تركيا ترفع الحد الأدنى للأجور وتخفض أسعار الغاز والكهرباء في 2019

بعد احتجاجات واسعة على الغلاء والتضخم وزيادة أعداد المدينين

قررت الحكومة التركية رفع الحد الأدنى للأجور وخفض أسعار الغاز والكهرباء العام المقبل تزامناً مع احتجاجات الغلاء (رويترز)
قررت الحكومة التركية رفع الحد الأدنى للأجور وخفض أسعار الغاز والكهرباء العام المقبل تزامناً مع احتجاجات الغلاء (رويترز)
TT

تركيا ترفع الحد الأدنى للأجور وتخفض أسعار الغاز والكهرباء في 2019

قررت الحكومة التركية رفع الحد الأدنى للأجور وخفض أسعار الغاز والكهرباء العام المقبل تزامناً مع احتجاجات الغلاء (رويترز)
قررت الحكومة التركية رفع الحد الأدنى للأجور وخفض أسعار الغاز والكهرباء العام المقبل تزامناً مع احتجاجات الغلاء (رويترز)

قررت الحكومة التركية رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 26.05 في المائة، ليصل إلى 2020 ليرة تركية (381 دولاراً)، مقابل 1603 ليرات حالياً، وذلك اعتباراً من أول يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقالت وزيرة العمل والضمان الاجتماعي التركية، جوليدة صارير أوغلو، في مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (الثلاثاء)، إن الحد الأدنى للأجور أصبح 2558 ليرة تركية، كمبلغ إجمالي، و2020 ليرة تركية كمبلغ صافٍ بعد اقتطاع التأمين الاجتماعي منه، على أن يطبق القرار اعتباراً من مطلع العام 2019.
وتعلن تركيا نهاية كل عام عن رفع الحد الأدنى للأجور، حيث أعلنت نهاية عام 2017 عن رفع الأجور من 1404 ليرات تركية إلى 1603 ليرة، أي بزيادة 14 في المائة، في حين وصلت الزيادة هذا العام إلى 26 في المائة بسبب ارتفاع معدل التضخم الذي وصل إلى حدود 24 في المائة، وانخفاض قيمة الليرة التركية التي فقدت هذا العام نحو 40 في المائة من قيمتها أمام الدولار، ما أدى إلى موجة حادة من ارتفاع الأسعار.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي، أمس، أن الحكومة ستخفض أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 10 في المائة للمنازل والشركات، وأسعار الكهرباء للمنازل بنسبة 10 في المائة، وذلك في 2019.
ورفعت الحكومة أسعار الغاز والكهرباء خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين بنسبة وصلت إلى نحو 30 في المائة.
وشهدت تركيا على مدى أسبوعين مظاهرات نظمها اتحاد نقابات الموظفين احتجاجاً على الغلاء وارتفاع معدل البطالة، مطالباً الحكومة بإيجاد حل للأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد، ورفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع التضخم.
وجاءت هذه الاحتجاجات في الوقت الذي تستعد فيه تركيا للانتخابات المحلية التي ستجرى في نهاية مارس (آذار) المقبل، والتي يسعى إردوغان لحسمها لصالح حزبه (العدالة والتنمية) الحاكم.
وبلغ حجم القروض الفردية للمواطنين في تركيا نحو 555 مليار ليرة (نحو 113 مليار دولار)، بمتوسط ديون بقيمة 17 ألفاً و988 ليرة للفرد (نحو 3500 دولار للفرد).
وذكر مركز المخاطر باتحاد البنوك التركية أن عدد الأفراد المدينين للبنوك بلغ أكثر من 30 مليون شخص، بإجمالي ديون بلغت 555.3 مليار ليرة، بما يشمل أيضاً بطاقات الائتمان اعتباراً من نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بزيادة نسبتها 7.1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
من جانب آخر، بلغ حجم ديون الشركات المؤجل سدادها للبنوك بفعل طلبات تسوية الإفلاس، الذي لجأت إليه الكثير من الشركات خلال الأشهر الأخيرة، إلى نحو 15 مليار ليرة.
