البورصات العالمية تتهاوى قبل نهاية العام

«وول ستريت» تشهد أسوأ {جلسة كريسماس} بتاريخها... وأوروبا أضعف أداء في عقد

انخفض مؤشر نيكي الياباني بشكل بالغ أمس مقتفياً أثر وول ستريت (أ.ف.ب)
انخفض مؤشر نيكي الياباني بشكل بالغ أمس مقتفياً أثر وول ستريت (أ.ف.ب)
TT

البورصات العالمية تتهاوى قبل نهاية العام

انخفض مؤشر نيكي الياباني بشكل بالغ أمس مقتفياً أثر وول ستريت (أ.ف.ب)
انخفض مؤشر نيكي الياباني بشكل بالغ أمس مقتفياً أثر وول ستريت (أ.ف.ب)

انخفض المؤشر نيكي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياته في 20 شهرا الثلاثاء، بعد تفاقم خسائر وول ستريت، التي شهدت أسوأ جلسة قبل أعياد الميلاد في تاريخها أول من أمس، بينما تتجه بورصات أوروبا لتسجيل أسوأ نتائجها في عقد كامل، وسط سلسلة من التطورات السياسية المثيرة للقلق في الولايات المتحدة.
ونزل المؤشر القياسي الياباني 5.01 في المائة، ليغلق عند 19155.74 نقطة، بعدما سجل أدنى مستوياته منذ أواخر أبريل (نيسان) 2017 عند 19117.96 نقطة. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 4.88 في المائة، ليختم الجلسة عند 1415.55 نقطة، بعدما لامس أضعف مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 عند 1412.90 نقطة.
وقد حذّر المحللون الاقتصاديون من أن الأسواق اليابانية ستكون متقلبة بعد الانخفاض الذي طال وول ستريت الاثنين، ومع ارتفاع الين مقابل الدولار. ورأى المحلل الاقتصادي ماكوتو سنغوكو في مركز «توكاي طوكيو» للأبحاث، أن الانخفاض الذي طال المؤشر نيكي كان مفاجئاً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لم يتوقع «أن تتعثر السوق لهذا الحد».
وواصلت الأسهم في وول ستريت هبوطها الحاد يوم الاثنين، حيث هوى المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 15 في المائة منذ بداية الشهر، في ظل قلق المستثمرين من عقد وزير الخزانة الأميركي اجتماعا لمجموعة أزمة ومن تطورات سياسية أخرى. وأغلقت كثير من الأسواق المالية في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية أمس بمناسبة أعياد الميلاد.
واتصل وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين بكبار المصرفيين الأميركيين يوم الأحد وسط تراجع الأسهم، وقال إنه يدعو لعقد اجتماع للجهات التنظيمية المالية لبحث سبل تأمين «عمليات السوق الطبيعية».
وتأثرت وول ستريت بإغلاق الحكومة الفيدرالية الأميركية، وتقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ناقش سرا إمكانية إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وهبطت مؤشرات البورصة الأميركية خلال تعاملات الاثنين، ليفقد مؤشرها الرئيسي أكثر من 650 نقطة وسط أداء سلبي لقطاع الطاقة، لا سيما عقب هبوط أسعار النفط دون حاجز 43 دولارا للبرميل، لتشهد السوق بذلك أسوأ جلسة قبل الاحتفالات بأعياد الميلاد «الكريسماس» على الإطلاق.
وخسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 653.17 نقطة بنسبة 2.91 في المائة، ليصل إلى مستوى 21792.20 نقطة، وهي أكبر خسائر تسجلها البورصة الأميركية في الجلسة التي تسبق الاحتفال بأعياد الميلاد في تاريخ «وول ستريت»، فيما تراجع «ناسداك» التكنولوجي بمقدار 140.07 نقطة، بما يوازي 2.21 في المائة، مسجلا 6192.92 نقطة. كما تراجع «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقًا بنحو 65 نقطة، بما يعادل 2.71 في المائة ليصل إلى مستوى 2351 نقطة.
وبدورها، هبطت الأسهم الأوروبية الاثنين بفعل عوامل القلق المتفاقمة في أميركا، وهي ما أضافت إلى المخاوف من تباطؤ النمو العالمي، ليضع الأسهم على المسار صوب تسجيل أكبر خسارة سنوية في عشرة أعوام.
وعلى الرغم من ذلك، كانت التعاملات هزيلة مع إغلاق أسواق كثيرة، أو التداول حتى منتصف الجلسة فقط، قبيل عطلة أعياد الميلاد. وتراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.5 في المائة، بينما انخفض المؤشران كاك 40 الفرنسي وإيبكس الإسباني 1.45 و0.9 في المائة على الترتيب. وأغلقت أسواق الأسهم في ألمانيا وإيطاليا يوم الاثنين.
وهبطت الأسهم الأوروبية بنحو 14 في المائة منذ بداية العام، وهي ماضية على المسار لتسجيل أسوأ عام لها منذ 2008، بعدما تراجعت لأدنى مستوياتها في عامين بفعل توقعات المركزي الأميركي بشأن الفائدة الأسبوع الماضي.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.