تساؤلات حول توظيف خاشقجي ضد السعودية

كاتب أميركي تساءل عن سر تجاهل الإعلام أسئلة أكثر وضوحاً بشأن الصحافي الراحل

تساؤلات حول توظيف خاشقجي ضد السعودية
TT

تساؤلات حول توظيف خاشقجي ضد السعودية

تساؤلات حول توظيف خاشقجي ضد السعودية

حين نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قبل أيام، أن الصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي، الذي كان أحد كتّاب مقالاتها، كان على «علاقة إشكالية» بقطر، أعاد ذلك للأذهان ما كان معلقاً في أروقة الانتظار؛ لأن الجريمة كانت أكبر، وحملت إدانة سعودية وتقصياً للحقائق والتحقيق فيها.
من تلك الأمور التي كانت مثار تساؤل حينها، هو مقال نشره الكاتب الأميركي، ماثيو برودسكي، في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعنونه بـ«لماذا تتجاهل وسائل الإعلام الأسئلة الأكثر وضوحاً بشأن جمال خاشقجي؟».
الكاتب في مجلة «ذي سبيكتاتور» قال إن عملية القتل التي حدثت لخاشقجي لا يمكن تبريرها على الإطلاق، ولكنه استدعى أسئلة للتقصي أكثر. الكاتب قال إن وسائل الإعلام نسيت ضرورة نشر الحقائق الأساسية والتساؤل حول موضوعاتهم «ذات المصدر الواحد»، وطرح أسئلة صعبة على أولئك الذين يعرفون أكثر مما أفصحوا عنه.
ويضيف برودسكي الذي أبرز مقالته في خضم الحرب الإعلامية ضد السعودية في أكتوبر (تشرين الأول)، أن «أولئك من ذوي المصدر الواحد في سرد تفاصيل القضية والروايات نفسها، وجدوا ضالتهم لإلقاء اللوم على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإثارة الانقسام في الانتخابات النصفية». واستشهد الكاتب بما تضمنته شاشات شبكة «إم إس أن بي سي» عندما استضافت زميل خاشقجي في «واشنطن بوست» ديفيد إغناتيوس، وعندما استضافت جون برينان، مدير وكالة المخابرات الأميركية في عهد أوباما.
وأشار الكاتب أن إغناتيوس، وبرينان، كانا شخصيتين رئيسيتين يمكنهما أن تسلطا الضوء – الذي تشتد الحاجة إليه – على ماضي خاشقجي، وهو «الأمر الذي قد يؤدي إلى تحديد الدافع وراء اختفائه، وبدلاً من ذلك، تفوّهوا بأحاديث مبتذلة».
واستطرد الكاتب شارحاً تلك العلاقة وتفاصيل انتقال خاشقجي إلى الولايات المتحدة: «في البداية، يجب أن يعلم برينان أكثر مما يقول بشأن علاقات خاشقجي في الأوساط الأميركية البارزة، كما أشار سميث، من معهد هدسون، في مقال كتبه مؤخراً، أنه لا بد أن خاشقجي كان مهماً بالنسبة للولايات المتحدة، لأنه على الرغم من انتقاله إلى الولايات المتحدة في عام 2017 فإنه يمتلك بطاقة خضراء بالفعل».
وفنّد الكاتب ماثيو برودسكي ذلك بالرد على زميل خاشقجي، إغناتيوس، قائلا: «من هم أصدقاء خاشقجي الذين ساعدوه في الحصول على البطاقة الخضراء؟ ... حصل خاشقجي على البطاقة الخضراء في الفترة التي كان فيها جون برينان يشغل منصب مدير وكالة المخابرات الأميركية CIA)) في الفترة ما بين 2013 - 2017».
وللعلم، كما يقول الكاتب الأميركي لمن لا يعرف «برينان المتقلب»، المسؤول عن تسريب المعلومات «غير المؤكدة» إلى وسائل الإعلام التي ربطت دونالد ترمب بروسيا، وبدا فيما بعد وكأنه يجني مقابل تلك التسريبات من خلال الانضمام إلى شبكة «إن بي سي نيوز»، باعتباره «كبير محللي الأمن القومي والاستخبارات؛ لأنه يحمل الضغينة لترمب»، موجهاً الإشارة إلى أنه ينبغي مساءلة إغناتيوس وبرينان عن منح خاشقجي البطاقة الخضراء.
وتطرق الكاتب إلى أن خاشقجي لم يكن مصلحاً ليبرالياً وفق ما كتب، مستشهداً بما لاحظ باتريك بول، قبل بضعة أسابيع فقط من مقالات خاشقجي في مايو (أيار) من عام 1988، حين نشر عبد الله عزام مقاله «القاعدة الصلبة» أيضاً في مقالات خاشقجي، وتضمين ذلك في تقرير هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
