ناصر الصالح: المطربون السعوديون الشبان لا يستطيعون منافسة «الخمسة الكبار»

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن أغنية «الأماكن» لم يتخط أحد نجاحها عربياً

الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام
الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام
TT

ناصر الصالح: المطربون السعوديون الشبان لا يستطيعون منافسة «الخمسة الكبار»

الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام
الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام

قرر الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح، اقتحام عالم الإنتاج الغنائي، عبر تقديم صوت نسائي جديد للساحة الفنية العربية، وهي إيمان الشميطي، والتي ظهرت لأول مرة خلال برنامج المواهب Arabs got talent، لتكون هي باكورة إنتاجه الغنائي والفني لعام 2019 والذي سيشمل أيضا أعمالا أخرى مع الفنان راشد الماجد، والفنانة الكويتية نوال والإماراتية أحلام.
الصالح قال في حواره لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة العربية السعودية لا يوجد لديها مطرب شاب قادر على حمل رايتها الغنائية ومنافسة الخمسة الكبار حاليا، وأشار إلى أن هذه الأزمة تعاني منها أغلبية دول الخليج العربي ومصر، وتمنى أن يدخل أوبريت «انطلقنا لمستقبلنا» في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وإلى نص الحوار:
> لماذا قررت اقتحام عالم الإنتاج الغنائي مع الفنانة المغربية الشابة إيمان الشميطي؟
- أنا من أشد المعجبين بصوت إيمان، منذ أن شاهدتها لأول مرة خلال برنامج Arabs got talent وشعرت بأن صوتها مختلف تماما عن كافة الأصوات التي نستمع إليها في الفترة الحالية، ورغم أنها اختفت منذ تخرجها من البرنامج، إلا أنني ظللت أبحث عنها حتى وجدتها، وبعد جلسات عمل مطولة معها، اتفقنا على أن يكون باكورة إنتاجي الغنائي لها وقمنا بتحرير العقود، وبدأنا في تنفيذ مشروعنا الغنائي والذي قررنا أن يكون انطلاقه من مصر، لذلك أعد جمهور إيمان بأنهم سيستمعون إلى أعمال متميزة ورائعة بصوتها.
> ولماذا مصر وليست أي دولة أخرى؟
- أي فنان يريد النجاح والشهرة، لا بد أن تكون بدايته من مصر، أم الدنيا، ولذلك اتفقنا سويا على أن تكون البداية بأعمال مصرية وليست خليجية ولا مغربية، كما أنني لن أكون الملحن الخاص بتلك الأغنيات، فأنا لا أريد أن أحتكر صوتها، بل اتفقت مع أهم وأفضل ملحني مصر، لكي يقدموا لها ألحانا متميزة أمثال وليد سعد، ومحمود الخيامي، وأحمد محيي، وعقب النجاح في تلك الأعمال، سنبدأ بعدها الخطوة الثانية وهي الانتشار على المستوى العربي، والوصول إلى منطقة الخليج العربي بكافة لهجاته وأيضا منطقة شمال أفريقيا والمغرب العربي.
> وما هي أهم الأعمال التي تحضر لها خلال الفترة المقبلة على مستوى التلحين بعيدا عن إيمان؟
- هناك عدد كبير من المشاريع الغنائية التي أعمل عليها، البداية ستكون مع صوت الخليج المطربة الكبيرة نوال، والتي سأتعاون معها في عمل جديد من كلمات الفنان خالد العوض، ومن المقرر أن يطرح في ألبومها الجديد مع شركة روتانا، وهناك أيضا عملان مع صديقتي الغالية، الفنانة أحلام الإماراتية. وبعد النجاح الكبير الذي حققته مع النجم السعودي راشد الماجد في أغنية (غمضت عيني) وتتر مسلسل (العاصوف) هناك عمل نعمل عليه حاليا بعنوان (قولي ولا عليك تسوي)، وأتوقع أن يحقق العمل نجاحا كبيرا وقت طرحه، بالإضافة إلى أن هناك مشاريع ربما تستكمل مع الفنانة لطيفة التونسية.
> كيف ترى عملك الغنائي الأخير وهو أوبريت «انطلقنا لمستقبلنا» والذي طرح في اليوم الوطني للمملكة السعودية؟
- خلال مسيرتي الفنية الطويلة شرفتني المملكة بتلحين أوبريت «الجنادرية» الذي يعد أهم عمل موسيقي في الوطن العربي لثلاث مرات متفاوتة، ولكن هذه المرة أحببت تقديم عمل استثنائي مختلف للمملكة، فلأول مرة يطلب مني تقديم أوبريت يتضمن أصواتا أوبرالية وهو أمر صعب للغاية لكي يتم تنفيذه في أغنية لا تتخطى مدتها 4 دقائق، لذلك فضلت تسجيلها بالقاهرة، واستعنت خلال العمل على الأغنية بالدكتورة جيهان الناصر، التي تعرفت عليها في برنامج The Voice وشرعنا في العمل الذي قام بكتابته الشاعر وسيم باسعد، ووزعه المصري أسامة الهندي، وفيه استعنت كذلك بالصوت الرائع، المطربة ريم عبد الله، ومحمد ابن الموسيقار الكبير الراحل عبد الله محمد، الذي قدم أبرز أعمال الفنان محمد عبده، وأيضا استعنت بالفنان نايف البدر، وأرى أن تلك الأغنية تستحق أن تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكونها أقصر أوبريت تتم الاستعانة فيه بالغناء الأوبرالي.
