وفد أميركي في الصين مطلع يناير لإجراء محادثات تجارية

يزور وفد تجاري بكين الشهر المقبل في اجتماع هو الأول من نوعه منذ اتفاق الرئيس الأميركي ونظيره الصيني على الهدنة التجارية (رويترز)
يزور وفد تجاري بكين الشهر المقبل في اجتماع هو الأول من نوعه منذ اتفاق الرئيس الأميركي ونظيره الصيني على الهدنة التجارية (رويترز)
TT

وفد أميركي في الصين مطلع يناير لإجراء محادثات تجارية

يزور وفد تجاري بكين الشهر المقبل في اجتماع هو الأول من نوعه منذ اتفاق الرئيس الأميركي ونظيره الصيني على الهدنة التجارية (رويترز)
يزور وفد تجاري بكين الشهر المقبل في اجتماع هو الأول من نوعه منذ اتفاق الرئيس الأميركي ونظيره الصيني على الهدنة التجارية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، أمس (الخميس): إن الصين والولايات المتحدة تخططان لعقد اجتماع مباشر؛ لمناقشة التجارة مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل. وقال قاو فنغ، المتحدث باسم الوزارة للصحافيين، أمس: إن المشاورات عبر مكالمات هاتفية «مكثفة» ستستمر في الوقت الراهن. وأضاف: إن المشاورات تمضي قدماً على نحو حثيث رغم عطلة عيد الميلاد في الولايات المتحدة.
وكانت «بلومبيرغ» قالت الأربعاء نقلاً عن مصدرين مطلعين: إن فريقاً تجارياً أميركياً سيسافر إلى بكين خلال الأسبوع الثاني من يناير المقبل، لإجراء محادثات مع المسؤولين الصينيين. بينما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة، قولهم: إن المحادثات ستكون على الأرجح في مطلع يناير.
وأجرى مسؤولون أميركيون وصينيون مناقشات بالهاتف في الأسابيع القليلة الماضية. لكن الاجتماع المزمع الشهر المقبل سيكون الأول منذ محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بوينس آيرس في أول ديسمبر (كانون الأول) الحالي، التي اتفق خلالها الرئيسين على هدنة تجارية حتى الأول من مارس (آذار) المقبل، لإفساح المجال للتفاوض.
وقالت «بلومبيرغ»: إن مساعد الممثل التجاري الأميركي جيفري غيريش سيتولى رئاسة الوفد الأميركي إلى المحادثات التي ستجري ابتداءً من 7 يناير، وسيشارك فيه كذلك مساعد وزير الخزانة المكلف الشؤون الدولية ديفيد مالباس، وفق ما نقل تلفزيون «بلومبيرغ» عن مصادر مطّلعة.
في حين قال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية غاو فنغ: إن «الفرق الاقتصادية الصينية الأميركية على تواصل وثيق. وفي يناير، إضافة إلى مواصلة المشاورات المكثفة عبر الهاتف، قدم الفريقان طلبات محددة لعقد مشاورات وجهاً لوجه».
ويذكر أن نائب الرئيس الصيني ليو هي، أجرى محادثات هاتفية في 10 ديسمبر (كانون الأول) مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين والممثل التجاري روبرت لايتهايزر، لبحث سبل تطبيق «التوافق» بين الرئيسين الأميركي والصيني. وأفاد بيان مقتضب صادر عن بكين بأن ليو بحث مع محاوريه «الجدول الزمني للمشاورات الاقتصادية والتجارية المقبلة» من دون أن يحدد متى وأين يمكن أن تجري.
ووردت منذ ذلك الحين مؤشرات تقارب، ولا سيما مع إعلان الصين تعليق الرسوم الجمركية المشددة على السيارات وقطع الغيار الأميركية الصنع اعتباراً من 1 يناير ولمدة ثلاثة أشهر. وأثمرت المحادثات أيضاً عن استئناف الصين شراء فول الصويا من المزارعين الأميركيين، وتسهيل قواعد الاستثمار للشركات الأميركية.
وتبادلت واشنطن وبكين فرض رسوم جمركية مشددة على بضائع تصل قيمتها بشكل إجمالي إلى 300 مليار دولار؛ ما أدخلهما في أزمة بدأت تؤثر على أرباح الشركات وعلى الأسواق المالية التي شهدت تراجعاً. وأطلق ترمب الحرب التجارية على الصين لاتهامها بتبني أساليب تجارية غير عادلة، وهي مخاوف يبديها أيضاً الاتحاد الأوروبي واليابان ودول أخرى.
والأحد الماضي، أعلنت وزارة التجارة في بكين، أن الصين والولايات المتحدة «أحرزتا تقدماً جديداً» في قضايا الميزان التجاري والملكية الفكرية خلال مكالمة هاتفية بين مسؤولين من البلدين. وقالت الوزارة: إن هذا التقدم جاء بعد أن ناقش الجانبان «القضايا الاقتصادية والتجارية» عبر الهاتف في وقت سابق من الأسبوع.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.