وتؤكد البنوك أن أعباء الديون الناجمة عن تسوية الإفلاس يشكل خطراً كبيراً على ميزانيتهم. وشهدت الأشهر الأخيرة طلب 3 آلاف شركة تسوية إفلاس، من بينها شركات تعمل مع القطاع الحكومي، تنتظر أغلبها من المحاكم التجارية قبول طلبها.
في سياق آخر، كشفت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، عن خريطة الطريق التي تعتزم الحكومة تطبيقها في مجال التجارة خلال 2019، مشيرة إلى أن عام 2018 كان عاماً جيداً بالنسبة للصادرات التركية، حيث حققت الصادرات زيادة قياسية، وبلغت قيمتها خلال الأشهر الـ11 المنقضية من العام نحو 153.5 مليار دولار، حسب بيانات رسمية، فيما بلغت 157 مليار دولار في 2017 كله.
وأشارت بكجان إلى وجود توقعات باستمرار نمو الصادرات، ومواصلة انخفاض العجز في الحساب الجاري خلال العام المقبل، قائلة إن وزارتها أعدت خططها بما يتناسب مع أهداف الخطة الاقتصادية الجديدة المعلنة في سبتمبر (أيلول) الماضي، التي تقوم على الموازنة والانضباط والتغيير.
وأكدت بكجان، في تصريحات أمس، أن وزارة التجارة والجمارك ستبذل مساعي حثيثة لتأمين الاستمرار في نمو الصادرات. وقالت: «نرغب خلال 2019 في إتمام عدة مشروعات مهمة، أو ضمها لمشروعاتنا بعيدة المدى، مثل زيادة نسب المنتجات الصناعية عالية التقنية، وإثراء قطاع صادرات الخدمات، بحيث تضم التكنولوجيات والبرمجيات».
وأضافت أن الحكومة تهدف إلى التركيز على زيادة مشروعات التكنولوجيا والتصميم، وإيجاد علامات تجارية جديدة، إضافة إلى إزالة التعقيدات القانونية، وزيادة الرقمنة، وتسهيل الإجراءات الجمركية.
ولفتت بكجان إلى وصول نسبة المنتجات الصناعية عالية التقنية إلى مستوى 3.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الحالي، قائلة إن عام 2019 سيشهد الكثير من المستجدات العالمية، وأن هناك مساعٍ من جانب منظمة التجارة العالمية من أجل القيام بإصلاحات في التجارة العالمية، وأن تركيا منخرطة فعلياً في هذه المساعي.
وأفادت بأن تركيا اتخذت جميع التدابير اللازمة تجاه الأزمات المحتملة التي قد تتعرض لها الأسواق خلال العام المقبل، مشيرة إلى أن من بين العوامل التي ساهمت في نمو الصادرات التركية، استمرار نمو البلدان الأوروبية.
وتعد السوق الأوروبية هدفاً رئيساً ومتصاعداً للصادرات التركية، التي تتميز بانخفاض أسعارها ومنافستها من حيث الجودة. كما أن قرب تلك السوق من تركيا يقلل تكلفة النقل.
وفيما يتعلق باعتزام الحكومة التركية تعديل قانون المنافسة، قالت بكجان إن القانون الحالي لم يتغير منذ العام 1994، فيما غير الاتحاد الأوروبي قانونه عام 2003. وبدورنا أتممنا العمل على قانون للتنافس التجاري الدولي، وهذا أمر مهم من حيث جذب المزيد من المستثمرين إلى تركيا، فالمستثمرون يضعون بالحسبان قانون المنافسة قبل الشروع بالاستثمار في بلد ما.
وأكدت أن الدعم المقدم للمصدرين سيستمر في المرحلة المقبلة أيضاً، وسيُشترط من أجل الحصول عليه اجتياز المنتجات المزمع تصديرها اختبار المعايير المحددة للسلامة من أجل الحفاظ على سمعة المنتجات التركية، سواء في الداخل أو في الخارج، وستطبق إجراءات مشددة وفاعلة فيما يخص ممارسة الرقابة على المنتجات، والتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة بهدف زيادة جودة وموثوقية المنتجات المصدرة للخارج.
ولفتت بكجان إلى أن تقديم الوزارة التسهيلات القانونية والجمركية لا يعني تغافلها عن مكافحة فعالة لجميع أنواع التجارة غير الشرعية.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.