الملاذات الآمنة ترتفع مع زيادة الضبابية عشية العطلات

الذهب يقفز... والبورصات تستمر في أدائها السيئ

انخفضت بورصة وول ستريت مع بداية التعاملات أمس لتواصل أدائها السيئ (رويترز)
انخفضت بورصة وول ستريت مع بداية التعاملات أمس لتواصل أدائها السيئ (رويترز)
TT

الملاذات الآمنة ترتفع مع زيادة الضبابية عشية العطلات

انخفضت بورصة وول ستريت مع بداية التعاملات أمس لتواصل أدائها السيئ (رويترز)
انخفضت بورصة وول ستريت مع بداية التعاملات أمس لتواصل أدائها السيئ (رويترز)

شهدت الملاذات الآمنة إقبالا واسعا قبيل عطلة عيد الميلاد، وارتفع الذهب أمس الاثنين ليقبع قرب أعلى مستوى في ستة أشهر الذي لامسه الأسبوع الماضي، مع استمرار قلق المستثمرين إزاء الضبابية السياسية في الولايات المتحدة وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وانخفاض البورصات الكبرى في بداية أسبوع قصير للتعاملات.
وفي البورصات العالمية، كان حجم التعاملات ضعيفا أمس مع اتجاه معظم الأسواق العالمية للإغلاق بمناسبة عيد الميلاد، في حين أن أسواق اليابان مغلقة في عطلة. وبعد خسائر على مدى الأسابيع القليلة الماضية وسط قلق بشأن تعثر النمو العالمي دفع الأسواق للهبوط، يحجم المستثمرون عن اتخاذ كثير من المخاطر الجديدة في نهاية العام.
وفتحت بورصة «وول ستريت» كما يتوقع على تراجع أمس، في الوقت الذي سجل فيه المؤشر ستاندرد آند بورز 500 أسوأ أداء في شهر ديسمبر (كانون الأول) مقارنة مع الشهور المقابلة منذ الكساد الكبير.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 128.09 نقطة، أو ما يعادل 0.57 في المائة، عند الفتح إلى 22317.28 نقطة. وانخفض المؤشر ستاندرد آند بورز بمقدار 16.06 نقطة، أو 0.66 في المائة، إلى 2400.56 نقطة. ونزل المؤشر ناسداك المجمع 54.51 نقطة، أو 0.86 في المائة، إلى 6278.49 نقطة عند الفتح.
وتراجعت الأسهم الأوروبية بدورها أمس، وبحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينيتش، نزل المؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.6 في المائة، بينما تراجع المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7 في المائة، وإيبكس الإسباني 0.5 في المائة. فيما أغلقت بورصتا ألمانيا وإيطاليا بمناسبة عيد الميلاد.
وقال مايك فان دولكن، رئيس الأبحاث في أكسيندو ماركتس، لـ«رويترز» إن «الأسواق ما زالت تحت ضغط التحديث الأكثر ميلا للتشديد النقدي الذي أصدره مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع الماضي، إذ أجج المخاوف بشأن تباطؤ النمو وإعادة تمويل أعلى تكلفة بعد سنوات من التحفيز».
ونزلت الأسهم الأوروبية 13.5 في المائة منذ بداية 2018، وتتجه لتسجيل أسوأ أداء سنوي منذ 2008، بعد أن هبطت مجددا لأقل مستوياتها منذ 2016 الأسبوع الماضي عقب توقعات مخيبة للآمال بشأن أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
كما أضعف المعنويات أمس القلق بشأن الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة بعدما قال مساعد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الإغلاق الجزئي للحكومة قد يستمر لبداية العام الجديد.
وارتفع الذهب في التعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 1263.11 دولار للأوقية بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينيتش. وسجل المعدن الأصفر أعلى مستوى له منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي عند 1266.40 دولار يوم الخميس. وصعد الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.7 في المائة إلى 1266.4 دولار للأوقية.
ومن شبه المؤكد أن يستمر الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية خلال عطلة عيد الميلاد بعدما فشل مجلس الشيوخ في كسر الجمود بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحصول على تمويل أكبر لبناء جدار حدودي.
وتراجعت الأسهم بسبب بوادر عدم الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة في وقت يضعف فيه الاقتصاد العالمي، مما عزز الطلب على الذهب أكثر.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم في المعاملات الفورية أمس 0.5 في المائة إلى 1237.59 دولار للأوقية. وزادت الفضة واحدا في المائة إلى 14.73 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاتين 0.6 في المائة إلى 791.90 دولار للأوقية.
وفي سوق العملات، ارتفع اليورو والين الياباني وسط تعاملات ضعيفة أمس نتيجة القلق من تأثير الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية على معنويات المستثمرين والدولار، إلا أن خطط الصين خفض الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع رفعت المعنويات.
وارتفع الين الذي يعد ملاذا آمنا في أوقات الضبابية بنسبة 0.3 في المائة مقابل الدولار، إلى 110.81 ين للدولار، لتبلغ مكاسبه في الأيام الستة الأخيرة 2.5 في المائة.
وصعد اليورو 0.2 في المائة، وسجل في أحدث تعاملات 1.1398 دولار. ونزل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.2 في المائة إلى 96.72. وزاد الفرنك السويسري، الذي يعد ملاذا آمنا أيضا، بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار، لكنه نزل أمام اليورو القوي. وصعد اليوان الصيني في المعاملات الخارجية بنسبة 0.3 في المائة، إلى 6.9055 يوان للدولار.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.5 في المائة إلى 0.7067 دولار أميركي. وتتأثر العملة الأسترالية بشدة بالتطورات الاقتصادية الصينية لأن الصين أكبر شريك تجاري للبلاد. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة مقابل الدولار، إلى 1.2671 دولار أميركي.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.