خسائر للميليشيات في أكثر من جبهة... والأحمر يتوعد باقتلاع المشروع الإيراني

مصرع قيادات حوثية في صرواح وتحرير مواقع شمالي لحج

TT

خسائر للميليشيات في أكثر من جبهة... والأحمر يتوعد باقتلاع المشروع الإيراني

توعد نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر باقتلاع المشروع الإيراني من اليمن بمساندة التحالف الداعم للشرعية، وذلك خلال إشادته أمس بانتصارات الجيش اليمني الأخيرة في أكثر من جبهة.
وتمكنت قوات الجيش اليمني في اليومين الأخيرين من تحرير العشرات من المواقع في صرواح وصعدة ولحج، في مقابل تكبد الميليشيات الحوثية العشرات من عناصرها، بينهم قادة ميدانيون. وأفادت المصادر الرسمية بأن الفريق الأحمر أجرى اتصالاً هاتفياً بقائد المنطقة العسكرية الرابعة في الجيش اليمني اللواء فضل حسن للاطلاع على الأوضاع الميدانية والانتصارات العسكرية.
وأكد الأحمر، بحسب وكالة «سبأ»، «أن القيادة السياسية ماضية قدماً وبدعم صادق من دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية في استكمال التحرير وإنهاء معاناة اليمنيين وحماية المصالح الإقليمية والدولية». وقال إن «الانتصارات التي تحققت في جبهات لحج تثبت عزم اليمنيين وإخوانهم في التحالف على تدمير مشروع إيران التخريبي في اليمن والحفاظ على هوية اليمنيين ومشروعهم الجمهوري»، مشدداً على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى اليقظة والحس الأمني والعمل على استكمال المهام المحددة.
وكانت قوات الجيش اليمني حررت الاثنين مواقع جديدة كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية القبيطة شمالي محافظة لحج.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله: «إن قوات الجيش الوطني في الجبهة الشرقية لمديرية القبيطة شنت هجوماً عنيفاً من محورين، تمكنت خلاله من تحرير عدد من المواقع في الجهة الغربية. منها تلة الطويلة والسلسلة الجبلية لتباب الهشاش، وتبة العدن، وتبة السقاية، وتبة الأسرى القريبة من المشقر، وكذا تحرير تباب الكرب ومفرق الكعبين».
وتمكنت قوات الجيش في الجبهة ذاتها «من تحرير مواقع أخرى في الجهة الشرقية، ومنها مفرق جبل النبي شعيب، فيما تواصل تقدمها باتجاه دياش». في حين أسفرت المعارك «عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي، إلى جانب خسائر أخرى في المعدات القتالية».
وفي السياق الميداني نفسه، ذكرت مصادر عسكرية يمنية أمس أن قائد الميليشيات الحوثية في جبهة صرواح لقي مصرعه بعد أيام من تعيينه خلفاً لقائد الجماعة السابق، وعقب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الجماعة خلال تقدم الجيش في مناطق صرواح.
وقالت المصادر: «إن قائد الميليشيات الحوثية في صرواح لقي حتفه مع العشرات من عناصره خلال المواجهات مع قوات الجيش في جبهة صرواح، وذلك بعد يومين فقط من مقتل سلفه القيادي البارز في الجماعة أحمد الجمل، الملقب بـ(ذو النون)».
وفي الوقت الذي أكدت المصادر أن الجماعة الحوثية منيت بهزيمة كبيرة أثناء محاولتها الدفع بعناصرها إلى التمدد في جبهة صرواح خلال الأيام الماضية، اعترف ناشطو الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي بمصرع 12 من قياداتهم في صرواح جراء ضربة جوية لمقاتلات التحالف الداعم للشرعية. من بينهم؛ محمد عبد الله فرحان عاصم، وزايد حازب، ونزار المانعي، وصالح عبد الله عامر، وعلي طواف، وعلي البهلولي، ومحمد عاصم.
في غضون ذلك، أفاد الموقع الرسمي للجيش اليمني (سبتمبر نت) بأن مدفعية الجيش قصفت مواقع لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في مديرية باقم بمحافظة صعده شمالي البلاد.
واستهدف القصف - بحسب الموقع - مواقع تمركز الميليشيات خلف مركز مديرية باقم، مخلفاً خسائر بشرية في صفوفها، من بينهم قيادات بارزة، بالإضافة إلى تدمير عربات عسكرية تابعة لها.
وذكر أركان حرب لواء العاصفة العقيد عادل العضيلي، في تصريح رسمي، «أن استهداف تجمعات الميليشيات تمّ بعد عملية استطلاعية دقيقة قامت بها وحدات من قوات الجيش الوطني».
وقال إن القصف «أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 8 عناصر من ميليشيا الحوثي، وجرح آخرين».
وكانت قوات الجيش اليمني عثرت في محور كتاف شمالي صعدة، الاثنين، على مجموعة من الصواريخ الموجهة، التي خلّفتها ميليشيات الحوثي بعد دحرها من عدد من المواقع قبل أيام، في وقت تواصل فيه القوات المسنودة بتحالف دعم الشرعية تقدمها الميداني نحو مركز مديرية كتاف؛ حيث أصبحت على مقربة من تحريره وإعلان المديرية محررة بالكامل.
إلى ذلك، دمرت مقاتلات التحالف الداعم للشرعية عدداً من المنصات الصاروخية التي كانت تستخدمها ميليشيات الحوثي الانقلابية بمحافظة صعدة لاستهداف مواقع الجيش وقرى ومنازل المواطنين في المناطق المحررة.
ويستعدّ الجيش اليمني - بحسب مصادر ميدانية - للتصعيد الميداني في أكثر من جبهة؛ لإجبار الجماعة الحوثية على إلقاء سلاحها، والانصياع لخيارات السلام، وإنهاء الانقلاب على الشرعية.
وذكرت المصادر الرسمية في محافظة مأرب، أمس، أنه جرت عملية التسلم والتسليم بين رئيس هيئة الأركان العامة السابق اللواء الركن طاهر العقيلي وبين رئيس الأركان الجديد الفريق الركن بحري عبد الله النخعي.
وفي تصريحات رسمية للفريق النخعي قال: «إن جميع منتسبي الجيش الوطني من الضباط وضباط الصف والجنود سيظلون دوماً عند مستوى ثقة الشعب بهم وقيادته السياسية والعسكرية في تنفيذ جميع ما يسند إليهم من مهام وواجبات في استكمال استعادة كل شبر من تراب الوطن من براثن الميليشيا الانقلابية وكذا الإسهام الفاعل والكبير إلى جانب المؤسسة الأمنية في حماية وحراسة المنشآت الاقتصادية والحيوية الهامة من عبث المخربين وكل من يحاول زعزعة الأمن والاستقرار».
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي شدد في توجيهات سابقة لرئيس الأركان الجديد الفريق النخعي «على أهمية تعزيز مبدأ الضبط والربط العسكري بصورة فاعلة لرفع اليقظة العسكرية والارتقاء بالجاهزية القتالية في مختلف المواقف والظروف لتحقيق الأهداف والانتصارات التي يتوق لها الشعب، على قوى التمرد والانقلاب من الميليشيات الحوثية الإيرانية».
وذكرت وكالة «سبأ» أن هادي حضّ رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن عبد الله النخعي «على أهمية النزول الميداني للجبهات وخطوط التماس، ومشاركة الجنود انتصاراتهم التي يسطرونها من خلال تحرير واستعادة المواقع تباعاً، وصولاً لتحقيق الأهداف والخطط المرسومة».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.