واستشهد الكاتب برودسكي بما سبق أن أوضحه جون برادلي في الموقع نفسه: «لم يكن خاشقجي مصلحاً ليبرالياً ومؤيداً للديمقراطية تماماً. إن دفاعه القوي عن جماعة الإخوان المسلمين لم يضعف أبداً. فقبل اختفائه، كان خاشقجي يعمل أيضاً مع إسلامويين مرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين لإنشاء منظمة اسمها (الديمقراطية في العالم العربي)». وفي 28 أغسطس (آب) الماضي، كتب خاشقجي مقالاً لصحيفة «واشنطن بوست» بعنوان: «الولايات المتحدة مخطئة بشأن جماعة الإخوان المسلمين»، بينما يؤكد الكاتب الأميركي أن العالم العربي يعاني بسبب «الإخوان».
وطالب في مقالته في «ذي سبيكتاتور» الأميركية، بإجراء مزيد من التحقيقات حول كيفية التقاء جمال خاشقجي بأسامة بن لادن، وأيضاً عادل بترجي، مؤسس لجنة البرّ الإسلامية، الذي دعا خاشقجي إلى أفغانستان لمقابلة بن لادن، وكان خاشقجي ذكر بعض التفاصيل في مقال فبراير (شباط) من 2004 في صحيفة «شيكاغو تريبيون» أنه استحوذ عليه تماماً الجهاد الأفغاني. وقد صنّفت وزارة الخزانة الأميركية «مؤسسة بترجي الخيرية» كجهة ممولة للإرهاب في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2002، بعد بضعة أشهر من نشر صحيفة «شيكاغو تريبيون» لمقال عام 2004. وصنفت وزارة الخزانة الأميركية بترجي بأنه «داعم للإرهاب» بسبب تقديمه الدعم المادي والمالي لتنظيم القاعدة.
ويأتي استحضار ذلك الأمر في ضوء صراع سياسي داخلي بين البرلمان والبيت الأبيض، حذّرت منه السعودية ورفضت الموقف الذي صدر مؤخراً من مجلس الشيوخ الأميركي، الذي بُني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتضمن تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، ويطال دور السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي. ونقلت عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن «المملكة إذ تؤكد حرصها على استمرار وتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة، فإنها تبدي استغرابها من مثل هذا الموقف الصادر من أعضاء في مؤسسة معتبرة في دولة حليفة وصديقة تكنّ لها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده كل الاحترام، وتربط المملكة بها روابط استراتيجية سياسية واقتصادية وأمنية عميقة بُنيت على مدى عشرات السنين لخدمة مصالح البلدين والشعبين».
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» أشارت قبل أيام في كشف عن دور قطري، إلى أن «خاشقجي وصل إلى واشنطن في توقيت مناسب للصحيفة التي كانت تبحث عن كتّاب صحافيين لقسم الإنترنت، الذي يحمل اسم (آراء عالمية). وتمكنت المحررة في الصحيفة كارين عطية من الوصول إلى خاشقجي لتطلب منه الكتابة عن القوى التي يرى أنها تتسبب في الاضطراب للسعودية».
وشددت على أنه «لم يكن أحد العاملين بالصحيفة، وكان يتقاضى 500 دولار عن كل مقال من المقالات العشرين التي كتبها للصحيفة على مدار عام». وأشارت إلى أنه «مع مرور الشهور، عانى خاشقجي من نوبات الوحدة ودخل في علاقات عدة، وتزوج سراً من المصرية حنان العطار، وأقيم احتفال في إحدى ضواحي ولاية فيرجينيا، لكنه لم يوثق الزواج في أوراق رسمية، وانتهت العلاقة سريعاً».
وعمل خاشقجي، بحسب الصحيفة، على «توطيد علاقاته بأشخاص على صلة بـ(الإخوان المسلمين)، وهو التنظيم الذي كان خاشقجي قد انضم إليه عندما كان طالباً في الجامعة في الولايات المتحدة، لكنه ابتعد عنه تدريجياً»، لكن اللافت أن الرسائل كشفت، بحسب الصحيفة، عن أنه «كان من الواضح أن خاشقجي كان يتلقى مساعدة كبيرة في كتابته لمقاله بالصحيفة. فقد كانت ماغي سالم، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة قطر الدولية، تراجع كتاباته، وكانت أحياناً تقترح عليه اللغة والأسلوب».



ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

 ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)
ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

 ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)
ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء

بحث العلاقات بين البلدين وتطورات المنطقة.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد وصل في وقت سابق من يوم الثلاثاء إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية، حيث كان في استقباله بمطار الملك خالد الدولي، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض.

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يستقبل الرئيس السوري الشرع في الرياض (سانا)

ويرافق الرئيس الشرع، خلال الزيارة، وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.


مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
TT

مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)

أدان المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان «خير أمة» إطلاق ميليشيا الحوثي مسيّرات وصواريخ باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستهداف الأعيان المدنية في السعودية، مؤكدين رفضهم الأعمال التي تطال المقدسات الإسلامية وتهدد أمن المدنيين.

وأعرب المشاركون، في البيان الختامي للمؤتمر الذي نظَّمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، عن استنكارهم لما وصفوه بالأعمال الإجرامية التي تستهدف مقدسات المسلمين والأعيان المدنية في السعودية.

وأشاد البيان بجهود السعودية في جمع الكلمة وتعزيز وحدة الصف من خلال استضافة المؤتمر ودعمه، مؤكداً دورها في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

وأكد المشاركون أن الوسطية والاعتدال يمثلان منهجاً متكاملاً في العبادات والمعاملات والأخلاق، داعين إلى مواجهة الغلو والتطرف، وتعزيز القيم التي تسهم في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة.

وشدَّد البيان على أن الإسلام يحرم الظلم والاعتداء والأعمال الإرهابية، ويحفظ كرامة الإنسان، ويؤكد مبادئ العيش الآمن في المجتمعات، داعياً العلماء والدعاة إلى الاضطلاع بدورهم في نشر العقيدة الصحيحة وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

وأكد المشاركون أهمية استمرار المؤتمر وتعزيز التعاون بين العلماء والمؤسسات الإسلامية في دول «رابطة آسيان»، خصوصاً في مواجهة الغلو والتطرف وتعزيز وحدة الصف.

وشارك في المؤتمر، الذي استضافته كمبوديا، نحو 130 من العلماء والباحثين والشخصيات الإسلامية من السعودية ودول «رابطة آسيان»، وناقش عبر 8 جلسات عدداً من القضايا المرتبطة بوحدة الأمة والوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية.


«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
TT

«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، الثلاثاء، تعرّض مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي، مساء الاثنين، لاعتداءين استهدفا مرافقهما، أسفرا عن إصابة ثلاثة أشخاص بإصابات طفيفة وأضرار مادية.