> كيف تصف لنا علاقتك الحالية بالفنان محمد عبده؟
- محمد عبده هو صاحب الفضل الأول بعد الله سبحانه وتعالى في معرفة الناس لموسيقى ناصر الصالح، لا أنكر أن بدايتي الحقيقة في التلحين كانت مع الفنانة الكبيرة نوال الكويتية، إلا أن الشهرة والنجاح الكبير تحقق مع محمد عبده وذلك يعود لشهرته ومكانته الكبيرة بالعالم العربي من المشرق إلى المغرب، فمنذ أول عمل جمعنا سويا عام 2000 بأغنية «بنت النور» مرورا بـ«سمي» و«أعترفلك» إلى الأغنية الأكثر نجاحا «الأماكن»، فكل أعمالنا حققت نجاحا مبهرا، وستظل أغنية «الأماكن» هي أكثر الأغنيات العربية نجاحا على صعيد الوطن العربي بأكمله، ولا أرى حتى الآن أن هناك أغنية استطاعت أن تتخطى نجاحها، بل إن أصدقائي يؤكدون لي أنني لن أستطيع تقديم أغنية أخرى تكون قادرة على تخطي نجاح تلك الأغنية. ولذلك لو ظللت أحكي عن أبو نورا فسأحتاج إلى ساعات طويلة لكي أوفيه حقه.
> هل سيجمعكم عمل جديد في عام 2019؟
- أتمنى أن يتحقق هذا الأمر، فحتى الآن هناك عمل انتهيت من أعداده، من كلمات سمو الأمير سعود بن عبد الله، وهو من أبرز الشعراء الذين حققت معهم نجاحات خلال الفترة الماضية، ويحمل العمل عنوان «مر قلبي يوم» ولكننا ما زلنا ننتظر موافقة الفنان محمد عبده عليه.
> لماذا لم يستطع جيل شباب الأغنية السعودية مزاحمة الكبار؟
- على مدار أكثر من عشرين عاما، لم يستطع أي مطرب شاب سعودي مقارعة الأصوات الخمسة الكبار التي تمتلكهم المملكة وهم محمد عبده، ورابح صقر، وعبادي الجوهر، وعبد المجيد عبد الله، وراشد الماجد، ولا أنكر أنني مثلك حاولت البحث في هذه الأزمة، وكانت النتيجة بالنسبة لي صفر، فخلال السنوات الماضية ظهر أكثر من 30 مطربا شابا، ولم يستطع فرد منهم تشكيل خطورة على الأسماء الخمسة التي ذكرتهم. في اعتقادي الشخصي أرى أن هؤلاء الشباب ليس لديهم الحماس والتضحية، التي ضحى بها هؤلاء الكبار الذين صمدوا وظلوا يحفرون في الصخر من أجل تقديم أغنية جيدة. فمعظم المطربين الشبان لا يهتمون حاليا إلا بعدد متابعيهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد الذين يقفون لكي يلتقطوا معهم الصور التذكارية، فلو حاول أي فرد منهم التعلم من مسيرة الخمسة الكبار لكانوا الآن في وضع آخر، ولكن الجميع أصبح يستسهل النجاح، ويلهث إلى نجاح مواقع التواصل الاجتماعي.
> ما الصوت السعودي الشاب الذي ترى أنه قادر على حمل راية الأغنية السعودية؟
- كلما أفكر في اسم من أسماء المطربين الشباب، أتراجع عن ذكر اسمه لوجود عدد من العوائق والمشاكل التي تحوم حول قدرته على حمل راية الأغنية السعودية، على عكس الأسماء الشابة التي نراها مثلا في العراق فهناك نجوم شبان استطاعوا خلال فترة وجيزة إثبات جدارتهم، ومن بينهم الفنان وليد الشامي، وأيضا ماجد المهندس، ولكن للأمانة هذه أزمة يعاني منها كافة دول الخليج وربما مصر أيضا فلو نظرت على الكويت فستجد هناك ثلاثة أصوات فقط، وهم عبد الله الرويشد، ونوال الكويتية، ونبيل شعيل، ونفس الأمر بمصر هم ثلاثة أصوات فقط.
> لماذا لم تنصح الفنانة الإماراتية أحلام بأن تبتعد عن عفويتها التي تسبب لها عددا من الأزمات؟
- أحلام من أطيب وأكرم وأنبل وأجمل الشخصيات التي يمكن أن تتعامل معها في حياتك، ولا أنكر أن عفويتها تسبب لها مشاكل عديدة، وأنا نصحتها أكثر من مرة، بأخذ ذلك الأمر في الاعتبار، وحتى لا نكذب على بعض لا يستطيع شخص تغيير شخصية شخص آخر، وفي النهاية أحلام هي أحلام، الجمهور يحب عفوية أحلام، فهي قادرة أن تكون بمستوى اجتماعي عال ولا تهزر، ولكنها تحب أن تظهر لجمهورها من دون رتوش فهي ليست مصطنعة، ولا تريد أن تضحك على جمهورها بتقمص شخصيات أخرى.



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.