تحليل وتوقعات لمباريات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا

مانشستر سيتي سعيد بمواجهة شالكه... والاحتمالات غير مبشرة ليونايتد في لقائه مع سان جيرمان

مبابي  -  روبين  -  سيلفا  -  صلاح  -  إريكسن  -  رويس
مبابي - روبين - سيلفا - صلاح - إريكسن - رويس
TT

تحليل وتوقعات لمباريات دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا

مبابي  -  روبين  -  سيلفا  -  صلاح  -  إريكسن  -  رويس
مبابي - روبين - سيلفا - صلاح - إريكسن - رويس

أسفرت قرعة دور الستة عشر لمسابقة دوري أبطال أوروبا عن مواجهات من العيار الثقيل، أبرزها بين ليفربول الإنجليزي وصيف بطل الموسم الماضي، وبايرن ميونيخ الألماني. ويمكن القول إن القرعة أسعفت مانشستر سيتي بطل إنجلترا، وبرشلونة بطل إسبانيا، إذ وقعا في مواجهة شالكه الألماني وليون الفرنسي على التوالي، كما تعتبر المواجهة بين روما الإيطالي وبورتو البرتغالي الأقل استقطاباً للأضواء.
أما بالنسبة إلى المواجهات الأربع الأخرى، فجاءت نارية لأنها ستجمع يوفنتوس الإيطالي بأتلتيكو مدريد الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي بباريس سان جيرمان الفرنسي، ومواطنه توتنهام هوتسبير ببروسيا دورتموند الألماني، وريـال مدريد الإسباني حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة، مع أياكس الهولندي. وتبقى بالطبع المواجهة الأبرز بين ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي ومتصدر ترتيب الدوري الممتاز حالياً، وبايرن ميونيخ بطل ألمانيا في المواسم الستة الأخيرة.
أما بالنسبة إلى ريـال مدريد، فسيكون عليه التعامل مع اندفاع وحماسة شباب أياكس الذي عاد ليلعب دوراً يذكِّر بأيام المجد وألقابه الأربعة في المسابقة القارية الأم بقيادة جيل جديد من اللاعبين الواعدين، مثل ماتييس دي ليخت (19 عاماً) وفرانكي دي يونغ (21). ويمنّي أياكس النفس بمواصلة المغامرة في المسابقة القارية التي عاد للمشاركة فيها للمرة الأولى (دور المجموعات) منذ موسم 2014 – 2015، علماً بأن المرة الأخيرة التي تأهل فيها إلى ثُمن النهائي تعود إلى موسم 2005 - 2006.
وبالنسبة إلى النادي الملكي، فقد تغير كثيراً منذ تتويجه باللقب الموسم الماضي على حساب ليفربول، إذ استقال مدربه الفرنسي زين الدين زيدان من منصبه واستُبدل به أولاً جولن لوبيتيغي ثم الأرجنتيني سانتياغو سولاري، كما خسر جهود نجمه المطلق البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي انتقل الصيف المنصرم للدفاع عن ألوان يوفنتوس. «الغارديان» تحلل هنا كل مواجهة في دور الستة عشر على حدة وتتنبأ بالنتائج المتوقعة.
- شالكه في مواجهة مانشستر سيتي
رغم كل المجهود الذي بذله، لم يستطع تكسيكي بيغريستين إخفاء بهجته. ورغم أن مدير شؤون الكرة في مانشستر سيتي صرّح بجميع العبارات المعتادة المناسبة بخصوص شالكه وكيف أنه يشكّل عقبة صعبة في طريق مسيرة ناديه للتقدم نحو دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي يوليها مانشستر سيتي الاهتمام الأكبر، فإن الدخول في مواجهة أمام نادٍ يحتل في الوقت الراهن المركز الـ13 في ترتيب جدول الدوري الألماني الممتاز من غير المحتمل أن يثير قلقاً كبيراً داخل أروقة استاد الاتحاد.