وقالت الهيئة إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة، مشيرة إلى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأضافت أن العمل يجري بالتكامل والتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وأدانت السعودية استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية بالمملكة، واعتداءاتهم السافرة والمتكررة تجاه أطهر بقاع الأرض «مكة المكرمة، والمدنية المنورة»، وضد العاصمة الرياض، ومدن «أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، والطائف، وينبع»، فضلاً عن السفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأعاد البيان تأكيد السعودية على حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وفقاً للقوانين الدولية، مجدداً دعمها السياسي والعسكري الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا.

إدانات خليجية

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات الاعتداءين، مؤكداً أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامة الملاحة الجوية.

وشدد البديوي على وقوف دول مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية.

البحرين: أمن السعودية جزء من أمن دول الخليج

وفي المنامة، أكدت البحرين تأييدها الكامل لموقف السعودية وجهودها، بقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، لمساندة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها، والتوصل إلى حل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات الثلاث.

وأدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الاعتداءات الحوثية على السعودية، التي قالت إنها استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية بالإضافة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعدداً من المدن السعودية، بينها الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع، فضلاً عن استهداف السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأكدت البحرين تضامنها الكامل مع السعودية وتأييدها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، استناداً إلى حقها في الدفاع عن النفس وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت «الخارجية البحرينية» إن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي»، بموجب اتفاقية الدفاع المشترك، داعية مجلس الأمن، ولا سيما الدول دائمة العضوية، إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوضع حد للاعتداءات الحوثية وتهديداتها لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة.

وطالبت بضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران «2216» و«2817»، بما يحفظ السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

الأردن تضامن كامل مع السعودية

وفي سياق الإدانات المتواصلة للاعتداءات الحوثية على السعودية، دان الأردن استمرار استهداف السعودية ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب الأعيان المدنية والاقتصادية في عدد من المدن السعودية، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية تضامن الأردن الكامل مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدراتها، وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وجدد الأردن موقفه الداعم للشرعية اليمنية، مؤكداً ضرورة حل الأزمة اليمنية بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته ومقدراته، وتلبية تطلعات شعبه، وفق المرجعيات المعتمدة.
كما أكد دعمه للجهود السعودية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.

الكويت: الاعتداءات تمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين

بدورها، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما وصفته بـ«الاعتداءات السافرة والمشينة» على السعودية.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وانتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية، مشيرة إلى استهداف العاصمة الرياض وعدد من المدن السعودية، إلى جانب المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية والسفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية.
وأكدت الكويت رفضها القاطع لتكرار هذه الأعمال العدائية، لما تمثله من انتهاك صارخ لسيادة السعودية وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجددت دعمها للحكومة اليمنية الشرعية ولسيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها واستقلالها، مشيدة بالجهود السعودية الرامية منذ عام 2014 إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن وفق المرجعيات الثلاث، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.
ودعت الكويت مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وتنفيذ قراراته ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2216 و2817، مجددة تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وشددت على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

قطر دعم كامل في كل ما تتخذه السعودية من إجراءات 

وأدانت قطر بأشد العبارات استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية المقدسات الإسلامية والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة، وعدّت ذلك انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الرياض ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها. كما أكدت دعمها لـ«حلف مكة» والمبادرات الإقليمية الرامية إلى حماية أمن دول المنطقة وسيادتها وسلامة أراضيها.

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة مواصلة ميليشيا الحوثي الإرهابية اعتداءاتها على المدنيين والأعيان المدنية في السعودية. وجدد الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، التنديد بهذه الاعتداءات التي تنتهك القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتعكس النهج الإجرامي للميليشيا ورفضها مساعي الحل السلمي والسياسي الشامل.

وأكد العيسى، باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية، وباسم الشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها، التضامن الكامل مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لردع المعتدين وحفظ أمنها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشدداً على دعم المملكة للشعب اليمني وقيادته الشرعية لاستعادة الاستقرار ومؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.

بدورها، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد للاعتداء الإرهابي الذي نفذته ميليشيا الحوثي على مطاري جازان ونجران، وأسفر عن ثلاث إصابات طفيفة وأضرار مادية.