تحليل وتوقعات لمباريات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا

مانشستر سيتي سعيد بمواجهة شالكه... والاحتمالات غير مبشرة ليونايتد في لقائه مع سان جيرمان

مبابي  -  روبين  -  سيلفا  -  صلاح  -  إريكسن  -  رويس
مبابي - روبين - سيلفا - صلاح - إريكسن - رويس
TT

تحليل وتوقعات لمباريات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا

مبابي  -  روبين  -  سيلفا  -  صلاح  -  إريكسن  -  رويس
مبابي - روبين - سيلفا - صلاح - إريكسن - رويس

أسفرت قرعة دور الستة عشر لمسابقة دوري أبطال أوروبا عن مواجهات من العيار الثقيل، أبرزها بين ليفربول الإنجليزي وصيف بطل الموسم الماضي، وبايرن ميونيخ الألماني. ويمكن القول إن القرعة أسعفت مانشستر سيتي بطل إنجلترا، وبرشلونة بطل إسبانيا، إذ وقعا في مواجهة شالكه الألماني وليون الفرنسي على التوالي، كما تعتبر المواجهة بين روما الإيطالي وبورتو البرتغالي الأقل استقطاباً للأضواء.
أما بالنسبة إلى المواجهات الأربع الأخرى، فجاءت نارية لأنها ستجمع يوفنتوس الإيطالي بأتلتيكو مدريد الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي بباريس سان جيرمان الفرنسي، ومواطنه توتنهام هوتسبير ببروسيا دورتموند الألماني، وريـال مدريد الإسباني حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة، مع أياكس الهولندي. وتبقى بالطبع المواجهة الأبرز بين ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي ومتصدر ترتيب الدوري الممتاز حالياً، وبايرن ميونيخ بطل ألمانيا في المواسم الستة الأخيرة.
أما بالنسبة إلى ريـال مدريد، فسيكون عليه التعامل مع اندفاع وحماسة شباب أياكس الذي عاد ليلعب دوراً يذكِّر بأيام المجد وألقابه الأربعة في المسابقة القارية الأم بقيادة جيل جديد من اللاعبين الواعدين، مثل ماتييس دي ليخت (19 عاماً) وفرانكي دي يونغ (21). ويمنّي أياكس النفس بمواصلة المغامرة في المسابقة القارية التي عاد للمشاركة فيها للمرة الأولى (دور المجموعات) منذ موسم 2014 – 2015، علماً بأن المرة الأخيرة التي تأهل فيها إلى ثُمن النهائي تعود إلى موسم 2005 - 2006.
وبالنسبة إلى النادي الملكي، فقد تغير كثيراً منذ تتويجه باللقب الموسم الماضي على حساب ليفربول، إذ استقال مدربه الفرنسي زين الدين زيدان من منصبه واستُبدل به أولاً جولن لوبيتيغي ثم الأرجنتيني سانتياغو سولاري، كما خسر جهود نجمه المطلق البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي انتقل الصيف المنصرم للدفاع عن ألوان يوفنتوس. «الغارديان» تحلل هنا كل مواجهة في دور الستة عشر على حدة وتتنبأ بالنتائج المتوقعة.
- شالكه في مواجهة مانشستر سيتي
رغم كل المجهود الذي بذله، لم يستطع تكسيكي بيغريستين إخفاء بهجته. ورغم أن مدير شؤون الكرة في مانشستر سيتي صرّح بجميع العبارات المعتادة المناسبة بخصوص شالكه وكيف أنه يشكّل عقبة صعبة في طريق مسيرة ناديه للتقدم نحو دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي يوليها مانشستر سيتي الاهتمام الأكبر، فإن الدخول في مواجهة أمام نادٍ يحتل في الوقت الراهن المركز الـ13 في ترتيب جدول الدوري الألماني الممتاز من غير المحتمل أن يثير قلقاً كبيراً داخل أروقة استاد الاتحاد.