كان شالكه بقيادة المدرب دومينيكو تيديسكو قد أنجز دور المجموعات متقهقراً عن بورتو بفارق خمس نقاط في مجموعة ضعيفة، وخسر تسع مباريات في بطولة الدوري هذا الموسم. ورغم ذلك، من غير المحتمل أن يقلل مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، من خطورة تهديد النادي الألماني، حتى وإن كان لم يتعرض لهزيمة واحدة أمامه على مدار ست مواجهات في أثناء توليه منصب مدرب بايرن ميونيخ. ومن المحتمل أن يشكّل لاعب خط وسط توتنهام هوتسبير السابق نبيل بن طالب، والمهاجم السويسري بريل إمبولو، مصدر خطر محتمَل، في وقت يعود ليروي ساني إلى ناديه السابق للمرة الأولى منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي عام 2016.
الاحتمال: مانشستر سيتي. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: بريل إمبولو (شالكه)، ديفيد سيلفا (مانشستر سيتي).
- أتلتيكو مدريد في مواجهة يوفنتوس
أنهى يوفنتوس دور المجموعات متقدماً على مانشستر يونايتد داخل مجموعتهما، لكن عليه الحذر تجاه مواجهته المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني في وقت يعود كريستيانو رونالدو للمرة الأولى إلى مدريد منذ رحيله عن الخصم العتيد لأتلتيكو مدريد في الصيف. ومن المقرر أن يستضيف استاد واندا ميتروبوليتانو مباراة النهائي في الأول من يونيو (حزيران)، وربما يبدي الفريق هذه المرة صلابة تفوق المستوى المعتاد في بطولة حصلوا على مركز الوصيف بها ثلاث مرات.
وخلال تسع مباريات على أرضه هذا الموسم، دخل مرمى أتلتيكو مدريد خمسة أهداف فقط، لكنه أظهر هشاشة غير مسبوقة عندما دكّ بروسيا دورتموند مرماه بأربعة أهداف من دون مقابل خلال دور المجموعات، وبذلك حُرم أتلتيكو مدريد من صدارة المجموعة، أما يوفنتوس فواحد من الفرق المرشحة للفوز بالبطولة، ومع وجود رونالدو في صفوفه فإنه من المفترض أن يتمتع بقوة هجومية كافية لاقتحام خط دفاع سيميوني البائس، بقيادة يان أوبلاك ودييغو غودين.
الاحتمال: يوفنتوس. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: أنطوان غريزمان (أتلتيكو مدريد)، وكريستيانو رونالدو (يوفنتوس).
- مانشستر يونايتد في مواجهة سان جيرمان
رغم صحوة مانشستر يونايتد الأخيرة بعد رحيل مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو وضم مدربه الوقتي نجمه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير، ربما كان هذا الخصم الذي توقعه مانشستر يونايتد. جدير بالذكر أن باريس سان جيرمان بقيادة المدرب توماس توخيل أحرز 17 هدفاً خلال دور المجموعات بعد بداية بطيئة، ويقترب الفريق من نصف قرن من المشاركة في الدوري الفرنسي الممتاز. لذلك سيحتاج مانشستر يونايتد إلى تفعيل كامل خبرته الأوروبية لاجتياز هذه المواجهة أمام نيمار وكيليان مبابي ورفاقهما.
وبالتأكيد سيمنح الفوز الدراماتيكي الذي حققه مانشستر يونايتد أمام يوفنتوس في تورين في نوفمبر (تشرين الثاني)، الأمل للنادي في محاكاة الإنجاز الذي تحقق في ظل قيادة المدرب ديفيد مويز عام 2014 ببلوغ دور الثمانية بالبطولة في وقت كان الفريق يواجه صعوبة بالغة في التقدم في بطولة الدوري الممتاز، وإن كان مستوى خط دفاع مانشستر يونايتد في الفترة الأخيرة لا يبشر بالخير. ولا شك في أن مهمة سولسكاير ستكون غير سهلة خلال مباراة الذهاب على استاد أولد ترافورد في 12 فبراير (شباط).
