طهران: تباين حول مصير رئيس مجلس «تشخيص مصلحة النظام»

وكالات «الحرس الثوري» أعلنت وفاته... ووسائل إعلام رسمية تتحدث عن تدهور صحته

هاشمي شاهرودي في آخر اجتماع يترأسه بمجلس تشخيص مصلحة النظام في 7 يوليو الماضي (تسنيم)
هاشمي شاهرودي في آخر اجتماع يترأسه بمجلس تشخيص مصلحة النظام في 7 يوليو الماضي (تسنيم)
TT

طهران: تباين حول مصير رئيس مجلس «تشخيص مصلحة النظام»

هاشمي شاهرودي في آخر اجتماع يترأسه بمجلس تشخيص مصلحة النظام في 7 يوليو الماضي (تسنيم)
هاشمي شاهرودي في آخر اجتماع يترأسه بمجلس تشخيص مصلحة النظام في 7 يوليو الماضي (تسنيم)

تباينت تقارير إيرانية عن الحالة الصحة لرئيس «مجلس تشخيص مصلحة النظام» محمود هاشمي شاهرودي. وفيما أعلنت وكالات أنباء «الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أنباء وفاته، رفضت وكالات الأنباء الحكومة صحة التقارير، ووصفتها بـ«الإشاعات»، مؤكدة أنه یمر بأوضاع حرجة.
وكان هاشمي شاهرودي (70 عاماً) أهم المرشحين لخلافة المرشد الحالي علي خامنئي، قبل أن تؤكد تقارير طبية إصابته بمرض في جهاز الهضم.
واختار المرشد الإيراني علي خامنئي، هاشمي شاهرودي، رئيساً لمجلس «تشخيص مصلحة النظام»، عقب ثمانية أشهر على وفاة الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في أغسطس (آب) 2017. وإضافة إلى مجلس «تشخيص مصلحة النظام»، فإن هاشمي شاهرودي يعد من أبرز فقهاء مجلس «صيانة الدستور» الذين يختارهم خامنئي مباشرة.
في 14 أغسطس 2009، ترك هاشمي شاهرودي منصب رئاسة القضاء بعد 10 سنوات، لصادق لاريجاني، الذي يعد من أبرز مسؤولي الجيل الثاني في النظام الإيراني.
في بداية ثمانينات القرن الماضي، لعب هاشمي شاهرودي دوراً أساسياً في تأسيس «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي»، وجناحه العسكري «فيلق بدر».
وكان هاشمي شاهرودي قد تلقى العلاج في مشفى بمدينة هانوفر الألمانية لكنه عاد للبلاد. وكانت منظمات حقوق إنسان قد دعت السلطات الألمانية إلى احتجازه لدوره في انتهاكات حقوق الإنسان.
في أول ساعات أمس، كانت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري»، إضافة إلى وكالة «مهر» الحكومية المقربة من أوساط المحافظين، قد أعلنت وفاة هاشمي شاهرودي، واعتبرت وكالة «إرنا» الرسمية ما تناقل عن وفاة المسؤول الإيراني «إشاعات».
ونشرت وكالة «إيسنا» الحكومة، تقريراً تحت عنوان «هاشمي شاهرودي لديه علائم الحياة»، رداً على تقارير حول وفاته.
وأفادت الوكالة، نقلاً عن رئيس مستشفى «خاتم الأنبياء» هادي كاظمي، بأن «أوضاع هاشمي شاهرودي لم تتغير».
وعقد «مجلس تشخيص مصلحة النظام» آخر اجتماعاته الأحد الماضي برئاسة أحمد جنتي (92 عاماً)، الذي يرأس مجلسي «خبراء القيادة» و«صيانة الدستور»، وهو ما أثار ردوداً بين الأوساط الإيرانية.
وفسرت رئاسة جنتي المؤقتة بأنها محاولة لاستعداد خامنئي لاختيار أسماء جديدة، ما قد يؤدي إلى زيادة التكهنات بشأن خليفته.
ويعد «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، الذي ارتبط باسم هاشمي رفسنجاني لعقدين، أعلى مجلس سياسي يجمع كبار المسؤولين السياسيين الحاليين وقيادات عسكرية، وأهم مهامه تعيين السياسات العامة للبلاد، والفصل في الخلافات بين البرلمان و«مجلس صيانة الدستور»، وتقديم الاستشارة للمرشد الإيراني.
ويختار المرشد الإيراني أعضاء المجلس كل خمس سنوات. وتعود آخر مرة اختار فيها خامنئي أعضاء المجلس إلى أغسطس 2017.
وكشفت مصادر مطلعة، قبل أيام، عن نوايا للمرشد الإيراني لتعيين رئيس القضاء الحالي صادق لاريجاني في منصب رئيس مجلس «تشخيص مصلحة النظام»، وذلك بعدما أكد المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري، ضمناً، تعيين إبراهيم رئيسي رئيس مؤسسة «آستان قدس رضوي» والمرشح الرئاسي السابق في منصب رئاسة القضاء.
وكان منتظري يعلق الأسبوع الماضي على تقارير كشفت عن جلسات مشتركة بين لاريجاني ورئيسي لبحث التغيير في القضاء. وقالت مصادر في هذا الصدد إن رئيسي عقد اجتماعاً مع كبار مساعدي رئيس القضاء.
ويكسب المنصبان أهمية مضاعفة في إيران في ظل ما يتردد عن الخلافات بشأن المرشد الثالث في النظام الإيراني وخليفة خامنئي.
وإذا ما تأكدت المعلومات بشأن رئيسي، فإن التعيين ينعش حظوظه في خلافة المرشد، وذلك بعدما تلقى هزيمة في الانتخابات الرئاسية 2017 أمام الرئيس الحالي حسن روحاني، وهي أول انتخابات كبيرة شارك فيها تلبية لدعوات من الأوساط المحافظة.
من جانب آخر، فإن تعيين لاريجاني المحتمل سيجدد الخلافات بينه وبين الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي شكل إعادة انتخابه لعضوية «مجلس تشخيص مصلحة النظام» مفاجأة لخصومه، لا سيما بعد استبعاده من خوض الانتخابات الرئاسية 2017.
ويملك أحمدي نجاد علاقات جيدة بهاشمي شاهرودي، وكان نجاد قد طالب خامنئي في نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي بتشكيل لجنة يرأسها هاشمي شاهرودي للبت في الخلافات بينه وبين الأخوين لاريجاني.
وتغيب صادق لاريجاني، برفقة شقيقه علي لاريجاني رئيس البرلمان، عن عدد من اجتماعات «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، بعد تفاقم الخلافات مع أحمدي نجاد.



الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، أن إسرائيل استهدفت، في ضربة خلال الليل، القيادي البارز في حركة «الجهاد» أكرم العجوري.

وقال المسؤول في إحاطة صحافية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن العجوري، وهو القائد العام لـ«سرايا القدس»، الجناح المسلح للحركة الذي ينشط خصوصاً في قطاع غزة، «كان موجوداً في إيران، حيث يقيم عادة»، مشيراً إلى «عدم توافر معلومات لدينا» حول نتائج الضربة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وتكثَّفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدَّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.


الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.


إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ولاريجاني هو أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وعقب إعلان مقتله، نشر الحساب الرسمي للاريجاني على «إكس» رسالة بخط بيده يشيد فيها بالبحارة الإيرانيين الذين قُتلوا في هجوم أميركي ومن المتوقع إقامة جنازتهم اليوم.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.