ناصر الصالح: المطربون السعوديون الشبان لا يستطيعون منافسة «الخمسة الكبار»

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن أغنية «الأماكن» لم يتخط أحد نجاحها عربياً

الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام
الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام
TT

ناصر الصالح: المطربون السعوديون الشبان لا يستطيعون منافسة «الخمسة الكبار»

الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام
الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح مع الفنانة أحلام

قرر الموسيقار السعودي الكبير ناصر الصالح، اقتحام عالم الإنتاج الغنائي، عبر تقديم صوت نسائي جديد للساحة الفنية العربية، وهي إيمان الشميطي، والتي ظهرت لأول مرة خلال برنامج المواهب Arabs got talent، لتكون هي باكورة إنتاجه الغنائي والفني لعام 2019 والذي سيشمل أيضا أعمالا أخرى مع الفنان راشد الماجد، والفنانة الكويتية نوال والإماراتية أحلام.
الصالح قال في حواره لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة العربية السعودية لا يوجد لديها مطرب شاب قادر على حمل رايتها الغنائية ومنافسة الخمسة الكبار حاليا، وأشار إلى أن هذه الأزمة تعاني منها أغلبية دول الخليج العربي ومصر، وتمنى أن يدخل أوبريت «انطلقنا لمستقبلنا» في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وإلى نص الحوار:
> لماذا قررت اقتحام عالم الإنتاج الغنائي مع الفنانة المغربية الشابة إيمان الشميطي؟
- أنا من أشد المعجبين بصوت إيمان، منذ أن شاهدتها لأول مرة خلال برنامج Arabs got talent وشعرت بأن صوتها مختلف تماما عن كافة الأصوات التي نستمع إليها في الفترة الحالية، ورغم أنها اختفت منذ تخرجها من البرنامج، إلا أنني ظللت أبحث عنها حتى وجدتها، وبعد جلسات عمل مطولة معها، اتفقنا على أن يكون باكورة إنتاجي الغنائي لها وقمنا بتحرير العقود، وبدأنا في تنفيذ مشروعنا الغنائي والذي قررنا أن يكون انطلاقه من مصر، لذلك أعد جمهور إيمان بأنهم سيستمعون إلى أعمال متميزة ورائعة بصوتها.
> ولماذا مصر وليست أي دولة أخرى؟
- أي فنان يريد النجاح والشهرة، لا بد أن تكون بدايته من مصر، أم الدنيا، ولذلك اتفقنا سويا على أن تكون البداية بأعمال مصرية وليست خليجية ولا مغربية، كما أنني لن أكون الملحن الخاص بتلك الأغنيات، فأنا لا أريد أن أحتكر صوتها، بل اتفقت مع أهم وأفضل ملحني مصر، لكي يقدموا لها ألحانا متميزة أمثال وليد سعد، ومحمود الخيامي، وأحمد محيي، وعقب النجاح في تلك الأعمال، سنبدأ بعدها الخطوة الثانية وهي الانتشار على المستوى العربي، والوصول إلى منطقة الخليج العربي بكافة لهجاته وأيضا منطقة شمال أفريقيا والمغرب العربي.
> وما هي أهم الأعمال التي تحضر لها خلال الفترة المقبلة على مستوى التلحين بعيدا عن إيمان؟
- هناك عدد كبير من المشاريع الغنائية التي أعمل عليها، البداية ستكون مع صوت الخليج المطربة الكبيرة نوال، والتي سأتعاون معها في عمل جديد من كلمات الفنان خالد العوض، ومن المقرر أن يطرح في ألبومها الجديد مع شركة روتانا، وهناك أيضا عملان مع صديقتي الغالية، الفنانة أحلام الإماراتية. وبعد النجاح الكبير الذي حققته مع النجم السعودي راشد الماجد في أغنية (غمضت عيني) وتتر مسلسل (العاصوف) هناك عمل نعمل عليه حاليا بعنوان (قولي ولا عليك تسوي)، وأتوقع أن يحقق العمل نجاحا كبيرا وقت طرحه، بالإضافة إلى أن هناك مشاريع ربما تستكمل مع الفنانة لطيفة التونسية.
> كيف ترى عملك الغنائي الأخير وهو أوبريت «انطلقنا لمستقبلنا» والذي طرح في اليوم الوطني للمملكة السعودية؟
- خلال مسيرتي الفنية الطويلة شرفتني المملكة بتلحين أوبريت «الجنادرية» الذي يعد أهم عمل موسيقي في الوطن العربي لثلاث مرات متفاوتة، ولكن هذه المرة أحببت تقديم عمل استثنائي مختلف للمملكة، فلأول مرة يطلب مني تقديم أوبريت يتضمن أصواتا أوبرالية وهو أمر صعب للغاية لكي يتم تنفيذه في أغنية لا تتخطى مدتها 4 دقائق، لذلك فضلت تسجيلها بالقاهرة، واستعنت خلال العمل على الأغنية بالدكتورة جيهان الناصر، التي تعرفت عليها في برنامج The Voice وشرعنا في العمل الذي قام بكتابته الشاعر وسيم باسعد، ووزعه المصري أسامة الهندي، وفيه استعنت كذلك بالصوت الرائع، المطربة ريم عبد الله، ومحمد ابن الموسيقار الكبير الراحل عبد الله محمد، الذي قدم أبرز أعمال الفنان محمد عبده، وأيضا استعنت بالفنان نايف البدر، وأرى أن تلك الأغنية تستحق أن تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكونها أقصر أوبريت تتم الاستعانة فيه بالغناء الأوبرالي.