كان شالكه بقيادة المدرب دومينيكو تيديسكو قد أنجز دور المجموعات متقهقراً عن بورتو بفارق خمس نقاط في مجموعة ضعيفة، وخسر تسع مباريات في بطولة الدوري هذا الموسم. ورغم ذلك، من غير المحتمل أن يقلل مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، من خطورة تهديد النادي الألماني، حتى وإن كان لم يتعرض لهزيمة واحدة أمامه على مدار ست مواجهات في أثناء توليه منصب مدرب بايرن ميونيخ. ومن المحتمل أن يشكّل لاعب خط وسط توتنهام هوتسبير السابق نبيل بن طالب، والمهاجم السويسري بريل إمبولو، مصدر خطر محتمَل، في وقت يعود ليروي ساني إلى ناديه السابق للمرة الأولى منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي عام 2016.
الاحتمال: مانشستر سيتي. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: بريل إمبولو (شالكه)، ديفيد سيلفا (مانشستر سيتي).
- أتلتيكو مدريد في مواجهة يوفنتوس
أنهى يوفنتوس دور المجموعات متقدماً على مانشستر يونايتد داخل مجموعتهما، لكن عليه الحذر تجاه مواجهته المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني في وقت يعود كريستيانو رونالدو للمرة الأولى إلى مدريد منذ رحيله عن الخصم العتيد لأتلتيكو مدريد في الصيف. ومن المقرر أن يستضيف استاد واندا ميتروبوليتانو مباراة النهائي في الأول من يونيو (حزيران)، وربما يبدي الفريق هذه المرة صلابة تفوق المستوى المعتاد في بطولة حصلوا على مركز الوصيف بها ثلاث مرات.
وخلال تسع مباريات على أرضه هذا الموسم، دخل مرمى أتلتيكو مدريد خمسة أهداف فقط، لكنه أظهر هشاشة غير مسبوقة عندما دكّ بروسيا دورتموند مرماه بأربعة أهداف من دون مقابل خلال دور المجموعات، وبذلك حُرم أتلتيكو مدريد من صدارة المجموعة، أما يوفنتوس فواحد من الفرق المرشحة للفوز بالبطولة، ومع وجود رونالدو في صفوفه فإنه من المفترض أن يتمتع بقوة هجومية كافية لاقتحام خط دفاع سيميوني البائس، بقيادة يان أوبلاك ودييغو غودين.
الاحتمال: يوفنتوس. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: أنطوان غريزمان (أتلتيكو مدريد)، وكريستيانو رونالدو (يوفنتوس).
- مانشستر يونايتد في مواجهة سان جيرمان
رغم صحوة مانشستر يونايتد الأخيرة بعد رحيل مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو وضم مدربه الوقتي نجمه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير، ربما كان هذا الخصم الذي توقعه مانشستر يونايتد. جدير بالذكر أن باريس سان جيرمان بقيادة المدرب توماس توخيل أحرز 17 هدفاً خلال دور المجموعات بعد بداية بطيئة، ويقترب الفريق من نصف قرن من المشاركة في الدوري الفرنسي الممتاز. لذلك سيحتاج مانشستر يونايتد إلى تفعيل كامل خبرته الأوروبية لاجتياز هذه المواجهة أمام نيمار وكيليان مبابي ورفاقهما.
وبالتأكيد سيمنح الفوز الدراماتيكي الذي حققه مانشستر يونايتد أمام يوفنتوس في تورين في نوفمبر (تشرين الثاني)، الأمل للنادي في محاكاة الإنجاز الذي تحقق في ظل قيادة المدرب ديفيد مويز عام 2014 ببلوغ دور الثمانية بالبطولة في وقت كان الفريق يواجه صعوبة بالغة في التقدم في بطولة الدوري الممتاز، وإن كان مستوى خط دفاع مانشستر يونايتد في الفترة الأخيرة لا يبشر بالخير. ولا شك في أن مهمة سولسكاير ستكون غير سهلة خلال مباراة الذهاب على استاد أولد ترافورد في 12 فبراير (شباط).
