد التونسي للإحصاء، أن مؤسسات القطاع الخاص في تونس تشكو ركودا على مستوى هيكلتها العامة مما يؤثر على قدراتها التنافسية بالمقارنة مع المؤسسات الأجنبية، وهو كذلك ما يحد من طاقاتها الإنتاجية ويقلص من فرص النمو أمامها. وتأكيدا لهذا التشخيص السلبي لواقع المؤسسة التونسية، فإن 86 في المائة من المؤسسات تشكو من ضعف طاقاتها التشغيلية، وهي تغطي نسبة 28 في المائة من العدد الإجمالي للمشتغلين.
ولا يبدو أن أكبر نسبة من المؤسسات التونسية قادرة على التطور الذاتي، إذ إن 0.5 في المائة من المؤسسات التونسية تشغل أكثر من 100 عامل، وهي ذات رؤوس أموال محدودة وغالبا ما تتخذ طابع المؤسسات العائلية.
وتحتاج معظم مؤسسات القطاع الخاص إلى ضخ رؤوس الأموال العمومية عبر شبكة البنوك لمواصلة المساهمة في الإنتاج وضمان المساهمة في استقرار اليد العاملة، وهي بذلك في حالة مديونية مرتفعة لفائدة المجموعة الوطنية.
وتتأثر معظم المؤسسات التونسية بالظرف الاقتصادي الخارجي، وسجل تراجع في عائدات المؤسسات التونسية الكبرى نتيجة الركود الاقتصادي في بلدان الاتحاد الأوروبي. ويقدر حجم المبادلات التجارية على مستوى معاملات الاقتصاد التونسي مع أوروبا بنحو 80 في المائة. أما المؤسسات المصدرة كليا فإنها حسب محتوى هذه الدراسة تعاني من مصاعب اقتصادية نتيجة تباطؤ الطلب على المنتجات التونسية من قبل الأسواق الأوروبية.
وتخصص معظم المؤسسات المصدرة كليا جل أنشطتها في مجال صناعات التجميع والتركيب وهي ذات قيمة مضافة ضعيفة. وتعتمد بالأساس على مواد أولية موردة مما يجعل الاستفادة من انفتاحها على العالم الخارجي عملية دون جدوى كبيرة، بل إنها تجد نفسها في وضع يتطلب المزيد من توفير العملة الصعبة لضمان استمراريتها في الإنتاج وضمان مواطن الشغل.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).