> كيف تصف لنا علاقتك الحالية بالفنان محمد عبده؟
- محمد عبده هو صاحب الفضل الأول بعد الله سبحانه وتعالى في معرفة الناس لموسيقى ناصر الصالح، لا أنكر أن بدايتي الحقيقة في التلحين كانت مع الفنانة الكبيرة نوال الكويتية، إلا أن الشهرة والنجاح الكبير تحقق مع محمد عبده وذلك يعود لشهرته ومكانته الكبيرة بالعالم العربي من المشرق إلى المغرب، فمنذ أول عمل جمعنا سويا عام 2000 بأغنية «بنت النور» مرورا بـ«سمي» و«أعترفلك» إلى الأغنية الأكثر نجاحا «الأماكن»، فكل أعمالنا حققت نجاحا مبهرا، وستظل أغنية «الأماكن» هي أكثر الأغنيات العربية نجاحا على صعيد الوطن العربي بأكمله، ولا أرى حتى الآن أن هناك أغنية استطاعت أن تتخطى نجاحها، بل إن أصدقائي يؤكدون لي أنني لن أستطيع تقديم أغنية أخرى تكون قادرة على تخطي نجاح تلك الأغنية. ولذلك لو ظللت أحكي عن أبو نورا فسأحتاج إلى ساعات طويلة لكي أوفيه حقه.
> هل سيجمعكم عمل جديد في عام 2019؟
- أتمنى أن يتحقق هذا الأمر، فحتى الآن هناك عمل انتهيت من أعداده، من كلمات سمو الأمير سعود بن عبد الله، وهو من أبرز الشعراء الذين حققت معهم نجاحات خلال الفترة الماضية، ويحمل العمل عنوان «مر قلبي يوم» ولكننا ما زلنا ننتظر موافقة الفنان محمد عبده عليه.
> لماذا لم يستطع جيل شباب الأغنية السعودية مزاحمة الكبار؟
- على مدار أكثر من عشرين عاما، لم يستطع أي مطرب شاب سعودي مقارعة الأصوات الخمسة الكبار التي تمتلكهم المملكة وهم محمد عبده، ورابح صقر، وعبادي الجوهر، وعبد المجيد عبد الله، وراشد الماجد، ولا أنكر أنني مثلك حاولت البحث في هذه الأزمة، وكانت النتيجة بالنسبة لي صفر، فخلال السنوات الماضية ظهر أكثر من 30 مطربا شابا، ولم يستطع فرد منهم تشكيل خطورة على الأسماء الخمسة التي ذكرتهم. في اعتقادي الشخصي أرى أن هؤلاء الشباب ليس لديهم الحماس والتضحية، التي ضحى بها هؤلاء الكبار الذين صمدوا وظلوا يحفرون في الصخر من أجل تقديم أغنية جيدة. فمعظم المطربين الشبان لا يهتمون حاليا إلا بعدد متابعيهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد الذين يقفون لكي يلتقطوا معهم الصور التذكارية، فلو حاول أي فرد منهم التعلم من مسيرة الخمسة الكبار لكانوا الآن في وضع آخر، ولكن الجميع أصبح يستسهل النجاح، ويلهث إلى نجاح مواقع التواصل الاجتماعي.
> ما الصوت السعودي الشاب الذي ترى أنه قادر على حمل راية الأغنية السعودية؟
- كلما أفكر في اسم من أسماء المطربين الشباب، أتراجع عن ذكر اسمه لوجود عدد من العوائق والمشاكل التي تحوم حول قدرته على حمل راية الأغنية السعودية، على عكس الأسماء الشابة التي نراها مثلا في العراق فهناك نجوم شبان استطاعوا خلال فترة وجيزة إثبات جدارتهم، ومن بينهم الفنان وليد الشامي، وأيضا ماجد المهندس، ولكن للأمانة هذه أزمة يعاني منها كافة دول الخليج وربما مصر أيضا فلو نظرت على الكويت فستجد هناك ثلاثة أصوات فقط، وهم عبد الله الرويشد، ونوال الكويتية، ونبيل شعيل، ونفس الأمر بمصر هم ثلاثة أصوات فقط.
> لماذا لم تنصح الفنانة الإماراتية أحلام بأن تبتعد عن عفويتها التي تسبب لها عددا من الأزمات؟
- أحلام من أطيب وأكرم وأنبل وأجمل الشخصيات التي يمكن أن تتعامل معها في حياتك، ولا أنكر أن عفويتها تسبب لها مشاكل عديدة، وأنا نصحتها أكثر من مرة، بأخذ ذلك الأمر في الاعتبار، وحتى لا نكذب على بعض لا يستطيع شخص تغيير شخصية شخص آخر، وفي النهاية أحلام هي أحلام، الجمهور يحب عفوية أحلام، فهي قادرة أن تكون بمستوى اجتماعي عال ولا تهزر، ولكنها تحب أن تظهر لجمهورها من دون رتوش فهي ليست مصطنعة، ولا تريد أن تضحك على جمهورها بتقمص شخصيات أخرى.



محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».