الاحتمال: باريس سان جيرمان. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: أنتوني مارسيال (مانشستر يونايتد)، ونيمار (باريس سان جيرمان).
- توتنهام في مواجهة دورتموند
سبق أن نجح توتنهام هوتسبير تحت قيادة المدرب ماوريسيو بوكيتينو في الفوز على بروسيا دورتموند مرتين في دور المجموعات عام 2017، لكن الأخير يبدو فريقاً مختلفاً اليوم بقيادة المدرب لوسيان فافر. اليوم يتصدر بروسيا دورتموند بطولة الدوري الألماني بفارق ست نقاط كاملة عن أقرب منافسيه، وتعرض لهزيمة واحدة خلال 15 مباراة. لذلك من الواضح أنه سيكون خصماً قوياً في خضم محاولته تعويض خسارته المحبطة الموسم الماضي أمام يوفنتوس في هذا الدور من البطولة.
كان مهاجم المنتخب الإنجليزي جايدون سانشو قد سطع نجمه في صفوف فريق بروسيا دورتموند الشاب، وأصبح اللاعب البالغ 18 عاماً أفضل لاعب شاب في الدوري الألماني. كان للاعب دوره في الأهداف التسعة الأخيرة لدورتموند: سجل هدفين، وقام بثلاث تمريرات حاسمة، وكان مصدراً للتمريرات التي أدت إلى تسجيل الأربعة الأخرى... أما الفريق الألماني فيشارك تحت قيادة ماركو رويس الذي استعاد تألقه في الفترة الأخيرة، ويضم في صفوفه النجم الساطع باكو ألكاسير. إضافة إلى ذلك يتمتع الفريق بخط دفاع لم يدخل شباكه سوى 18 هدفاً خلال بطولة الدوري. وسيتعين على توتنهام هوتسبير إظهار مزيد من الروح القتالية التي أبداها خلال دور المجموعات إذا ما كانت لديه رغبة حقيقية في بلوغ دور ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2011.
الاحتمال: توتنهام هوتسبير. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: كريستيان إريكسن (توتنهام هوتسبير)، وماركو رويس (بروسيا دورتموند).
- ليون في مواجهة برشلونة
وصل الفريق الفرنسي إلى هذا الدور للمرة الأولى منذ عام 2012، وأثبت أنه ليس فريقاً هيناً بنجاحه في الفوز على مانشستر سيتي في دور المجموعات قبل أن يتعادل إيجابياً بنتيجة 2 - 2 الشهر الماضي. وتألق قائد الفريق نبيل فقير بعد انهيار صفقة انتقاله إلى ليفربول، رغم أن الفريق لا يزال متقهقراً عن باريس سان جيرمان المتصدر بطولة الدوري الفرنسي بفارق 15 نقطة، واتسم أداؤه خلال مسابقة الدوري بالتذبذب.
أما برشلونة فلا يزال في مرحلة التعافي من الحرج الذي تعرض له في دور ربع النهائي على يد روما الموسم الماضي. ومن المتوقع أن يتقدم الفريق بقيادة المدرب إرنستو فالفيردي دون صعوبة تُذكر. وكان الهدفان اللذان سجلهما تيري هنري على أرض استاد كامب نو في مباراة انتهت بالفوز 5 - 2 في هذا الدور قد مهَّدا الطريق أمام الفريق الذي كان يقوده آنذاك المدرب جوسيب غوارديولا للفوز بالبطولة الثالثة عام 2009، ويأمل الفريق في معاودة الانطلاق من جديد هذا العام.
الاحتمال: برشلونة. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: نبيل فقير (ليون)، وليونيل ميسي (برشلونة).
- روما في مواجهة بورتو
رغم بلوغهم دور قبل النهائي العام الماضي، احتل روما هذا العام المركز الثاني في دور المجموعات بعد ريـال مدريد، في الوقت الذي يعاني روما من صعوبات في الدوري الإيطالي ويحتل المركز العاشر. وقد تعرض المدير الفني أوزيبيو دي فرانشيسكو لضغوط شديدة في الأسابيع الأخيرة، لكنه يأمل أن يتمكن من النجاة عبر شهور الشتاء حتى يصل بفريقه إلى ما يبدو أنه فرصة عظيمة لبلوغ دور الثمانية.