الاحتمال: باريس سان جيرمان. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: أنتوني مارسيال (مانشستر يونايتد)، ونيمار (باريس سان جيرمان).
- توتنهام في مواجهة دورتموند
سبق أن نجح توتنهام هوتسبير تحت قيادة المدرب ماوريسيو بوكيتينو في الفوز على بروسيا دورتموند مرتين في دور المجموعات عام 2017، لكن الأخير يبدو فريقاً مختلفاً اليوم بقيادة المدرب لوسيان فافر. اليوم يتصدر بروسيا دورتموند بطولة الدوري الألماني بفارق ست نقاط كاملة عن أقرب منافسيه، وتعرض لهزيمة واحدة خلال 15 مباراة. لذلك من الواضح أنه سيكون خصماً قوياً في خضم محاولته تعويض خسارته المحبطة الموسم الماضي أمام يوفنتوس في هذا الدور من البطولة.
كان مهاجم المنتخب الإنجليزي جايدون سانشو قد سطع نجمه في صفوف فريق بروسيا دورتموند الشاب، وأصبح اللاعب البالغ 18 عاماً أفضل لاعب شاب في الدوري الألماني. كان للاعب دوره في الأهداف التسعة الأخيرة لدورتموند: سجل هدفين، وقام بثلاث تمريرات حاسمة، وكان مصدراً للتمريرات التي أدت إلى تسجيل الأربعة الأخرى... أما الفريق الألماني فيشارك تحت قيادة ماركو رويس الذي استعاد تألقه في الفترة الأخيرة، ويضم في صفوفه النجم الساطع باكو ألكاسير. إضافة إلى ذلك يتمتع الفريق بخط دفاع لم يدخل شباكه سوى 18 هدفاً خلال بطولة الدوري. وسيتعين على توتنهام هوتسبير إظهار مزيد من الروح القتالية التي أبداها خلال دور المجموعات إذا ما كانت لديه رغبة حقيقية في بلوغ دور ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2011.
الاحتمال: توتنهام هوتسبير. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: كريستيان إريكسن (توتنهام هوتسبير)، وماركو رويس (بروسيا دورتموند).
- ليون في مواجهة برشلونة
وصل الفريق الفرنسي إلى هذا الدور للمرة الأولى منذ عام 2012، وأثبت أنه ليس فريقاً هيناً بنجاحه في الفوز على مانشستر سيتي في دور المجموعات قبل أن يتعادل إيجابياً بنتيجة 2 - 2 الشهر الماضي. وتألق قائد الفريق نبيل فقير بعد انهيار صفقة انتقاله إلى ليفربول، رغم أن الفريق لا يزال متقهقراً عن باريس سان جيرمان المتصدر بطولة الدوري الفرنسي بفارق 15 نقطة، واتسم أداؤه خلال مسابقة الدوري بالتذبذب.
أما برشلونة فلا يزال في مرحلة التعافي من الحرج الذي تعرض له في دور ربع النهائي على يد روما الموسم الماضي. ومن المتوقع أن يتقدم الفريق بقيادة المدرب إرنستو فالفيردي دون صعوبة تُذكر. وكان الهدفان اللذان سجلهما تيري هنري على أرض استاد كامب نو في مباراة انتهت بالفوز 5 - 2 في هذا الدور قد مهَّدا الطريق أمام الفريق الذي كان يقوده آنذاك المدرب جوسيب غوارديولا للفوز بالبطولة الثالثة عام 2009، ويأمل الفريق في معاودة الانطلاق من جديد هذا العام.
الاحتمال: برشلونة. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: نبيل فقير (ليون)، وليونيل ميسي (برشلونة).