أما بورتو فقد خسر نقطتين فقط في طريقه إلى صدارة المجموعة «د» الضعيفة ويتصدر الدوري البرتغالي بفارق ضئيل عن أقرب منافسيه، وذلك تحت قيادة المدرب سيرغيو كونسيساو. وربما يزيد ذلك من فرص تقدم الفريق عبر البطولة التي فازوا بها مرتين من قبل، لكن عنصر الخبرة الذي تتمتع به روما من الممكن أن يقلب الموازين لصالحه إذا تمكن من حل مشكلاته الداخلية.
الاحتمال: روما. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: جنكيز أوندر (روما)، وموسى ماريغا (بورتو).
- أياكس في مواجهة ريـال مدريد
تعد المواجهة بمثابة تكرار لمباراة قبل النهائي عام 1973 التي شهدت فوز الفريق الذي يقوده يوهان كرويف بنتيجة 3 - 1 بصورة إجمالية، في طريقهم للبطولة الثانية من إجمالي ثلاث بطولات كأس أوروبية على التوالي. وتحمل المواجهة المرتقبة بين هذين الناديين إثارة بالغة، وذلك مع دخول الفريق الشاب المثير الذي يقوده إريك تين هاغ، في مواجهة أمام البطل المتوَّج.
من جهته لم يسبق أن خسر ريـال مدريد مباراة فاصلة في بطولة دوري أبطال أوروبا منذ هزيمته أمام يوفنتوس في دور قبل النهائي عام 2015، لكنه تعثر في أعقاب رحيل زين الدين زيدان في الصيف وتعرض لحرج على أرضه على يد سيسكا موسكو في دور المجموعات. مع هذا يظل الفريق مرشحاً للفوز بالبطولة لكنّ خط وسط وهجوم أياكس الشاب الذي يقوده جيل جديد من أبناء النادي سيشكلان اختباراً صعباً أمام ريـال مدريد الحائز على البطولة 13 مرة من قبل.
الاحتمال: ريـال مدريد. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: فرينكي دي يونغ (أياكس)، وماركو أسنسيو (ريـال مدريد).
- ليفربول في مواجهة بايرن ميونيخ
مواجهة النادي الألماني البارز ربما لا تكون بالصعوبة المعتادة، لكن يظل بايرن ميونيخ عقبة كبيرة أمام ليفربول في التقدم عبر البطولة. وكان أياكس آخر من كشف هشاشته الدفاعية في ظل قيادة المدرب نيكو كوفاتش خلال مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 3 - 3، في وقت يجد الكثير من النجوم البارزة صعوبة في تقديم أداء متناغم بالصورة التي عُرفوا بها خلال السنوات الأخيرة.
أما يورغين كلوب فقد فاز في تسع مباريات فقط من إجمالي 29 مباراة خاضها أمام بايرن ميونيخ كمدرب لمينز وبروسيا دورتموند، وسيكون حريصاً بالتأكيد على الثأر من الهزيمة التي تعرض لها في نهائي عام 2013. وسيشارك كلوب من دون فيرحيل فان ديك الذي تعرض للإيقاف، وذلك خلال مباراة الذهاب على استاد أنفيلد في 19 فبراير، لكن ينبغي أن يكون واثقاً من قدرة قادة الدوري الممتاز على تكرار إنجاز الفوز على بايرن ميونيخ في دوري قبل النهائي عام 1981.
الاحتمال: ليفربول. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: محمد صلاح (ليفربول)، وأرين روبين (بايرن ميونيخ).


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الغرافة القطري بالدوحة (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الغرافة القطري يخسر على ملعبه أمام الاستقلال الإيراني

خسر فريق الغرافة القطري على ملعبه ووسط جماهيره أمام الاستقلال الإيراني بنتيجة 1 - 2 ضمن منافسات الجولة الثانية من مجموعة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».