- روما في مواجهة بورتو
رغم بلوغهم دور قبل النهائي العام الماضي، احتل روما هذا العام المركز الثاني في دور المجموعات بعد ريـال مدريد، في الوقت الذي يعاني روما من صعوبات في الدوري الإيطالي ويحتل المركز العاشر. وقد تعرض المدير الفني أوزيبيو دي فرانشيسكو لضغوط شديدة في الأسابيع الأخيرة، لكنه يأمل أن يتمكن من النجاة عبر شهور الشتاء حتى يصل بفريقه إلى ما يبدو أنه فرصة عظيمة لبلوغ دور الثمانية.
أما بورتو فقد خسر نقطتين فقط في طريقه إلى صدارة المجموعة «د» الضعيفة ويتصدر الدوري البرتغالي بفارق ضئيل عن أقرب منافسيه، وذلك تحت قيادة المدرب سيرغيو كونسيساو. وربما يزيد ذلك من فرص تقدم الفريق عبر البطولة التي فازوا بها مرتين من قبل، لكن عنصر الخبرة الذي تتمتع به روما من الممكن أن يقلب الموازين لصالحه إذا تمكن من حل مشكلاته الداخلية.
الاحتمال: روما. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: جنكيز أوندر (روما)، وموسى ماريغا (بورتو).
- أياكس في مواجهة ريـال مدريد
تعد المواجهة بمثابة تكرار لمباراة قبل النهائي عام 1973 التي شهدت فوز الفريق الذي يقوده يوهان كرويف بنتيجة 3 - 1 بصورة إجمالية، في طريقهم للبطولة الثانية من إجمالي ثلاث بطولات كأس أوروبية على التوالي. وتحمل المواجهة المرتقبة بين هذين الناديين إثارة بالغة، وذلك مع دخول الفريق الشاب المثير الذي يقوده إريك تين هاغ، في مواجهة أمام البطل المتوَّج.
من جهته لم يسبق أن خسر ريـال مدريد مباراة فاصلة في بطولة دوري أبطال أوروبا منذ هزيمته أمام يوفنتوس في دور قبل النهائي عام 2015، لكنه تعثر في أعقاب رحيل زين الدين زيدان في الصيف وتعرض لحرج على أرضه على يد سيسكا موسكو في دور المجموعات. مع هذا يظل الفريق مرشحاً للفوز بالبطولة لكنّ خط وسط وهجوم أياكس الشاب الذي يقوده جيل جديد من أبناء النادي سيشكلان اختباراً صعباً أمام ريـال مدريد الحائز على البطولة 13 مرة من قبل.
الاحتمال: ريـال مدريد. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: فرينكي دي يونغ (أياكس)، وماركو أسنسيو (ريـال مدريد).
- ليفربول في مواجهة بايرن ميونيخ
مواجهة النادي الألماني البارز ربما لا تكون بالصعوبة المعتادة، لكن يظل بايرن ميونيخ عقبة كبيرة أمام ليفربول في التقدم عبر البطولة. وكان أياكس آخر من كشف هشاشته الدفاعية في ظل قيادة المدرب نيكو كوفاتش خلال مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 3 - 3، في وقت يجد الكثير من النجوم البارزة صعوبة في تقديم أداء متناغم بالصورة التي عُرفوا بها خلال السنوات الأخيرة.
أما يورغين كلوب فقد فاز في تسع مباريات فقط من إجمالي 29 مباراة خاضها أمام بايرن ميونيخ كمدرب لمينز وبروسيا دورتموند، وسيكون حريصاً بالتأكيد على الثأر من الهزيمة التي تعرض لها في نهائي عام 2013. وسيشارك كلوب من دون فيرحيل فان ديك الذي تعرض للإيقاف، وذلك خلال مباراة الذهاب على استاد أنفيلد في 19 فبراير، لكن ينبغي أن يكون واثقاً من قدرة قادة الدوري الممتاز على تكرار إنجاز الفوز على بايرن ميونيخ في دوري قبل النهائي عام 1981.
الاحتمال: ليفربول. اللاعبون الموصى بمتابعتهم عن قرب: محمد صلاح (ليفربول)، وأرين روبين (بايرن ميونيخ).


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.